الصفحة الرئيسية

Search this site or the web powered by FreeFind

Site search Web search

إذا لاحظت عيوب في نص الصفحة

راجع هذا النص الحرفي

القرى الفلسطينية المهجرة , قرى قضاء عكا, قرى قضاءبيسان , قرى قضاء حيفا , قرى قضاء الناصرة, قرى قضاء صفد, قرى قضاء غزة, قرى قضاءطبرية , قرى قضاء الرملة , قرى قضاء يافا , قبائل بئر السبع,

AjjurNet قرى قضاء الرملة

أللُّدْ,عرب أبو الفضل , بير سالم,صَرَفَنْد العَمَار, صرفند الخراب ,وادي حُنَيْن , النبي روبين ,البَريّة , عِنّابة ,الكُنيِّسَة, القُبَاب, عَمِوْس , أللطرون ,دير أيُّوب , يالُو,بيت نُوْبا, خربة البويرة , بيت شنة, بئر معين, البُرج ,شلتا, برفيليا, خروبة , خربةالضُهيرية,دانيال , جمزو,دير ابو سلامه, الحديثه, بيت نبالا, دير طريف ,طيرة دندن, قُولِه , ألْمُزَيْرعَة, مجدل يابا ,رَنْتِيس , ألْلُبّن ,نِعْلين, ألْمِدْيَة, شِبْتِين , شُقْبَة,قِبْيَة , بُدْرُس ,دير قِدِّيس, خَرْبتاالحارثية , بِلْعين,النّعاني , أبو شوشة,صَيْدون, دير مُحَيْسِن, بيت جيز , بيت سوسين,خربة بيت فار, خُلْدَة ,الْمَنْصُورة, ام كَلْخَة, ألَُمخَيْزن , قِزَازَة , جِلْيا,ألْخَيْمة, التينة, إدْنِبّة, يِبْنا,زرنوقه, القبيبة ,عاقر , شحمة, المغار, قَطُرَة ,بَشِّيت

المخيزن و بيت سوسين و ماحولهما


البداية

اللد

جاء في الحديث الشريف:

إنّ المسيح عليه السلام يقتل الدجّال ـ اليهودي ـ بباب لُدّ.

ـ البكري ـ

أللُّدْ

لكل فتى هند يردد اسمها***وهندي التي لم يحكها أحد لد

ـ اليعقوبي ـ

اللد، بضم اللام (وبعضهم يلفظها بالكسر) وتشديد الدّال(1).

يذكرنا اسم «اللد» بـ«الليدين» أو «اللوديين»، وهم أمة كانت في العصور القديمة تشمل جزءاً كبيراً من سواحل آسيا الصغرى الغربية الواقعة على بحر ايجه، وكانوا على جانب عظيم من الحضارة والتقدم. تُرى هل كان لهذه الأمة علاقة بالفلسطينيين الذين هاجروا من بحر ايجه، ونزلوا بلادنا في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، فخلدوا «الليديين» بتسمية بلدة «اللد» التي أقاموها في موطنهم الجديد؟..

***

تقع اللد في الجنوب الشرقي من يافا، وعلى مسيرة 13 ميلاً، كما تقع في الشمال الشرقي من الرملة وعلى بعد ثلاثة أميال عنها.

أحرقها الرومان عدة مرات، ثم أعادوا بناءها وسمّاها «فاسبسيانوس» «ديرسبوليس ـ Diospolis» بمعنى مدينة «زفس»(2). غير ان اسمها القديم عاد اليها وما زالت تعرف به إلى يومنا هذا.

وكانت «ديرسبوليس» في عهد مسميها مركزاً لمقاطعة كبيرة. من توابعها: بيت ريما ـ Bet Rima ـ من أعمال رام الله اليوم ـ و«Beth Saresa ـ خربة سريسيا من أعمال نابلس» و«بيت نوبا ـ Bet Hannaba» و«صرفند Serefind» و«السافرية ـ Sapherea» و«ألمدية ـ Modin» و«عنّابة ـ Beth Anneba» و«كفر داجو ـ Kefar Dago» في ظاهر بيت دجن، وغيرها.

وفي التقاليد المسيحية ان الحواري «بطرس» زار اللد وشفى فيها «إينياس» أحد سكانها وكان مفلوجاً منذ ثماني سنين.

ولما تنصر «قسطنطين الكبير: 306 ـ 337م» بنى على قبر القديس «جاورجيوس» الآتي ذكره كنيسة تذكاراً له. وفي رواية أخرى أن يأتي هذه الكنيسة هو (يوستنيانوس 527 ـ 565م) فلعله جددها. فقد خربت وأعيد بناؤها أكثر من مرة. وفي العهد المملوكي، استعملت بعض حجارة هذه الكنيسة المهدمة في اقامة جسر «جنداس» الذي بناه بيبرس في شمال اللد.

والكنيسة المذكورة اليوم (1946)، وهي الكنيسة الوحيدة في اللد، من أملاك الروم الأورثوذوكس منذ نحو عام 1870م. وقد أقيم على قسم منها جامع البلدة الحالي. وعلى أحد أعمدة الجامع كتابة يونانية تعود بتاريخها الى ايام الدولة البيزنطية.

ولجاورجيوس المذكور والمعروف عند المسلمين باسم «الخضر» عيد يعرف باسم عيد الخضر أو عيد لد، يحتفل فيه المسلمون والمسيحيون على السواء، في اليوم السادس عشر من شهر تشرين الثاني(3).

قال المعلى بن طريف مولى المهدي:

يا صاح إني قد حججتُ ***وزرت بيت المقدس

وأتيت لُداً عامداً***في عيد مار جرجس

فرأيت فيه نسوة***مثل الظباء الكُنّس

***

وفي فتوح البلدان (ص188) ان اللد فتحها عمرو بن العاص في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعد أن تم له فتح غزة وسبسطية ونابلس. وقد اتخذت عاصمة لجند فلسطين إلى أن بنيت الرملة.

ومن حوادث اللد أيام الفتنة في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، دعا والي مصر «محمد بن أبي حُذيفة»(4) إلى خلع عثمان وحرص عليه بكل شيء يقدر عليه، ثم أرسل جيشاً بقيادة «عبد الرحمن بن عُديس»(5) لخلع عثمان. وكن من رؤساء الجيش المذكور «كنانة بن بشر التُّجيبي»(6) وقد شارك في مقتل الخليفة (في ذي الحجة من سنة 35 هـ). ثم عاد الجيش وقواده بعد ذلك إلى مصر.

ولما أراد معاوية بن أبي سفيان المسير إلى «صفِّين» رأى ان لا يترك اهل مصر مع ابن أبي حذيفة فسار إليهم في عسكر كثيف. فخرج اليهم الوالي محمد مع جنده فتقاتلوا في العريش إلى أن تصالحها. وطلب معاوية من محمد أناساً يكونون تحت يده رهناً ليأمن جانبهم إذا خرج إلى صفين. فأخرج ابن ابي حذيفة رناً عدتهم ثلاثون نفساً، فأحيط بهم وهو فيهم. فلما بلغوا اللد سجنهم معاوية بها وسار إلى دمشق. فهربوا من السجن فتبعهم صاحب فلسطين فقتلهم(7). وكان على رأس المقتولين: محمد بن أبي حذيفة وعبد الرحمن بن عُديس وكنانه بن بشر التجيبي(8). وكان قتلهم، ومن معهم في السجن، بعد سنة من مقتل عثمان أي في ذي الحجة من سنة 36هـ.

والأرجح ان الساحة الشرقية في اللد، ومغارة الأربعين الواقعة على مرتفع منها في الغرب هي الأمكنة التي كانت مسرحاً لهروب ومقتل ابن ابي حذيفة وجماعته. وينظر أهل اللد للساحة المذكورة نظرة احترام وتقديس.

ان ما يقال من أن عبد الرحمن بن عوف ـ الصحابي المعروف ـ مدفون في جوار اللد هو وهم. والحقيقة انه «عبد الرحمن بن عُديس». فابن عوف توفي في المدينة عام 32هـ: 652م أي قبل مقتل سميه باربع سنوات.

وفي الكتب التاريخية والجغرافية العربية القديمة ان المسيح عليه السلام يقتل الدجّال(9) بباب لد (الطبري 3 ـ 608) و(معجم ما استعجم 4 ـ 1153) و(أحسن التقاسيم 176) و(معجم البلدان 5 ـ 15) و(تقويم البلدان ص227).

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر الدجّال وان اليهود (بني قومه) يكونون من أعوانه. وقال: يقتله عيسى بن مريم هو ومن معه من المسلمين (وفي رواية هو ومن معه من العرب) بباب لُدّ(10).

ومن الذين ذكروا اللد، المقدسي، قال: «لُدّ: وهي على ميل من الرملة، بها جامع يجمع بها خلق كثير من أهل القصبة وما حوله من القرى، وبها كنيسة عجيبة، على بابها يقتل عيسى الدجَّال»(11).

ولما اقترب الفرنج من اللد، وهم في طريقهم إلى القدس، أخلى السكان بلدتهم ويمموا مع أهل الرملة نحو الجنوب الغربي: عسقلان. وكان دخول الفرنج إلى البلدتين المذكورتين في 3 حزيران من عام 1099م. ودعيت اللد في عهدهم «القديس جورج ـ Saint George».

وعلى أثر معركة حطين عادت «اللد» إلى اصحابها الا ان صلاح الدين رأى هدمها وتدمير حصونها حتى لا يستفيد منها ريكاردوس على اثر انتصاراته في عكا وارسوف.

وذكر بعض المؤرخين ان مفاوضات الصلح بين ريكاردوس والعادل سنة 1191م، وقد سبق ذكرها، بدأت في اللد التي كانت مقراً لقيادة العادل. وفيها دُعي ريكاردوس إلى وليمة فاخرة أقامها تكريماً له العادل في 8 تشرين الثاني من عام 1191م. وكان الاحتفال بالضيف شائقاً.

وفي اللد اقترح ريكاردوس ان يكون للعادل كل ما في حوزة أخيه صلاح الدين من فلسطين، على ان يتزوج العادل اخت الملك التي سوف يخصها ريكاردوس بكل ما فتحه من البلاد الساحلية وينبغي للعروسين ان يقيما في بيت المقدس(12).

والمعلوم ان هذه المفاوضات والمقترحات لم تصل إلى اتفاق بين المتفاوضين. ثم عاد الفرنجة واستولوا على اللد واحتفظوا بها طيلة احتفاظهم بيافا.

وفي العهد المملوكي كانت اللد مركزاً من مراكز البريد بين غزة ودمشق تقع بين منزلتي «قطرة» و«العوجاء ـ رأس العين». كما كانت محطة من محطات الحمام الزاجل بين غزة ودمشق(13).

وفي عام 922هـ استولى العثمانيون، في ايام السلطان سليم الأول، على اللد، كما استولوا على غيرها من بلاد الشام. وقد تعرضت اللد، لما تعرضت له يافا والرملة، في العهد المذكور من حوادث ومن بؤس وشقاء.

وفي القرن الثامن عشر للميلاد زارها الرحالة الفرنسي «س. ف. فولني» فذكرها في رحلته بقوله: (وبلدة اللد التي تبعد عن يافا ثلاثة فراسخ، عرفت في قديم الزمان باسم «ديوسبوليس» وهي اليوم تشبه مكاناً أعمل فيه العدو النار والدمار، فلا يرى في البقعة التي ما بين أكواخ السكان وقصر الأغا(14) سوى أنقاض وأطلال وبيوت متهدمة. ومع ذلك تقام فيها سوق يتوافد اليها أهل القرى المجاورة لبيع القطن المغزول.

ونصارى اللد يشيرون باحترام إلى انقاض كنيسة مار بطرس، ويدعون الزوار إلى الجلوس على عمود يزعمون ان القديس كان يجلس عليه. ويشيرون ايضاً إلى مكانين، زاعمين ايضاً انه كان يصلي في الواحد منهما، ويعظ الناس من على الآخر)(15).

وزار اللد إبان الحكم المصري للبلاد في القرن الماضي الدكتور طومسون ووصفها بقوله: «قرية مزدهرة بها نحو 2000 نسمة. عرفوا بنشاطهم وجدهم. وتحيط باللد سهول خصبة غرس فيها الزيتون ومختلف الأشجار. والأرض التي تقع بينها وبين الرملة مملوءة بكروم الزيتون»(16).

***

وينسب إلى اللد:

(1) القديس جاورجيوس(17):

فلسطيني، ولد في اللد وقضى في ربوعها أجمل سني الطفولة. وكان أبواه مسيحيان من كبار اللدين غنى وشرفاً، ويحتلان فيها منزلة اجتماعية مرموقة. امتهن مهنة الجندية وأخذ يترقى فيها ترقية سريعة، فأصبح على رأس فرقة مؤلفة من الف جندي... ولتمسكه في مسيحيته أعدم في آسيا الصغرى عام 303م. بعد أن عاش 23 سنة. وكان قبل استشهاده قد أوصى بنقل جسده إلى مسقط رأسه، اللد، فلبى أصدقاؤه رغبته ونقلت رفاته اليها. وعليها أقيمت كنيسة كما ذكرنا ذلك في السابق.

ولهذا القديس أسطورة تعرف باسم أسطورة التنين. تناقلتها الألسن كثيراً وحاولت مدن كثيرة نسب هذه الاسطورة الها أو إلى منطقتها دون سواها. وتتباهى بيروت على غيرها بهذا الادعاء. وتتلخص اسطورة «التنين» التي لا أساس لها، بما يأتي: ان تنيناً هائلاً كان يخرج من البحر ويفترس كل ما يصادفه من حيوان أو انسان، ولكي تبعد المدينة هذا الخطر عنها أخذت ترسل له نعجتين في كل صباح. وبعد مدة من الزمن كان التنين قد أتى فيها على آخر قطعات النعاج، وأصبح من المحتم استبدال النعجتين بشاب أو فتاة يختارهما سوء الحظ بالقرعة.

وأخيراً وقعت القرعة على وحيدة الملك الذي ألبس ابنته أجمل ثيابها وزينها بالجواهر واللؤلؤ. ثم أرسلها إلى البحر بانتظار خروج التنين ليفترس وليمته.

وفي تلك الأثناء ظهر جاورجيوس على الشاطىء مستغرباً وجود هذه البنت وحيدة على ذلك الساحل الخالي من المارة والناس. فلما حدثته عن التنين طلبت منه بالحاح ان يهرب خوفاً عليه من مداهمته له. ووصفته له بأنه حيوان ضخم الجثة له شكل الحية والتمساح ينفث من فمه وأنفه حمماً ولهيباً محرقاً.

وبعد برهة خرج التنين من الماء، ثم فتح شدقيه الكبيرين وتقدم نحو البر. وإذ ذاك وثب جاورجيوس إلى ظهر جواده، وعاجل التنين بطعنة من رمحه الطويل جندلته صريعاً.

دخل جاورجيوس والفتاة البلدة ووراءهما جثة التنين المارد. فحياه الملك وأهل المدينة أجمل تحية شاكرين له انقاذهم من بطش التنين.

وفي عهد الملك ادوارد الثالث 1312 ـ 1377م(18) اتخذ الانكليز هذا القديس شفيعاً لهم.

(2) ابو يعقوب بن سيار اللدي: من علماء القرن الهجري الرابع. وقد تقدم ذكره في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

(3) يوسف بن عبد الله بن سعيد عيّاد ـ بتشديد الياء ـ ابو عمر اللدي. حافظ من القراء وعلماء الحديث. له تصانيف، بعد صيته. توفي سنة 575 هـ(19).

(4) القاضي شهاب الدين أحمد بن علي اللدي الشافعي: توفي في القدس عام 880هـ. محدث. وله شهامة ومروءة(20).

(5) غرس الدين خليل اللدي: ذكره صاحب (مفاكهة الخلان في حوادث الزمان) بقوله: «وفي يوم الجمعة خامس عشرة (أي شعبان من عام 885هـ) توفي الشيخ الصالح العالم العلامة المقرىء غرس الدين خليل اللدي الشافعي، الأشعري الأعتقاد، بعد ان توضأ لصلاة الصبح وأراد ان يصلي فتوفي قبل الصلاة بعد أن أقطع أربعة أيام. وكانت جنازته مشهودة. ودفن بمقبرة باب الصغير (بدمشق) رحمه الله رحمة واسعة(21).

(6) عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن الزين الغزي: أصله من اللد، لعله كان أغنى أغنياء غزة مات عام 889هـ(22).

(7) محمد بن ناظر الجيش الشهير بابن بليبل اللدي الشافعي: قاضي جلجوليا وغيرها. قتله مقدم بلاد نابلس المعزول المدعو (توبه) بقصر قرعون بمدينة نابلس سنة 926هـ(23).

(8) عبد القادر بن محمد العلمي: من الصلحاء توفي في اللد سنة 1079هـ(24).

(9) حسين العلمي: ولي من أولياء الله نزيل اللد(25). وآل العلمي من السادة الأشراف في المغرب نزلت القدس واستقرت فيها ومنهم جماعة استوطنت اللد وغزة.

(10) يس اللدي: من فقهاء اللد في القرن الثاني عشر الهجري تقدم ذكره في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

(11) الشيخ سليم بن حسن اليعقوبي ابو الأقبال(26): 1297 ـ 1359هـ: 1880 ـ 1941م. ولد في اللد وتعلم بها ثم بالأزهر حيث أقام 12 عاماً. وعين مدرساً في جامع يافا، فمفتيا لها سنة 1322هـ. وتوفي بمكة بعد تأدية مناسك الحج. وكان ينعت بحسّان فلسطين. له مؤلفات. بعضها مطبوع وبعضها مخطوط ومن المطبوع: حكمة الاسلام وديوان حسنات اليراع والنظرات السبع.

ومن قوله عن فلسطين:

لا تلمني إن أكن فيها أهيم***ما على الهائم فيها من ملام

فهي من الضاد من عهد قديم***وبنو الضاد هم القوم الكرام

قسماً بالله وبالذكر الحكيم***ما لمثلي في سواها من هيام

وهب الله لي القلب السليم***في هواها واصطفاني للسلام

ويمضي فيها إلى ان يختمها بقوله:

ذاك ما ألهمته في وطني***عن هوى حقي وعن قلب سليم

صغته للعربي الفطن***من بني قومي، وللحر الكريم

وكان رحمه الله يتغنى ببلده اللد، في هذا البيت:

لكل فتى يردد اسمها***وهندي التي لم يحكها أحد: لد.

(12) الحاج خليل دهمش: أقام مسجداً في بلده من ماله الخاص. وأنشأ حوله حوانيت أوقفها للانفاق عليه.

وتوفي ودفن في اللد الشيخ محمد بن مصطفى الجسر، ابو الأحوال 1207 ـ 1261هـ. 1792 ـ 1845م. متصوف من أعيان طرابلس. ولد في طرابلس الشام وجاور بالأزهر نحو 13 سنة. له نظم وتعليقات على بعض كتب اللغة والأدب، لم تجمع(27).

وآل الجسر بيت علم في طرابلس، أصلهم من مصر، يرجح ان سلفهم من آل ماقي، نزح من دمياط حوالي سنة 1170 هـ(28).

***

وفي اللد «كنيسة صليبية»، جدِّد قسم من بنائها، ومدافن وأرض مرصوفة بالفسيفساء»(29).

مدارس اللد في العهد العثماني

كان في اللد، في أواخر العهد العثماني، اربع مدارس توزع كما يلي: (1) مدرسة ابتدائية للمعارف تتألف من أربعة صفوف.

(2) مدرسة ابتدائية للروم والأورثوذوكس وهي ابتدائية ضمت في عام 1318 ـ 1319 المدرسي 35 طالباً(30).

(3) مدرستان للبروتستانت. واحدة للبنين تأسس عام 1282 هـ والثانية للبنات احدثت عام 1284هـ. كان بهما في العام المدرسي المذكور 30 طالباً و60 طالبة(31).

اللد في العهد البريطاني الغشوم

ترتفع اللد (50) متراً عن سطح البحر. وفي 1 ـ 4 ـ 1945 بلغت مساحتها (3855) دونماً، منها 645 للطرق والوديان والسكك الحديدية.

وللبلدة أراض مساحتها 19868 دونماً منها 663 للطرق والوديان والخطوط الحديدية ولا يملك اليهود فيها أي شبر.

غرست الحمضيات في 3217 دونماً وكان يحيط باللد عام 1942م 5900 دونم مغروسة بأشجار الزيتون.

والمسافات الآتية، بالكيلومترات تبين بعد اللد وبعد مطارها عن بعض الأماكن:

المطار(32) اللد

القدس: 52

القدس: 47

يافا: 20 عن طريق يلهلما محطة اللد: 3(33)

الرملة: 10

بني شمن:3

حيفا: 100

ملبس ـ بتاح تكفا: 18

بئر السبع: 100

رخوبوت: 14

اللد: 04

كفرعانة: 08

المرشوش: 304

بيت دجن: 14

سكان اللد:

قدرهم يذكر في دليله (ص11) المطبوع عام 1912م بـ7000 نسمة من المسلمين، بينهم 2000 من الروم الأورثوذوكس.

وفي عام 1922م كان عددهم (8103) أنفس يوزعون كما يلي:

7166: مسلماً

0926: مسيحياً

0011: يهودياً

8103: المجموع

وفي عام 1931 ارتفعوا إلى 11250 نسمة

مدارس اللد في 1/1/1948

المدارس التابعة لادارة المعارف:

للحكومة مدرستان: وهما مدرسة اللد الثانوية وهي للبنين ومدرسة بنات اللد الابتدائية.

مدرسة البنين: فتحت هذه المدرسة بعد الاحتلال في بنايتها العثمانية القديمة. وأخذت تتسع وتتقدم في صفوفها حتى صارت ابتدائية كاملة سنة 1932 ـ 1933. وفي سنة 1945 ـ 1946 أحدث فيها صف ثانوي اول وفي سنة 1946 ـ 1947 تأسس فيها صف ثانوي ثان. وفى ـ 1 ـ 1 ـ 1948 بلغ(34) عدد الطلاب 1046 طالباً يوزعون على 19 صفاً يعلمهم 24 معلماً، منهم اثنان على حساب اللجنة المعارف المحلية. وللمدرسة مكتبة فيها 818 كتاباً. ولها أرض مساحتها نحو 14 دونماً منها 9 دونمات خصصت للتعليم الزراعي العملي.

ويلحق بالمدرسة منزل للطلاب أسس سنة 1932 ـ 1933 يتسع لسبعة وثلاثين طالباً. وللمدرسة ايضاً غرفة واسعة تستعمل لتدريب الطلاب على الأعمال اليدوية.

مدرسة البنات: أسست هذه المدرسة بعد الاحتلال البريطاني وهي تقيم في بناية مستأجرة. وفي عام 1942 ـ 1943 أصبحت ابتدائية كاملة. بلغ عدد طالباتها في 1 ـ 1 ـ 1948 (378) طالبة يقوم بتعليمهن 9 معلمات(35). وللمدرسة مكتبة صمت (767) كتاباً.

كانت لجنة المعارف قد قررت اقامة بناء جديد لهذه المدرسة ولكن أجل ذلك للحالة المضطربة التي كانت عليها البلاد في الآونة الأخيرة.

وهناك في اللد مدارس أخرى تقوم بنصيبها في التعليم مع مدارس ادارة المعارف (الحكومية) منها مدرستان للبنات (238 طالبة)(36) وسبع مدارس للبنين 713 طالباً.

وفي البلدة لجنة معارف محلية تقوم بما يترتب عليها من تشجيع التعليم ومساعدة المدارس واقامة ابنية ودفع رواتب. وميزانيتها مندمجة في ميزانية البلدية. وقد بلغ ما صرفت هذه اللجنة على الشؤون التعليمية في المدينة لعام 1947 ـ 1948 المالية 3039 جنيهاً.

احصاءات اخرى عن التعليم في اللد:

اولا:

كانت نسبة المتعلمين في الألف من سكان مدينة اللد من سن 7 سنوات فما فوق، بحسب احصاءات الحكومة لسنة 1931م، كما يلي:

اناث....... ذكور......... اشخاص.........

8......... 310......... 198............

ثانياً:

جدول ننقله عن تقارير ادارة المعارف حول التعليم في هذه المدينة:
[السنة المدرسية

1944 - 1945]

[السنة المدرسية

1937 - 1938 ]

2350 2000 عدد البنين الذين هم في سن التعليم من 5 ـ 15
2200 1800 عدد البنات اللواتي هن في سن التعليم من 5 ـ 15
614 560 عدد طلاب مدارس الحكومة
317 236 عدد طالبات مدارس الحكومة
540 355 عدد طلاب المدارس غير الحكومية
337 58 عدد طالبات المدارس غير الحكومية
1154 915 مجموع عدد الطلاب
654 [294 ] مجموع عدد الطالبات
49 45 النسبة المئوية لعدد الطلاب الى عدد البنين الذين هم في سن التعليم من 5 ـ 15
3 16 النسبة المئوية لعدد الطالبات الى عدد البنات اللواتي هن في سن التعليم من سن 5ـ 15 ]

***

والأرقام الآتية توضح حركة البناء في اللد لبعض السنين:

القيمة التقديرية للأبنية المقامة عليها بالجنيهات الفلسطينية عدد الرخص المعطاة السنة
3500 95 1931
16630 117 1935
3235 17 1941
21140 63 1944















نبذة عن جهاد اللديين في سبيل المحافظة على

عروبة بلدهم في العهد البريطاني الغدّار

لقد كان لجهاد أهل اللد وتضحياتهم في مختلف الثورات الفلسطينية أكبر الأثر في إنزال الخسائر في القوات البريطانية التي كانت تحملها السكة الحديدية لنجدة اليهود. ومن أعمال بطولات اللديين في غاراتهم على قطارات السكة قلبهم قاطرة مع ست عربات بين السافرية واللد مما سبب خسائر فادحة.

وفي 24 ـ 7 ـ 1936 نزع الثوار قضيباً من قضبان السكة فوق الجسر الواقع بين محطتي اللد وكفرجنس عند الكيلومتر 107. وقبل أن يمر القطار من فوق الجسر فاجأه الثوار باطلاق الرصاص بكثرة هائلة مما أرغم سائقه على مضاعفة السرعة، كما أخذ أفراد الجند المكلفون بحراسته يقابلون اطلاق الرصاص بمثله. ولما وصلت القاطرة ال موضع القضيب المنزوع فوق الجسر اختل توازنها فارتجت وتدهورت إلى الوادي وجرت وراءها عربتين مما أدى إلى خسائر كبيرة بين الجنود وغيرهم.

وكان على رأس هذا الهجوم البطولي المجاهد حافظ صقر اللدي، الذي وقع، بعد إصابته أسيراً في أيدي النجدات الانكليزية. ولما سألوه عن الذين اشتركوا معه في انتزاع القضبان الحديدية أجاب لم يشترك معي أحد، بل اني قمت وحدي بهذا الواجب الوطني. فقتله البريطانيون انتقاماً.

وعلى أثر حادثة نسف القطار هذه أمرت السلطات البريطانية فنسفت ثلاثة لبيوت لثلاثة مجاهدين من اللد. فكانت هذه الحادثة أول حادثة نسف انتقامية قام بها الانكليز في فلسطين كلها.

وبعد اعلان قرار التقسيم في 29 تشرين الثاني من سنة 1947م قام اللديون مع بقية أهل البلاد، بشراء السلاح والذخيرة لمحو ذلك القرار.

ولما تدهورت الحالة في يافا وسقطت القرى التي تقع بينها وبين اللد في شهر نيسان من عام 1948 حاول الأعداء التغلب على الرملة واللد واشتبكوا مع المجاهدين في قتال عنيف الا انهم فشلوا في محاولتهم، وكان النصر حليف المناضلين الذين تمكنوا من الاستيلاء على المطار والمحطة ولقد أسقطوا مرة طائرة كانت تحلق فوق المطار.

وبعد ان انتهت الهدنة التي استمرت أربعة أسابيع، في مساء 7 ـ 6 ـ 1948 كان اليهود قد أنزلوا إلى الميدان آلاف الجنود المزودين بأحسن الأسلحة وأقدر الخبراء العسكريين الذين أتوا بهم من اوروبا وأمريكا.

أخذت الطائرات اليهودية تقذف اللد بنيرانها الجهنمية، بينما كان الأعداء يحتلون قرى خُلدة والقباب وعنابه وجمزو ودانيال الواقعة في شرقي اللد، وقرى مجدل الصادق وقوله والمزيرعة وغيرها الواقعة في شمالها وبذلك تم لليهود تطويق الرملة واللد تطويقاً كاملاً. استمر الأعداء في هجومهم فتمكنوا في صباح 10 تموز من الاستيلاء على المطار وفي المساء أغارت الطائرات على الرملة واللد فقتلت وجرحت الكثيرين ودمرت بعض الأماكن. وما كاد النهار ينتصف في يوم الأحد (11 تموز 1948) حتى شن اليهود هجوماً مركزاً على اللد مستعملين المدافع والطائرات وراجمات الألغام. وقد دافع اللديون عن بلدهم دفاع الأبطال، الا ان ذلك لم يجدهم بسبب نفاذ ذخيرتهم وكثرة المهاجمين ومعداتهم الحربية، فدخل اليهود البلدة في مساء ذلك اليوم من جهة «بن شمن» بالمصفحات وسيارات الجيب، بينما دخل مشاتهم من ناحية (جمزو). أخذ اليهود بعد ذلك يطلقون الرصاص على الأهالي بدون وعي. فقتلوا (426) شخصاً منهم 167 قتلوا في المسجد. وقد بلغت خسائر اللدين منذ بدء النضال نحو 1500 شخص. وفي 13 تموز أخذ الاعداء يجبرون السكان على الرحيل، لا يفرقون بين شيخ وطفل وامرأة، ولم يسمحوا لأحد منهم أن يحمل شيئاً من نفوذه أو متاعه، وقد جردوا النساء من حليهن. وأخيراً وبعد عناء شديد وصل الراحلون إلى رام الله، بعد أن مات منهم في الطريق 350 شخصاً. مات أكثرهم عطشاً.(37)

هذا ولم يبق من سكان اللد العرب البالغ عددهم نحو 19000 عربي سوى 1052.(38) وفي 31 ـ 12 1149 بلغ عدد سكان المدينة المذكورة 450/10 منهم 9400 يهودي.(39)

وفي احصاءات الأعداء، ان عدد سكان اللد بلغ في عام 1966م (000/25) نسمة، وفي آخر احصاء 000/28 نسمة، فيها مصانع للسجائر والورق ومصنع لقطع غيار الراديو.

***

تعرف الأراضي الواقعة في شمال اللد باسم «أراضي جنداس»(40) يحيط بها أراضي اللد والحديثة وبن شمن وبيت نبالا وصرفند العمار. ومساحة أراضي جنداس 4448 دونماً منها 123 للطرق والوديان والسكك الحديدية. وجميعها ملك للعرب. وقد غرس البرتقال في 290 دونماً.

والى هذه الأراضي نسب الجسر الذي أقامه الظاهر بيبرس في عام 671 هـ: 1273م وقد نقش عليه، فضلاً عن الكتابة التي تقول بأنه بني في السنة الهجرية المذكورة، شعار السلطان المذكور الذي يتكون من الأسد المتحفز. طول الجسر 30 متراً ويتألف من ثلاثة أقواس. ويعد هذا الجسر، الذي يبعد نحو ميلين عن اللد، أجمل الجسور في فلسطين.

ويعتبر السلطان(41) الظاهر بيبرس المؤسس الحقيقي لدولة المماليك، وله عمائر كبيرة في الشام ومصر. نقتصر على ذكر بعضها مما أنشأه في فلسطين: (جدد قبة الخليل عليه السلام ورمّ شعتَه وأصلح أبوابه وميضأته وبيضه وزاد في راتبه المجرى عليه وعلى قوّامه ومؤذنيه ورتّب له من مال البلد ما يجري على الواردين عليه والمقيمين به. وجدد بالقدس الشريف ما كان تداعى من قبة الصخرة وجدد قبة السلسلة وزخرفها، وأنشأ خاناً للسبيل، وبنى به مسجداً وطاحوناً وبستاناً وفرناً، وبنى على قبر موسى عليه الصلاة والسلام قبة ومسجداً وهو عند الكثيب الأحمر، ووقف عليها وقفاً، وجدد بالكرك برجين كانا صغيرين فهدمهما وكبرهما وعلاهما، ووسع مشهد جعفر الطيار ووقف عليه زيادة على وقفه، وعمّر جسر دامية بالغور ووقف عليه وقفاً برسم ما عساه يتهدم من عمارته، وأنشأ جسوراً كثيرة بالساحل والغور وعمّر قلعة فاقون وبنى بها جامعاً ووقف عليه وقفاً وبنى حوض السبيل وجدد جامع الرملة وأصلح مصالحها وأصلح جامع زرعين وما عداه من جميع البلاد الساحلية وجدد ماسورة لقلعة صفد وبنى بربضها جامعاً حسناً...

وجدد ما تهدم من قلعة صرخد وجامعها ومساجدها وكذلك فعل ببصرى وبعجلون والصلت..(42) وغير ذلك من العمائر الكثيرة التي ذكرناها في مختلف اجزاء هذا الكتاب.

توفي الظاهر بيبرس في 28 المحرم سنة 676 هـ: 30 حزيران 1277م في دمشق بعد أن حكم أكثر من سبع عشرة سنة.

ذكرت الوقائع الفلسطينية جسر جنداس (ص 1508) بقولها: جسر عليه كتابة ورنوك».(43)

***

وبعد نكبة عام 1948م انشأ الأعداء المستعمرات أو القلاع الآتية في ظاهر اللد:

(1) زيتان ـ Zeitan. تقع في شمال اللد الغربي.

(2) ياجل ـ Yagel. تقع بالقرب من المطار.

(3) أحيعزر ـ Ahi'Ezer. تقع بين قلعتي (1) و(2).

(4) جناتوه ـ Ginnatoh. للشرق من اللد، في جوار بن شمن.

قرى قضاء الرملة

الديار اليافية : الرملة وجوارها

ملحوظات هامة:

1ـ ان المساحات الواردة في هذا البحث تعود بتاريخها إلى 1/1/1945.

2ـ ان احصاء الطلاب والطالبات حسب ما كانت عليه في 1/1/1948.

3ـ ان احصاءات الملمين بالقراءة والكتابة. حسب تعدادها في عام 1947.

3ـ ان الاحصاءات المتعلقة بالزيتون، وجميعه للعرب، حسب تقديرها في عام 1941 ـ 1942.

مالم يذكر غير ذلك.

عرب أبو الفضل

والأصح «عرب الفضل» نسبة إلى ان اراضيهم من أوقاف الصحابي الجليل «الفضل بن العباس» المار ذكره. ويعرفون ايضاً باسم «عرب السّطَرِية» نسبة إلى موقع «السطَر» الذي نزحوا منه، وهو يقع في جوار خان يونس.

تقع مضارب هؤلاء العرب في ظاهر الرملة الشمالي الغربي، في نحو منتصف الطريق بينها وبين صرفند العمار.

بلغت مساحة أراضي عرب الفضل 2870 دونماً منها 153 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. غرست الحمضيات في 818 دونماً. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى صرفند العمار والسافرية وبير يعقوب والرملة.

بلغ تعداد عرب السطرية في عام 1931م (1565) نسمة ـ 712 ذ. و853ن. وفي 1/4/1945م انخفض العدد المذكور إلى 510 أنفار جميعهم مسلمون.

لم يؤسس لهؤلاء العرب مدرسة لاطفالهم طيلة الحكم البريطاني المخزي.

بير سالم

ترتفع 75 متراً عن سطح البحر، وتقع في ظاهر الرملة الغربي في نحو منتصف الطريق بينها وبين وادي حُنَين. وفي الشمال من بير سالم وعلى مسافة قريبة منها بنيت مستعمرة «بير يعقوب». وتقدر المسافة بين يبنا وبير سالم بنحو تسعة كيلومترات.

لـ «بير سالم» أراض مساحتها 3201 من الدونمات منها 113 للطرق والوديان والسكك الحديدية ولا يملك اليهود فيها أي شبر. غرست الحمضيات في 642 دونماً. كما غرس الزيتون في 267. تحيط بأراضي بير سالم أراضي «بير يعقوب» و«وادي حنين» و«رخربوت ـ ديران» والرملة.

بلغ عدد سكان بير سالم في عام 1945م (410) من المسلمين. ولم يؤسس لهم مدرسة في العهد البريطاني الظالم.

كان الجنرال اللنبي، في زحفه على فلسطين، قد اتخذ منطقة بير سالم مقراً له. وكان هذا المقر يقع على بعد عشرة أميال (16 كم) عن يافا وخمسة وعشرين ميلاً (40 كم) عن القدس.

وفي أثناء اقامة اللنبي في «بير سالم»، وبينما كان معظم فلسطين لا يزال بيد العثمانيين قدم عليه، في أوائل عام 1918م وفد يهودي برياسة «وايزمن» بتوصية من «لويد جورج» رئيس وزراء بريطانيا، وذلك تمهيداً لتطبيق سياسة الوطن القومي اليهودي في فلسطين. وكان هذا الوفد مؤلفاً من زعماء يهود بريطانيا وفرنسا وايطاليا.

صَرَفَنْد العَمَار

بالفتح وسكون النون. قد تكون كلمة «صرفند» تحريف لكلمة «صَرْفَة» السريانية بمعنى «صهر المعادن وتنقيتها». وفي العهد الروماني عرفت باسم «صريفين ـ Sarifin» من أعمال «اللد ـ ديوسبوليس Diospolis».

ذكر الرحالة علي الهروبي المتوفي عام 611 هـ صرفند في «كتاب الارشادات إلى معرفة الزيارات ص 33» صرفند بقوله «صرفند قرية في ظاهر مدينة الرملة بها مسجد لقمان الحكيم».

وفي عام 1143 هـ مرّ بصرفند الرحالة مصطفى أسعد اللعتيمي وقال انه زار فيها مقام لقمان على ما هو مشهور.

وصرفند العمار (36 دونماً)، ترتفع 50 متراً عن سطح البحر، تقع في الشمال الغربي من الرملة، على الطريق العام بينها وبين يافا وعلى مسيرة خمسة كيلومترات من بين دجن وثلاثة من الرملة. كما تقع في الجهة الغربية من اللد بينها وبين «عيون قارة» وعلى بعد أربعة كيلومترات عن كل منهما.

لقرية صرفند العمار أراض مساحتها 13267 دونماً منها 565 للطرق والوديان وغيرهما و761 دونماً تسربت لليهود. تحيط بها أراضي الرملة واللد وعرب السطرية والسافرية وجنداس.

***

غرست الحمضيات في 3770 دونماً منها 261 غرسها اليهود. وفي أراضي القرية 120 دونماً مغروسة بالزيتون.

كان في صرفند العمار في عام 1922م (862) نسمة ارتفعوا إلى 1183 شخصاً في عام 1931م ـ 620 ذ و563 ن ـ. بلغوا في عام 1945م (1950) شخصاً مسلمون بينهم 40 مسيحياً.

وفي صرفند العمار مدرستان واحدة للبنين واخرى للبنات. تأسست مدرسة البنين في عام 1921م بمعلم واحد. وفي عام 1946 ـ 1947 أصبحت ابتدائية كاملة. بلغ عدد طلابها 292 طالباً يعلمهم ثمانية معلمين تدفع القرية رواتب ثلاثة منهم. وللمدرسة أرض واسعة، مساحتها 14 دونماً، يستعمل قسم كبير منها في تدريب الطلاب على الأعمال الزراعية. وهناك فروع اخرى يهتم بها كالاعتناء بالدواجن وتربية الأرانب والنحل وتفقيص الصيصان. وللمدرسة مكتبة ضمت 414 كتاباً.

وفي صرفند العمار 750 رجالً يلمون بالقراءة والكتابة.

واما مدرسة البنات فقد تأسست في عام 1947م. بها 50 طالبة تعلمهن معلمتان. تدفع القرية عمالة أحداهن.

***

لُقمان الحكيم:

في قرية صرفند مقام يؤكد السكان انه يضم رفات (لقمان الحكيم) وفي الأنس الجليل ان قبره بقرية صرفند، وعليه مشهد وهو مقصود للزيارة اننا لا نستبعد صحة هذا القول. لأن الحكيم المذكور يعود بأصله إلى «المَدْيَنيين»(44) الذين استقروا في جنوبي فلسطين وان شتيتاً منهم نزلوا أماكن اخرى من البلاد. وقد بينا ذلك في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

والأرجح ان لقمان الحكيم هذا ظهر في القرن العاشر قبل الميلاد. وفي الأنس الجليل انه كان على عهد النبي داود. وفي القرآن الكريم سورة باسمه(45). لقب بالمعمر لطول عمره. وفي الأمثال والحكم عبارات شتى تعزى إلى لقمان، بحيث أصبح مرد كثير من الحكم العربية.(46)

قيل إنّه كان نجاراً أو راعياص أو مولى «القَيْن بن جسر»(47). وأضحى شخصية أسطورية.

وفي سورة لقمان نماذج من حكمه التي وجهها لابنه. قال تعالى:

«وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إنّ الشرك لظلم عظيم * ووصينا الإنسان بوالديه حملته امه وهناً على وهن وفِصَاله(48) في عامين أن اشكر لي ولوالدين إليَّ المصير * وان جاهداك على أن تشري بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفاً. واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون(49) * يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إنّ الله لطيف خبير(50) * يا بني! أقم الصلاة وأُمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك ان ذلك من عزم الأمور * ولا تُصَعِّر خدَّك للناس ولا تمشِ في الأرض مرحاً. إنّ الله لا يحبّ كل مُخْتال فخور(51) * واقصد في مشيك وأغضض من صوتك ان أنكر الأصوات لصوت الحمير».(52)

ومن أمثال لقمان، وهي على ما نعلم من أقدم الأمثال:

(1) ربّ أخ لك لم تلده أمك.

(2) الصمت حُكم(53)، وقليل فاعله.

(3) كل إمرء في بيته أمير.

(4) كل امريء بشأنه عليم.

(5) آخر الدواء الكي.

***

وتحتوي «صرفند العمار» على مدافن وصهاريج وناووس.(54)

***

وفي أراضي صرفند العمار أقيمت المنشآت العسكرية الضخمة للمركز العام للجيش البريطاني وقواته الجوية في هذا الشرق. كما انشأت الحكومة البريطانية الظالمة، معتقلاً، تعتقل فيه احرار الفلسطينيين.

ومن حوادث صرفند العمار في نيسان من عام 1948 قيام جنديين بريطانيين في نسف ملجأ «الرجأ»(55). وفي هذا يقول مؤلف النكبة (1 ـ 154): «وفي 5 نيسان 1948 نسف ملجأ الرجاء. وكان الشيخ حسن سلامه قد اتخذه مقراً لقيادة القطاع الغربي في المنطقة الوسطى. واستشهد في هذا الحادث ستة أشخاص، كانوا يقومون على حراسة الملجأ، وقد جرى نسفه ليلاً.

وظن الناس بادئ ذي بدء ان الذين نسفوه هم اليهود. ولكن سرعان ما علموا انهما جنديان بريطانيان. وقد اعترفا بذلك أحدهما استرالي والثاني انكليزي. اعترفا عندما أسرهما المناضلون في معركة وادي الصرار، انهما نسفا الملجأ بتحريض من اليهود وقد أغروهما بالمال والنساء. وكانا قبل تلك المعركة يتظاهران بحبهما للعرب.

فسيقا إلى محاكمة المناضلين بأمر من القائد. وقتلا رمياً بالرصاص بعد أن ثبت ادانتهما.

***

أقام اليهود المستعمرتين أو القلعتين الآتيتين في بقعة صرفند العمار:

(1) تسريفين ـ Tserefin: أقيمت على انقاض صرفند العمار في عام 1949، بلغ عدد ساكني المستعمرة في عام 1961م 223 يهودياً.

(2) تالمي منشه Talmei - Menshe: أقيمت في عام 1955 بين صرفند العمار والرملة.

صرفند الخراب

ترتفع 50 متراً عن سطح البحر، تقع في الجهة الجنوبية الغربية من الرملة وفي الجهة الجنوبية الغربية من سميتها صرفند العمار، كما تقع في ظاهر «وادي حنين Nes Tsiona» الشمالي الشرقي بينها وبين «عيون قاره ـ Rishon le Zion»، وكانت تعرف في السابق باسم «صرفند الصغرى».

لهذه القرية اراض مساحتها 5503 دونمات منها 285 للطرق والوديان و33 دونماً مساحة القرية نفسها. وبلغ ما تسرب لليهود من أراضيها 1611 دونماً. غرست الحمضيات في 4235 دونماً. منها 1987 غرسها اليهود في أراضيهم. تحيط بأراضي صرفند الخراب، أراضي بير يعقوب وبير سالم ووادي حنين.

كان في قريتنا هذه في عام 1922م (385) نسمة، وفي عام 1931م ارتفعوا إلى 974 ـ 511 ذ. و463 ن ـ بينهم 33 مسيحياً (21 ن و12 ذ) و3 من اليهود (1 ذ و2 ن) والباقي مسلمون. وللجميع 206 بيوت. وفي عام 1945 م بلغوا 8040 عربياً بينهم 110 من المسيحيين.

تأسست مدرسة صرفند الخراب عام 1920 بمعلم واحد. ثم أخذت تتقدم وتنمو حتى أصبحت في عام 1943 ـ 1944 مدرسة ابتدائية كاملة، بلغ عدد طلابها 258 طالباً يعلمهم ثمانية معلمين، تدفع القرية عمالة واحد منهم. ومن الطلاب الذين يتابعون دراستهم في هذه المدرسة عدد كبير من القرى المجاورة كوادي حنين وبير سالم وروبين وغيرها. ولكن أكثرهم يردها من وادي حنين، يقدر عدد طلاب هذه القرية بنحو ربع طلاب مدرسة صرفند الخراب. وللمدرسة 16 دونماً يتابع الطلاب فيها دروسهم الزراعية العملية. تضم مكتبة المدرسة 425 كتاباً.

وفي صرفند الخراب 130 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وفي القرية المذكورة مدرسة ثانية للبنات انشئت في عام 1945. بلغ عدد طالباتها 46 طالبة. تقوم بتعليمهن معلمة واحدة.

وتحتوي القرية على «بركة وبناء معقود (البويرية)».(56)

وادي حُنَيْن

يجوز ان تكون كلمة (حُنَيْن) تصغير الحنان وهو الرحمة، تصغير ترخيم. الأرجح ان فرقة من قبيلة (قُضَاعَة) نزلت هذه الجهات وسمتها باسم البقعة التي كانت تقيم فيها في وطنها الأول: حَضْرَمَوْت.

ترتفع وادي حنين 50 متراً عن سطح البحر وتقع في القرب من الرملة، تجاور مستعمرة (نس زيونا ـ NesTsiyona)، كما تقع في الجنوب الشرقي من يافا، على بعد نحو 18 كم عنها.

لوادي حنين أراض مساحتها 5401 من الدونمات منها 187 للطرق والوديان و3211 دونماً من أملاك اليهود. غرست الحمضيات في 3937 دونماً منها 2089 غرسه اليهود.

كان في وادي حنين في عام 1922 (195) نفراً. وفي عام 1931 بلغوا 280 عربياً ـ 150 ذ. و130 ن ـ لهم 55 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 1630 مسلماً.

يداوم طلاب هذه القرية على مدرسة صرفند الخراب المجاورة، وعددهم 65 طالباً. أزال اليهود هذه القرية من عالم الوجود وحولوا مستجدها إلى متحف.

النبي روبين

يقع في الجنوب من يافا وعلى مسيرة نحو 9 اميال عنها. مساحة أراضيه 31002 من الدونمات منها 8 للطرق والوديان وجميعها وقف اسلامي. وقد غرس البرتقال في 683 دونماً. ويحيط بأراضي النبي روبين اراضي يبنا والمستعمرات أو القلاع المجاورة. ويقيم في هذه الأراضي «عرب النبي روبين» وهم بأصلهم يعودون إلى «عرب الملالحة» من سيناء. بلغ عددهم في عام 1954م (1420) نسمة.

ومقام «النبي روبين» يقوم على ساحل النهر الجنوبي، على مسافة قليلة من مصبه في البحر، عند ابتداء النهر في جريه، وذلك في ظاهر المقام الجنوبي الشرقي حيث يقع «تل السلطان»، الذي كانت تقوم عليه قلعة رومانية ويحتوي اليوم على «تل أنقاض وشقف فخار».(57)

وأما «عين المالحة» الواقعة بالقرب من المصب فتحتوي على «شقف فخار على سطح الأرض وأدوات من الصوان يرجع عهدها إلى ما قبل التاريخ».(58) ويحتوي «تل يونس» الواقع في نحو منتصف المسافة بين مصب النهر ويوفا، على: «تل انقاض وشقف فخار وقرميد وقطع من الفسيفساء ودبش».(59)

تأسست مدرسة عرب النبي روبين في عام 1946م. وفي 1/1/1948 بلغ عدد طلابها 56 طالباً يعلمهم معلم واحد. وعدد من يلم بالقراءة والكتابة من هؤلاء العرب عشرة رجال.

***

ان المقام المعروف باسم «النبي روبين» لا صلة له باليهودي «روبين بن النبي يعقوب».(60)

ولد «روبين» هذا في شمال سورية، وبعد أن أقام مع والده واخوته في جبال نابلس وجوارها مدة نزحوا جميعاً إلى مصر في نحو 1656 ق. م وفيها توفي.

والذي نرجحه أن معبداً للكنعانيين ولغيرهم من الوثنيين كان يقوم على المقام المذكور، وبقي السكان يحملون لهذه البقعة الاحترام والتقديس، بعد أن استبدلوا ديانتهم، إلاّ انهم حولوا ذلك التقدير بما يناسب معتقداتهم الدينية الحديثة.

ونرجح ايضا ان هذا القول يصدق على الأسماء التي تحمل اسماء الانبياء في مختلف انحاء البلاد مثل «النبي سيرين» في قرية «سيريس» من أعمال جنين و«النبي عرفات» في «قطرة اسلام» و«النبي الياس» في جوار قرية عزون من أعمال طول كرم و«النبي روبين» في قرية «رابا» في قضاء جنين وغيرها.

و«النبي روبين» مشهور بموسمه المعروف. يبتدي من أول الشهر الهجري الذي يدخل مع شهر أيلول وينتهي بآخره ويؤمه خلق كثير من بلاد يافا وغزة، يقيمون أياماً في سرادقهم وينفقون أموالاً كثيرة، ويتلون في المقام القرآن الكريم وغيره، كما تقم فيه المسرات والأفراح.

ولعل هذا الموسم يعود بتاريخه إلى ان المبعد الذي اقيم في هذه الجهات في العصور الخالية كان أضخم وأقدس المعابد المجاورة، مما جعل السكان يحجون اليه في وقت معين في السنة. ولما استبدل السكان معتقداتهم حولوا ذلك الحج إلى ما يناسب ديانتهم الحديثة وأحوالهم الاجتماعية. والله أعلم

وقد أقام الأعداء بعض المستعمرات أو القلاع في أراضي روبين الوقفية نذكر منها:

(1) بالماهيم ـ Palmahim. انشئت سنة 1949 عند مصب النهر. كان بها في عام 1961 (181) يهودياً.

(2) غان سورق ـ Gan Sorek: اقيمت في عام 1956. بلغ عدد ساكنيها في عام 1961م (117) يهودياً.

البَريّة

ألبَرِيّة، بمعنى الصحراء وجمعها «براري» ويقال: «خرج برّا» أي إلى البحر والصحراء. وقرية البريّة هذه تقع على مسيرة ستة كيلومترات للجنوب الشرقي من الرملة. مساحتها 55 دونماً وترتفع 100 متر عن سطح البحر.

تملك البرية «2831» دونماً منها 73 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. وتحيط بهذه الأراضي، أراضي قرى «عنابة» و«القباب» و«أبو شوشة» والرملة.

بلغ عدد سكانها في عام 1922 (295) نفراً. وفي عام 1931 ارتفعوا إلى 388 ـ 200 ذ. و188 ن ـ مسلمون ولهم 86 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 510 نفوس.

أسست مدرستها في عام 1943م. ضمت 48 طالباً يعلمهم معلم واحد. ولها مكتبة حوت 82 كتاباً. وفي البرية 20 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

ومما هو جدير بالذكر ان اللجنة الملكية البريطانية زارت هذه القرية إبان زيارتها للبلاد في عام 1936 وكتبت عنها في تقريرها ما يأتي:

(زرنا في أحد الأيام قرية البرية من أعمال قضاء الرملة، تلك القرية التي منحتها الحكومة 500 جنيه بغية تحسينها. ففي هذه القرية يقيم ثمانون عائلة يبلغ عددهم 400 نسمة تقريباً. ويعتاشون من الزراعة وحدها. وتبلغ مساحة الأراضي الزراعية في هذه القرية 740 فداناً انكليزياً، ويستهلك أهل القرية عادة كل ما ينتجونه من الغلال ولا يفيض عن حياتهم منها للبيع إلاّ النزر اليسير. غير ان لهذه القرية ميزة فريدة في بابها ذلك انها كانت في طليعة القرى التي شرعت في تربية النحل، وفي وسعها الآن ان تورد الخلايا الفائضة عن حاجتها للقرى الاخرى، ويبلغ ايرادها من بيع النحل والعسل الف جنيه في السنة. ويضطر أصحاب الخلايا في أوقات معينة من السنة إلى نقل النحل إلى أماكن جديدة كبساتين البرتقال مثلاً، الامر الذي استوجب تعبيد طريق تصل هذه القرية بالطريق العام. فقدم أهل القرية العمال مجاناً وقدمت الحكومة اعانة قدرها 500 جنيه صرف قسم منها في بناء جسر فوق واد كانت تفيض مياهه في أيام الشتاء، اما المنحة الباقية من هذه المنحة فستخصص لانشاء المجاري في القرية التي هي في مسيس الحاجة اليها، ولتحريج قسم من اراضيها. وليس في القرية مدرسة على الرغم من ان سكانها دفعوا 75 جنيهاً لانشاء بناية لها، ولا تتسع مدرسة القرية المجاورة لابناء هذه القرية. اما الأساليب الزراعية المتبعة فيها فبسيطة اذ يقرن الجمل والحمار تحت النير لحرث الأرض. ويجمع زيل المزارع ويخزن للوقود. والري في هذه القرية متعذر وهي تعتمد على ما يتساقط من الأمطار. اما في الصيف فيجلب سكانها الماء من قرية مجاورة تبعد عنهم نحو نصف ميل. وقد قيل لنا ان اراضي القرية ليس كافية وان البعض من أهاليها يذهب إلى المدن سعياً وراء العمل. ذلك لأنّ أهالي القرية كانوا يمتلكون أرضاً في قرية مجاورة ولكنها بيعت لليهود. ان ما ارتسم في اذهاننا اثر زيارتنا لهذه القرية هو أن أهلها قد اجتمع عليهم الفقر والجهل، ولكنهم مع ذلك يرغبون في النهوض بالقرية رغبة لا يكادون يشعرون بها هم أنفسهم).(61)

***

وقد أقام المغتصبون المستعمرتين الآتيتين على أراضي هذه القرية:

(1) آزاريا ـ Azaria، بمعنى «مساعدة الله». اقيمت في عام 1949م كان بها في عام 1961م (419) يهودياً.

(2) كفار شموئيل ـ Kefar Shamuel. تأسست عام 1950م في ظاهر قرية البرية الشرقي، كان بها في عام 1961م (324) يهودياً.

دعيت باسمها هذا نسبة إلى الزعيم الاميركي الصهيوني شموئيل ستيفن وايز ـ Shamuel StephenWise.

الديار اليافية : اللد وجوارها

عِنّابة

بكسر أوله وفتح ثانيه مع التشديد وفتح رابعه وهاء في نهايتها. وهي تحريف «عُنّابة» بالضم، واحدة «العُنّاب»(62). ولعلها دعيت بذلك لغلبة شجر العناب عليها في زمن سابق.

وفي العهد الروماني عرفت قريتنا هذه باسم «Beta Annaba» من أعمال اللد.

وكان في الرملة «درب مسجد عنابة» وحي من أحيائها يسمى عنابة.

وعنابة اليوم قرية تقع في الجهة الشرقية من الرملة ـ بأنحراف قليل إلى الجنوب ـ، كما تقع في الشمال الشرقي من قرية «البرية» وعلى نحو ميلين منها. مساحتها 55 دونماً وترتفع 155 متراً عن سطح البحر.

لـ «عنابة» أراض مساحتها 12857 دونماً منها 357 للطرق والوديان و21 دونماً تسربت لليهود. تحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى جمزو وخروبة والكُنيسة والقباب والبرية ودانيال والرملة. غرس الزيتون في 573 دونماً والحمضيات في 111 دونماً.

كان في عنابة في عام 1922م (863) نسمة. ارتفعوا في عام 1931 إلى 1135. ـ 549 ذ. و586 ن ـ مسلمون ولهم 288 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 1420 عربياً.

وفي عنابة مدرسة تأسست سنة 1920م بمعلم واحد، ثم أخذت تنمو وتتسع حتى بلغ عدد طلابها 167 طالباً يعلمهم أربعة معلمين. اثنين منهم على حساب القرية. وللمدرسة مكتبة ضمت 383 كتاباً.

وفي القرية 220 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

أزال الأعداء «عنابة» من الوجود بعد أن قتلوا وأجلوا سكاها عنها.

***

و«عنابة» ـ 000/78 نسمة ـ أيضاً مدينة من امهات مدن القطر الجزائري وهي من جملة المدن التي أسسها الكنعانيون (الفينيقون) في العصور القديمة على سواحل المغرب العربي وتعرف أيضاً باسم «بونة».

الكُنيِّسَة

تصغير لكلمة «الكنيسة» السريانية بتشديد الياء بمعنى «المجتمع»، والظاهر انها اقيمت على بقعة كانت تقوم عليها «كنيسة».

تقع هذه القرية الصغيرة (20 دونماً) في الجنوب من «عِنّابة»، ولها أراض مساحتها 3872 دونماً منها 68 للطرق والوديان وهي ملك لأهلها. وتحيط بهذه الأراضي اراضي «برفيليا» و«خروبة» و«عنابة» و«القُباب» و«بئر معين» و«بيت شَنّا».

بلغ عدد سكان الكنيسة في عام 1945م (40) مسلماً.

وتحتوي القرية على «أساسات وحجارة بناء ساقطة، وصهاريج ومدافن منقورة في الصخر».(63)

وفي الشرق من الكنيسة تقع خربة «الحمام». كانت تقوم قلعة «بالنؤرم ـ Balnearum» الافرنجية على هذه الخربة التي تحتوي على «مغر وصهاريج منقورة في الصخر وشقف فخار ومقبرة على سطح الأرض».(64)

القُبَاب

جمع قُبّة. تقع في الجنوب الشرقي من الرملة وعلى مسيرة عشرة كيلومترات عنها. كما تبعد عن القدس بنحو 34 كم. مساحتها 54 دونماً.

ينسب اليها:

(1) الشيخ الإمام سراج الدين عمر بن الشيخ نجم الدين عبدالرحمن بن الحسين القباني الحنبلي: كان مشهوراً بالصلاح، كريم النفس كبير القدر جامعاً بين العلم والعمل. توفي بالقدس في سنة 755 هـ ودفن بباب الرحمة.(65)

(2) عبدالرحمن بن عمر القبابي المقدسي: مات بالقدس في سنة 867 هـ.(66)

***

تبلغ مساحة أراضي القباب «13918» دونماً. منها 326 للطرق والوديان و861 دونماً تسربت لليهود. تحيط بها أراضي «سلبيت» و«بيت شَنّا» و«الكنيّسة» و«عنابة» و«البرية» و«أبو شوشة» و«عمواس» و«الخلايل».(67)وفي أراضي القباب 296 دونماً مغروسة بأشجار الزيتون.

كان في القرية عام 1922م «1275» نسمة. ارتفع عددهم إلى 1502 عام 1931م: (709 ذ. و793 ن) لهم 382 بيتاً. وفي عام 1945م كان فيها 1980 مسلماً.

وفي القباب مدرسة تأسست عام 1921 م بمعلم واحد. ثم أخذت تتقدم حتى أصبحت عام 1947 ـ 1948 المدرسي مدرسة ابتدائية كاملة. بلغ عدد طلابها 233 طالباً يعلمهم ثمانية معلمين تدفع القرية رواتب أربعة منهم. وللمدرسة مكتبة تحتوي على 282 كتاباً.

وفي القرية 488 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وتحتوي «خربة يردا» الواقعة في جواب القباب على «اسس ومدفن وقاعدة عمود ومعصرة خمر وشقف فخار».(68)

أقام الأعداء، بعد أن قتلوا وأخرجوا أهل القباب، على انقاضها في عام 1949م قلعة دعوها «مشمار أيلُون ـ Mishmar Aiyalon». كان بها في عام 1950 م 197 يهودياً.

عَمِوْس

بفتح العين وكسرها وسكون الميم، بعده واو وألف وسين. وضبطه بعضهم بكسر أوله وسكون ثانيه وآخرون بفتح أوله وثانيه وثالثه. و«عمواس» بمعنى «الينابيع الحارة».

تقع في الجنوب الشرقي من يافا وعلى مسيرة نحو 28 كم عنها، وأكثر من ذلك بقليل عن القدس. ترتفع 200 متر عن سطح البحر ومساحتها 148 دونماً.

و«عمواس» قديمة. كانت في العهد الروماني مركزاً لمقاطعة تضم قرى «سلبيت ـ Slebi» و«أبو شوشة ـ Gazara» و«يالو ـ Alus» وغيرها. وعرفت في ذلك العهد باسم «نيقويوليس ـ Nicopolis»، بمعنى مدينة النصر، نسبة إلى انتصار فاسبسبانوس Vespasian على اليهود.

وفي عهد الفتوح فتح عمرو بن العاص «عمواس» بعد استيلائه على اللد و«يبنى ـ يبنا» في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.(69)

ومن عمواس، مقر جند العرب المسلمين في فلسطين، كان ابتدأ الطاعون الذي انتشر في عام 18 هـ في بلاد الشام في خلافة عمر بن الخطاب فنسب اليها. مات فيه خلق كثير لا يحصى من الصحابة ومنهم جماعة لا تعرف قبورهم. وقيل مات فيه خمسة وعشرون ألفاً من المسلمين(70) وفي هذه السنة أيضاً كان عام الرَّمادة في المدينة المنورة أصابت الناس مجاعة شديدة وجدوب وقحوط.

ولما استخلف «عبد الملك بن مروان» طلب من «خالد بن يزيد بن معاوية» شراء «قصر الخضراء» وهي دار الملك في دمشق. فابتاعها منه باربعين الف دينار وأربع ضياع من مختلف الاجناد «المحافظات» السورية يختارهن. فاختار خالد «عمواس» من جند فلسطين.

توفي في عمواس ثروان أو «ثوبان» بن فزارة العامري ابو عبد الرحمن، مولى رسول الله. كان يصحبه في السفر والحضر. نزل الشام غازياً، مات سنة 54هـ. وقيل انه توفي بحمص(71).

ذكر المقدسي عمواس بقوله: «ذكروا انها كانت القصبة في القديم. وانما تقدموا إلى السهل والبحر من أجل الآبار لأن هذه على حد الجبل»(72).

وفي القرن الثاني عشر للميلاد، أعاد الفرنج بناء الكنيسة التي كان البيزنطيون أقاموها في عمواس.

***

تملك قرية عمواس «5151» دونماً منها 16 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. وفيها 15 دونماً مغروسة بالزيتون. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى اللطرون ويالو ودير ايوب وسلبيت والقباب. يزرع في هذه الأراضي الحبوب والبقول. وبها بعض الأشجار كالعنب والتين واللوز غيرها. وقد وجه الأهلون اهتمامهم في المدة الأخيرة إلى زراعة الخضار ولكن على نطاق ضيق.

يشرب السكان من نبع يسمى «بئر الحلو» الواقع بجانب «دير اللطرون» سحبت مياهه بأنابيب إلى الدير نفسه والى بعض بيوت القرية. وفي عمواس وحولها بعض الينابيع يستفيد منها السكان في الشرب وغيره.

كان في عمواس في عام 1922م (824) نسمة. وفي عام 1931م ارتفعوا إلى 1021 نفراً ـ 503 ذ. و518 ن ـ مسلمون، بينهم مسيحيان. وللجميع 224 بيتاً. وفي 1 ـ 4 ـ 1945 قدروا بـ(1450) مسلماً. وفي 18 ـ 11 ـ 1961م ضمت عمواس (1955) عربياً ـ 941 ذ. وفي 1014 ن ـ مسلمون بينهم 44 مسيحياً. ومعظم هؤلاء السكان يعودون بأصلهم إلى عائلة «أبي غوش» زعيمة قرية «النب ـ ابو غوش» الواقعة على بعد 15 كم من عمواس وهي من أعمال القدس. وبين السكان شتيت من المصريين.

وفي عمواس مسجدان ومدرسة ابتدائية للبنين. تأسست هذه المدرسة سنة 1919م بمعلم واحد. وفي عام 1947 ـ 1948 أصبحت ابتدائية كاملة. بلغ عدد طلابها 187 طالباً يعلمهم ستة معلمين ثلاثة منهم على حساب أهل القرية. وللمدرسة مكتبة ضمت 376 كتاباً. وفي عمواس 350 رجلاً وعشرون من النساء يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة اصبح في عمواس مدرستان ابتدائيتان ـ اعداديتان. واحدة للبنين ضمت في عام 1966 ـ 1967 المدرسي في 304 طلاب والثانية للبنات ضمت في السنة المذكورة (172) طالبة.

***

يشير أهل القرية إلى بقع يذكرون انها قبور تضم رفات بعض الصحابة الذين تفوا في طعون عمواس، ولغيرهم من الصالحين والشهداء.

ودير اللطرون الواقع في جوار عمواس، أقامه رهبان الترابيست ـ trappists(73). الفرنسيين في عام 1890م مع مدرسة زراعية. ولهذا الدير أراض شاسعة واملاك واسعة، قسم منها مشجر وأكثر أشجاره الكرمة، يصنعون من عنبها النبيذ والكونياك. وفي الدير مستوصف يعالج السكان بدون مقابل.

***

وتحتوي عمواس على «كنيسة متهدمة ومكان المعمودية، وهياكل فسيفساء، مدافن، آثار بناء حنية في مقام الشيخ عبيد(74). قناة مبنية ومنقورة في الصخر، بقايا مواقد حمّام، قطع بناء قديمة وقطع معمارية استعملت مرة ثانية في القرية»(75).

و«خربة العقد» تقع بين عمواس ويالو. ترتفع 350 متراً عن سطح البحر. تحتوي على «أسس ومغائر ومعاصر»(76). واما خربة «دير ذاكر» فتقع في جوار عمواس وتحتوي على أسس وأبنية ومغائر وبئر»(77).

و«خربة ام حارتين» في الغرب من عمواس. ترتفع 175 متراً عن سطح البحر. تحتوى على «جدران متهدمة وحجارة مزمولة ومعصرة زيتون»(78).

***

هدّم اليهود عمواس في حزيران من عام 1967م وقد مرّ بها بعد خرابها الصحفي البريطاني «ميكل آدامز» ووصف خرائبها في مقال له نشرته صحيفة (الصنداي تيمس) البريطانية وترجمته الأهرام في عددها الصادر في 19 حزيران 1968م:

(.. وكانت الطريق التي نسير عليها هي طريق عمواس. ومع ذلك فاننا حين انطلقنا بالسيارة من بيت نوبا ووصلنا إلى المنحنى الذي تقع عمواس عليه، وجدنا ان عمواس قد اختفت... وزالت من الوجود تماماً.

كانت عمواس على خريطة الحج التي أحملها معي... ولكنها لن توضع بعد الآن على أية خريطة تصدرها دولة اسرائيل، لأن الاسرائيليين محوا كل أثر لها.

ومرة أخرى ننظر حوالينا فنجد قطع الأرض التي حرثتها البولدوزر الضخمة حديثاً... وتقع أعيننا على اشجار الزيتون، وقد قطعت ثمارها... وعلى أشجار الفاكهة تقف شامخة عارية من الثمار ونعرف انها ستثمر من جديد... ولكن سكان عمواس لن يقطفوا هذه الثمار اللهم الا إذا حدثت معجزة.

وأخيراً فهناك فوق الأرض التي كانت البيوت يوماً تقف عليها عالية... تبرز تباشير شجرة...

أللطرون

تقع في الجهة الجنوبية الغربية من عمواس وعلى بعد نحو ميل واحد عنها. ترتفع 200 متر عن سطح البحر. وهي قرية متواضعة لا تزيد مساحتها عن اربعة دونمات. والكيلومترات الآتية تبين بعد اللطرون عن بعض المدن الفلسطينية:

القدس: 28 يافا: 34 غزة: 66 رام الله: 34 الرملة: 16

لقرية أللطرون أراض مساحتها 8376 دونماً منها (279) للطرق والوديان و134 دونماً تسربت لليهود. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى عمواس وبيت محسير (قضاء القدس) وبيت سوسين والقباب والخلايل.

يزرع في هذه الأراضي الحبوب والبقول، وفيها نحو 203 دونمات مغروسة بأشجار الزيتون.

كان في اللطرون في عام 1922م (59) شخصاً. وفي عام 1931 بلغوا 120 ـ 104 ذ. و46 ن ـ مسلمون، بينهم 3 من المسيحيين وللجميع 16 بيتاً. وفي عام 1945 قدروا بـ(190) عربياً وهؤلاء السان يعودون بأنسابهم إلى بيت نوبا ودير أيوب ودير أبان وعنّابة وبيت محسير وبيت سوسين وغيرها. نزلوا في القرن الماضي في عهد المتصرف «ثريا باشا»، فعمروها، بعد ان كانت خربة، واستغلوا أراضيها.

يشرب السكان من «بئر الحلو» الواقع على طريق القدس ـ يافا. فقد جرت مياهه بالأنابيب إلى بيوت اللطرون. وقد كان الفضل في ذلك لدير اللطرون المجاور.

لم يؤسس في القرية مدرسة، بل كان الراغبون في تعليم أولادهم يرسلونهم إلى مدرسة عمواس المجاورة. وفي اللطرون ثلاثة رجال يلمون بالقراءة والكتابة.

***

قد تكون «اللطرون» تحريف لكلمة «ناطرون» من نظر العربية. وقد تكون غير ذلك. وفي العهد الروماني كانت في بقعتها قلعة حصينة، وفي حروب الفرنجة عربت باسم «النطرون»، بنى فيها فرسان المعبد قلعة دعوها « LeToaon des Chevaliers».

ولما تحرك ريكاردوس في نهاية تشرين الأول من عام 1191م من يافا قاصداً بيت المقدس، بعد انتصاراته في ارسوف ودخوله الرملة واللد كان صلاح الدين معسكراً هو ونده في «النطرون»(79) لحماية بيت المقدس. وعندما علم باتجاه ريكاردوس نحو النطرون أسرع إلى هدمها وهدم حصونها، كما هدم الرملة من قبل. واتجه في سرعة نحو بيت المقدس لتقوية استحكاماتها واعدادها للدفاع. وهكذا تمكن ريكاردوس من احتلال النطرون وبيت نوبا وصار على مقربة من بيت المقدس. ولما خابت آمال ريكاردوس بالاستيلاء على القدس انسحب إلى النطرون فعسكر فيها وكان ذلك في سنة 1192م.

وقد ذكر صاحب معجم البلدان «النطرون» مرتين: الأول باسم «أطرون من نواحي الرملة بفلسطين» ـ 1 ـ 218، والثانية باسم «أللطرون، حصن بين بيت المقدس والرملة، كان مما فتحه صلاح الدين في سنة 583هـ» 4 ـ 33.

وتحتوي اللاطرون على «انقاض حصن، ومدافن منقورة في الصخر وقناة ماء»(80).

***

تقع «اللطرون« في «المنطقة الحرام ـ No Man's Land»(81) من قطاع اللطرون، باب الواد، على الطريق العام بين القدس ويافا ومساحة هذا القطاع نحو (15500) فدان.

وتقع في هذه المنطقة ايضاً قرية «دير أيوب» ومضخة المياه الجارية في الأنابيب من نهر العوجاء إلى القدس. ومما هو جدير بالذكر ان المجاهدين تمكنوا في 11 آب من عام 1948 من نسف المضخة المذكورة مما كان له الأثر الكبير في الضغط على يهود القدس، لقلة المياه التي كانوا يحصلون عليها بوسائل أخرى.

***

تقع «خربة جديرة» أو «خربة الشيخ علي جدير» في الغرب من اللطرون، ترتفع 150 متراً عن سطح البحر، وتحتوي على «أنقاض برج وجدران ومغارة منقورة في الصخر وفيها صهاريج مقوسة وحجرة مدفن منقورة في الصخر»(82). ولا يعرف السكان شيئاً عن حقيقة الشيخ علي المذكور. واما «خربة الصفرة» أو «الصفار» فتقع في الجنوب الغربي من «اللطرون».

ولعل «جديرة» من الآرامية ومعناها جدار وسور.

بينها وبين قرية بيت جيز، ترتفع 217 متراً عن سطح البحر. تحتوي على «جدران أبنية متهدمة وقواعد أعمدة. وصهاريج منقورة في الصخر وحجارة معصرة زيت»(83).

دير أيُّوب

تقع في «المنطقة الحرام» المار ذكرها. وهي قرية متواضعة، مساحتها 26 دونماً، تبعد نحو 4 كيلومترات للشرق من اللطرون وعلى نحو ميل من «باب الواد». ترتفع 200 متر عن سطح البحر.

وفي ظاهر القرية الشمالي بقعة تعرف باسم «قبر النبي أيوب». يعتقد الأهلون انها تضم رفات النبي المذكور وهذا وهم(84). وأيوب، بمعنى الأواب الكثير الرجوع إلى الله، التقي الورع.

للقرية اراض مساحتها 6028 دونماً. منها 77 للطرق والوديان ولا يملك اليود فيها شيئاً. غرس الزيتون في عشر دونمات. تحيط ـ بالأراضي المذورة، اراضي قرى عمواس ويالو وبيت محسير.

كان في دير أيوب عام 1922م (215) نسمة. بلغوا في عام 1931 (221) ـ 107 ذ. و114 ن. ـ مسلمون، لهم 66 بيتاً. وفي 1 ـ 4 ـ 1945 قدروا بـ320 عربياً.

في القرية مدرسة، على حساب لجنة المعارف المحلية، تأسست في عام 1947م، بلغت نفقات بنائها وتأثيثها 1120 جنيهاً فلسطينياً قامت بدفعها سكان دير أيوب. بلغ عدد الطلاب 51 طالبا يعلمهم معلم واحد تدفع القرية عمالته. وفى دير أيوب 15 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

يالُو

قرية تقع في نحو منتصف الطريق بين قريتي «دير أيوب» و«بيت نوبا»، على بعد نحو ميلين عن كل منهما. مساحتها 74 دونماً، ترتفع 300 متر عن سطح البحر.

و«يالو» قديمة، تقوم على بقة «أيّلون»، بمعنى بلاطة، الكنعانية. وقد ورد ذكرها في «رسائل تل العمارنة» في القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وفي العهد الروماني عرفت باسم «الوس Alus» من أعمال مقاطعة «نيكوبوليس ـ عمواس».

لقرية يالو أراض مساحتها 14992 دونماً منها سبعة للطرق والوديان ولا يملك اليهود منها شيئاً. تحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى دير أيوب وعمواس وبيت نوبا ونطاف وساريس وبيت ثول وسلبيت. يزرع فيها ما يزرع في أراضي القرى المجاورة وفيها 275 دونماً مغروسة بالزيتون ولكن اهتمام القرية بزراعة الحبوب اكثر بكثير من اهتمامهم بالأشجار المثمرة.

كان في يالو في عام 1922م (811) نسمة. وفي عام 1931م ارتفعوا الى (963) ـ 483 ذ. و480 ن ـ، مسلمون ولهم 245 بيتاً. وفي 1 ـ 4 ـ 1945 قدروا بـ(1220) مسلماً8 يعودون بأصلهم إلى قرى بيت محسير وحلحول وبيت جالا ويطة وغيرها. وبينهم شتيت من المصريين.

وفي 18 ـ 11 ـ 1961 بلغ عد سكان «يالو» «1644» نفساً ـ 779 ذ. و865 ن ـ مسلمون بينهم مسيحي واحد. تشرب القرية من عين ماء عذبة اسمها «بئر الجبّار».

وفي هذه القرية مدرسة للبنين أنشئت عام 1947 على حساب لجنة المعارف. بلغ عدد طلابها 108 طلاب يعلمهم معلمان تدفع اللجنة عمالتهما. وفي يالو نحو (250) رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة (عام 1948) ارتفعت درجة هذه المدرسة من ابتدائية إلى ابتدائية ـ اعدادية. بلغ عدد طلابها في عام 1966 ـ 1967 المدرسي 266 طالباً يعلمهم ثمانية معلمين.

وقد أ،شئت فيها ايضاً مدرسة للبنات وهي ابتدائية كاملة. بلغ عدد طالباتها في السنة المذكورة 178 طالبة تعلمهن أربع معلمات.

وفي يالو جامع قديم جُدد حديثاً.

***

ومن أهم حوادث يالو الأخيرة، الاعتداء الذي قام به الأعداء، اليهود، على أطفال اللاجئين في هذه القرية في صباح 2 تشرين الثاني من عام 1954م. وذلك ان ثلاثة من هؤلاء، أكبرهم في الثانية عشرة من عمره، خرجوا من قرية يالو لجمع الحطب، في اتجاه دير أيوب، ومن نقطة تبعد 400 ياردة عن خط الهدنة داخل الأراضي الأردنية. ولما رأتهم جنود الجيش اليهودي ـ وكانوا 12 ـ أطلقوا عليهم الرصاص فقتلوهم جميعاً. ومما يلفت النظر ان البقعة التي ارتكبت فيها هذه الجريمة كانت في الأرض الحرام، المنزوعة بين الأردن والمغتصبين(85).

***

وفي حزيران من عام 1967م هدم اليهود هذه القرية مع قريتي بيت نوبا وعمواس المجاورتين. وكان انه لما مرّت بها سياراتهم المدرعة كانت تعلن لسكانها عن طريق مكبرات الصوت المثبتة فيها: «ايها العرب! اجمعوا ملابسكم واستعدوا للرحيل إلى الضفة الشرقية»(86).

تحتوي يالو على: «بقايا بناء في أسفله عقود. (الحبس)، تل أنقاض «تل الكوكة» بئر منبة(87).

***

تقع البقاع الآتية في جوار يالو:

(1) خربة حيبا: في الجهة الشمالية الغربية من القرية. وفى نحو منتصف الطريق بين عمواس ويالو. بقربها بئر نبع، ترتفع هذه الخربة 250 متراً عن سطح البحر.

(2) خربة البدادين: تقع بين يالو ودير أيوب، في اراضي الثانية.

(3) خربة السودية: خربة اثرية تحتوي على «معاصر ومدافن ميقورة في الصخر»(88).

بيت نُوْبا

بضم النون وسكون الواو وباء. تقع في الجهة الشمالية الشرقية من يالو، وعلى مسيرة نحو ميلين عنها. ترتفع (250) متراً عن سطح البحر. ولها مساحة قدرها «74» دونماً.

كانت «بيت نوبا» في العهد الروماني، قرية من أعمال اللد، اسمها: Beth Annaba ودعتها المصادر الفرنجية Bernobie. وذكرها معجم البلدان 1 ـ 523 «انها بليدة من نواحي فلسطين».

استولى عليها الافرنج كما استولوا على غيرها من المدن والقرى الواقعة بين يافا وبيت المقدس، في حلمتهم الأولى على بلادنا، وفي اواخر سنة 1132 وأوائل سنة 1133م شيدوا فيها حصناً في عهد ملك بيت المقدس الفرنجي (فولك أنجوي: 1131 ـ 1144م)، لتأمين طريق الحجاج بن يافا والقدس.

ولما انتصر صلاح الدين في حطين عادت بيت نوبا وغيرها لأصحابها المسلمين، وكثيراً ما كان رحمه الله ينزل في بيت نوبا اثناء تنقلاته إلى القدس للوقوف على مدى الأعمال الدفاعية التي يقوم بها رجاله في حالة وقوع هجوم عليها من الأعداء.

وفي عام 1192م شرع ريكاردوس في الزحف على بيت المقدس بعد انتصاره على صلاح الدين في ارسوف وغيرها. فوصل في 11 حزيران من العام المذكور إلى بيت نوبا حيث قضى فيها بضعة اسابيع للاستعداد لاقتحام بيت المقدس.

وبينما كان ريكاردوس ينتظر قافلة قادمة من يافا تحمل اليه ولجنده المؤن والامدادات، إذا بفرقة من المسلمين، تحت قيادة الأمير «بدر الدين دلدرم» تغير عليها فقتلوا حُماتها وأسروا سائقيها وغنموا ما فيها(89).

وأخيراً اضطر ريكاردوس، وهو في بيت نوبه، ان يلتزم معسكره ولم يجسر على التقدم نحو القدس التي ك انت تبعد عنه 12 ميلاً. وفي أوائل تموز 1192م امر جيوشه بالتراجع من بيت نوبه نحو الساحل.

***

لقرية بيت نوبا وعجنجول ـ الآتي ذكرها ـ أراض مساحتها (11401) من الدونمات منها 18 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. تحيطبههذ الأراضي، اراضي قرى «البويرة» وبيت لقيا وبيت سيرا ويالو ونطاف وقطنة وسلبيت. تزرع في هذه الأراضي الحبوب والبقول غيرها. وفيها 464 دونماً مغروسة بالزيتون.

كان في بت نوبا في عام 1922م (839) نسمة. وفي عام 1931م ارتفعوا إلى 944 ـ منهم 456 ذ. و488 ن ـ مسلمون ولهم 226 بيتاً. وفي عام 1945 كان في بيت نوبا (1240) مسلماً. يعود هؤلاء السكان بأصلهم إلى الأكراد الذين نزلوا بلادنا في الحروب الفرنجية. وآخرون نزلوها من «الطفيلة» في شرق الأردن.

وفي عام 1961م كان في بيت نوبا 1350 شخصاً ـ 610 ذ. و740ن ـ مسلمون.

يشرب أهل بيت نوبا من بئر نبع قديمة لها من العمق نحو 70 متراً. وفيها أيضاً بعض الآبار التي تجمع فيها مياه الأمطار.

في القرية مسجد وفيها مدرسة للبنين تأسست في عام 1922م ضمت 49 طالباً في 1 ـ 1 ـ 1948 يعلمهم معلم واحد. وفيها مكتبة ضمت 254 كتاباً. وقد بلغ عدد المعلمين بالقراءة والكتابة في بيت نوبا (250) رجلاً.

وبعد النكبة (1948) أصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة بلغ عدد طلابها في عام 1966 ـ 1967 (172) طالباً يعلمهم خمسة معلمين. وأنشئت فيها أيضاً مدرسة للبنات، وهي ابتدائية ايضاً، ضمت في العام المذكور 111 طالبة يعلمهن ثلاث معلمات.

وتحتوي بيت نوبا على «أساسات قديمة ومدفن منقور في الصخر»(90).

***

هدم اليهود في حزيران من عام 1967م قرى بيت نوبا ويالو وعمواس وزيتا من أعمال طول كرم. وقد وصف الصحفي البريطاني «مايكل آدامز»، ونشرته صحيفة «الصنداي تيمس» البريطانية، زيارته لقريتي بيت نوبا ويالو بعد هدمها. وقد ترجمت الأهرام هذا الوصف ونشرته في عددها الصادر في 19 حزيران من عام 1968م:

(وفي الطريق عبر المنطقة التي كانت إلى ما قبل عام منطقة حرام تفصل بين الأردن واسرائيل، شاهدنا ثلاث نساء يسرن في الطريق... رؤوسهن مرفوعة في كبرياء، بملابسهن الفضفاضة التي اشتهرت بها فلسطين القديمة.

وأوقفنا السيارة وتبادلنا التحية مع النساء الثلاث، وسألناهن عن وجهتهن. فأجبن: «اننا في طريقنا لجمع بعض الحطب»... فقلنا: من أين؟ قلناها ونن ننظر حوالينا إلى التلال الجرداء وحقول القمح.

فردت احداهن من «بيت نوبا»... وفي لحظة راحت ثلاثتهن يتنهدن بأسى وينتحبن لكن بلا دموع.

وانطلقت بنا السيارة ميلاً آخر، شاهدنا على تل عند نهايته خطاً طويلاً من شجر السرو على جانب قطعة من الأرض واضح انها خربت حديثاً، وعلى الجانب الآخر قطعة أرض أخرى أكبر من القطعة الأولى محاطة بسياج من الصبار.

وفيها وراء هذا الخط من شجر السرو امتدت سلسلة طويلة من هذه القطع من الأرض تناثرت فيها بعض الصهاريج، وقطع الخشب وبعض قطع الصفيح. ذلك كل ما تبقى من قرية بيت نوبا وقرية يالو، لقد طمس الاسرائيليون معالمهما.. ومسحوهما من فوق ظهر الأرض.

اما السكان العرب الذين كانت لهم بيوتهم في هاتين القريتين، والذين عاش آباؤهم واجدادهم فيها مئات من السنين الله وحده يعلم عددها... فلم يبق لهم من أمل الا جمع بعض عيدان الحطب، تكون فرقة الابادة الاسرائيلية قد نسيتها اثناء طمسها لكل معالمها كأرض عربية).

***

تقع بقة (صوانات) أو (خربة الصوانة) في الشرق من بيت نوبا وتحتوي على «محاجر وأدوات صوانية(91).

عجنجول: بفتح العين والجيم وسكون النون وضم الجيم الثانية وواو ولام. وهي خربة أو مزرعة صغيرة تقع ضمن اراضي قرية بيت نوبا ذكرت في مصادر الفربجة، باسم «بلبل ـ Bulbul» وفي العهد البريطاني الظلوم كان يقطنها من 80 ـ 140 نفراً من سكان بيت نوبا، ينزلونها في مختلف المواسم الزراعية. وفي عام 1931 انخفض عددهم إلى 19شخصاً ـ 9 ذ. و10 ن ـ لهم خمسة بيوت.

تشرب عجنجول من مياه الأمطار وفيها أربعة رجال يلمون بالقراءة والكتابة، وكان أولاد القرية يداومون على مدرسة بيت نوبا.

دمر الاعداء عجنجول في تموز من عام 1948. ولم يبقوا منها أي اثر.

تقع خربة «الشيخ سليمان» في ظاهر عجنجول الجنوبي، ترتفع 282 متراً عن سطح البحر. وعلى مزار هذا الشيخ أقيم مسجد عجنجول. وتعرف هذه الخربة أيضاً باسم «خربة كفرتا»، تحتوي على «غرف معقودة وجدران متهدمة وصهاريج منقورة في الصخر ونحت في الصخور»(92).

خربة البويرة

«البور» من الارض: ما لم يزرع و«بارت الأرض: لم تُعمّر». و«بار» بمعنى كسُد وتعطّل.

تقع هذه المزرعة في ظاهر «عجنجول» الشمالي الغربي، بين قريتي بيت نوبا وبير معين.

وللبويرة أراض مساحتها1150 دونماً غرس الزيتون في 25 دونماً منها. وتحيط بأراضيها هذه، وهي ملك لأهلها، أراضي قرى بير معين وسلبيت وبيت نوبا وبيت سيرا.

كان في البويرة في عام 1931م (101) من النفوس ـ 48 ذ. و53 ن ـ ولهم 17 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع عدد السكان إلى 190 عربياً مسلماً.

وتحتوي خربة البويرة على «أساسات بناء مستطيل وصهاريج»(93). و«خربة يردا» وهي في جوار خربة البويرة تحتوي على: «اساسات وصهاريج»(94).

سلبيت

بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه وياء وتاء. تقع في الجهة الشرقية من القباب وعلى بعد (4) كم عنها. مساحتها 31 دونماً. ترتفع 797 قدماً عن سطح البحر.

تقوم سلبيت على البقعة التي كانت تقوم عليها بلدة (شعليم)، بمعنى «مأوى الثعالب أو بنات آوى» الآمورية. ولعل الاسم الحالي، سلبيت، تحريف للاسم الآموري.

عرفت «سلبيت» في العصر الروماني باسم «Selebi». ولها اليوم أراض مساحتها 6111 دونماً وجميعها ملك لأهلها. وهناك ستة دونمات خصصت للطرق والوديان وما اليها. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى «بيت شنة» وبئر معين والبويرة وبيت نوبا والقباب وعمواس واللطرون.

كان في سلبيت في عام 1922 (296) نفراً، بلغوا في عام 1931 (406) نسمات ـ 200 ذ. و206 ن ـ لهم 71 بيتاً. وفي عام 1945م قدروا بـ510 أنفار جميعهم مسلمون.

أسست مدرسة سلبيت عام 1947 على حساب لجنة المعارف المحلية. عدد طلابها 45 طالباً يعلمهم معلم واحد. وفي القرية 40 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

***

وفي عام 1951م اقام الأعداء على بقعة قرية سلبيت العربية قلعتهم Sha'alvim. كان بها في عام 1961 (120) يهودياً.

بيت شنة

تقع في ظاهر قرية سلبيت الشمالي. قد يكون الجزء الثاني (شنة) من (شن) السريانية بمعنى «قمة».

ترتفع بيت شنة 200 متر عن سطح البحر ولها أراض مساحتها (3617) دونماً جميعها ملك لأهل القرية. تحيط بها أراضي قرى بير معين وسلبيت والكنيسة والقباب.

كان في هذه القرية في عام 1945م (210) نفوس، مسلمون. لم يؤسس هلم مدرسة وتحتوي «بيت شنة» على «أسس»(95).

أزال الأعداء هذه القرية ولم يبقوا لها أثراً.

تقع خربة «ام السور» في ظاهر القرية الشمالي الشرقية، كما تقع في الغرب منها خربة بزقه». وتحتوي خربة أم السور على «أساسات كنيسة وأبنية أخرى وصهاريج ومعاصر منقورة في الصخر»(96).

بئر معين(97)

القسم الثاني: بالفتح ثم الكسر. معن الماء بمعنى سهُل وسال وجرى فهو معين. ج. مُعُن ومُعُنات. وفي التنزيل «فمن يأتيكم بماء معين» بمعنى «ماء جار».

وبئر معين قريتنا هذه تقع في الجهة الشرقية من الرملة، بانحراف قليل إلى الجنوب، وهي صغيرة مساحتها تسعة دونمات.

تملك بئر معين أراض مساحتها (9319) دونماً منها دونم للطرق والوديان وهي ملك لأهلها. غرس الزيتون في 146 دونماً. وتحيط بهذه الأراضي أراضي قرى البرج وصفّا وبيت سيراو البويرة والكنيسة وسلبيت وبيت شنّه ويرفيليا.

كان في بئر معين في عام 1922 (289) شخصاً بلغوا في عام 1931 355 نسمة ـ 182 ذ. و173 ن ـ مسلمون ولهم 85 بيتاً. وفي عام 1945م قدروا بـ510 نفوس.

وفي بئر معين مدرسة تأسست في عام 1934، تلاصق بناء مسجد القرية. بلغ عدد طلابها 40 طالباً. يعلمهم معلم واحد. ولها مكتبة بها 84 كتاباً. وفي القرية سبعون رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

تقع الخربتان الآتيتان في جوار بين معير:

(1) خربة الحداثة: تقع في الجنوب الغربي من القرية، تحتوي على: «أساسات دور وأكرام حجارة مبان، وصهاريج وقطع أعمدة ومُغُر منقورة في الصخر ومدافن»(98).

(2) خربة ام الجمان: تقع في الجهة الشرقية من بير معين، تحتوي على «حظيرة مربعة كبيرة»(99).

البُرج

البرج، تحريف لكلمة «Purgos» اليونانية بمعنى مكان عال مشرف للمراقبة. وهي قرية صغيرة ـ 12 دونماً ـ، تقع بين قريتي (شلتا) و(بير معين)، على مسيرة نحو ميل عن كل منهما، كما تقع في الشرق من برفيليا وعلى مسيرة ميلين عنها..

وفي العهد الفرنجي أقيم فيها حصن عرف باسم «Castle Arnold» بناه بطريرك القدس «وليم مسينيس»(100)، في عام (1132 أو 1133م) للمحافظة على طريق الحج لبيت المقدس. هدمه صلاح الدين عام 1191م. وهناك من يقول ان الحصن المذكور بني على بقعة قرية يالو. والله أعلم.

لقرية البرج أراض مساحتها (4708) دونمات. منها 3 دونمات للطرق والوديان ولا يملك اليود فيها أي شبر. وقد غرس الزيتون في 60 دونماً. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرية صفا وشلتا وبرفيليا وبير معين.

كان في البرج في عام 1922م (344) نسمة ارتفعوا في عام 1931 إلى 370 نسمة. ـ 178 ذ. و192 ن ـ مسلمون ولهم 92 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 480 عربياً.

فتحت مدرسة البرج في عام 1947 ـ 1948 المدرسي على حساب أهل القرية. ضمت 35 طالباً يعلمهم معلم واحد. وفي القرية اربعة رجال يلمون بالقراءة والكتابة.

وتحتوي البرج على «برج متهدم وأرض مرصوفة بالفسيفساء»(101) ويعرف هذا الموقع ايضاً باسم «الجيس» و«قلعة الطنطورة».

شلتا

بكسر الشين وسكون اللام وفتح التاء. لعلها تحريف لكلمة (شنتا) بمعنى النوم أو تحريف لـ«شنانتا» السريانية. بمعنى الصخرة الناتئة والقمة وهو ما نرجحه.

تقع هذه القرية الصغيرة (6 دونمات) في الشرق من الرملة وترتفع 275 متراً عن سطح البحر.

يملك أهل شلتا اراض مساحتها (5380) دونماً. منها دونم للطرق وقد غرسوا الزيتون في 49 دونماً. لا يملك اليهود فيها شيئاً، ويحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى صفّا والبرج وبرفيليا ومديه ونعلين وبعلين.

كان في شلتا في عام 1931م 22 نسمة ـ 13 ذ و9 ن ـ مسلمون لهم 7 بيوت. وفي عام 1945م ارتفع عددهم إلى 100.

وشلتا اليوم مهدمة خربة.

برفيليا

قرة صغيرة، تقع في الشرق من الرملة، لها مساحة قدرها 17 دونماً ترتفع 230 متراً عن سطح البحر.

ذكرتها المصادر الفرنجية باسم «بُرفيليا ـ Porphylia». ولقريتنا هذه اراض مساحتها 7134 دونماً، وهي ملك لأهلها. من هذه الدونمات اربعة للطرق والوديان وقد غرس الزيتون في 191 دونماً. وتحيط بهذه الأراضي أراضي قرى البرج وشلتا والمدية وخربة زكريا وخروبة والكنيسة وبير معين.

كان في برفيليا في عام 1922م (421) نسمة، بلغوا في عام 1931م (544) مسلماً ـ 265 ذ. و279 ن ـ لهم 132 بيتاً. وفي عام 1945م قدروا بـ730 عربياً.

في برفيليا مدرسة تأسست في عام 1946. عدد طلابها (50) يعلمهم معلم واحد. ولها مكتبة ناشئة ضمت 69 كتاباً. وفى القرية عشرة رجال يلمون بالقراءة والكتابة.

تحتوي برفيليا على «صهاريج والى الشرق معاصر منقورة في الصخر وطريق قديمة»(102).

تقع «خربة زكريا» في الشمال الغربي من القرية وتحتوي على «بقايا أبنية معقودة ومبان أخرى وأساسات معصرة وصهاريج منقورة في الصخر ومقام»(103).

ولخربة زكريا أراض زراعية مساحتها (4538) دونماً. جميعها ملك للعرب. وتحيط بهذه الأراضي أراضي قرى بدرس ودير ابو سلامه وجمزو وخروبة ومدية وبرفيليا.

خروبة

على لفظ الشجرة المعروفة، تقع في ظاهر قرية «عنّابة» الشمالي الشرقي. ترتفع 175 متراً عن سطح البحر. مساحتها ثلاث دونمات. ولخروبة اراض مساحتها (3374) دونماً منها دونم للطرق. وجميعها ملك لأهل خروبة، تحيط بها أراضي قرى برفيليا وخربة زكريا والكنيسة وعنابة وجمزو.

كان في خروبة في عام 1931م (119) نسمة ـ 68 ذ و51 ن ـ، لهم 21 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا (170) عربياً.

خربة الضُهيرية

من «الضهر» بمعنى الجبل. وكثيراً ما يلفظون الضاد ظاءً. وتقع «الضهرية» في ظاهر اللد الشرقي، ترتفع 100 متر عن سطح البحر. ولها اراض مساحتها 1341 دونماً وهي ملك لأهلها. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى جمزو وبن شمن وخربة القبيبة(104) واللد.

كان في الضهيرية في عام 1921م (69) مسلماً ـ 37 ذ. و32 ن ـ لهم 10 بيوت. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 100 نفر.

وتحتوي «خربة الضهيرية» على «أساسات وصهاريج منقورة في الصخر، ومغارة معقودة بالدبش وشقف فخار على سطح الأرض»(105).

دانيال

«دانيال» اسم كنعاني (فينيقي) يـتألف من (داني) أي قاضي و(إيل) أي الله فيكون المعنى «الله قاضي». عرفت في العهد الروماني باسم «Enetaba» قرية من أعمال اللد.

تقع قرية «دانيال» ـ 15 دونماً ـ في الجنوب الشرقي من اللد، ترتفع 100 متر عن سطح البحر.

تبلغ مساحة اراضي دانيال (2808) دونمات. منها (80) للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى جمزو وعنابة واللد والرملة.

كان في «دانيال» في عام 1922م: (277) نسمة وعام 1931 كان تعدادهم 284 مسلماً ـ 147 ذ. و137 ن ـ لهم 71 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى (410) نفوس.

تأسست مدرسة دانيال في عام 1945م. بها 49 طالباً. يعلمهم معلم واحد، وفي القرية 50 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وفي عام 1949م أقام الأعداء على بقعة هذه القرية التي دمروها وشردوا سكانها قلعتهم «كفار دانيال ـ Kefar Daniel. بلغ عدد سكانها 1967 80 يهودياً.

جمزو

بكسر أوله وسكون ثانيه وضم ثالثه وفي آخره واو. تقع على البقعة التي كانت تقع عليها بلدة «جمزو»، بمعنى كثيرة الجميز، الكنعانية.

وفي العهد الروماني ذكرت باسم «Gamza» من أعمال اللد.

و«جمزو» اليوم قرية تقع في الجهة الشرقية من اللد، على بعد نحو اربعة كيلومترات عنها. وترتفع 164 متراً عن سطح البحر. مساحتها خمسون دونماً.

مساحة اراضي القرية المذكورة تبلغ (9681) دونماً منها 221 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. غرس الزيتون في 1400 دونم والبرتقال في 77، وتحيط بهذه الأراضي، اراضي خربة زكريا وخربة القبيبة وير ابو سلامة والضهيرة ودانيال وعنابة وخروبة واللد.

كان في جمزو عام 1922م «897» نسمة بلغوا «1081» في عام 1931 ـ 539 ذ. و542 ن ـ مسلمون ولهم 27 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 1510 نفوس.

تأسست مدرسة جمزو عام 1920 بمعلم واحد. ثم اخذت تتقدم حتى بلغ عدد طلابها 175 طالباً يعلمهم اربعة معلمين تدفع القرية رواتب اثنين منهم ـ وللمدرسة مكتبة ضمت 195 كتاباً وفي القرية 395 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

تحتوي «جمزو» على «بئر وصهاريج»(106).

وفي عام 1950م أقام الأعداء على بقعة هذه القرية العربية، بعد هدمها وتشريد وقتل سكانها، قلعتهم التي تحمل الاسم العربي. كان بها في عام 1950 (100) يهودي.

دير ابو سلامه»

لم اهتد لمعرفة حقيقة «ابو سلامة» الذي نسب اليه الدير. تقع هذه القرية المتواضعة في الجهة الشرقية من اللد، كما تقع بين قريتي «الحديثة» و«جمزو».

لدير ابو سلامه اراض مساحتها (1195) دونماً ولا يملك اليهود فيها أي شبر. تحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى جمزو وخربة زكريا وخربة القبيبة وبن شمن.

بلغ عد سكان القرية في عام 1922م 30 شخصاً ارتفعوا إلى (60) في عام 1945م.

ويحتوي «دير ابو سلامه» على «مدافن منقورة في الصخر، فيها كتابة يونانية وتبعد 1200 متر إلى غربي القرية»(107).

تقع خربة «حرموش» في الشرق من دير ابو سلامه; وهي الخربة التي يحتمل ان تكون «زيلوش» القديمة كانت تقوم على بقعتها.

الحديثه

بمعنى «الجديدة». تقوم على البقعة التي كانت تقوم عليها بلدة «حاديد»، بمعنى حاد، الكنعانية. وفي العهد الروماني عرفت باسم «Adida» وكانت حصينة.

والحديثة اليوم صغيرة (16 دونماً) تقع في الشمال الشرقي من اللد، على مسيرة نحو خمسة كيلومترات عنها. ترتفع 125 متراً عن سطح البحر.

وللقرية اراض مساحتها (7110) دونمات منها (206) للطرق والوديان و157 دونماً تسربت لليهود. غرس الزيتون في 200 دونم، كما غرست الحمضيات في عشرة دونمات. تحيط بأراضي الحديثه، اراضي قرى بدرس، وبيت نبالا وجنداس وبن شمن وخربة زكريا وخربة القبيبة ودير ابو سلامه.

كان في الحديثه في عام 1922م (415) شخصاً، بلغوا في عام 1931م (520) ـ 278 ذ. و242 ن ـ لهم 119 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفعوا إلى (760) عربياً مسلماً.

تأسست مدرسة الحديثة عام 1924م. ثم اغلقت في عام 1934م لعدم انتظام الدوام فيها. وقد أعيد فتحها سنة 1943م. ضمت 42 طالباً، يعلمهم معلم واحد. ولها مكتبة بل عدد كتبها 198 كتاباً. وفي القرية 220 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

تحتوي الحديثه على «تل أنقاض يقع قسم منه تحت القرية، وأساسات وقطع أعمدة وبقايا أرضية مرصوفة بالفسيفساء وصهريج وبركة ومدافن ومغر»(108).

تقع خربة «بيت كوفة» في ظاهر الحديثه الشمالي وهي عبارة عن «أساسات محلة»(109).

أقام الأعداء، في عام 1949م، بالقرب من خرائب الحديثه التي دمروها، قلعة لهم دعوها «Hadid». بها حسب تعداد 1961م (330) يهودياً.

بيت نبالا

تقع في الشمال الشرقي من اللد وعلى مسيرة نحو 11 كم عنها. ترتفع 100 متر عن سطح البحر، ومساحتها 123 دونماً.

ومن حوادث بيت نبالا مع الأعداء في أواخر عام 1947م: (وفي شهر كانون الأول 1947م كانت احدى كتائب الجيش العربي مرابطة في معسكر بيت نبالا الذي يحوي جميع مواد البناء وتزيد قيمته على مليون جنيه. وصادف ان كانت قافلة يهودية مارة بطريقها إلى مستعمرة (بن شمن) قرب اللد مساء 14 ـ 12 ـ 1947. وحينما مرت بالقرب من معسكر الجيش العربي تحرش بها أحد الجنود ووقع الاشتباك، فاسفر عن مقتل 12 يهودياً وجرح 10 وأحرقت السيارات جميعها، ولم يصب أحد من الجنود بأذى. وحينما جاء البوليس الحربي للتحقيق ادعى افراد الجيش العربي ان القافلة اطلقت النار ورمت القنابل على معسكر الجيش، مما اضطر الجنود إلى الرد على النار بالمثل(110).

لقرية بيت نبالا اراض مساحتها (15051) دونماً، وهي ملك لأهلها. خصص منها 468 دونماً للطرق والوديان، غرس البرتقال في 226 دونماً والزيتون في (2680). وتحيط بأراضي القرية، اراضي قرى قبيه، بدرس الطيرة، دير طريف، الحديثه، جنداس والعباسية.

كان في بيت نبالا في عام 1922م (1324) نفراً وفي عام 1931م ارتفع عددهم إلى 1758 مسلماً ـ 882 ذ. و876 ن ـ لهم 471 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا (2310) نفوس.

تأسست مدرسة بيت نبالا عام 1921م بمعلم واحد. ثم اخذت تتقدم في عدد طلابها ومعلميها وصفوفها وبنائها. وفي عام 1946 ـ 1947 أصبحت ابتدائية كاملة. بلغ عدد طلابها 230 طالباً يعلمهم ثمانية معلمين تدفع القرية رواتب اربعة منهم. وللمدرسة مكتبة ضمت 446 كتاباً.

وفي بيت نبالا 700 رجل يلمون بالقراءة والكتابة.

وتحتوي القرية على: «عضادتا باب من حجر وصهريج عند الرأس»(111). وتقع «خربة رأس الدالية» و«خربة الركوب» في الجنوب من بيت نبالا.

قتل وشرّد الأعداء سكان بيت نبالا ثم دمروها. وما زالت آثار دمارها ظاهرة وتعرف بقعتها عندهم باسم «بلاَّط ـ Naballat»، بمعنى «جهالة مستترة»(112).

دير طريف

تقع في الشمال الشرقي من اللد وعلى مسيرة سبعة أميال منها، كما تقع في ظاهر بيت نبالا الغربي.

عرفت في العهد الروماني باسم «Betharif» من أعمال اللد.

ترتفع دير طريف 100 متر عن سطح البحر ومساحتها (51) دونماً.

ولها أراض مساحتها (8756) دونماً منها 370 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. غرس الزيتون في (714) دونماً، كما غرست الحمضيات في (1410) دونمات. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى الطيرة وويلهلما وجنداس وبيت نبالا.

كان في دير طريف في عام 1922م (836) نسمة وفي عام 1931م بلغوا 1246 ـ 615 ذ. و631 ن ـ مسلمون ولهم 291 بيتاً. وفي عام 1945م قدروا بـ1750 عربياً.

تأسست مدرسة دير طريف عام 1920م بمعلم واحد. وفي عام 1947 ـ 1948م بلغ عدد معلميها أربعة. تدفع القرية رواتب ثلاثة منهم. واما عدد الطلاب فقد بلغ 171 طالباً. وفيها مكتبة ضمت 232 كتاباً. وفي دير طريف (290) رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وتحتوي دير طريف على «هضبة عليها عقود ومعصرة خمر وقطع معمارية وناووس وشقف فخار على سطح الأرض ومدافن ومغر وصهريج منقور في الصخر»(113).

***

وبعد سقوط الرملة واللد بيد الأعداء في صيف عام 1948م أخذ الأعداء بالتقدم إلى الامام للوصول إلى المناطق الجبلية. وفي دير طريف نشبت معركة ذكرها صاحب النكبة (4 ـ 480) بقوله: «كاد الجيش العربي ينتصر فيها على اليهود، وقد استولى على اربعة من مدافعهم الرشاشة ومدفع آخر من عيار سبعة أرطال، كما استولى على مصفحة ودمر ثلاث من مصفحاتهم، الا انه عاد فاضطر لاخلاء القرية، تحت ضغط اليهود الذين كروا عليها فاحتلوها».

***

اقام الأعداء في عام 1949م على اراضي قرية دير طريف العربية قلعتين هما:

(1) بيت عريف ـ Bei'Arif: اقيمت على خرائب القرية نفسها التي دمرها اليهود وقتلوا وشردوا سكانها. كان بها في نهاية عام 1950م (354) يهودياً من مهاجري اليمن.

(2) كفار ترومان ـ Kefar Truman: أقيمت في ظاهر بيت عريف الجنوبي. بلغ عدد ساكنيها في عام 1965م (271) يهودياً.

وترومان الذي دعيت هذه القلعة باسمه هو «هاري ترومان ـ Truman Harrts.» الرئيس الثاني والثلاثون للولايات المتحدة الامريكية، اول من امر بالقاء أول قنبلة ذرية في العالم. وكان ذلك في 6 أغسطس من عام 1945 على مدينة هيروشيما باليابان(114). وبعد ثلاثة ايام أمر بالقاء القنبلة الذرية الثانية على «ناغازاكي (000ر40 نسمة)» خلفت القنبلتان عدداً ضخماً من الضحايا، وحتى اليوم لا يعرف بصورة أكيدة كم هو عدد القتلى وكم هو عدد الجرحى؟ قدره بعضهم بأكثر من 000ر200 كما قدره آخرون بضعف هذا العدد فضلاً عن تحول المدينتين إلى رماد.

ففي لحظات ازالت لقنبلة الذرية الأمريكية مدينة بأسرها واذابت بها في نفس اللحظات مئات الالوف من البشر!!

وما زالت أهوال هاتين القنبلتين تتكشف كل عام ويموت من عذابها ضحايا جدد بتأثير الاشعاع الذري ومضاعفاته الفيزيولوجية. وقد أعلن انه مات من جراء ذلك اكثر من 128 شخصاً خلال عام 1967م!! أي بعد 22 عاماً من تفجيرها.

ولترومان الامريكي هذا، أثر كبير في الاحداث التي انتهت بقيام دعوة ما دعوه بـ(اسرائيل)، حيث ضغط على هيئة الأمم لتقرير تقسيم فلسطين في عام 1947م. ولما أعلن الاعداء في الساعة الرابعة من بعد ظهر يوم الجمعة 14 ايار من عام 1948 قيام دولتهم، اعترف ترومان بها بعد اعلانها باحدى عشرة دقيقة وقبل ان تطلب الدولة المذكورة منه ذلك. كما عمل بعد ذلك على تدعيمها بالمال والسلاح والسياسة.

ان قنبلته الذرية الثالثة هذه سياسية، ادت إلى تشريد أكثر من مليون عربي من ديارهم وأوطانهم وإزالة الصيغة العربية الاسلامية عن قلب البلاد العربية: فلسطين...

ان جرائم «ترومان» يستحيل اغتفارها مع الزمن.

هذا هو الامريكي الذي خلّد اليهود اسمه في مستعمرتهم: كفار ترومان.. فالولايات المتحدة الامريكية، هي مؤلفة مأساة فلسطين كلها، وسجلها في قضية بلادنا طافح بالظلم الصارخ.

طيرة دندن

الجزء الأول ـ طيرة ـ قد سبق وتكلمنا عنه في جزء من هذا الكتاب. والجزء الثاني «دندن» لم نهتد لمعرفة صاحبه الذي نسبت اليه القرية.

تقع قريتنا هذه في نحو منتصف الطريق بين قريتي «قوله» و«دير طريف» وعلى مسافة نحو ميلين عن كل منهما. ترتفع 75 متراً عن سطح البحر ولها مساحة قدرها 45 دونماً.

تملك طيرة دندن اراض مساحتها (6956) دونماً. منها 20 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى قوله وقبيبة وبيت نبالا ودير طريف وويلهلما.

كان في هذه القرية في عام 1922م (705) نسمات. بلغوا في عام 1931م (892) ـ 433 ذ. و459 ن ـ مسلمون، لهم 225 بيتاً. وفي عام 1945م قدروا بـ1290 عربياً مسلماً.

تأسست مدرسة الطيرة في عام 1922م. وظلت تعمل بمعلم واحد. وفي عام 1947 ـ 1948م بلغ عدد معلميها ثلاثة، تدفع القرية عمالة اثنين منهم. طلابها 136. بينهم 22 طالبة. وللمدرسة مكتبة بها 170 كتاباً. وفي القرية 140 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

و«قرية الطيرة» تحتوي على «أساسات، أعمدة، بئر، معصرة، وخزان، مدافن منقورة في الصخر، مغائر(115).

تقع الخرب الآتية في جوار «طيرة دندن»:

(1) خربة البيرة: تقع في الجهة الشرقية من القرية. تحتوي على «جدران متهدمة واساسات وأكوام من الحجارة. ومغر منقورة في الصخر وآبار وصهاريج وثلاث برك وكنيسة متهدمة وأعمدة ومحاجر ومدافن»(116).

(2) خربة البرناط: للجنوب من الطيرة. ترتفع 150 متراً عن سطح البحر. تحتوي على «أساسات وأكوام حجارة ومغائر وصهاريج منقورة في الصخر»(117).

(3) خربة الوطوط: تقع ايضاً في الجنوب الشرقي من الطيرة. محتوياتها «مغارة فيها بقايا ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ».(118)

(4) النبي كفل: تقع في الجنوب الغربي من القرية. محتوياتها: «جارة بناء متساقطة وبئران وأعمدة وقواعد أعمدة».(119)

(5) خربة علي ملكينا: تقع في الجهة الغربية من خربة الوطوط. ترتفع 125 متراً عن سطح البحر. تحتوي على «أساسات وعضادات باب ومعاصر وخزانات منقورة في الصخر وصهاريج وجامع متهدم. وقبور منقورة في الصخر».(120)

وفي عام 1949 أقام المغتصبون على موقع قرية «طيرة دندن» قلعتهم «طيرة يهودا ـ Tirat Yehuda». ضمت في عام 1961 (360) يهودياً.

قُولِه

بضم أوله وكسر ثالثه. لعلها تحريف لـ «قول إيله ـ Qolile» بمعنى صوت الآلهة.

ذكرها الفرنجة باسم «Chole». وقد أقاموا بها حصناً، ومازالت بقايا مبان من العصور الوسطى تظهر في القرية.

تفنن البريطانيون إبّان حكمهم البغيظ في ارهاق أهل البلاد. ومن جملة تفننهم في هذا الشأن ما الحقوه بقرية قوله من فواجع. قال المرحوم الاستاذ السفري: (أطلق مجهولون النار على بعض أفراد الجيش البريطاني، كانوا يتجولون بين القرى المجاورة للرملة واللد، فاشتبهوا بقرية «قوله» فهاجموها من سائر أطرافها وأخذوا يطلقون عليها النار بشدة وأسفر الهجوم عن قتل امرأة وجرح أربعة اشخاص بينهم امرأة ايضاً.

ثم داهم الجنود داراً لأحد سكان القرية، كان يوجد في ساحتها عدد من الأبقار فقتلوها رمياً بالرصاص. وكان أحد رجال القرية نائماً مع طفله وزوجته في ساحة داره. فهب على اثر اطلاق الرصاص هو وزوجته وطفله من نومهم، وركضوا إلى داخل الدار. ولكن الطفل اصيب وجهه برصاصة فشوهته ولم يبق منه سوف أسفل الذقن فأسلم الروح حالأ. وأصيبت والدته بجراح بالغة في أماكن مختلفة من جسدها. من ثم جرى تفتيش القرية بالطريقة المعتادة.

وفي اليوم التالي ذهب المستر كروسي حاكم اللواء الجنوبي إلى القرية المذكورة، وأمر بنسف اربعة بيوت، فغادرها أصحابها دون أن يأخذوا شيئاً من أمتعتهم أو مؤونتهم وكانت أحسن بيوت القرية.

وقد جرى مثل هذا التفتيش المصحوب بقتل الأبرياء من الأهالي في قرية «عابود» وخربة دير نظام وقرية عاقر وقرية علما وقرية قاقون حيث قتل المرحوم محمود خليل عامر برصاص أحد أفراد البوليس البريطاني».(121)

***

تقع قرية «قوله» في الجهة الشمالية الشرقية من اللد، في الجنوب من قرية «المزيرعة» بنحو كيلومتر. مساحتها 26 دونماً.

تبلغ مساحة أراضي قوله 4347 دونماً منها 187 للطرق والوديان و271 دونماً تملكها اليهود. غرس الزيتون في 460 دونماً. وتحيط بأراضي القرية، أراضي المزيرعة ورنتية ورنتيس وقبية والطيرة.

كان في قوله في عام 1922 م (480) نفراً، ارتفعوا إلى 697 في عام 1931 ـ 360 ذ. و337 ن ـ مسلمون ولهم 172 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 1010 نسمات.

تأسست مدرسة قوله في عام 1919م بمعلم واحد. وفي عام 1948م بلغ عدد طلابها 134 يعلمهم أربعة معلمين. منهم ثلاثة على حساب أهل القرية. ولها مكتبة ضمت 189 كتاباً.

وفي قوله 150 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

***

وينسب إلى «قوله» أو «قوليه»، كما تلفظ في بعض الأحيان، «حسن سلامة بن سلامة حسن سلامة» أبو علي من أبرز قادة الجهاد الفلسطيني. وقد أتينا على ذكره في ج1 ق 1 من هذا الكتاب فارجع اليها.

كانت جبهة حسن سلامة، في مختلف الثورات الفلسطينية، في الديار اليافية. وقد سجلت له معاركه المتعددة التي خاضها مع رفاقه المجاهدين الأبطال مواقف خالدة تفيض شجاعة وبطولة وحسن قيادة.

وفي عام 1936م علم أبو علي ان جماعة كبيرة من اليهود نزلت حيفا عن طريق البحر وستتوجه بالقطار الحديدي إلى يافا. أعد رحمه الله ما يلزم من البارود والديناميت لنسف القطار حين مرروه بمنطقة رأس العين. ولما مرت عربات القطار على قضبان السكة الحديدية الملغومة انفجرت وتدهورت. وأخذ المجاهدون بالهجوم ففتكوا بعدد غير قليل من ركابها وحراسهم الجنوب الانكليز. إلاّ ان رصاصة من الأعداء استقرت في رقبة أبي علي وبعد شفائه عاد تواً إلى الجهاد.

وفي اليوم التالي داهمت قوات بريطانية (قوليه) فهدمت الكثير من بيوتها ومن بينها دار أبي علي ـ واعتقلوا والده الهرم وساموه أشد أنواع العذاب.

تنقلت بالمجاهد حسن سلامه الأحوال فنزل بغداد والتحق بكليتها العسكرية وبعدها توجه إلى المانيا وفيها التحق بمعاهدها العسكرية التي تدرب طلابها على حرب العصابات والتحليق بالمظلات.

وأخيراً وفي يوم 29 ايار من سنة 1948م نشبت معركة رهيبة في «رأس العين» بين المجاهدين بقيادة «حسن سلامه» من جهة وبين اليهود من جهة اخرى. ولما رجحت كفة الأعداء باستيلائهم على «رأس العين» استنجد ابو علي بالقرى المجاورة فأنجدته فتمكنوا من استرداد الموقع المذكور. إلاّ ان الشيخ حسن سلامه كان في أثناء المعركة قد جرح فأصيب بشظية في ركبته اليسرى واخرى في صدره ثم توفي رحمه الله متأثراً بجراحه في 31/5/1948.

تقع الخرب الآتية في جوار قوله:

(1) خربة بير بندق: تقع في الجنوب الشرقي من القرية. تحتوي على «اسس على عقدة صغيرة وصهاريج وشقف فخار على سطح الأرض».(122)

(2) خربة عمار: تقع في الجهة الغربية من رقم (1) تحتوي على «أسس وصهاريج وشقف فخار على سطح الأرض».(123)

(3) خربة برج الحنية: تقع في الجنوب الشرقي من «قولية» محتوياتها: أسس وصهاريج منقورة في الصخر.(124)

و«قولية» أيضاً من أعمال منطقة «القامشلي» في محافظة «الحسكة» في شمال سوريا.

ألْمُزَيْرعَة

تقع في شمال اللد، على مسيرة 12 كم عنها، وفي الجنوب من «مجدل يابا» على أربعة كيلومترات، والمزيرعة قرية صغيرة مساحتها 25 دونماً ترتفع 100 متر عن سطح البحر.

يعرف السهل الواقع في شرقها باسم «مرج عبيد» ويفصلها (وادي الساحوري) من الجنوب عن قرية قولية.

والمزيرعة مع مجموعة القرى التي تحاذيها مثل قوليه وطيرة دندن ودير طريف وبيت نبالا والحديثة من الجنوب، ومجدل يابا وكفر قاسم من الشمال تعرف (بقرى العرقيات)(125) لوقوعها في نهاية السهل وأول الجبل.

وقرية المزيرعة حديثة تعود بتاريخها إلى نحو قرنين من الزمن حيث نزلها، من دير غسانة، آل رُمَيْح أقدم سكانها.

***

تبلغ مساحة أراضي هذه القرية (10832) دونماً منها 330 للطرق والوديان و1450 دونماً تسرت لليهود. تحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى قوله ورنتيس ومجدل يابا ورنتيا وويلهلما والقلاع اليهودية.

غرست الحمضيات في 1311 دونماً من أراضي المزيرعة ـ الواقعة في السهل ـ منها 383 لليهود، كما غرس العرب الموز في 25 دونماً. وأما الأراضي الجبلية فتزرع الحبوب كما يستعمل بعضها للمراعي.

وكانت المزيرعة معروفة بصنع العباءات القروية وسروج الخيل ولكن هذه الصناعات تلاشت اخيراً.

تشرب القرية من بئر تقع في غربها، لها من العمق 35 متراً، ماؤها غزير. وتستقي منه ايضاً اهل قوليه. وفي أوائل عام 1948م سحبت مياهه بالمواسير إلى خزان في وسط القرية ومنه يأخذ القرويون حاجتهم من الماء. وأما بيارات البرتقال الواقعة في السهل فتروى من 11 بئراً اعمقها 20 متراً. ومياهها غزيرة.

كان في المزيرعة عام 1922م (578) وفي عام 1931م 780 نفراً: 416 ذ. و364 ن ـ مسلمون ولهم 186 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 1160 عربياً. وآل رميح، أو (الرمحي) أقدم سكان القرية، يعودون بنسبهم إلى قبيلة (سنبس) القحطانية التي نزلت جنوبي فلسطين في صدر الفتوحات العربية الاسلامية، ونزح بعضها إلى مصر. ولهم أبناء عم في «بيت عَفّا» من قضاء غزة ومجدل يابا والخيرية. وهناك عائلات اخرى تعود بأصلها إلى قرى قبية وحمامة وكفر سابا والى مصر.

أنشئت مدرية المزيرعة في عام 1919م بمعلم واحد. وفي عام 1944 ـ 1945 أصبحت ابتدائية كاملة. عدد طلابها 207 يعلمهم ثمانية معلمين تدفع القرية رواتب اثنين منهم. ويؤم هذه المدرسة طلاب كثيرون من القرى المجاورة. ولها مكتبة ضمت 306 كتب. ويتمرن طلابها على الأعمال الزراعية، في أرض المدرسة البالغ مساحتها 35 دونماً. وقد غرس في مساحات واسعة من هذه الأرض حرش، كما انشئ فيها مركز لتفقيص الصيصان. وفي المزيرعة 500 رجل يلمون بالقراءة والكتابة.

وفي القرية مدرسة ثانوية تأسست عام 1945م ضمت 78 طالبة تعلمهن معلمتان، تدفع القرية عمالة واحدة منهما. وفيها مكتبة جمعت 58 كتاباً.

وأقيم جامع القرية الحديث في نحو منتصف القرية تنتهي اليه جميع شوارعها.

لعل مقام «النبي يحي» الذي يشار اليه في القرية، كان كنيسة تحمل اسم «يوحنا المعمدان ـ النبي يحي». ويحتوي هذا المقام على «بناء مستطيل له مدخل، وأساسات جدران وحظيرة ومدافن منقورة في الصخر وصهاريج»(126)

وفي 3 رمضان 1367 هـ: تموز 1948م استولى الأعداء على هذه القرية العريقة.

تقع الخرب الآتية في جوار المزيرعة:

(1) خربة ام اللبد: تقع في شرق القرية. تحتوي على «ابنية وجدران مهدمة وصهاريج».(127)

(2) خربة القصر: تقع في الجنوب الغربي من «ام اللبد» تحتوي على «بقايا برج وصهريج منقور في الصخر».(128)

***

أقام الناهبون في عام 1949م مستعمرتهم «مازور ـ Mazor» على بقعة المزيرعة العربية. ثم نقلوها إلى مسافة كيلومترين لجهة الغرب، على بعد نحو 10 كمن من قلعة «بن شمِن». كان في «مازور» في عام 1962م (310) من اليهود.

(3) خربة شعيرة: تقع في السهل في غرب المزيرعة، على بعد نحو 4 كم منها غرست أرضها بالحمضيات تحتوي على: «بركة منقورة في الصخر. شقف فخار على سطح الأرض، بئر مبنية بالحجارة المنحوتة، صهريج مبني بالدبش».(129)

مجدل يابا

تحريف لـ «مجدل يافا». وتعرف أيضاً باسم «مجدل الصادق» نسبة إلى أحد زعمائها في القرن الماضي. و«الصادق» هذا هو من عائلة «ريّان أحد فروع حمولة غازي الجماعينية.

دعيت «مجدل يابا»، في العهد الروماني، باسم «Ophecu Pyrgus» من أعمال «رأس العين ـ Antipatris». ذكرها الافرنج باسم «قلعة ميرابل ـ Cas. Mirable».

ومن حوادثها البارزة في حروب الفرنجة انه لما هزم صلاح الدين الافرنج في «حطين» عام 583 هـ أرسل إلى أخيه العادل بمصر، يبشره بذلك ويأمره بالمسير إلى البلاد المحتلة من جهة مصر ومحاصرة ما يليه منها. فسارع العادل إلى ذلك وسار من مصر، فنازل حصن مجدل يابا وحصره وغنم ما فيه وورد كتاب بذلك إلى صلاح الدين وكانت بشرى كبيرة.(130)v ولما تراجع صلاح الدين امام ريكاردوس، أمر رحمه الله بتدمير قلعة مجدل يابا وكان ذلك في عام 1191م.

وذكرها صاحب معجم البلدان (5 ـ 56) بقوله: قرية قرب الرملة فيها حصن محكم.

***

وقرية مجدل يابا تقع في الشمال الشرقي من الرملة، ترتفع من 100 ـ 150 متراً عن سطح البحر، تطل على السهل الساحلي الفسيح وتشرف على يافا وما جاورها من قرى ومستعمرات. مساحتها 59 دونماً. تبعد عن اللد 16 كم وعن رأس العين 3 كم كما تبعد عن «مُلَبِّس ـ بتاح تكفا» 7 كم. ويفصلها عن «كفر قاسم» في شمالها «وادي رباح» الذي ينتهي في العوجاء.

ولمجدل يابا أراض مساحتها 26632 دونماً منها 299 للطرق والوديان و596 من أملاك اليهود. تحيط بهذه الأراضي، أراضي قرى كفر قاسم والزاوية ورافات ودير بلوط ورنتيس والمزيرعة والمويلح والمروفجة والقلاع اليهودية. غرست الحمضيات في 2387 دونماً منها 38 غرسها اليهود في أراضيهم. وللعرب 94 دونماً مزروعة بالموز.

تشرب مجدل يابا من بئر تقع في غربها ركبت عليه مضخة ومدت المواسير التي حملت مياهه إلى القرية.

كان في مجدل يابا في عام 1922 (726) نفساً وفي عام 1931 بلغوا 966 مسلماً ـ 495 ذ. و471 ن ـ لهم 227 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 1520 عربياً. ويعود هؤلاء السكان بأصلهم إلى جماعين (آل ريّان) والمزيرعة ودير غسانة وغيرها من قرى رام الله.

وفي مجدل يابا مدرسة تأسست عام 1306 هـ. في العهد العثماني(131) وأعيد فتحها سنة 1920م بمعلم واحد. ثم أخذت تتقدم حتى بلغ عدد طلابها 147 طالباً يعلمهم اربعة معلمين ثلاثة منهم على حساب أهل القرية. وفي المدرسة مكتبة ضمت 208 كتب. وفي القرية 200 رجل يلمون بالقراءة والكتابة.

وجامع القرية الحديث بناه أهل القرية على حسابهم عام 1935م، في بقعة متوسطة من القرية ليسهل على المصلين الوصول اليه من نواحي القرية المختلفة.

ومجدل الصادق اليوم خراب. دمّرها الأعداء، الذين دخلوها في 5 رمضان 1367 هـ: 12 تموز 1948م. وفي مدخلها أقاموا نصباً تذكارياً لذكرى قتلاهم فيها عام 1948م.

وتحتوي مجدل الصادق على «قلعة من العصور الوسطى لها برج (البرج) وبقايا جرن المعمودية وعتبة باب عليا عليها كتابة وطريق قديمة».(132)

تقع الخرب الآتية في جوار القرية:

(1) خربة ام البُرَيْد: في الشمال الشرقي من مجدل يابا، على الحدود بينها وبين قضاءي نابلس والرملة. تحتوي على: «أساسات وجدران متهدمة على قمة تل، وعضادة باب وخزان».(133)

(2) خربة ام التينة: تقع في الشرق من القرية، على الحدود بين قضاءي نابلس والرملة. تحتوي على «أساسات ومغر وصهاريج وعضادة باب».(134)

(3) النبي ثاري: وموقعه في الجنوب الغربي من مجدل يابا وفي الجنوب من جسر (لا بابينا) على السكة الحديدية. ومحتوياته «مقام النبي ثاري وأساسات ومبان وأكوام حجارة وخزان ومدفن معقود».(135)

و«ساري» هو إله الحرب عند الكنعانيين. كان له معبد في هذه البقعة. حوله الناس إلى «النبي تاري».

(4) خربة ذكرين: تقع بين قريتي المجدل والمزيرعة. ترتفع 160 متراً عن سطح البحر.

(5) خربة ام الطواقي: في الجنوب الشرقي من «مجدل يابا» بها «أبنية مهدمة. أساسات ونحت في الصخور».(136)

رَنْتِيس

بفتح أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه وياء وسين. تقع في الشمال الشرقي من اللد، مساحتها 30 دونماً. ترتفع 680 قدماً عن سطح البحر.

عرفت في العهد الروماني باسم «أرماثا Armatha» أو «Remfthis» من أعمال مقاطعة «اللد ـ ديوسبوليس» ذكرها الافرنج في مصادرهم بـ «Armathea».

تبلغ مساحة اراضي «رنتيس» 30933 دونماً منها 121 للطرق والوديان و487 دونماً من أملاك اليهود. تحيط بالأراضي المذكورة أراضي قرى: اللبن الغربي ودير بلوط وعابود وشقبة وبيت نبالا وقوليه والمزيرعة ومجدل الصادق. يزرع في هذه الأراضي الحبوب والبقول وبعض الخضار. وأكثر اشجارها الزيتون، غرس في 682 دونماً. ثم العنف فالتين وغيرها. ويهتم أهل القرية ايضاً بتربية الدجاج مما يدر عليهم أرباحاً حسنة.

كان في رنتيس في عام 1922م (824) نسمة وفي عام 1931م بلغوا 954 ـ منهم 470 ذ. و484 ن ـ ولهم 213 بيتاً. وفي عام 1945 قدروا بـ 1280 مسلماً. ويعود هؤلاء السكان بأصلهم إلى «مردا» و«كوكب الهوا» من أعمال بيسان وبينهم بعض المصريين.

وفي عام 1961م كان في رنتيس 1539 نفراً ـ 692 ذ. و847 ن ـ مسلمون بينهم مسيحيان.

تشرب القرية من مياه الأمطار التي تجمع في آبار أعدت خصيصاً لذلك.

وفي رنتيس جامعان. وفيها مدرسة تأسست عام 1306 هـ أو في العهد العثماني اعيد فتحها في سنة 1920م. بلغ عدد طلابها 125 طالباً يعلمهم ثلاثة معلمين. اثنان منهم على حساب أهل القرية. وفيها مكتبة ضمت 311 كتاباً. وفي القرية 260 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة (1948) أصبحت هذه المدرسة اعدادية ضمت في صفوفها الابتدائية والاعدادية 209 طلاب يعلمهم سبعة معلمين. وتأسست فيها مدرسة للبنات وهي ابتدائية كاملة بلغ عدد طالباتها 106 طالبات تعلمهن 3 معلمات (احصاءات عام 1966 ـ 1967 المدرسي).

وتحتوي «رنتيس» على «أساسات كنيسة ذات حنية وصهاريج وأرض مرصوفة بالفسيفساء ومدافن منقورة في الصخر والى الجنوب الغربي طريق قديم».(137)

***

ٌومن حوادث الأعداء مع سكان رنتيس، بعد النكبة، هجومهم عليها في ليلة 28 ـ 29 كانون الثاني سنة 1953 مستعملين شتى انواع الاسلحة من مدافع المورتر والبنادق الخارقة للدروع والرشاشات والقنابل اليدوية وغيرها. ارتد المغتصبون مكرهين تاركين وراءهم كميات ضخمة من الذخيرة والعتاد.(138)

***

تقع الخرب الآتية في جوار رنتيس:

(1) خربة دير عرب أو (دير العرب). تقع ف جنوب رنتيس تحتوي على «بقايا دير وجدران متهدمة وعقد وبرك وعتبة باب عليا مزخرقة بالنقوش وصهاريج وأعمدة وأرضية معصرة وحوض».(139)

(2) خربة الدّوَّارة: تقع في شمال القرية.

(3) خربة دير دَقْلَة: تقع في الشمال من خربة الدوارة (رقم 2). تحتوي على «أبنية متهدمة وعقود وجدران وبركة وصهاريج منقورة في الصخر وأرضيات مرصوفة بالفسيفساء. والى الغرب معصرة أرضها مرصوفة بالفسيفساء وأحواض ومدافن».(140)

ولعل «دَقْلَة» تصحيف لكلمة «Deqle» الآرامية بمعنى (نخبل) وقد تكون من جذر «دجل» وهو سامي مشترك ومن معانيه النظر والاشراف وهو ما نرجحه.

(4) خربة مسمار: تقع في الجهة الغربية من رقم (3). محتوياتها: «أنقاض دور، والى الجنوب أساسات حظائر وصهاريج منقورة في الصخر»(141). ولهذه الخربة أراض مساحتها 3154 دونماً جميعها ملك للعرب.

(5) خربة دير عَلاّ: تقع في الغرب من رنتيس. تحتوي على «انقاض مدينة وطريق رومانية ومعالم الطريق، وصهاريج منقورة في الصخر وبركة ومدافن منقورة في الصخر».(142)

(6) خربة الديورة: تقع في شمال رنتيس تحتوي على: «آثار انقاض وأسس وحجارة مبعثرة».(143)

(7) خربة براعيش: تقع في شمال رنتيس وفي جوار دير دقلة (رقم 3). ترتفع 279 متراً عن سطح البحر. تحتوي على: «انقاض أبنية وكنيسة وقواعد أعمدة وأرض مرصوفة بالفسيفساء. وعتبة باب عليا منقوشة ومدافن وصهاريج منقورة في الصخر وأقنية ونقر في الصخر».(144)

لعل كلمة «براعيش» تحريف لـ «بيت رعيشتا» السريانية بمعنى محل الخوف والرهبة.

ألْلُبّن

تعود كلمة «اللبن» بأصلها إلى الجذر السامي المشترك «لبن» ويفيد «البياض». ومنه «جبل لبنان» الذي دُعي بهذا الاسم لأن ذراه كانت متوَّجه بالثلوج طوج طول أيام السنة.(145)

وكثيراً ما نذكر قريتنا هذه باسم «اللبن الغربي» أو «لبن رنتيس» تمييزاً لها عن قرية «اللبن الشرقي» من أعمال نابلس.

عرفت «اللبن» في العهد الروماني باسم «بيت لابان ـ Bet Laban» من أعمال مقاطعة اللد ـ ديوسبوليس.

ذكرها صاحب معجم البلدان (4 ـ 11) بقوله: قرية بفلسطين فيها قُبض على «الفتكين(146)» وحمل إلى العزيز».

***

تقع «اللبن» ـ 6 دونمات ـ في ظاهر رنتيس الشمالي الشرقي وعلى حدود قريتي «دير غسانة» و«عابود» من أعمال رام الله.

تملك اللبن اراضي مساحتها 9854 دونماً منها دونمان للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. تحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى دير غسانة وعابود ورنتيس دير بلوط. ويزرع فيها الحبوب والبقول والبطاطا وبعض الخضار. غرس الزيتون في 600 دونم من اراضيها، كما غرس التين واللوز والعنب في دونمات اخرى قليلة.

بلغ عدد سكان القرية في عام 1922م (221) نفساً. بلغوا في عام 1931 (298) ـ منهم 169 ذ. و129 ن. مسلمون ولهم 60 بيتاً. وفي عام 1945 قدروا بـ 340 مسلماً. وهؤلاء نزلوا اللبن بعد خراب قرية «جنداس» في جوار اللد. وبين هؤلاء النازحين من يعود بنسبه إلى مصر.

وفي 18/11/1961 بلغ عدد سكان اللبن 602 نفوس ـ منهم 292 ذ. و310 ن ـ .

تشرب القرية من مياه الأمطار التي تجمع في حفر شيدت لهذا الغرض. وفي اللبن جامع وفيها مدرسة تأسست سنة 1922م. ضمت في نهاية ايام الحكم البريطاني الكريه البغيض الذكر 23 طالباً يعلمهم معلم واحد. وفيها مكتبة ضمت 109 كتب وفي اللبن ستون رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة اصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة بها حسب احصاءات عام 1966 ـ 1967 (68) طالباً يعلمهم معلمان. وأحدثت فيها ايضاً مدرسة للبنات وهي أيضاً ابتدائية كاملة ضمت في السنة المذكورة 73 طالبة تعلمهن معلمتان.

نِعْلين

بكسر أوله وثالثه وسكون ثانيه وياء ونون في آخره. قد يكون اسمها محرف عن «بيت عِلِّين»، بمعنى «البيت العالي» وقد تكون تحريف لكلمة «بعليم»، جمع البعل، وهو ما نرجحه.

و«نعلين» قرية تقع في الشرق من اللد. مساحتها 29 دونماً ترتفع 860 قدماً عن سطح البحر ولها أراض مساحتها 15875 دونماً منها 7 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. يحيط بهذه الأراضي، أراضي قرى شِلْتا ودير قديس وشبتين وقبية وشُقْبَة وبُدْرُش ومِدْيَة. ويزرع في أراضي نعلين الحبوب والبقول والخضار، وغُرس الزيتون في 5350 دونماً، كما غرست اشجار الزيتون والرمان والعنّاب والمشمش وغيرها. ويعنى أهل القرية بتربية الطيور الداجنة مما يدر عليهم أرباحاً حسنة.

كان في نعلين في عام 1922 (1160) نفراً، بلغوا في عام 1931 (1249) ـ منهم 640 ذ. و609 ن ـ مسلمون ولهم 299 بيتاً. وفي عام 1945م قدروا بـ 1420 عربياً. وفي 18/11/1961 بلغ عدد سكان نعلين 2055 ـ منهم 1033 ذ. و 1022 ن ـ وجميعهم مسلمون.

تشرب القرية من مياه بئر قرية «شبتين» ـ على مسافة نحو 4 كم من نعلين ـ وقد سحبت المياه اليها بالأنابيب ـ وفضلاً عن ذلك ففي نعلين حفر تجمع فيها مياه الأمطار لسقاية الدواب.

يوجد في نعلين جامع واسع بناه المرحوم الشيخ درويش الخواجا من زعماء نعلين وناحيتها. وفي عام 1919م تأسست فيها مدرسة بمعلم واحد. وفي السنين الأخيرة أخذت تتقدم في صفوفها وغرفها وطلابها الذين بلغوا 101 يعلمهم ثلاثة معلمين. اثنان منهم على حساب القرية. وفي المدرسة مكتبة ضمت 135 كتاباً. وفي نعلين 250 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة ارتفعت درجة مدرستها فأصبحت اعدادية ضمت في عام 1966 ـ 1967 المدرسي 296 طالباً في صفوفها الابتدائية والاعدادية يعلمهم عشرة معلمين. وتأسست فيها ايضاً مدرسة للبنات بلغ عدد طالباتها في السنة المذكورة 115 طالبة تعلمهن ثلاث معلمات.

***

وقد كانت نعلين، في العهد العثماني، مركزاً لمديرية ناحية تحمل اسمها يتبعها 13 قرية.،

وفي الشمال من نعلين تقع «خربة حميد». تحتوي على: «أنقاض أبنية وأكوام حجارة ومعصرة منقورة في الصخر».(147)

ألْمِدْيَة

بكسر الميم وسكون الدال وفتح الياء وهاء في آخرها. تقع على مسيرة كيلومترين، للجنوب الغربي من قرية نعلين. ترتفع 250 متراً عن سطح البحر، مساحتها 8 دونمات.

تقوم على البقعة التي كانت عليها قرية «مودين ـ Modin»، في العهد الروماني من أعمال اللد ـ ديوسبوليس».

ولعل «المدية» تحريف لكلمة «مَدَّنا» السريانية بمعنى قبو لخزن الخمر. ولهذه القرية اراض مساحتها 7020 دونماً منها دونمان للطرق ولا يملك اليهود فيها شيئاً. وتحيط بهذه الأراضي، أراضي قرى نعلين وشلتا وبرفيليا وخربة زكريا. وأهم مصادر ثروتها الزيتون الذي غرس في 410 دونمات. ويعنون بتربية الطيور الداجنة.

كان في المدية في عام 1922م (245) نفراً، بلغوا في عام 1931م (286) ـ منهم 141 ذ. و145 ن ـ مسلمون ولهم 59 بيتاً. وفي عام 1945م، ارتفع عددهم إلى 320 مسلماً. وفي 18/11/1961 كان في المدية 570 عربياً مسلماً ـ 276 ذ. و294 ن ـ.

تشرب المدية من مياه الأمطار وفيها جامع حسن. ولم يؤسس البريطانيون ايام حكمهم البغيض الذكر أية مدرسة. وبعد النكبة انشئ فيها مدرسة للبنين وهي ابتدائية كاملة ضمت في عام 1966 ـ 1967 المدرسي 58 طالباً يعلمهم معلمان.

وتحتوي المدية على: «أساسات مدافن منقورة في الصخر وصهاريج ومعاصر خمر».(148)

تقع «خربة الغرباوي» في ظاهر القرية الغربي وتحتوي على: «صهاريج ونحت في الصخور وحجارة مبعثرة حول الشيخ الغرباوي».(149)

شِبْتِين

بفتح وكسر أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه وياء ونون. «شِبْطين(150): تحريك الشين بالكسر يجعلني أميل إلى اعتبارها عبرية ـ فينيقية Shabtin Shibtin. وله معنيان:

(1) العَصّي والعيدان والقضبان.

(2) القبائل والعشائر».(151)

***

وقريتنا شبتين هذه تقع في الشمال الشرقي من اللد. وهي صغيرة مساحتها 7 دونمات. ولها أراض مساحتها 4423 دونماً منها دونمان للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. وتحيط بها أراضي قرى دير عَمّار وجَمّالا وشُقْبَة ونعلين ودير قديس. يزرع في أراضي شبتين المذكورة ما يزرع في غيرها من حبوب وبقول وقد غرس فيها الزيتون 188 دونماً كما غرس غيره من الاشجار.

كان في شبتين في عام 1922م (63) نفراً وفي عام 1931م بلغوا 110 نفوس ـ منهم 54 ذ. و56 ن ـ مسلمون ولهم 34 بيتاً. وفي عام 1945 قدروا بـ 150 عربياً. وفي 18/11/1961 كان في هذه القرية 232 مسلماً ـ 108 ذ. و124 ن ـ .

لم يؤسس البريطانيون في عهدهم الأسود مدرسة في شبتين. وبعد النكبة أنشئت فيها مدرسة ابتدائية للبنين بلغ عدد طلابها في عام 1966 ـ 1967م (56) طالباً يعلمهم معلمان.

وتقع في قرية شبتين بئر غزيرة وعذبة سحبت مياهها بموجب ترتيبات تعاونية إلى قرى «شقبة» و«قبية» و«بدرس» و«نعلين» و«دير قديس» .

و«شبتين» تحتوي على: «حجارة مبعثرة. صهاريج ومدافن منقورة في الصخر. مغر ومعصرة منقورة في الصخر».(152)

شُقْبَة

بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه. قرية صغيرة مساحتها 16 دونماً تقع على مسيرة نحو ميلين للشمال الشرقي من «قبية». ترتفع 1058 قدماً عن سطح البحر.

عثر المنقبون في «مغارة شقبة» الواقعة في «وادي النطوف»(153) المجاور للقرية على بعض أدوات زراعية، اتضح منها ومن غيرها من الادوات المذكورة التي وجدوها في مناطق اخرى من فلسطين، ان الفلسطينيين هم أول من مارس الزراعة في العالم، ويرجح أن ذلك يعود إلى نحو عام 8000 ق. م .

وقد تكون «شقبة» تحريف لكلمة «شقحا» الآرامية بمعنى المنظر الحسن.

مساحة أراضي شقبة 15013 دونماً منها أربعة للطرق والوديان. ولا يملك اليهود فيها شيئاً. ويحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى دير ابو مشعل وعابود ورنتيس وقبية وشبتين ونعلين. يزرع في هذه الأراضي الحبوب والبقول وبعض الخضار وأكثر اشجارها الزيتون (883 دونماً) والتين.

كان في شقبة في عام 1922م (530) نسمة. ارتفعوا إلى 696 في عام 1931م ـ 354 ذ. و342 ن ـ مسلمون ولهم 130 بيتاً. وفي عام 1945 م قدروا بـ 840 عربياً. معظمهم يعود بنسه إلى قرى «حمامة» و«حزمة» وبينهم قليل من المصريين.

وفي 18/11/1961 بلغ عدد سكان شقبة 1241 نفراً ـ 571 ذ. و670 ن ـ وجميعهم مسلمون.

تشرب «شقبة» من مياه بئر شبتين المجاورة. فيها جامع أضيفت اليه أروقة جديدة. وفيها مدرسة تأسست عام 1922 بلغ عدد طلابها 67 طالباً يعلمهم معلم واحد. وفيها مكتبة بلغ عدد كتبها 299 كتاباً وفي شقبة 170 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة ارتفعت درجة المدرسة وأصبحت ابتدائية كاملة. بلغ عدد طلابها في عام 1966 ـ 1967 (176) طالباً يعلمهم خمسة معلمين. وأحدثت فيها مدرسة للبنات وهي أيضاً ابتدائية كاملة ضمت في العام المذكور 102 طالبات يعلمهن ثلاث معلمات.

تقع البقعتان الأثريتان الآتيتان في جوار شقبة:

(1) خربة حنونة: تقع بين شقبة و«خربة دسرة» (رقم 2). ترتفع 287 متراً عن سطح البحر تحتوي على «آثار أساسات ومغر منقورة في الصخر وصهاريج ومعاصر».(154)

(2) خربة دَسْرَة: تقع في شمال القرية الغربي ترتفع 275 متراً عن سطح البحر. تحتوي على جدران متهدمة وصهاريج ومغر ومدافن منقورة في الصخر وبقايا برج».(155)

قِبْيَة

بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وتاء مربوطة في آخرها. وهي كلمة سريانية بمعنى مجتمع المياه.

وقبية قرية تقع في الشمال الشرقي من اللد، على مسيرة 11 كم عنها. ترتفع 250 متراً عن سطح البحر. تبعد عن حدود الأراضي المغتصبة بنحو كيلومترين وبمثل ذلك من قرية بُدْرُس.

مساحة أراضي قبية 16504 دونمات منها 19 للطرق والوديان و32 دونماً مساحة القرية نفسها. ولا يملك اليهود فيها أي شبر. وتحيط بالأراضي المذكورة، اراضي قرى شقبة ونعلين وبدرس وبيت نبالا ورنتيس وقوله والطيرة. وتزرع في أراضي قبية الحبوب والبقول، وأكثر أشجارها الزيتون (650) دونماً فالتين فالمشمش والتوت وغيرها.

كان في قبية في عام 1922م (694) نفراً، بلغوا في عام 1931 (909) نفوس ـ 480 ذ. و429 ن ـ مسلمون ولهم 204 بيوت. وفي عام 1945م قدروا بـ (1250). وهؤلاء السكان يعودون بأصلهم إلى قرى «جمزو» و«عمورية» و«السيلة». وفي 18/11/1961 ارتفع عدد سكان قبية إلى 1635 شخصاً ـ 799 ذ. و836 ن ـ وجميعهم مسلمون.

تشرب قبية من مياه «شبتين». وبها آبار تجمع فيها مياه الأمطار لاستعمالها حين الحاجة.

في قبية جامع وفيها مدرسة تأسست عام 1924م. ضمت 93 طالباً. يعلمهم ملعمان. احدهما تدفع القرية راتبه. ولها مكتبة ضمت 243 كتاباً. وفي القرية 205 رجال يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة (عام 1948م) ارتفعت درجة هذه المدرسة فأصبحت ابتدائية ـ اعدادية. ضمت في عام 1966 ـ 1967 المدرسي 347 طالباً يعلمهم 11 معلماً. وتأسست فيها مدرسة للبنات بلغ عدد طالباتها 82 طالبة تعلمهن معلمتان.

***

وصفنا مذبحة «قبية» التي اقترفها الاعداء في 14 تشرين الاول من عام 1953 م في ج1 ق1 من هذا الكتاب فراجعها.

«والجدير بالذكر ان رئيس المراقبين (الجنرال فان بنيكه) كتب التقرير الذي طلب اليه مجلس الأمن أن يكتبه. إلاّ ان اليهود لم يرضوا عن تقريره لذلك كالوا له أشد التهم وطالبوا باقالته فنحي عن عمله في 3 آب 1954م.

ولما عاد الجنرال إلى بلاده (دانيمارك) أجمل رأيه الناتج عن الخبرة والدراسة الشخصية أثناء قيامه بعمله كرئيس للمراقبين بتصريحه لصحيفة «Information» الدانيماركية بقوله: «يكون أدعى للسلام لو وجد مكان آخر على وجه الكرة الأرضية غير فلسطين ليقيم عليه اليهود وطنهم».(156)

تقع الخربتان الآتيتان في جوار قبية:

(1) خربة بعنة: تقع في الشمال الشرقي من قبية. تحتوي على: «جدران متهدمة وأساسات».(157)

و«بعنة» قرية من أعمال عكا. و«البعنة» كلمة آرامية بمعنى بيت الغنم والضأن.

(2) خربة البيضا: تقع في الشمال الشرقي من «خربة بعنة». تحتوي على: «أساسات ومعصرة زيت وصهاريج منقورة في الصخر وشقف فخار على سطح الأرض وفسيفساء بيضاء ومحاجر».(158)

بُدْرُس

بضم أوله وثالثه وسكون ثانيه وفي آخر سين. تقع في الشرق من اللد، ولها مساحة قدرها 19 دونماً.

تقوم بدرس على البقعة التي كانت عليها قرية «باتروس ـ Patros» الرومانية.

تبلغ مساحة أراضي بدرس 7935 دونماً منها خمسة للطرق ولا يملك اليهود فيها شيئاً. تحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى قبية وبيت نبالا والحديثة وخربة زكريا ونعلين. ويزرع فيها الحبوب والبقول وبعض الخضار. وأكثر اشجارها الزيتون (672 دونماً) ثم التين واللوز والعنب وغيرها.

تشرب بدرس من بئر شبتين التي أسيلت مياهها بالأنابيب إلى بدرس منذ عام 1942.

كان في بدرس في عام 1922م (334) نسمة. ارتفع عددهم في عام 1931 إلى 430 ـ 216 ذ. و214 ن ـ مسلمون ولهم 98 بيتاً. وفي 1/4/1945 قدروا بـ 510. بعضهم من كفر الديك والبعض الآخر لا يعرف عن أصله شيئاً.

وفي 18/11/1961م كان في بدرس 776 مسلماً ـ 375 ذ. و401 ن ـ. في بدرس جامع وفيها مدرسة تأسست عام 1924م. طلابها 52 طالباً بينهم خمس بنات. يعلمهم معلم واحد. ولها مكتبة فيها 223 كتاباً. وفي القرية 100 رجل يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة أصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة ضمت في عام 1966 ـ 1967 المدرسي 109 طلاب يعلمهم ثلاثة معلمين.

وتأسست فيها مدرسة للبنات، وهي ايضاً ابتدائية كاملة ـ بلغ عدد طالباتها في السنة المذكورة 86 طالبة تعلمهن ثلاث معلمات.

***

تقع البقاع الآتية في جوار بدرس:

(1) خربة بدرس: تقع في ظاهر قرية بدرس الشمالي الغربي، في المنطقة المغتصبة. تحتوي هذه الخربة على «جدران متهدمة وعضادتا باب وصهاريج منقورة في الصخر ومدافن ومعصرة بقائمتين».(159)

(2) خربة زِبْدِة: تقع في الجنوب من القرية. محتوياتها: «أبنية وجدران مهدمة وصهاريج منقورة في الصخر ومعصرة مع قوائمها والى الغرب أعمدة (الدير).(160)

(3) بيت كوفة: تحتوي على «أساسات محلة».(161)

(4) خربة حرموش: مر ذكرها في حديثنا عن قرية «دير أبو سلامة» تقع في الجنوب الغربي من بدرس، بينها وبين جمزو. ترتفع 206 أمتار عن سطح البحر. وهي في القسم المغتصب. تحتمل أن تكون قرية «زيلوش» ـ التي ذكرها صاحب معجم البلدان 3 ـ 165 بأنها من قرى الرملة بفلسطين هي تحريف لاسم «حرموش» هذه. ونسب اليها:

(1) ابو القاسم هبة الله بن نعمة بن الحسين بن السري الكناني الزيلوشي.

(2) ابراهيم بن محمد بن أحمد ابو اسحاق القيسي، المعلم الفقيه. أصله من «زيلوش»، كان جندياً ثم ترك الجندية وتعلم القرآن والفقه، وسمع الحديث من بعض شيوخه. ثم مضى إلى بعلبك فأقام بها يسيراً ثم مضى إلى حماة، وأخيراً نزل دمشق ثم توفي فيها سنة 553 هـ. كان ثقة مشهوراً.

وتحتوي حرموش على: «أساسات ومدافن وصهاريج وأرضيات ومعاصر منقورة في الصخر».(162)

(2) خربة البيرية: تقع في الجنوب من خربة حرموش رقم 4. محتوياتها: «آثار محلة وركام من الانقاض وحجارة وصهاريج».(163)

دير قِدِّيس(164)

تقع في نحو منتصف الطريق بين قريتي نعلين وخريتا وعلى نحو كيلومترين عن كل منهما. مساحتها 8 دونمات.

لم نهتد لاسم القديس الذي نسبت اليه القرية.

مساحة أراضي دير قديس 8324 دونماً منها دونمان للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. ويحيط بالأراضي المذكورة، اراضي قرى خربتا ودير عمار وشبتين ونعلين وبلعين.

ويزرع في أراضي دير قديس الحبوب وبعض الخضار. وأهم اشجارها الزيتون. وهو المورد الرئيسي للقرية وقد غرس في 1030 دونماً ويليه التين وأما عنبها فقليل.

كان في دير قديس في عام 1922م (299) مسلماً. بلغوا في عام 1931م (368) ـ 191 ذ. و177 ن ـ، لهم 82 بيتاً. وفي 1/4/1945 قدروا بـ 440 مسلماً. وهؤلاء السكان يعودون بأصلهم إلى زكريا ـ قضاء الخليل ـ ورافات ـ قضاء رام الله ـ والشجرة ـ قضاء طبرية ـ والآخرون لا يعرفون عن أصلهم شيئاً.

وفي 18/11/1961 م. بلغ عدد سكان دير قديس 752 مسلماً ـ 361 ذ. و391 ن ـ.

تشرب القرية من بئر تقع في شمالها ـ في قرية شبتين ـ وقد سحبت مياهها بالأنابيب إلى دير قديس.

في القرية جامع وفيها مدرسة تأسست في عام 1926م بلغ عدد طلابها 52 طالباً يعلمهم معلمان، تدفع القرية عمالة أحدهما. ولها مكتبة بها 111 كتاباً. وفي دير قديس اربعون رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة أصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة ضمت في عام 1966 ـ 1967 (86) طالباً يعلمهم ثلاثة معلمين. وأسست فيها مدرسة للبنات ضمت في العام المذكور 65 طالبة يعلمهن معلمتان.

تقع الخرب الآتية في جوار دير قديس:

(1) خربة الجردة: تبعد نحو كيلومترين للشرق من القرية. محتوياتها: «أساسات وجدران وصهاريج».(165)

(2) خربة السيار: تقع في الجهة الشمالية الغربية من القرية.

(3) خربة دير الجدي: تقع في الجهة الغربية من دير قديس وعلى مسيرة نحو نصف كيلومتر.

(4) خربة الحبس أو الحبيس: محتوياتها: «غرفة منحوتة في الصخر ومدافن وبركة ونحت في الصخور».(166)

خَرْبتا الحارثية

وتدعى أيضاً «خربتا بني حارث» تمييزاً لهما عن «خربة المصباح» الواقعة في الجهة الغربية من بلدة رام الله.

الأرجح ان «خَرْبَتَا» ـ بفتح أوله وثالثه ورابعه وسكون ثانيه ـ تحريف لكلمة «خِرْبَة». ونميل إلى القول ان المواقع التي تحمل هذا الاسم، في بلادنا، كانت مواقع لقرى كنعانية أو آرامية.

و«الحارثية» أو «بني حارث»(167) نسبة إلى قبيلة «الحارثية» التي نزلت فلسطين في العصور الماضية وكانت هذه الجهات بين الأمكنة التي استقرت فيها وخلدت اسمها في هذه القرية، كما خلدته في «وادي الحوادث».

***

وقرية «خربتا الحارثية» تقع في الجهة الشرقية من دير قديس، بينها وبين «رأس كركر» من أعمال رام الله، ترتفع 400 متر عن سطح البحر. مساحتها 9 دونمات.

مساحة اراضي خربتا 7120 دونماً منها دونم واحد للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. يزرع فيها الحبوب والقطاني وأشجارها الزيتون (2493 دونماً) والتين والعنب وغيرها.

وتحيط بأراضي خربتا: اراضي قرى دير عمار ورأس كركر وكفر نعمة وبلعين ودير قديس.

كان في خربتا في عام 1922م (338) نفراً. بلغوا في عام 1931م (469) من المسلمين ـ 259 ذ. و210 ن ـ لهم 103 بيتاً. وفي 1/4/1945 قدروا بـ 650 عربياً. وهؤلاء السكان يعودون بأصلهم إلى قرى رام الله: الجانية وبيتللو وكفرعين وغيرها. وفي 18/11/1961 كانوا 835 شخصاً ـ 413 ذ. و422 ن ـ مسلمون بينهم مسيحي واحد.

تشرب القرية من «عين أيوب» الواقعة في شرقها كما تشرب من مياه الأمطار.

في خربتا جامع وتأسست فيها مدرسة على حساب أهاليها، في عام 1947، بها 41 طالباً يعلمهم معلم واحد. وفي القرية سبعة رجال يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد النكبة أصبحت مدرستها هذه ابتدائية كاملة ضمت في عام 1966 ـ 1967 المدرسي 110 طلاب يعلمهم أربعة معلمين. وتأسست فيها مدرسة للبنات ضمت 67 طالبة تعلمهن معلمتان.

بِلْعين

بكسر الباء والعين وسكون اللام ونون في آخره، تقع بلعين وخربتا التي تبعد عنها نحو ميلين، آخر أعمال الرملة من الشرق.

و«بلعين» تحريف لـ «بَعْل»(168) الاله الكنعاني. عرفت في العهد الروماني باسم «بعلات ـ Ba'alat» من أَمال «القدس ـ Alelia».

لهذه القرية 3992 دونماً منها دونم واحد للطرق والوديان. وتسعة دونمات مساحة القرية نفسها ولا يملك اليهود فيها شيئاً. ويحيط بأراضي «بعلين» اراضي قرى «كفر نعمة» و«صَفّا» و«شيلتا» و«دير قديس» و«خَرْبتا». يزرع فيها الحبوب والبقول وفيها 500 دونم غرست بالزيتون.

كان في بلعين في عام 1922م (133) نفراً وفي عام 1931م بلغوا 166 ـ منهم 93 ذ. و73 ن ـ مسلمون ولهم 39 بيتاً. وفي 1/4/1945 قدروا بـ 210 نفوس.

وفي 18/11/1961 م ارتفع عدد السكان إلى 365 مسلماً ـ 171 ذ و194 ن ـ.

لم تؤسس في بلعين مدرسة في العهد البريطاني المظلم، البغيض الذكر. وبعد النكبة تأسست فيها مدرستان ابتدائيتان: واحدة للبنين والثانية للبنات. بلغ عدد المداومين عليهما في عام 1966 ـ 1967 المدرسي 27 طالباً و24 طالبة.

النّعاني

تقع في جنوب الرملة، على بعد نحو 8 كم عنها، كما تقع محطتها على الكيلومتر 5/29 من الخط الحديدي الذي يربط يافا بالقدس. وبعد النكبة اقام المغتصبون خطاً حديدياً وصلها ببئر السبع.

تبلغ مساحة اراضي النعاني 120/16 دونماً منها 529 للطرق والوديان و5832 دونماً من أملاك اليهود. تحيط بأراضي القرية، اراضي قرى ابو شوشة والرملة والقلاع اليهودية. وقد غرس اليهود الحمضيات في 2375 دونماً.

تشرب القرية من بئر قديمة تقع في جنوبها الغربي.

كان في النعاني في عام 1922م (1004) نفوس وفي عام 1931م ارتفعوا إلى 1142 شخصاً. ـ منهم 549 ذ. و593 ن ـ مسلمون ولهم 300 بيت. وفي عام 1945 قدروا بـ 1470 مسلماً بينهم 20 مسيحياً. يعودون بأصلهم إلى مصر والخليل ويالو وقزازة ومنهم من لا يعرف عن اصله شيئاً.

وفي النعاني مدرسة تأسست في عام 1923م. وفي عام 1947 ـ 1948 اصبحت ابتدائية كاملة تضم 208 طلاب يعلمهم سبعة معلمين. تدفع القرية رواتب ثلاثة منهم وتضم مكتبتها نحو 800 كتاب.

وفي القرية جامعان. احدهما قديم والثاني حديث.

تحتوي النعاني على «شقف ودبش وفسيفساء وحجارة».(169)

ويقع «تل مالات» (المَلاَط) على بعد أقل من ميل جنوب النعاني يرتفع 75 متراً عن سطح البحر. كانت تقوم عليه بلدة «جبثون» بمعنى تل أو ارتفاع، الكنعانية. ويحتوي التل المذكور على «تل انقاض وشقف فخار وبقايا بركة»(170). ولعل كلمة «مالات» تحريف لـ «مليتا» السريانية بمعنى ملأنة.

***

أقام ناهبو القسم المغتصب من البلاد في عام 1953م مستعمرتهم أو قلعتهم «نعانا ـ Na'ana» على بقعة القرية العربية. بلغ عدد سكان القلعة في عام 1961م (370) يهودياً.

أبو شوشة

قرية صغيرة (24) دونماً. تقع على بعد 9 كم للجنوب من الرملة. وللغرب ـ بانحراف قليل إلى الجنوب ـ من قرية القباب و على مسيرة اربعة كيلومترات عنها. ترتفع 200 متر عن سطح البحر.

يحتمل أن يكون اسمها تحريف لكلمة «شوشا» السريانية بمعنى «السائس».

تقوم قرية ابو شوشة على بقعة بلدة «جازر» المدينة الفلسطينية التي تعود بتاريخها إلى العصر الحجري الحديث(171) وتقع على الطريق القديم بين الساحل والمنطقة الجبلية. وفي العهد الروماني ذكرت باسم «جازارا ـ Gazara» من أعمال «عمواس ـ Nicopolis» ذكرتها مصادر الافرنج بـ «Mont Gizard».

كان صلاح الدين ينزل «تل الجَزَر» وهو في طريقه إلى القدس. ومن ذلك نزوله فيها بينما كان الطرفان المتحاربان قد شرعا يتخابران في مفاوضات الصلح.

اشار بعض المؤرخين ان الهزيمة التي حلت بصلاح الدين في تشرين الثاني من عام 1177 م (أي قبل معركة حطين بنحو 10 سنوات) كانت في «تل الجزر». والراجح انها حدثت في «تل الصافي» في الجنوب من «أبو شوشة».

وتل الصافي هذه قرية من أعمال قضاء الخليل أقام الفرنجة عليها قلعتهم: «Balanche Grade»، في ظاهر قرية «إدنبّه» الجنوبية.

وقد ذكر هذه القرية صاحب معجم البلدان (2 ـ 41) باسم «تل الجَزَر: بفتحتين: حصن من أعمال فلسطين».

***

مساحة أراضي ابو شوشة تبلغ 9425 دونماً منها 192 للطرق والوديان و6337 دونماً تسربت لليهود. ويحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى القباب والبرية والنعاني وصيدون والخلايل والقلاع اليهودية.

كان في «أبو شوشة» في عام 1922م (603) أنفس بلغوا في عام 1931م 627 شخصاً ـ 318 ذ. و309 ن ـ مسلمون لهم 145 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 870 مسلماً.

تأسست مدرسة ابو شوشة، على حساب أهل القرية في عام 1947م، بلغ عدد طلابها 33 طالباً. وفي القرية 30 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وتحتوي «ابو شوشة» ـ تل الجزر ـ على «تل انقاض، نقب جزء منه، بقايا قديمة في القرية، وقبور منقورة في الصخر وبئر وقاعات».(172)

وتقع خربة «دير ذاكر» في ظاهر قرية ابو شوشة الجنوبي الشرقي وتحتوي على «أسس وأبنية ومغائر وبئر».(173)

***

وابو شوشة ايضا قرية من أعمال حيفا. وهناك خربتان تحمل كل منهما اسم «خربة أبي شوشة» في شمال فلسطين: واحدة في قضاء طبرية والثانية في قضاء حيفا.

صَيْدون

راجع ما قلناه عن هذا الاسم في ج1 ق1 من هذا الكتاب. تقع هذه القرية الصغيرة (15) دونماً بين قريتي «ابو شوشة» و«خُلْدة». وترتفع 150 متراً عن سطح البحر.

مساحة أراضي صيدون تبلغ 7487 دونماً منها 167 للطرق والوديان و1221 دونماً ممن ممتلكات اليهود. تحيط بها اراضي قرى دير محيسن والخلايل وخُلدة والمنصورة وابو شوشة والقلاع المجاورة.

كان في صيدون في عام 1922م (124) عربياً بلغوا في عام 1931م 174 ـ 95 ذ. و79 ن ـ من المسلمين ولهم 35 بيتاً. وفي عام 1945 قدروا بـ «210» أشخاص.

دمر اليهود هذه القرية وقتلوا وشتتوا سكانها ولم يؤسس في العهد البريطاني فيها أية مدرسة.

تقع «خربة الشيخ موسى» في الشرق من صيدون وتحتوي على: «أسس وبئر وتاج عمود من رخام».(174)

دير مُحَيْسِن

تقع في الجهة الجنوبية من الرملة، كما تقع بين «اللطرون» و«خُلدة». ترتفع 150 متراً عن سطح البحر. مساحتها 72 دونماً.

مساحة أراضي «دير محيسن» تبلغ 008/10 دونمات. منها 255 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. وتحيط بالأراضي المذكورة قرى بيت جيز وخربة بيت فار وخلدة وصيدون والخلايل.

كان في هذه القرية في عام 1931م (113) نفراً ـ 58 ذ. و55 ن ـ من المسلمين ولهم 28 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عددهم إلى 460. ولم يؤسس فيها مدرسة.

دمر المغتصبون هذه القرية التي تحتوي على: «أساسات وصهاريج»..

تقع «خربة سَرِّيسة» أو «ام سَرّيِة» في ظاهر دير محيسن الجنوبي، بها: «جدران متهدمة على موقع ممتد وصهاريج منقورة في الصخر ومغر معقودة».

بيت جيز

الجيز، جانب الوادي. محل القوم وحلّتهم. والجيز والجيَز ايضاً، جمع «الجيزة» وهي الناحية جانب الوادي.

و«الجيزة»(175) كما يقول ياقوت الحموي في معجمه «الجيزة بالكسر في لغة العرب أي أفضل موقع فيه كله».

وقرية بيت جيز هذه تقع في الجنوب من الرملة، على بعد 15 كم عنها، كما تقع بين دير محيسن وبيت سوسين. مساحتها 29 دونماً ترتفع 200 متر عن سطح البحر.

للقرية أراض مساحتها 8357 دونماً منها 140 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شيء. غرس الزيتون في 14 دونماً. تحيط بالأراضي المذكورة، اراضي قرى بيت سوسين وكفار اوريا وخربة بيت فار ودير رافات ودير محيسن والخلايل.

كان في بيت جيز عام 1922م (203) نفوس ارتفعوا إلى 371 نسمة في عام 1931 ـ 182 ذ. و189 ن ـ مسلمون ولهم 67 بيتاً. وفي عام 1945 م قدروا بـ 550 نفراً.

وفي عام 1947م بنيت مدرسة مشتركة بين بيت جيز وبيت سوسين على حساب أهليهما. بلغت تكاليفها نحو 1600 جنيه فلسطيني.

و«رُجُم جيز» تحتوي على «تل صغير عليه آثار اساسات وحجارة مدفونة على سطح الأرض».(176)

تقع خربة «الفول» في ظاهر بيت جيز الجنوبي وتحتوي على: «أساسات محلتين تصل بينهما طريق قديمة. ومعصرة منقورة في الصخر وأحواض صغيرة ونُقر في الصخر ومجرى وصهريج ومدافن».(177)

بيت سوسين

قد تكون تحريف عن «بيت زوزا» السريانية بمعنى الدينار والدرهم. وقد تكون تصحيف «ساسا» بمعنى العُتّ والأرضة(178). ذكرتها المصادر الافرنجية باسم «Bezezin».

وقرية «بيت سوسين» هذه تقع في الجنوب من الرملة، بانحراف قليل إلى الشرق، وعلى بعد نحو 18 كم عنها. كما تقع في الجنوب الشرقي من بيت جيز وعلى بعد نحو ميل عنها. ترتفع 300 متر عن سطح البحر ومساحتها 8 دونمات.

لـ «بيت سوسين» أراض مساحتها 6481 دونماً منها 109 دونمات للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شيء. تحيط بالأراضي المذكورة، اراضي قرى عسلين وبيت محسير واللطرون والخلايل وبيت جيز وصرعة وكفراوريا.

كان في هذه القرية في عام 1922 (47) نسمة. وفي عام 1931م بلغوا 70 مسلماً ـ 30 ذ. و40 ن ـ لهم 14 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 210 أشخاص.

كان في النية تأسيس مدرسة لهذه القرية ولجارتها بيت جيز في عام 1947 ـ 1948 المدرسي، الا ان الظروف السيئة التي سادت البلاد لم تسمح بذلك.

وبيت سوسين تحتوي على: «جدران مهدمة وأسس».(179)

تقع الخرب الآتية في جوار بيت سوسين:

(1) خربة دير شبيب: تقع في الجنوب من القرية. ترتفع 325 متراً عن سطح البحر. محتوياتها: أبنية متهدمة وأساسات وصهاريج ومغر».(180)

(2) خربة كيلة: تقع في الجنوب من دير شبيب. ترتفع 300 متر عن سطح البحر. لعل «كيلة» تحريف «Kella» وهي لفظة يونانية بمعنى «خلية الراهب». ومحتوياتها: «أساسات وحجارة منحوتة مبعثرة وعضادتا باب، صهاريج منقورة في الصخر وحوض ومدافن».(181)

(3) خربة رأس أبو مُرّة: تقع في الجهة الشمالية من بيت سوسين. تحتوي على: «بقايا محرس وحظيرة».(182)

(4) خربة ام الدرج: تقع في الغرب من خربة كيلة (رقم 2) تحتوي على: «أسس حظائر ومغائر».(183)

و«تل سوسين» قرية من أعمال منطقة جبل سمعان في محافظة حلب.

أقام الأعداء قلعتهم «تاعوز ـ Ta'oz» على بقعة بيت سوسين العربية. بعد أن دمروها وقتلوا وشتتوا سكانها. بلغ عدد سكان تاعوز في عام 1961م (410) يهود.

خربة بيت فار

تقع في الجنوب من قرية خُلْدَة. وعلى بعد 15 كم عن الرملة. ترتفع 150 متراً عن سطح البحر. مساحة أراضيها 5604 دونمات. منها 79 للطرق والوديان وأراضيها ملك لها. تحيط بها أراضي قرى بيت جيز ودير محيسن وخلدة وسجد والبريج ودير رافات.

كان في هذه الخربة في عام 1922م (28) نسمة. وفي عام 1931م انخفضوا إلى 26. ـ 18 ذ. و8 اناث ـ لهم 11 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 300 عربي مسلم.

تحتوي خربة بيت فار على: «جدران وأساسات ومغر وحجارة مبعثرة».(184)

وفي عام 195:م أقام المغتصبون قلعتهم «تسلافون ـ Teslafon» على بقعة بيت فار. كان في القلعة المذكورة في عام 1951م 447 يهودياً.

خُلْدَة

بضم أوله وسكون ثانيه وفتح ثالثه وهاء في آخرها. تقع في الجنوب من الرملة، وعلى مسيرة خمسة كيلومترات للجنوب الشرقي من قرية «أبو شوشة» مساحتها 8 دونمات. وتقوم على موقع قديم.(185)

قال صاحب أسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها، «خلدة ـ Hulde» المناجِدْ (جمع خلد)(186). الجذر خلد يفيد: (1) البقاء والاستمرار والخلود كما هو في العربية (جنة الخلد).

(2) الحفر ومنها الخُلد».(187)

وفي المصادر الفرنجية ذكرت باسم «Huloters».

اراضي قرية «خلدة» ملك لأهلها مساحتها 9461 دونماً. منها 112 للطرق والوديان. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى صيدون ودير محيسن وبيت فار وسجد وقزازة وام كلخة والمنصورة والقلاع اليهودية المجاورة.

كان في خلدة في عام 1922م (53) مسلماً. وفي عام 1931م ارتفعوا إلى 178 نسمة ـ 99 ذ. و79 ن ـ لهم 29 بيتاً. وفي عام 1945 بلغوا 280 عربياً مسلماً.

تقع «خربة الشيخ خالد» في ظاهر خلده الشمالي وتحتوي على: «صهاريج ومغر وبقايا جدران».(188)

و«خَلْدَة» بفتح أولها قرية لبنانية تقع على مسافة نحو كيلومتر للجنوب من بيروت.

الْمَنْصُورة

تشتق كلمة المنصورة من «النصر». تكثر الأماكن التي تحمل هذا الاسم في مختلف بقاع فلسطين. والراجح ان اقامة قرى أو تسمية بقاع بالاسم المذكور يدل على ان اهل البلاد قد أحرزوا نصراً كبيراً ضد أعدائهم في تلك البقعة.

وقريتنا هذه صغيرة، مساحتها ثلاثة دونمات، تقع في الجهة الجنوبية الغربية من الرملة والنعاني وترتفع 75 متراً عن سطح البحر.

مساحة أراضيها 2328 دونماً. منها 39 للطرق والوديان و102 تسربت لليهود. وتحيط بالأراضي المذكورة أراضي قرى صيدون وخلدة والقلاع اليهودية المجاورة.

كان في المنصورة في عام 1922م (31) نسمة. بلغوا في عام 1931م (61) نفراً ـ 33 ذ. و28 ن ـ مسلمون ولهم 14 بيتاص. وفي عام 1945م قدروا بتسعين عربياً مسلماً.

لا مدرسة فيها وقد دمرت كما دمر غيرها من قرى الديار.

ام كَلْخَة

تقع بين قريتي «خلدة» و«شخمة». ترتفع 100 متر عن سطح البحر.

مساحة أراضيها 1405 دونمات منها 31 للطرق والوديان و96 دونماً تسربت لليهود. وقد غرس البرتقال في 21 دونماً. تحيط بأراضيها، اراضي قرى خلدة وقزازة والقلاع اليهودية المجاورة.

كان في أم كلخه عام 1931م 24 عربياً ـ 15 ذ. و9 ن ـ لهم 6 بيوت. وفي عام 1945م كان بها 60 مسلماً.

وتحتوي «خربة ام كلحة» على: «أساسات ومدافن منقورة في الصخر ومغر وصهاريج».(189)

ان محطة «وادي الصرار» الواقعة على الخط الحديدي الذي يربط القدس بيافا، تقع بالقرب من «ام كلخة» بينها وبين قرية سجد.

ألَُمخَيْزن

تقع في ظاهر قرية «شَحْمَة» الجنوبي، كما تقع في الشمال الشرقي من قرية المسحية ـ قضاء غزة ـ. مساحة اراضيها 12548 دونماً. منها 1380 تسربت لليهود و184 دونماً للطرق والوديان.

كان في المخيزن في عام 1931م (79) نسمة ـ 45 ذ. و34 ن ـ لهم 19 بيتاً. وفي عام 1945 م ارتفعوا إلى 200 عربي.

وتحتوي خربة المخيزن على: «بئر وبركة وصهاريج وحجارة مبعثرة وشقف فخار».

وفي عام 1953م أقام السالبون، على أنقاض «المخيزن» قلعتهم: «بيت حلقيا Beit Hilqiya». بلغ عدد سكانها في عام 1961م 312 يهودياً.

سَجَد

بالفتح. الجذر «سجد» سامي مشترك. في الآرامية «سِجْدا» صورة الله و«سِجُّودا» العبادة والسجود. رما كان المكان مكان عبادة أو مقام تمثال.(190)

وقرية سجد 19 دونماً، تقع في الجنوب من الرملة، كما تقع في ظاهر قرية قزازة الشمالي. مساحة أراضيها 2795 دونماً منها 89 للطرق والوديان والسكك الحديدية وجميعها ملك لأهلها. وتحيط بهذه الأراضي أراضي قرى عجور وجليا وقزازة والبريج وخلدة وبيت فار.

كان في سجد في عام 1922م (221) نسمة. ارتفعوا إلى 300 في عام 1931م ـ منهم 154ذ. و146 ن ـ لهم 66 بيتاً. وفي عام 1945 بلغوا 370 عربياً مسلماً.

ومنذ عام 1945 ـ 1946 المدرسي اشتركت «سجد» مع مدرسة قزازة كما ذكرنا ذلك في محله.

قِزَزَاة

تحريف «زُجاجة»(191) العربية. وقد تكون كلمة «قزازة» تحريف لـ «قزيزا ـ Keziza» السريانية بمعنى المحارب الشجاع.

وقرية «قزازة» تقع في الجنوب من الرملة، كما تقع بين قريتي جِليا وسَجَد وعلى مسيرة نحو ميل عن كل منهما. مساحتها 37 دونماً وترتفع 150 دونما عن سطح البحر.

مساحة أراضي «قزازة» 18829 دونماً منها 530 للطرق والسكك الحديدية والوديان. ولا يملك اليهود فيها أي شيء. غرس الزيتون في 13 دونماً. وتحيط بأراضي قزازة، اراضي قرى سجد وجليا وام كلخة وشحمة والمخيزن والقلاع اليهودية المجاورة.

كان في قزازة عام 1922 (472) نسمة. وفي عام 1931م بلغوا 649 نفراً ـ منهم ـ 334 ذ. و315 ن مسلمون، ولهم 150 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 940 عربياً.

تأسست مدرسة قزازة في عام 1922م. وفي عام 1945 ـ 1946 أقام سكان قرى قزازة وسجد وجليا المتجاورة مدرسة مشتركة لطلابهم. بلغ عدد طلابها 127 طالباً يعلمهم ثلاثة معلمين، تدفع لجنة المعارف في القرى الثلاث معاش اثنين منهم. وفي المدرسة مكتبة بها 147 كتاباً. وفي القرى الثلاث 1640 نسمة يلم منهم 250 رجلاً بالقراءة والكتابة.

وكان الأعداء قد قاموا بهجومهم على قزازة في كانون الاول من عام 1947م، إبان الحكم البريطاني الظالم، فقتلوا الكثير من سكانها وأخيرا هدموا القرية وتشتت من بقى من أهلها.

جِلْيا

بكسر أوله وسكون ثانيه وياء وألف. لعلها من كلمة «جال» الآرامية بمعنى «عرمة حجارة» أو من «جالا» السريانية بمعنى جدار أو هضبة. وفي العهد الروماني ذكرن باسم Gallaa.

تقع قرية جليا بين قريتي «إدْنِبّة» و«قزازة»، وعلى مسيرة نحو اربعة كيلومترات من الثانية. وهي قرية صغيرة مساحتها 7 دونمات. وترتفع 150 متراً عن سطح البحر.

تملك جليا اراضي مساحتها 10347 دونماً منها دونمان للطرق والوديان وليس لليهود فيها أي شيء. غرس البرتقال في 40 دونماً من اراضيها. وتحيط بأراضي جليا اراضي قرى قزازة وعجور وسجد ومغلِّس وإدْنِبّة والخيمة ومخيزن.

كان في جليا في عام 1922م (269) مسلماً. بلغوا في عام 1931م 271 ـ منهم 136 ذ. و135 ن ـ لهم 63 بيتاً. وفي عام 1945 قدروا بـ 330 عربياً.

ومنذ عام 1945 ـ 1946م اشتركت جليا مع قزازة وسجد في مدرسة واحدة، وتحتوي جِلْيا على: «أساسات قبور منقورة في الصخر وبئر قديم».(192)

دمّر الأعداء جليا وهي خراب اليوم.

ألْخَيْمة

الخيمة، كل بيت يبنى من أعواد الشجر، يلقى عليه نبت يستظل به في الحر. والخيمة ايضاً، البيت يتخذ من الصوف أو القطن ويقام على أعواد ويشد بأطناب.(193) جميعها خِيَم وخِيام وخَيْمات وخَيْم.

وقرية الخيمة تقع في الجهة الجنوبية من الرملة، كما تقع في شمال قرية التينة على مسيرة نحو ميل عنها.

والخيمة صغيرة مساحتها 9 دونمات، ترتفع 100 متر عن سطح البحر. لها أراض مساحتها 5150 دونماً منها 110 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. وتحيط بهذه الأراضي، اراضي قرى التينة وإدنبة وجليا والمخيزن والمسمية الكبيرة.

كان في الخيمة في عام 1931م 141 نسمة ـ 71 ذ. و70 ن ـ لهم 30 بيتاً. وفي عام 1945 بلغوا 190 عربياً مسلماً.

يداوم طلابها على المدرسة المشتركة بينها وبين جارتها التينة. وفي الخيمة 10 رجال يلمون بالقراءة والكتابة.

التينة

على لفظ الشجرة المعروفة. تقع في الجهة الجنوبية من قرية الخيمة، وفي الشرق من قرية المسمية من أعمال غزة.

والتينة قرية صغيرة 24 دونماً، ترتفع 75 متراً عن سطح البحر. ولها أراض مساحتها 7001 من الدونمات منها 157 للطرق والوديان و949 دونماً من أملاك اليهود. وقد غرس العرب البرتقال في 141 دونماً وتحيط بأراضي التينة اراضي قرى الخيمة والمسمية الصغيرة وتل الصافي وإدْنبة.

كان في التينة في عام 1922 (396) نسمة، وفي عام 1931 بلغوا 530 ـ منهم 276 ذ. و254 ن ـ ولهم 131 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عددهم إلى 750 مسلماً.

تشترك قريتا التينة والخيمة في مدرسة واحدة تأسست في عام 1946 ـ 1947 المدرسي. طلابها 67 يعلمهم معلمان. احدهما على حساب القريتين. وفي التينة 20 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

هدم اليهود قريتي التينة والخيمة بعد أن قتلوا وشتتوا سكانهما.

وينسب إلى «التينة» الشهيد عبدالفتاح عيسى حمود (1933 ـ 1968) التجأ مع أهله إلى غزة. وبعد أن أتم دراسته الثانوية فيها التحق في جامعة القاهرة ومنها تخرج مهندساً في قسم البترول. فاشتغل في شركات النفط في امارات الخليج العربي. وبعد أن احتل الاعداء جميع فلسطين التحق بالمجاهدين إلى أن سقط شهيداً في عام 1968 ودفن في عمان.

إدْنِبّة

بكسر أوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه وفتح راعه مع التشديد وهاء. قد يكون الاسم تحريف «بيت دِبّا» السريانية بمعنى «بيت الدب». عرفت إدنبة في العهد الروماني باسم «دانب ـ Daneb» من أعمال أسدود azotus ذكرها الفرنجة Danube.

تقع قريتنا هذه في الجنوب من الرملة، كما تقع في نحو منتصف الطريق بين قريتي التينة ومُغَلِّس. مساحتها 25 دونماً وترتفع 150 متراً عن سطح البحر.

لادنبة اراض مساحتها 8103 دونمات منها 149 للطرق والوديان ولليهود 1083 دونماً. غرس الزيتون في 64 دونماً. وتحيط بأراضي القرية اراضي قرى مغلس وتل الصافي وجليا وشحمة والتينة وقلعة (كفار مناحيم).

بلغ عدد سكان إدْنِبّة في عام 1922م (275) نفراً، بلغوا في عام 1931م 345 ـ منهم 16ـ ذ. و183 ن ـ مسلمون ولهم 87 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفعوا إلى 490 عربياً.

لم يؤسس في هذه القرية مدرسة لأبنائها في العهد البريطاني المظلم. وإدنبة اليوم خراب.

وفي عام 1955م اقام الأعداء على بقايا ادنبة مستعمرتهم «هاروبيت ـ Haruvit» كان بها في 1/1/1961 (288) يهودياً.

تقع الخرب الآتية في جوار القرية المذكورة:

(1) خربة المنسية: تقع في الجنوب من ادنبة. محتوياتها: «مبان دارسة ومغر ومعصرة خمرة منقورة في الصخر، وعتبات أبواب عليا إلى الشرق، وآثار حبلات».(194)

(2) خربة دير النعمان: تقع بين إدنبة وجليا. ترتفع 158 متراً عن سطح البحر. محتوياتها: «جدران متهدمة. أساسات ومُغر (عراق النعمان). وصهاريج وقطع أعمدة».(195)

(3) الشيخ داود: تقع في الشرق من خربة المنسية، كما تقع بين إدنبة ومغلس. وتحتوي على: «أسس وحجارة منحوتة وعتبات أبواب عليا وجدران ومغارة».(196)

يِبْنا

بكسر أوله وسكن ثانيه ونون وألف. تقوم على البقعة التي كانت تقوم عليها مدينة «يبنة ـ Yebneh» التي يقال أنّ الفلسطينيين ـ الآتون من كريد ـ هم الذين أنشأوها في القرن الثاني عشر قبل الميلاد. ذكرتها المصادر اليهودية باسم «يبنييل Yabneel»، بمعنى الله يبني. وفي العهد الروماني عرفت باسم «يمنيا ـ Yamnia» Yamniya. ودعاها العرب «يُبْنَى ـ يبنا» وأما الافرنج فقد ذكروها باسم «ايبلين ـ Ibelin».

وقد اشتهرت يبنا في حروب المكابيين الذين هدموها وأحرقوا ميناءها،(197) في عام 156 ق. م. الا أن «غابينوس ـ Gabinus» الروماني أعاد بناءها. وفي عهد الأمبراطور أوغسطس أهديت إلى هيرودوس الكبير. وفي المدة المذكورة كانت يبنا كثيرة السكان ومركزاً لمقاطعة تحمل اسمها تمتد من جنوب «بني براق ـ الخيرية» في الشمال وتنتهي في البقعة التي تقوم عليها قرية «بشيت» اليوم.

وأما ميناؤها فكانت أهم من ميناء يافا.

وقد تم فتح «يبنا» و«عمواس» و«بيت جبرين» لعمرو بن العاص في خلافة أبي بكر الصديق، بعد أن تم له فتح اللد وأرضها.(198)

وفي يبنا قبر «ابو قرصافة الكناني» واسمه «جندرة بن حبشية من بني كنانة»(199) وقد ذكرت المصادر العربية «يبنا» بـ «يُبْنَى»(200) بالضم ثم السكون ونون وألف مقصورة بلفظ الفعل الذي لم يُسَمَّ فاعله. من بنى يبني. ذكرها اليعقوبي المتوفى بعد سنة 392 هـ: 905 م (ص 116) بقوله: «احدى مدن فلسطين القديمة، تقع على تل مرتفع... جميع سكانها من السمْرة» وكتب عنها صاحب احسن التقاسيم في القرن الرابع للهجرة: «بها جامع نفيس. معدن التين الدمشقي الفائق»(201). وفي القرن السابع ذكر بأنها «بليد قرب الرملة».(202)

وقد نزل يبنا في صدر الإسلام جماعة من بني مخزوم القرشية واستقروا فيها. ويظهر ان جماعة منهم هاجرت إلى مكة المكرمة على أثر قيام الحروب الافرنجية. ولكنهم ظلوا يحتفظون في دار هجرتهم بلقبهم «اليبناوي». عرفنا منهم العلماء:

(1) عبداللطيف بن موسى بن عميرة بن صالح السراج القرشي المخزومي المعروف بالبيناني. ولد بمكة سنة 772 هـ. ونشأ بها. فحفظ القرآن ودرس ودرس على علمائها. وفي سنة 818 هـ. مات بها. كان ديِّناً عارفاً بالفقه ذكياً كيس العشرة لطيفاً.(203)

(2) الشهاب ابو العباس احمد اليبناوي بن عبد اللطيف المتقدم ذكره. ولد سنة 807هـ. بمكة المكرمة ونشأ بها وأخذ عن علمائها. ثم ارتحل إلى دمشق واستقر بها. نظم الشعر. كان خيراً ديناً. مات بدمشق عام 841هـ.(204)

(3) علي بن محمد بن موسى بن عميرة القرشي المخزومي اليبناوي الشافعي وهو ابن عم احمد بن عبد اللطيف المار ذكره. مات بمكة عام 839هـ(205).

ومن حوادث يبنا في حروب الفرنجة:

(1) حشد الفاطميون في أيار من عام 571هـ: 1123م حشوداً كبيرة في عسقلان، اتجهت لحصار يافا براً وبحراً. وفي الوقت الذي أوشكت فيه يافا على التسليم إذا بنجدة فرنجية تأتي لانقاذها. واضطرت المسلمين للانسحاب. ثم التقى الجمعان في يبنا في 29 أيار من سنة 1123م هزم الفاطميون واقتفى أثرهم الافرنج يقتلون ويأسرون(206).

(2) وفي عهد «فولك الأنجوي» ـ ملك مملكة بيت المقدس الافرنجية 1131 ـ 1144م بنيت في يبنا قلعة حصينة لتحمي مع القلاع الأخرى التي بنيت في جنوبي البلاد ـ مثل تل الصافي، وبيت جبرين، مملكته من ناحية مصر.

ونتيجة لمعركة حطين عام 1187م عادت يبنا لاصحابها المسلمين.

(3) ومما هو جدير بالذكر انه لما اضطر صلاح الدين الأيوبي أمام كثرة اعدائه، لاخلاء قسم كبير من مدن الساحل قرر رحمه الله ترك الساحل للافرنج وتخريب عسقلان. فنزل يبنا ضحى يوم الاربعاء ثامن عشر شعبان من سنة 587هـ آتيا من الرملة في طريقه إلى عسقلان للمباشرة في تدمير حصونها. وفي منتصف ليل ثاني رمضان من العام المذكور عاد صلاح الدين إلى يبنا في طريق عودته إلى الرملة(207).

(4) نزل السلطان الملك الكامل الأيوبي (615 ـ 635هـ: 1218 ـ 1238م) يبنا في عام 626هـ: قادماً من تل العجول. فاستقبله فيها اخوه العزيز عثمان صاحب بانياس وابنه الظاهر غازي. وكان ان ضربت للكامل خيمة عظيمة وحولها بيوتات وسائر ما يحتاج اليه من الآلات والخيام برسم أصحابه ومماليكه. وبعد ان استراح السلطان أنعم على العزيز بخمسين الف دينار وعلى ابنه غازي بعشرة آلاف دينار وقماش نفيس وخلع سنية(208).

(5) وفي عام 663هـ نزل يبنا السلطان الظاهر بيبرس، وفي اثناء اقامته فيها ورده البريد من دمشق وهو في الحمّام. فلم يمهل وقريء عليه الكتاب وهو عريان: فاذا به يتضمن بشرى انتصار جيوشه على التتار في شمال سورية. فكتب السلطان بذلك إلى القاهرة وغيرها مبشراً بهذا الانتصار(209).

***

زار يبنا الدكتور طومسون Thomson، أيام الثورة الفلسطينية التي نشبت في عام 1250هـ: 1834 ضد حكم ابراهيم باشا المصري ووصفها بقوله: «أقيمت على تلة وهي بلدة مزدهرة تضم نحو 3000 نسمة جميعهم من المسلمين المزارعين. وتحيط بها سهول متسعة خصبة(210)».

أقيمت يبنا على تلة مرتفعة، تقع في الجنوب من يافا على مسيرة نحو 15 ميلاً عنها، وعلى بعد نحو 9 أميال للشمال من اسدود، كما تبعد 4 أميال عن البحر و7 أميال عن عيون قارة و19 ميلاً عن عسقلان. ويبنا محطة من محطات السكة الحديد التي تربط مصر بفلسطين وتقع محطتها على مسيرة 35 ميلاً من محطة غزة وعلى 5ر278 كم من محطة القنطرة. و5ر13 كم من حطة اللد.

ولقرية يبنا مساحة قدرها 127 دونماً، ترتفع 26 متراً عن سطح البحر. وتملك يبنا أراضي شاسعة مساحتها 554ر59 دونماً منها 2066 للطرق والوديان والسكك الحديدية، و2845 دونماً يملكها اليهود. غرست الحمضيات في 6473 دونماً منها خمسة دونمات لليهود. وفي القرية 25 دونماً مزروعة بالزيتون. وتجاور اراضي يبنا، اراضي النبي روبين والقبيبة وزرنوقة وعرب صقرير واسدود وبشيت والحفار وقلاع الأعداء المجاورة.

كان في يبنا في عام 1922م (1791) نفراً وفي عام 1931م ارتفعوا إلى 3600 ـ منهم 1742 ذ. و1858 ن ـ مسلمون، بينهم 7 من المسيحيين ويهوديان. وللجميع 794 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا (5420) عربياً، فضلاً عن 1500 بدوي يقطنون في رمالها.

وفي يبنا مدرستان واحدة للبنين والثانية للبنات.

مدرسة البنين: أسست هذه المدرسة عام 1921م. بوشر التدريس فيها في مقام أبي هريرة. وفي عام 1946م بدىء بانشاء بناء مدرسي جديد يتألف من 11 غرفة يتبعه أرض مساحتها نحو 30 دونماً. خصص قسم منها للتعليم الزراعي العملي مع العناية بتربية الطيور والدواجن والنحل وفي عام 1941 ـ 1942 أصبحت هذه المدرسة ابتدائية كاملة وكانت النية متجهة لفتح صف ثانوي أول فيها سنة 1947 ـ 1948م ولكن بعض الموانع حالت دون تحقيق هذه الأمنية. بلغ عدد طلاب المدرسة (445) طالباً يعلمهم عشرة معلمين تدفع لجنة المعارف المحلية رواتب ثلاثة منهم. وفي المدرسة مكتبة تضم 809 كتب. ونحو نصف رجال يبنا يلمون بالقراءة والكتابة.

مدرسة البنات: أسست عام 1943م، ضمت في 1 ـ 1 ـ 1948 (44) طالبة تعلمهن معلمة واحدة. وللمدرسة مكتبة فيها 120 كتاباً.

وفي يبنا جامعان أحدهما استعمل كمدرسة للبنين ثم للبنات وهو المعروف باسم «جامع ابي هريرة»(211). اقام هذا البناء الظاهر بيبرس عام 1273م والثاني، وهو جامع البلدة الكبير كان بالأصل كنيسة. وفي عهد الأمير بشتاك جدد هذا مع كما بني له مئذنته العالية التي تم بناؤها عام 737هـ. (1337م) كما تذكر ذلك الخطوط المنقوشة عليها.

والأمير بشتاك هذا من مماليك الظاهر محمد بن قلاون الذي شيد هو وامراء دولته في مصر من المباني الفخمة ما لا يدخل تحت حصر. وقد بدأ بشتاك حياته بائعا متجولا. ثم انفتح امامه باب الحظ فصار من الأمراء. قربه الناصر اليه وأعلى مكانته وزوجه باحدى بناته. ومن جملة الوظائف التي تقلدها وظيفة «وشكار» اي الاشراف على شؤون الصيد وما يتبعه من ادارات، كما تولى وظيفة كاتب سر مما يدل على ثقة السلطان فيه.

ومما يذكر انه توفي في ارض يبنا عام 844هـ. قاسم زين البشتكي أحد امراء المماليك(212).

وينسب إلى يبنا البطل الشهيد (فائز جراد 1936 ـ 16 آذار 1969) نزح من بلده لاجئاً إلى قطاع غزة. وبعد أن أتم دراسته الثانوية التحق بالكلية الحربية بمصر وتخرج منها. وبعد معارك 1967م عاد إلى قطاع غزة لبدء عمليات المقاومة ضد الغزاة المحتلين. ثم عمل قائداً لمركز تدريب الفدائيين بمدينة جرش في الأردن حيث استشهد يوم 16 آذار 1969، أثناء الغارة الوحشية التي قامت بها قوات الأعداء.

نقل جثمانه إلى القاهرة وفيها احتفل بتشييعه احتفالاً ضخماً سارت فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين والمصريين وغيرهم من ابناء الوطن العربي المقيمين في القاهرة.

وتحتوي يبنا على: «تل أنقاض تحت القرية، وكنيسة صليبية حولت إلى جامع (التنيسة)، ومقام ابي هريرة وأساسات وقطع معمارية. جسر ومدافن قديمة إلى الشرق»(213).

وفي كانون الثاني من عام 1949م أقام الأعداء على بقعة هذه البلدة العربية العريقة، بعد أن دمروها وأهلكوا أهلها تقتيلاً وتشتيتاً، قلعتهم التي دعوها (Yavne). وقد بلغ عدد سكانها في عام 1965م (7400) يهودي. وكان عددهم في نهاية تأسيسها (1200) يهودي.

زرنوقه

بفتح اوله وسكون ثانيه وضم ثالثه ثم واو، وفتح خامسه وآخره هاء.

و«زرنوقه» تحريف للكلمة العربية «الزُّرنوق» بمعنى النهر الصغير، وفي معجم البلدان (3 ـ 139) «الزرنوق; موضع باليمامة(214). فيه المياه والزروع وأطوأ كثيرة وهو فلج(215) من الأفلاج».

وزرنوقه وجوارها، كغيرها من مناطق السهل الساحلي، تكثر فيها المياه والآبار والزروع.

تقع قريبتنا هذه في الشمال الشرقي من يبنا ولها مساحة قدرها (68) دونماً. واما مساحة اراضيها فتبلغ (7545) دونماً منها 327 للطرق والوديان و1578 من أملاك اليهود. غرست الحمضيات في 3085 دونماً، غرس اليهود منها 1015. وللعرب 10 دونمات مغروسة بالزيتون. وتحيط بأراضي زرنوقه اراضي قرى عاقر ويبنا والقبيبة والقلاع المجاورة.

كان في زرنوقه في عام 1931م (1952) نسمة. ـ منهم 1016 ذ. و936 ن ـ مسلمون لهم 414 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفعوا إلى 2380 مسلماً.

في زرنوقه بقعة يشير أهل زرنوقه اليها بأن القافلة التي كانت تحمل «رأس الحسين» استراحت عليها وهي في طريقها إلى عسقلان.

وفي القرية مدرستان: واحدة للبنين أنشئت سنة 1924م بمعلم واحد. وفي عام 1942 ـ 1943 أصبحت ابتدائية كاملة. بلغ عدد طلابها في آخر سنة من سني الاستعباد البريطاني للبلاد (252) طالباً يعلمهم ثمانية معلمين تدفع القرية راتب واحد منهم. وللمدرسة اراض مساحتها ستة دونمات يمرن الطلاب فيها على الدروس الزراعية العملية، كما يعنون بتربية الطيور الداجنة والنحل والأرانب وقد أنشئ فيها مركز لتفقيس الصيصان وللمدرسة مكتبة ضمت 314 كتاباً.

وفي زرنوقه 237 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

والمدرسة الثانية للبنات تأسست في عام 1943 ـ 1944 المدرسي. ضمت 65 طالبة تعلمهن معلمتان. تدفع القرية راتب واحدة منها. وللمدرسة مكتبة صغيرة فيها 40 كتاباً.

***

اقام الأعداء، على انقاض هذه القرية العربية، التي هدموها وشتتوا وذبحوا سكانها، قلعتهم التي حملت اسم القرية العربة ى زرنوقه ـ Zarnuga وذلك في عام 1948م.

ألقُبيبة

تصغير القبة. تقع في ظاهر زرنوقه الشمالي الغربي، وعلى مسيرة نحو ميلين عنها. كما تبعد 25 كم عن يافا. ترتفع 30 متراً عن سطح البحر. مساحتها 43 دونماً.

مساحة اراضيها 10737 دونماً منها 451 للطرق والوديان و1397 دونماً تسربت لليهود. غرست الحمضيات في 5828 دونماً منها 1192 غرسها اليهود. ويجاور اراضي القبيبة أراضي قرى يبنا وزرنوقه والقلاع اليهودية المجاورة.

كان في القبيبة فى عام 1931م (799) نفراً ـ منهم 439 ذ. و360 ن مسلمون، بينهم 3 مسيحيين. وللجميع 160 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 1720 مسلماً. يضاف اليهم عدد من البدو الذين استقروا في جوار القرية ويبلغ عددهم 877 نسمة.

أسست مدرسة القبيبة في عام 1929م بمعلم واحد. ثم أخذت تنمو وتتقدم حتى أصبحت ابتدائية كاملة في عام 1945 ـ 1946. بلغ عدد طلابها (344) طالباً يعلمهم ثمانية معلمين تدفع لجنة المعارف المحلية راتب اثنين منهم. وللمدرسة أراض مساحتها 12 دونماً يتدرب الطلاب على قسم منها على التعليم الزراعي العملي. ولها مكتبة بل عدد كتبها 282 كتاباً. وفي القبيبة 430 رجلاً يلمون بالقراءة والكتابة.

وبعد أن هدم الأعداء هذه القرية وشتتوا سكانها بنوا على انقاضها قلعة (كفار هناجيد ـ Kfar Hanagid).

عاقر

بفتح العين وكسر القاف وراء. الراجح انها تحريف «عقرون» السامية. بمعنى استئصال. وفي معجم البلدان (4 ـ 68) (عاقر: رملة في منازل جرير الشاعر، قال: سميت بذلك لانها لا تنبت شيئاً. وقيل العاقر من الرمال العظيمة، وجمعها العقّر»).

واما عاقر، أقصى مدن الفلسطينيين الخمس باتجاه الشمال فكانت تقوم على «خربة المقنع» الواقعة في الجنوب الشرقي من القرية الحالية وعلى بعد نحو عشرة كيلومترات عنها وتحتوي على: «تل أنقاض على سطحه شقف فخار وأساسات جدران في ساحات ممتدة»(216).

وقرية «عاقر» الحالية تقوم على بقعة «Accaron» الرومانية من أعمال «أزوتس ـ Azotus. اسدود».

ذكر صاحب أحسن التقاسيم (ص176) عاقر انها: «قرية كبيرة. بها جامع كبير، لهم رغبة في الخير وليس مثل خبزهم على جادة مكة». واما صاحب معجم البلدان (4 ـ 137) فقد غلط ودعاها باسم «العقر: من قرى الرملة. ونسب اليها ابو جعفر محمد بن أحمد العقري الرملي، من رواة الحديث في القرن الرابع الهجري.

***

وقريبتنا عاقر هذه تقع في الجهة الجنوبية الغربية من الرملة، كما تقع في الشرق من زرنوقه بانحراف قليل إلى الجنوب. ترتفع 61 متراً عن سطح البحر. مساحتها 46 دونماً.

ولعاقر أراض مساحتها 15825 دونماً منها 497 للطرق والوديان و3222 دونماً تسربت لليهود.. غرس البرتقال في 2695 دونماً منها 1395 غرسها اليهود. وتحيط بأراضي عاقر، اراضي قرية المغار واراضي القلاع اليهودية المجاورة.

وفي عاقر مدرستان: واحدة للبنين والثانية للبنات. تأسست مدرسة البنين في عام 1921م. وفي عام 1946 ـ 1947 أصبحت ابتدائية كاملة. عدد طلابها 391 طالباً يعلمهم ثمانية معلمين، تدفع القرية راتب ثلاثة منهم. وفي مكتبة المدرسة 429 كتابا. ولها أرض مساحتها 33 دونماً يتدرب الطلاب فيها على الأعمال الزراعية العملية. وفي عاقر 498 رجلا يلمون بالقراءة والكتابة.

واما مدرسة البنات فقد أنشئت عام 1947م عدد طالباتها 46. تعلمهن معلمة واحدة وتحتوي عاقر على: «نواويس وكتابة عربية وبئر قديمة وشقف فخار على وجه الأرض»(217).

***

أقام الأعداء في عام 1948 مستعمرتهم أو قلعتهم «كفار عقرون ـ Kefar Egron» على بقعة عاقر العربية العريقة بعد أن ذبحوا اهلها وشتتوهم. كان في هذه القلعة في عام 1961م 3850 يهودياً.

وكان البارون ادموند روتشيلد ـ Baron Edmond de Rothschild أسس في عام 1883م مستعمرة عرفت باسم «عقرون ـ Egron» على بعد كيلومتر للجنوب من عاقر العربية. ثم دعيت مؤخراً باسم «مازكريت باتيا ـ Mazkeret Batya». كان بها في عام 1961م (465) يهودياً.

شحمة

بفتح أ»له وسكون ثانيه وفتح ثالثه وهاء في آخرها. لعل اسمها تحريف لكلمة «شحيما» الآرامية السريانية بمعنى «اسود» و«إغبر» وأيضاً بمعنى «البسيط» والعادي.

وقريبتنا هذه صغيرة (11) دونماً. تقع في الجنوب الغربي من الرملة وعلى نحو ميل للشرق من قطرة. ترتفع 50 متراً عن سطح البحر.

تبلغ مساحة اراضي شحمة (6875) دونماً منها 180 للطرق والوديان والباقي ملك لأهلها باستثناء (230) دونماً تسربت لليهود. وقد غرس سكان شحمة 152 دونماً من اراضيهم بالحمضيات كما غرسوا الزيتون في 40 دونماً. وتجاور اراضي شحمة اراضي قرى المنصورة وقزازة والمخيزن والمغار وعاقر.

كان في شحمة في عام 1922م (807) نفوس وفي عام 1931 بلغوا (150) نفراً ـ منهم 78 ذ. و72 ن ـ مسلمون ولهم 34 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع عددهم إلى 280 عربياً مسلماً.

لم يؤسس فيها ايام الاستعباد البريطاني مدرسة. كما هدم الأعداء القرية وشتتوا أهلها.

المغار(218)

بالفتح، بمعنى الكهف، وجمعها مغاور ومغارات، تقع قرية المغار في الجنوب الغربي من الرملة وعلى مسيرة ميلين للشمال من قطرة، كما تبعد 20 كم عن قرية بيت دجن. مساحتها 31 دونماً. وترتفع 236 قدماً عن سطح البحر.

تقوم المغار على تلة عرفت قديماً باسم «جبل بعلة». وفي صدر الاسلام كانت منزلاً من منازل «لخم» القبيلة العربية القحطانية. وذكرها صاحب معجم البلدان (5 ـ 160) بأنها قرية من أعمال الرملة ونسب اليها الفقيه والمحدث «أبا الحسن محمد بن الفرج المغاري» من رجال القرن الثاني للهجرة.

لقرية المغار أراض مساحتها 15390 دونماً. منها 387 للطرق والوديان و2659 دونماً من أملاك اليهود. غرس البرتقال في 1966 دونماً منها 194 لليهود. كما غرس الزيتون في 22 دونماً. تجاور أراضي المغار، اراضي قرى شحمة والمجيزن وقطرة وبشيت ويبنا وعاقر والقلاع اليهودية المجاورة.

كان في المغار في عام 1922م (966) نفراً بلغوا 1211 في عام 1931 ـ منهم 615 ن. و596 ذ. مسلمون ولهم 255 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفعوا إلى 1740 عربيا مسلماً.

وفي المغار مدرسة ابتدائية كاملة ضمت 190 طالبا، يقوم بتعليمهم سبعة معلمين. تدفع القرية رواتب أربعة منهم. وللمدرسة مكتبة ضمت 30 كتاب. ولها أراض مساحتها 22 دونماً اقيمت عليها بناية المدرسة الحديثة التي كلفت أهل القرية حوالي 5000 جنيه. دمّر اليهود هذه البناية في شهر آذار من 1948 تدميراً كاملاً بينما كانت البلاد لا تزال تحت الحكم البريطاني الغدار.

وتحتوي «المغار» على: «تل أنقاض وشقف فخار وآبار ومدافن منقورة في الصخر».(219)

و«المغار» اليوم قرية خربة هدمها اليهود بعد أن قتلوا وشتتوا أهلها.

قَطُرَة

المرة من قطر. جمعها قطرات. تقع قرية قطرة في الشرق من «بشيت» وفي نحو منتصف المسافة بينها وبين قرية «شحمة» ترتفع قطرة 50 متراً عن سطح البحر وتبعد عن يافا بنحو 31 كم. مساحتها 26 دونماً. وتعرف أيضاً باسم «قطرة اسلام» تمييزاً لها عن «قطرة يهود» القلعة المجاورة.

أقيمت قرية «قطرة» هذه على بقة قرية بعلة(220) بمعنى سيدة الكنعانية. وبعضهم ذهب إلى أن «جُدَ يْرُوت وجَد يِرُون»، بمعنى حظائر الغنم، الكنعانية كانت بنيت على موقع «قطرة الحالي».

وفي العهد الروماني دعيت باسم «سدرون ـ Cedron» من أَمال مقاطعة «اسدود ـ Azotus».

ينسب إلى قطرة القارئ «محمد بن عبدالحكيم بن يزيد بن أبو العباس القطري الرملي»(221). تتلمذ على «آدام بن أبي إياس» المتوفى في عسقلان عام 220 هـ.

لقرية قطرة أراض مساحتها 7853 دونماً. منها 214 للطرق والوديان و2509 دونمات من أملاك اليهود. غرست الحمضيات في 795 دونماً منها 404 من غرس اليهود. وهناك 30 دونماً مغروسة بالزيتون. وتجاور أراضي قطرة، اراضي قرى شحمة والمغار والمخيزن والمسمية الكبيرة وقطرة يهود.

كان في قطرة في عام 1922م (640) نسمة. وفي عام 1931 م بلغوا 822 ـ منهم 410 ذ. و421 ن ـ مسلمون ولهم 175 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفعوا إلى 1210 أنفس من العرب.

تأسست مدرسة قطرة في عام 1923. طلابها 131. بينهم 8 طالبات. يعلمهم ثلاثة معلمين تدفع القرية عمالة اثنين منهم. وللمدرسة مكتبة فيها 317 كتاباً. وفي قطرة 305 رجال يلمون بالقراءة والكتابة.

وللشمال الغربي من قطرة تقع بقعة أثرية تعرف باسم «النبي عرفات». تحتوي على: «أساسات من الدبش وصهاريج وبئر وشقف فخار».(222) وتعرف أيضاً باسم «خربة غياضة».

وأما قطرة نفسها فانها تحتوي على: «تل أنقاض (الصخرة) وأساسات من الدبش وآثار أرضيات مرصوفة بالفسيفساء»(223). وفي اراضي قطرة تل يعرف باسم تل الفول وهو عبارة عن تل أنقاض.

و«قطرة» ايضاً قرية من أعمال «معرة النعمان» في سورية.

بَشِّيت

بالفتح ثم الكسر مع التشديد وياء ساكتة وتاء. ارجع ان كلمة «بشيت» تتألف من شقين: بيت وشيت(224). و«شيث» في الآرامية القديمة تعني قبر وكثيب، التين المتأخر، والأسّ وستة(225). وفي قاموس الكتاب المقدس (1 ـ 531) انها اسم سامي معناه «معيّن» و«بديل» و«تعويض». وفي الطبري (1 ـ 152) ان معنى شيث (هبة الله).

وينسب إلى بشيث هذه العلماء والفقهاء:

(1) ابو القاسم خَلَف بن هبة الله بن قاسم بن سماح بن عمرو البشيتي المتوفي بمكة سنة 463 هـ.(226)

(2) أبو علي الحسن بن خلف المار ذكره.(227)

(3) جمال الدين عبدالله بن أحمد بن عبدالعزيز بن موسى بن أبي بكر البشيتي، ولد سنة 762 هـ. برع في الفقه والعربية وله مؤلفات، توفي بالاسكندرية عام 820 هـ.(228)

***

تقع قرية «بشيت» في الجنوب الغربي من الرملة، وعلى مسيرة ميل واحد للغرب من قطره وللجنوب من المغار. ترتفع 60 متراً عن سطح البحر ومساحتها 5 دونماً.

لقرية بشيت أراض مساحتها 18553 دونماً وجميعها ملك للعرب. وقد خصصت 15 دونماً للطرق والوديان. غرست الحمضيات في 66 دونماً والزيتون في 67. تجاور أراضي بشيت، اراضي قرى يبنا والمغار وقطرة يهود والمسمية الكبيرة وباصورة وعرب صقرير.

كان في بشيت في عام 1922م (936) نفراً، بلغوا في عام 1931 (1125) ـ منهم 556 ذ. و569 ن ـ مسلمون ولهم 333 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفعوا إلى 1620 عربياً.

تأسست مدرسة هذه القرية في سنة 1921م. بمعلم واحد ثم أخذت تتقدم حتى بلغ عدد طلابها 148 طالباً يعلمهم ثلاثة معلمين. تدفع القرية عمالة اثنين منهم. وللمدرسة مكتبة تضم 104 كتب. وفي بشيت 200 رجل يلمون بالقراءة والكتابة.

تحتوي بشيت على: «آثار انقاض وبقايا بناء فيه محراب».(229)

دمر الأعداء هذه القرية العربية العريقة وأخرجوا أهلها منها. وفي عام 1954 م أقاموا على أراضيها قلعتهم (شدما ـ Shedema). بلغ عدد سكانها في عام 1961 م (140 يهودياً).

قرى قديمة مجهولة

ان اسماء قرى وضياع وبقاع الديار اليافية التي اطلعنا عليها في مختلف المصادر العربية القديمة ذكرنا مواقعها الحالية في مواضعها. ولكننا لم نتمكن من معرفة المواقع الآتية:

(1) دَبيل: قال صاحب معجم البلدان انها قرية من قرى الرملة. ونسب اليها «ابو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد بن شُعَيْب بن بزيع ابن سنان، ويقال له ابن سوّار العيدي البزاز الدبيلي الفقيه المعروب بأبن أبي قطران ـ من علماء القرن الرابع الهجري ـ. ونسب اليها صاحب الأنساب 5 ـ 314 و315 ايضاً ابو عبدالله محمد بن عبدالله الدَّبيلي، كان من مجودي القراءة وكان يقول: أنا أبو عبدالله الدبيلي مقرئ أهل الشام بالرملة». كان في حدود الثلاثمائة.(230)

وفي معجم ما استعجم 2 ـ 543: «دبيل مدينة من مدن الشام، معروفة».

(2) دير بوليس: في معجم البلدان «بنواحي الرملة، نزله الفضل بن اسماعيل بن صالح بن علي بن عبدالله بن علي بن العباس». لعل موقعه «خربة النبي بولس» في جوار قرية بيت نتيف من أعمال الخليل.

وذكر هذا الدير في معجم ما استعجم (2 ـ 671) بأنه بناحية الرملة.

(3) كفر توثا: ذكرها ياقوت بأنها من قرى فلسطين. لعلها «خربة كفر توت».

(4) وأما «بيت هامين» التي ذكرها ياقوت بأنها من قرى الرملة فوهم والحقيقة ان موقعها يقع في أراضي قرية بيت عَفّا من أعمال غزة وقد مر ذكرها في ص 240 من ج1 ق 2. ومما ذكره عنها ياقوت في معجم البلدان قوله: «مات بها أبو عمير عيسى بن محمد بن اسحاق ويقال ابن محمد بن عيسى الرملي. يعرف بابن النحاس. كان من الصلحاء الأخيار. روى عنه البخاري. مات سنة 256 هـ في بيت مامين وحمل إلى الرملة ودفن بها».

(5) الرَّمادة: ذكرها ياقوت بقوله: «رمادة فلسطين(231): هي رمادة الرملة، ينسب اليها عبدالله بن رُماحِس القيسي الرمادي. روى عنه ابو القاسم الطبراني». وذكرها صاحب معجم ما استعجم 2 ـ 672: (الرّمادة: بفتح أوله، وبالدال المهملة أيضاً، مدينة بالشام: افتتحها ابو عبيدة هي واليرموك والجابية وسرغ».

اقول: لعلها «الرمادي» من أعمال منطقة القطيفة في محافظة دمشق في الجمهورية العربية السورية ووهم ياقوت وقال انها من اعمال فلسطين. والله أعلم.

(6) كفر سلام: ذكرها المقدسي (ص 177)، في القرن الرابع الهجري بقوله: «من قرى قيسارية، كبيرة أهلة، بها جامع على الجادة».

وفي القرن الخامس قال ناصر خسرو: انه بلغ مدينة شمس «كفرسابا» أو كفر سلاّم على بعد ثلاثة فراسخ من الرملة.

وأما صاحب معجم البلدان، في القرن السابع، فقد حسبها «قرية بينها وبين قيسارية أربعة فراسخ. بينها وبين نابلس من نواحي فلسطين».

وذهب بعضهم إلى ان كفر سلاّم هي «رأس العين» الحالية. لم نعثر على اسم «كفر سلاّم» في الخرائط. إلاّ انه يتضح مما قاله ناصر خسرو وياقوت انها أقرب إلى الرملة منها إلى قيسارية بفرسخ واحد.

أميل إلى قبول ما قاله ناصرو خسرو، الذي زار هذه المدينة، من أن كفر سابا هي نفس كفر سلاّم.

وكفر سابا قرية عربية في ظاهر قلقيلية مرّ ذكرها في جزء سابق.

الديار التي أقامها المغتصبون في الديار اليافية

تمهيد:

كان اليهود المقيمون في روسيا، يلقون في القرن الماضي، أنواعاً من العذاب والهوان لاشتراكهم في المؤامرات التي تدبر ضد القياصرة، فتعرضوا لكثير من حوادث الطرد والتعذيب وكانت مذبحة (اوديسا) في سنة 1871 م أولى مذابحهم في روسيا.

ولما اغتيل القيصر اسكندر الثاني في آذار من عام 1881م. كان من بين الذين تآمروا على قتله جماعة من اليهود. ولما اتخذت حكومة الامبراطور اسكندر الثالث 1881 ـ 1894م أشد التدابير ضدهم واخذت تبطش بهم، واستمرت حوادث الطرد والتعذيب تنشر بين اليهود في روسيا وبولندا وأوروبا الشرقية لسنين طويلة، مما اضطر الكثير منهم إلى الهجرة إلى فلسطين وغيرها. قَبِلَ العربُ مجيء هؤلاء اليهود ـ وكان ذلك في العهد العثماني ـ إلى بلادهم كلاجئين أو مضطهدين، ولما وضحت لهم، في العهد البريطاني الظالم الغدار، تصميم الصهيونيين على بناء دولة يهودية قام العرب بمقاومتهم الاسطورية في سبيل الحفاظ على وطنهم.

أولاً:

المستعمرات (القلاع) التي انشئت في العهد العثماني(232):

(1) مكفه اسرائيل: Mikveh Israel، بمعنى «ينبوع اسرائيل»، كما يمكن ان تترجم إلى «أمل اسرائيل». وهي مدرسة زراعية أسسها الاتحاد الاسرائيلي العمالي ـ Allianc(233)Israelite Universelle في الشهر الرابع من عام 1870م. والغرض من تأسيسها بث الروح الزراعية في اليهود الذين كانوا يقيمون في ذلك الوقت في بعض المدن الفلسطينية.

تقع هذه المدرسة، على نحو ميلين للشرق من يافا، على الطريق المؤدية إلى القدس. اقيمت على أرض ـ من اراضي قرية يازور ـ مساحتها 2600 دونم، كانت منحتها اياها الحكومة العثمانية، مشترطة عليها تعليم بعض أبناء البلاد بالمجان. ضمت المدرسة في بادئ أمرها اربعين طالباً كان معظمهم من القدس. وفي السنين الاولى من الاحتلال البريطاني كان بها 150 طالباً. وفي عام 1946 بلغ عدد طلابها 45 طالباً. ثم ارتفع هذا العدد فبلغ في عام 1962 ـ 1963 (67) طالباً وطالبة، 70% منهم من الطلاب(234). والطلاب داخليون. يكلف الواحد منهم نحو 400 ليرة اسرائيلية ومدة الدراسة فيها أربع سنوات. فيها محطة للأبحاث الزراعية وحديقة للبنات.

كانت لغة التعليم في خلال الخمسين الاولى من حياتها، الفرنسية، ولكنها تحولت بعد الحرب العالمية الأولى إلى العبرية.

وتعرف هذه المدرسة باسم «مدرسة نيتر الزراعية» نسبة إلى مؤسسها ومديرها «يعقوب ـ كارل نيتر، Jacob Carl Netter» وهو يهودي من الألزاس. ولد عام 1826م. ولما توفي في عام 1882 م دفن في أرض المدرسة. وقد خلد بنو قومه ذكراه في مستعمرة «كفار نيتر ـ Kefar Netter» التي أقاموها في أراضي «غابة كفر صور» من أعمال طول كرم في عام 1939م.

وبهذه المناسبة نذكر ان عدد المدارس الزراعية اليهودية في القسم من الوطن الغالي بلغ في عام 1962 ـ 1963م (44) مدرسة تضم 7441 طالباً وطالبة بينهم 4546 طالبة. وللعرب مدرستان بهما «71» طالباً.(235)

وتعتبر بقعة هذه المدرسة اول بقعة يهودية اقيمت على الريف الفلسطيني، وأما أول ارض امتلكها اليهود في المدن الفلسطينية فهي القطعة التي اقيم عليها «حي مونتيفيوري» في بيت المقدس، عام 1854م بموجب أمر من السلطان عبدالحميد الثاني. ونسب الحي إلى مشتري بقعته «موسى مونتيفيوري ـ 1784 ـ 1885م» الثري اليهودي البريطاني.

(2) بيتحْ تِقْوا ـ Petah Tikva: اقيمت على البقعة المعروفة باسم بُلْبُس الذي حرف إلى مُلَبِّس. تقع في الجهة الشرقية الشمالية من يافا. انشئت في 8/8/1878م. فكانت أقدم مستعمرة أو قلعة يهودية اقيمت في بلادنا. لذلك تعرف باسم «أم المستعمرات». ومعنى «بتاح تكفا» باب الرجاء. مؤسسوها يهود من سكان القدس القديمة.

وكان ان قدم لها «بارون بنيامين ادموند دو روتشيلد ـ (236) Baron Benjamin Edmond de Rothschildمساعدات مالية سخية للنهوض بعمرانها وزراعتها، فأقيم لهذه الذكرى نصب تذكاري عند مدخل المدينة يتألف من أقواس ثلاثة ـ وفي 5 أيار من عام 1921، على اثر الاصطدام الذي حدث بين العرب واليهود في يافا في 1 أيار 1921 هاجم عرب ابو كشك هذه المستعمرة ولكن القوات البريطانية سارعت إلى الوقوف بجانب اليهود وفتحت نيرانها على العرب فقتلت الكثيرين منهم.

بلغ عدد سكان «ملبس» إبان الحرب العالمية الأولى نحو 4100 يهودي(237)، أكثرهم من مهاجري «اوديسا» في روسيا، وفي احصاء سنة 1922م كانوا 3032. وفي عام 1931 ارتفع عددهم إلى 6729 يهودياً. وفي 8/11/1948 بعد النكبة، بلغوا 430/21 نسمة. وبذلك أصبحت مدينة تضم أحياء متعددة. وفي نهاية عام 1950 كان عدد ساكني بتا تكفا 500/31 يهودي. وفي عام 1967 كانوا 400/71 يهودي.

وبتاح تكفا فضلاً عن انها مركز زراعي، فهي مركز صناعي. فمن صناعاتها مدابغ الجلود والزيوت والمعلبات وغيرها.

وتحتوي هذه المستعمرة على «تل أنقاض وأرض مرصوفة بالفسيفساء وشقف فخار»(238) وتبعد بتاح تكفا عن الأماكن الآتية بما ذكر بجانبها من كيلومترات:

مستعمرة إبن براق: 5. راس العين: 4 تل أبيب: 11 رامات غان: 8 الرملة: 22 عن طريق اللد ويلهلما: 5/9 رعننا: 9 الخضيرة: 42 مارة بـ (يرقونا) و(كفار سابا)

(3) ريشون لِصيّون ـ Rishon le Zion: وهي المعروفة باسم «عيون قارة»(239). ترتفع 240 قدماً عن سطح البحر. النبيذ هو اشهر صناعات هذه المستعمرة. فقد انشئت معامله في عامله في عام 1887م، اي بعد بناء المستعمرة، من قبل يهود روسيا بخمس سنوات. وقد ساعد في بناء هذا المصنع البارون ادموند روتشيلد. ويصدر نبيذ عيون قارة إلى مختلف أقطار العالم. وفيها مصانع لعصير الفواكه والزيت والصابون وشفرات الحلاقة وبلاط الأسمنت وغيرها. واقيم في رشيون لصيون مفاعل ذري ومحطة لمراقبة الاشعاع النووي.

كانت ريشون لصيون تضم في عام 1914م 1300 يهودي. وفي 8/11/1948 كان بها «10410». وفي نهاية عام 1950 ارتفع عدد يهودها إلى 000/18. وفي احصاءات 1966 ذكر بأنها تضم 000/37 يهودي.

والمسافات الآتية تبين بعد «عيون قارة» عن غيرها من البقاع المجاورة بالكيلومترات:

تل أبيب: 14 يبنا: 12 غزة: 66 عن طريق يبنا بيت دجن: 4 ساحل يبنا: 10 القدس: 58 عسقلان: 31 رخو بوت: 8 عن طريق بيت دجن

***

ومما هو جدير بالذكر ان محكمة بريطانية حكمت على جندي يهودي من جماعة الأرغون بجلده ثمانية عشرة جلدة، ونفذ الحكم في 27/11/1946. ورداً على هذا العمل قامت الجماعة المذكورة وجلدت ضباطاً بريطانيين في 29/12/1949 (18) جلدة لكل منهم في ريشون لصيون وناتانيا وتل أبيب.

(4) نس صِيُّونا ـ Ness Tsiyona: وهي المعروفة باسم «وادي حنين»، القرية العربية التي أقيمت بجانبها المستعمرة. تأسست بعد مضي سنة على اقامة «ريشون لصيون ـ عيون قارة». تقع على مسيرة ثلاثة كيلومترات للشمال الغربي من رخوبوت، وعلى أربعة كم للجنوب من «عيون قارة».

بلغ عدد سكان هذه المستعمرة في 8/11/1948م (2025) يهودياً. وفي نهاية عام 1950م بلغوا (5750) ارتفع عددهم في عام 1965 إلى «11800» يهودي.

تأسس في «نس صيّونا» في عام 1951 معهد للأبحاث البيولوجية. بلغ عدد طلابه 335 طالباً يدرّسهم 46 استاذاً. وله ميزانية قدرها 7 ملايين ليرة اسرائيلية.(240)

وتحتوي «نس صيونا» على: «أساسات من الدبش وشقف فخار ومدافن شمال غربي المحلة».(241)

(5) مازكرت ـ باتيا ـ Mazkeret - Betya: بنيت في السنة التي اقيمت فيها مستعمرة «نس صيونا» المتقدم ذكرها. تقع في الجنوب الشرقي من رخوبوت. دعيت باسمها هذا نسبة إلى «بيتي» ام البارون «ادموند دي روشتيلد 1825 ـ 1934». كان بها في 8/11/1948 (406) يهود. وقد مرّ ذكرها في بحثنا عن قرية «عاقر» العربية.

(6) قطرة يهود Gedera: أسسها اليهود الروس في 14/12/1884م. تقع في الجنوب من (رخوبوت) وعلى بعد عشرة كيلومترات عنها. كما تقع على مسيرة 32 كم عن يافا و52 كم عن غزة ـ بطريق المسمية الكبيرة ـ

و«غديرا» أو «جديرا» بمعنى «حظيرة الغنم». كان في هذه القلعة المجاورة لـ «قطره اسلام» 957 يهودياً في 8/11/1948م. ارتفعوا إلى 2530 في 31/12/1950 وفي عام 1965م بلغوا 5000 يهودي.

رُخُوبوت Rehovot

بمعنى «الأماكن الرحبة»، أي «المتسعة». أسسها اليهود من بولندا في 5/3/1890، كان عدد ساكنيها حينئذ 300 يهودي، وكانت تعرف بقعتها باسم «ديران». ضمت «رخوبوت» في 8/11/1948م (283/12) يهودياً. بلغوا في نهاية عام 1950م 18200. ارتفع عددهم في عام 1966م إلى 000/34 يهودي. وفي آخر احصاء للعدو بلغ عدد سكان رخوبوت 500/36 يهودي.

تبعد رخوبوت عن الأماكن الآتية بما ذكر بجانبها من كيلومترات:

بئر السبع: 8 عن طريق قطره يبنا 6 الرملة: 11 خُلْدَة: 10 يافا: 22 عن طريق وادي حنين بيت دجن: 12 القدس: 54 عن طريق عاقر ـ الرملة غزة: 63 عن طريق المسمية الكبيرة.

والمسافات الآتية تبين البعد بين محطة رخوبوت الحديدية عن غيرها من المحطات:

اللد: 10 بير يعقوب: 5 يبنا: 5 اسدود: 20 المجدل: 32 يافا: 29

ومن معاهد رخوبوت العلمية

(1) معهد وايزمن للعلوم:

عهدت عائلة «سيف ـ Sieff» اليهودية اللندنية في عام 1934م، بالاشراف على مختبرها الذي أقامتها في رخوبوت إلى صديقها الدكتور «حاييم وايزمان Chaim Weizmann 1874 ـ 1952»(242) ليتمكن فيه من متابعة أبحاثه الكيميائية.

ثم جمعت تبرعات من أميركا أقيمت بها مخابر للفيزياء وغيرها. وفي عام 1936 م زارت اللجنة الملكية لفلسطين هذه المختبرات ووصفتها بقولها: «ص 358 ـ 359» (زرنا مختبر رخوبوت المدهش الذي أشرف على انشائه وتطوره الدكتور وايزمان نفسه فشاهدنا فيه أحدث التطورات في الابحاث العلمية التجريبية التي تجري بطريقة علمية محضة لتحسين قوة انتاج التربة، وتحسين أنواع الحاصلات، واكتشاف الطرق الممكنة لتصريف الحاصلات الثانوية في الأسواق حيثما أمكن. وتجري التجارب الآن في هذا المختبر في تربية نبات التبغ لانتاج نوع منه خال من النيكوتين، كما يجري تطبيق طريق جديدة للحصول على عصير الفواكه المكثف دون تغيير نكهته أو اتلاف ما يحتوي عليه من الفيتامين. وتدرس طريقة اخرى ترمي إلى الاستفادة من مصل الألبان وقد استحصل على نتائج مرضية من طرق التخمير التي طبقت على ذلك المصل لانتاج حامض اللبنيك (اللاكتيك). ومن التجارب التي يقوم بها هذا المختبر ايضاً تحويل البروتين الاصطناعي إلى مادة يمكن تحويلها كغذاء سهل الهضم ويجري في مختبر العقاقير تحضير مواد ينتظر ان يكون لها أثرها الفعلي في مقاومة مرض الثيلريا (الجعام) وهو أشد امراض الماشية خطراً في الشرق الأدنى وتحليل التربة تحليلأ طبيعياً).

وفي عام 1949 اضيفت لهذه المختبرات اقسام جديدة اطلق على جميعها اسم «معهد وايزمان للعلوم» تقديراً لخدماته في مختلف الميادين لاقامة الدولة اليهودية.

ان الأبحاث التي يقوم بدراستها المعهد المذكور اليوم كثيرة. منها: «الرياضيات التطبيقية» و«الفيزياء النووية» بما فيها النظائر، و«تبلور الأشعة السينية» و«علم التحليل الطيفي ـ فن المطياف» و«الكيمياء العضوية» و«الفيزياء الحيوية» و«علم الجراثيم» و«البصريات» و«علم الوراثة في النبات» وغيرها وفيه مختبرات للتحليل الحراري واللدائن والمجهر الالكتروني. ويضم المعهد خبراء في «صنع الماء الثقيل» المستعمل في الصناعات النووية.

ويعمل في «معهد وايزمن للعلوم» مئات العلماء والفنيين والخبراء. تبلغ ميزانيته 000/700/2 ليرة اسرائيلية، وأقل من 10 بالمئة من هذه الميزانية، تأتي من حكومة المغتصبين. وتأتي التبرعات الرئيسية من الولايات المتحدة الاميركية.(243)

وطلابه 320 طالباً من خريجي الجامعات يحضّرون لدرجات الماجستير والدكتوراه. ويبلغ عدد المتخرجين 82 طالباً سنوياً. وفي المعهد مكتبة فيها نصف مليون مجلد.

و«معهد وايزمن للعلوم» على اتصال وثيق بوزارة الدفاع الاميركية حيث تنسق معه ومع مختبرات الجامعة العبرية ومعهد التكنيون في حيفا دراسات خاصة وأبحاثاً علمية وتتبادل جميعها المعلومات لرفع مستوى التسليح بغية تحسين كفاءة الجيش اليهودي.(244)

(2) الكلية الزراعية:

تابعة للجامعة العبرية في القدس.

(3) محطة الأبحاث الزراعية:

تقع بجانب معهد وايزمن للعلوم. وهي محطة حكومية. معظم القائمين على الابحاث فيها من أساتذة كلية الزراعة.

وفي رخوبوت مصانع للزجاج ومصنع للصناعات العلمية وفيها مصانع للألبان وللجد الاصطناعي ولمواد البلاستيك والمركزات الحمضية وغيرها.

(8) كفار سابا Kefar Saba: أول قلعة يهودية انشئت في بلادنا في مطلع القرن العشرين. تقع في الشمال الشرقي من يافا، في جوار قرية «بيار عدس». كان بها في 8/11/1948 م 5357 يهودياً. وفي نهاية العامين التاليين 1950 و1951 ارتفع عددهم إلى 6700 و230/12 على التوالي. وفي عام 1965م بلغوا 800/20 يهودي.

وفي كفار سابا مصانع للمطاط والمعلبات والورق وغيرها.

(9) بن شِمِن ـ Pen Schemen: اختلفت مصادر الأعداء آلتي بين أيدينا وفي تعيين تاريخ تأسيس هذه المستعمرة. الأرجح انها أقيمت عام 1906م. تقع على مسيرة 3 كيلومترات للشرق من اللد(245). وفي عام 1927 انشئت فيها مدرسة زراعية. وفي نهاية عام 1949م كان في «بن شمن» 599 يهودياً. انخفض عددهم إلى 303 في عام 1961.

وفي أراضي هذه المستعمرة حرج كبير يحمل اسم «حرج هرتسل» مكون من نحو 000/150 شجرة صنوبر.

وموقع «بن شمن» بقعة أثرية تحتوي على: «ربوة على سطحها شقف فخار. وفي الخربة مدافن منقورة في الصخر».(246)

وبهذه المناسبة نذكر ان الاعداء أقاموا في عام 1952، بين اللد وبن شمن هذه مستعمرة اخرى سموها بنفس الاسم: بن شمن.

(10) بئر يعقوب ـ Beer Yaqov: تقع في نحو منتصف المسافة بين الرملة وصرفند الخراب ويمر منها الخط الحديدي الذي يصل فلسطين بمصر. والمسافة بين محطتها ومحطة اللد التي تليها 5 كم. تأسست في 2/12/1907م. بلغ عدد ساكنيها في 8/11/1948 (285) يهودياً. وفي نهاية عام 1950 ارتفعوا إلى 3980، انخفضوا في عام 1956 إلى 3000 يهودي.

(11) خُلْدَة ـ Hulda: أشتريت اراضيها في عام 1907. وبعد ذلك بنحو سنتين اقيمت المستعمرة. تقع في جنوب الرملة، وعلى مسيرة نحو عشرة كم للجنوب الشرقي من رخوبوت. وفي ثورة عام 1929م دُمِّرت هذه القلعة ثم أعيد بناؤها في عام 1930م. كان بها في 8/11/1948 (330) يهودياً. انخفض عددهم إلى 300 في عام 1965م.

وفي جوارها غرسوا غابة نسبوها إلى «هرتسل» الزعيم الصهيوني المار ذكره.

(12) تل أبيب Tel Aviv

في عام 1886م. أخذ العدد الضئيل من اليهود الذين استقروا في يافا ينشئون حياً خاصاً بهم في شمالها، في جوار حي المنشية، عرف باسم «حارة اليهود».

وفي 30/5/1909 م تمكنت ستون عائلة يهودية من شراء قطعة أرض، مساحتها 130 دونماً، في شمال يافا، بنوا عليها 62 بيتاً ومدرسة ثانوية.(247) وأعطوها اسم «تل أبيب»(248)، بمعنى «تل الربيع» لبقعتهم هذه.

أخذت تل أبيب تنمو وتتسع بشراء الأراضي المجاورة لها وإقامة البيوت عليها، مما دعا الكثيرين من اليهود المقيمين في يافا لأن يرحلوا عنها ويستقروا في هذه الضاحية الجديدة.

وفي عام 1914م، السنة التي أعلنت فيها الحرب العالمية الأولى، بلغ عدد بيوت تل أبيب 203. وبسبب هذه الحرب وقفت أعمال البناء والعمران في هذه الضاحية، إلاّ ان الحياة عادت اليها بعد حلول السلم.

وفي عام 1921م فصلت الحكومة البريطانية تل أبيب عن يافا وجعلت لها بلدية مستقلة تحت رياسة «ديزنكوف Meir Dizengoff»(249). وكانت هذه البلدة الصغيرة تضم حينئذ ما يقرب من 800 بيت.

وفي عام 1923 كان عدد سكان تل أبيب نحو 18 الف يهودي يقيمون في نحو 2000 بيت.

وفي عام 1931م بلغ عدد السكان 101/46 يقيمون في 12545 بيتاً

وعلى أثر الاضراب العظيم الذي قام به أهل البلاد في عام 1936م اقرت الحكومة البريطانية الغادرة انشاء ميناء خاص لتل أبيب وبذلك قطعت آخر ارتباط بين البلدين المتجاورين.

وفي 1/4/1945 قدر عدد سكان تل أبيب بـ 194660 شخصاً:

يهود: 19400

مسيحيون: 230

مسلمون: 130

آخرون: 300

المجموع: 194660

وبلغت مساحة تل أبيب في التاريخ المذكور 096/14 دونماً، بما فيها الطرق والوديان والسكك الحديدية. وللعرب منها 1192 دونماً.

وبعد النكبة، ذكر الأعداء ان عدد سكان يافا وتل ابيب بلغ في 8/11/1948 (943/247) يهودياً. وفي 31/12/1949م 500/310 شخص منهم 00/306 يهودي. وفي عام 1950 أصبحت يافا ضاحية من ضواحي تل أبيب!!! مساحتهما 000/53 دونم.

وفي عام 1967م ارتفع عدد السكان فيهما إلى 000/430 نسمة بينهم 000/10 عربي يقيمون في يافا.

وتتركز اليوم في تل أبيب أكثر الصناعات اليهودية الخفيفة. كما انها أكثر مناطق القسم المغتصب كثافة بالسكان. وقد خسرت شيئاً من اهميتها التجارية بعد أن انتقلت اعمال بحرها إلى الميناء الجديد الذي عرف باسم «ميناء أسدود».

ومما هو جدير بالذكر ان جامعة(250) تأسست في تل أبيب عام 1953، تضم اليوم خمس كليات، فضلاً عن أربعة معاهد عليا تابعة لها. وفي عام 1966 بلغ عدد طلابها 4100 طالب أكثر من نصفهم من الطالبات. يلقى عليهم 550 استاذاً واستاذاً مساعداً كل بما اختص به من الدروس.

ومن معاهد تل أبيب العلمية العالية، وهي معاهد غير تابعة للجامعة، «معهد المعادن» و«معهد للاشعاع والنظائر» و«معهد العلوم الفضائية» و«المعهد الأفرو ـ أسيوي» وغيرها. نخص بالذكر منها هذا المعهد الأخير فنقول:

أسست الهستدروت ـ أي نقابات العمال العامة للعمال الاسرائيليين ـ بمؤازرة المؤسسات الاميركية، في تل أبيب في عام 1960م «المعهد الأفرو ـ آسيوي». The Afro - Asian Institute للدراسات العمالية والتعاون». الغاية منه تدريب الشبان في آسيا وافريقيا في الشؤون النقابية والتعاونية وتدريسهم شؤون التنمية الاقتصادية. كما يهتم اهتماماً بالغاً في الدراسات الاسرائيلية، ليعرف طلابه الافريقيين والآسيويين بدولة اسرائيل وشعبها ويدعو بينهم لقضاياها.

ويتعهد المعهد بجميع نفقات كل طالب من طلابه، بما فيه ذلك نفقات الطعام والسكن. وفي نيسان من عام 1965م بلغ عدد خريجي المعهد 875 طالباً جاءوا من 60 بلداً أفريقياً وآسيوياً ومن بلدين من بلدان البحر الكاريبي.

والغاية من تأسيس هذا المعهد سياسية وذلك بقصد التغلغل الاسرائيلي في البلدان الحديثة الاستقلال.(251)

ليس لتل أبيب أهمية تاريخية ودينية. ومعظم الأماكن التي يدعى السياح لزيارتها في هذه المدينة تنحصر في مبانيها الكبيرة وساحاتها العامة والنصب التذكارية التي لا علاقة بها بنشأة الدولة اليهودية.

ولتل أبيب مطار يقع إلى الشمال منها ومن مصب نهر العوجاء.

(6) فنادقها كثيرة ومتعددة أشهرها «هيلتون Hilton» أقيمت على بقعة مقبرة «عبدالنبي» وفندق شيراتون Shiratonو«دان Dan» و«ياردن Yarden» وغيرها.

(13) نَحْلة يهودا ـ Nahlat Yehuda: تقع في ظاهر (عيون قارة) ـ ريشون لصيون الشمالي. تأسست في أيلول من عام 1914م. فكانت آخر مستعمرة يهودية اقيمت في الديار اليافية في العهد العثماني. دعيت باسمها نسبة إلى «يهودا ليوبنسكر 1821 ـ 1891م» الرائد الصهيوني من دعاة تأسيس الدولة اليهودية. كان في هذه المستعمرة في 8/11/1948م 715 يهودياً. ارتفعوا إلى 3200 في عام 1961.

ثانياً: القلاع التي انشئت في العهد البريطاني الأسود(252)

(1) رَعَنَنَا ـ Raanana: تقع في شمال يافا الشرقي وعلى مسيرة عشرة أميال عنها، كما تقع في الجهة الشرقية من قرية (الحرم ـ سيدنا علي). اقيمت في الشهر العاشر من عام 1921م وقد ساهم في اقامتها اليهود الأميركيون. كان في رَعَنَا في 7/11/1948 (5922) يهودياً. وفي عام 1965 ارتفع عددهم إلى 000/12 يهودي.

(2) رامات غن ـGan Ramat(253): بمعنى «التلة البستان ـ Garden Hill» أقيمت في نهاية عام 1921م في الجنوب من «جريشه»، وللشرق من تل أبيب على مسيرة ثلاثة كيلومترات منها. وكانت تعرف حينئذ باسم «Irganim»(254). ويشكل «جسر المصرارة» الحدود بين تل أبيب ورامات غن.

كان في رامات غن في 8/11/1948 «256/17» يهودياً. ارتفع عددهم في الاحصاءات الأخيرة إلى 000/107 نسمة.

وفي عام 1953م وضعت في ضواحي هذه المدينة نواة لجامعة «بار إيلان ـ Bar Ilan»(255). وبوشر بالتدريس فيها في عام 1955م. أسسها الأميركيون ووضعوا منهاجها. بلغ عدد طلابها في عام 1966م (2100) طالب، اكثر من 60% منهم من الطالبات. ولها مكتبة ضمت 000/100 مجلد.

وفي رامات غن أكبر استاد «Stadien» في القسم المغتصب من الوطن يتسع لـ 000/60 شخص. أقيم بالقرب من نهر العوجاء.

وتعتبر هذه المدينة (13 كم مربع) من أهم المراكز الصناعية في القسم المنهوب من الوطن الغالي ففيها مصنع للنسيج وآخر للمعلبات ومصانع عديدة للدباغة والعصير والشوكولاته والحياكة والسجاير والأحذية وغيرها.

وفي رامات ـ غن «مدافن وبقايا معصرة مرصوفة بالفسيفساء».(256)

وفي ضواحي المدينة أقيم «حي مونتيفيوري Shekhunat Montetiore» على بقعة بستان البرتقال الذي اشتراه «موسى مونتيفيوري» الثري اليهودي الانكليزي عام 1856م فكان أول بيارة امتلكها اليهود في بلادنا.

ويقع «تل جريشة» في ظاهر رامات عن الشمالي، الموقع الأثري الذي خيّم عليه نابوليون وهو في طريقه إلى عكا عام 1799م.

(3) كفار ملال ـ Kefar Malal: أقيمت عام 1922 م في الغرب من قرية «بيار عدس» بينها وبين رعنانا. دعيت بذلك نسبة إلى الحرب الأولى من اسم الزعيم الصهيوني «موشي ليب للينبلوم 1843 ـ 1910م». كان ف هذه القلعة في 18/11/1048 (471) يهودياً. انخفض عددهم إلى 305 عام 1961.

(4) جِفَتْ عاييم ـ Givat ayim: مدينة تتألف من عدة قلاع متجاورة. تعتبر اليوم مدينة. تأسست في 17/4/1922. كان بها في 18/11/1948 (616/9) يهودياً وفي عام 1961 بلغوا 45 ألف يهودي.

(5) رامات هاشارون Ramat hasharon: تقع بين تل أبيب ورامات غان. أقيمت في الشهر الحادي عشر من عام 1923م، بيت «عرب ابو كشك» وقرية «إجليل». وهي على مسيرة ثلاثة كيلومترات للجنوب من هرتسليا. كان بها في 18/11/1948 (1108) يهود بلغوا في عام 1965م (12900) يهودي.

(6) قِرْيَت شاؤول ـ Qiryat Shaul: أقيمت في عام 1924م في ظاهر قرية «الشيخ مونس» الشمالي، وفي الجهة الغربية من أراضي عرب السوالمة. كان بها في 18/11/1948م (172) يهودياً بلغوا 350 في عام 1961م.

(7) مجدييل ـ Magdiel: بنيت في 12/8/1924 م بين (بيار عدس) و(كفار ملال)، على بعد 8كم للشمال من «ملبس ـ بتاح تكفا». كان بها في 18/11/1948 (1579) يهودياً بلغوا 12200 يهودي في عام 1965.

(8) هرتسلية ـ Herzliya: تقع في الشمال من يافا، على الخط الحديدي بين يافا وتل ابيب وحيفا وتبعد عن الأولى 9 كم، كما تقع في الجنوب الشرقي من قرية (الحرم ـ سيدنا علي) وعلى بعد نحو 4 أميال عنها.

بنيت هرتسلية في 23/11/1924 ودعيت بذلك نسبة إلى (تيودور هرتسل ـ Theodor BenyaminHerzl) الرئيس الأول للمنظمة اليهودية العالمية. وله أكبر الأثر في جمع كلمة اليهود حول فكرة اقامة دولة يهودية. ويعتبره اليهود زعيم الصهيونية وأباها الروحي. ولد هذا اليهودي في بودابست، عاصمة المجر، عام 1860م. تلقى تعليمه في «فيينا» وتوفي فيها عام 1904م وفي صيف عام 1949 احضرت بقاياه من فيينا ودفنت في الغرب من القسم المسلوب من القدس، على تلة نسبوها اليه، بين المقبرة العسكرية (اليهودية) و«بيت ويغان».(257)

وتعتبر هرتسلية اليوم مدينة ومن المراكز الصناعية والزراعية بين المدن اليهودية، وتسميها الدعاية اليهودية «ريفييرا اسرائيل». كان بها في 8/11/1948 (4693) يهودياً بلغوا 000/40 في عام 1966.

والكيلومترات الآتية تبين بعد هرتسلية عن بعض البقاع المجاورة:

رعننا: 7 رامات ـ غن: 11 رامات هاشارون: 3 ناتانيا: 20

وتحتوي «هرتسليا» على «محاجر وأرض مرصوفة بالفسيفساء ومدافن منقورة في الصخر ومعصرة زيت ومغر».(258)

(9) بني براق ـ Benei Berak: أسسها يهود من بولندا في 13/6/1924 في الشمال الشرقي من يافا، وعلى بعد نحو 8 كيلومترات عنها. كما تقع في ظاهر رامات غان الشمالي الشرقي وعلى مسيرة 3 كيلومترات من جامعة «بارايلان». هذا والمسافة بين «ملبس ـ بتاح تكفا» وبني براق هي خمسة كيلومترات.

تقدمت بني براق صناعياً بسرعة ملحوظة فقد تركزت فيها بعض المشروعات الصناعية الكبرى، وهي تضم أكثر من 50 مصنعاً خاصة للنسيج والمعادن ومواد البناء والسجاير والأدوات الكهربائية والمعلبات وغيرها .

كان في بني براق في 18/11/1948 (8734) يهودياً وفي عام 1967 اضحوا 63000.

(10) راماتايم ـ Ramatayin: تأسست في تموز من عام 1925 م في الجنوب الغربي من «بيار عدس». تقع على بعد 8 كم للشمال من «ملبس ـ بتاح تكفا». كان بها في 18/11/1948 (1393) يهودياً بلغوا 4000 في عام 1965.

(11) جبعت هاشلوشا ـ Givat Hashelosha: تأسست في 1/5/1925 بالقرب من رأس العين، في ظاهر «بتاح تكفا» الشرقي بانحراف قليل إلى الشمال. اقيمت في جنوبي هذه القلعة مضخة المياه التي تدفع مياه العوجاء لمسافة 65 ميلاً: 104 كم بالأنابيب إلى موقع «العين» من أعمال بئر السبع، كان في «جبعت هاشلوشا» في 8/11/1948 م 970 يهودياً، انخفضوا إلى 596 في عام 1961.

(12) كفار غنيم ـ Kfar Ganim: تأسست في عام 1926م في ظاهر «ملبس» الجنوبي الغربي وتعتبر اليوم ضاحية من ضواحيها. كان بها في 18/11/1948 (1416) يهودياً ارتفعوا إلى 1700 في عام 1961م. (13) جت رمُّون ـ Gat Rimmon: أسسها يهود من شرق أوروبا في 2/7/1926 م في ظاهر كفار غنيم (رقم 12). كان بها في 18/11/1948 م 684 يهودياً انخفضوا إلى 234 في عام 1961.

(14) بات بام ـ Bat Yam: بمعنى «بنت البحر». تأسست عام 1926م. على مسيرة ثلاثة كيلومترات للجنوب من يافا و4 كم للغرب من قلعة حولون، عرفت في بادئ أمرها باسم «بيت فيغان»(259). وأمام ساحل «بيت يام» تقع الصخرة المعروفة باسم «حجر آدم»، حيث حدثت مجزرة يافا المفجعة التي أمر بها نابوليون كما ذكرنا ذلك في بحثنا عن يافا. وهذه الصخرة هي التي عناها شيخ الربوة المتوفي سنة 727 هـ في ص 213 من مؤلفه (نخبة الدهر في عجائب البر والبحر) بقوله: «وبيافا من العجائب حجر قديم في البحر، قريب الساحل، له أوان يحج اليه أصناف الأسماك حتى أنّه لا يبقى صنف إلاّ أتى إلى الحجر المذكور».

وفي بات يام أجمل شواطئ الاستحمام وعشرات المصانع المختلفة. كان بها في 8/11/1948 (2321) نسمة.، وفي عام 1967 ارتفعوا إلى 000/59 يهودي.

(15) كفار أهارون ـ Kfar Aharon: تأسست في 2/7/1926. تعد اليوم ضاحية من ضواحي «وادي حنين ـ نس صيونا». كان بها في 8/11/1948 (50 يهودياً).

(16) غاان شلومو ـ Gan Shelomo: أقيمت في 10/4/1927 في ظاهر قرية زرنوقة الشرقي. كان بها في 8/11/1948 م (274) يهودياً بلغوا 338 في عام 1961م.

(17) غِيْبِت برينر ـ Giv'at Brenner: أقيمت في 20/6/1928 في ظاهر قرية «عاقر» الشمالي الغربي، بمعنى «مرتفعات برينر»، نسبة إلى الكاتب اليهودي «جوزف حاييم برينر ـ Joseph Haim Brenner1881 ـ 1921م». نزل فلسطين في عام 1909. وقتل في يافا في ثورة 1921م.

(18) هادار ـ Hadar: أقيمت في عام 1929 م بجوار مستعمرة (راماتايم) ـ رقم 10 ـ. كان في هادار في 8/11/1948 (523) يهودياً. وفي المدة الأخيرة ضمت هادار هذه مع راماتيم وبعض القلاع المجاورة ودعيت جميعها (هادار اماتايم). بلغ عدد سكان هذه المجموعة 7000 يهودي في عام 1966.

(19) بيت حانان ـ Beit Hanan: تأسست في كانون الأول من عام 1930م. بين (النبي روبين) و(صرفند الخراب). كما تقع على بعد خمسة كيلومترات للجنوب الغربي من (عيون قارة ـ ريشون لصيون). كان بها في 8/11/1948 (429) يهودياً. وفي عام 1961 كانوا 433.

(20) عيانوط ـ Ayanot: تأسست في 30/3/1930 على نحو ميلين للجنوب الغربي من (وادي حنين ـ نس صيونا). فيها مدرسة زراعية. كان بها في 8/11/1948 (296) نسمة. وفي عام 1956م بلغوا 407 يهود. وعيانوط. بمعنى العيون والينابيع.

(21) نعان ـ Na'an: أنشئت في تشرين الأول من عام 1930 م في الجنوب من الرملة. كان بها في 8/11/1948 م (840) يهودياً وفي عام 1961 كان عددهم 880.

(22) نتاعيم ـ Neta'im: تأسست في 15/7/1932 في جوار «بيت حانان» ـ رقم 19 ـ المتقدم ذكرها. كان بها في 8/11/1947 178 يهودياً بلغوا 203 في عام 1961.

(23) كفاربيلو ـ Kfar Belu: أقيمت في 22/10/1932م في ظاهر عاقر الشمالي وعلى مسيرة 8 كم للجنوب من الرملة، كما تبعد 25 كم عن يافا. دعيت باسمها هذا نسبة إلى جمعية يهودية ظهرت في أوكرانيا بروسيا في أواخر القرن الماضي حملت اسم «يابيت يعقوب تعال ودعنا نرحل ـ Beit ya'acov lechuvenelecha» وقد عرفت باسم مختصر لها منحوت من الجملة المذكورة هو «بيلو».

كان في هذه المستعمرة 8/11/1948 (211) يهودياً وفي 1960 كان عددهم 380.

(24) طيرة شالوم ـ Tirat Shalom: تأسست في عام 1932 بين قريتي «وادي حنين» و«القبيبة». كان بها في 8/11/1948 (349) يهودياً. معظمهم من اليمن.

(25) كفار ابراهام ـ Kfar Avraham: تعتبر هذه القلعة التي انشئت في آذار من عام 1933 حيّاً من أحياء (بتاح تكفا ـ ملبس).

(26) كفار عازار ـ Kfar Azar: تأسست في ظاهر تل أبيب الشرقي في 25/11/1932. كان بها في 8/11/1948م (377) يهودياً. وهي اليوم ضاحية من ضواحي المدينة المذكورة.

(27) يرقونا ـ Yarcona: تأسست في عام 1932 في الجنوب الغربي من قرية «بيار عدس»، وللشمال من نهر العوجاء. كان بها في 8/11/1948م 142 يهودياً، بلغوا 202 في عام 1961م.

(28) جبعت هن ـ Givat Hen: تأسست في الجهة الشمالية من عرب ابو كشك في تشرين الثاني من عام 1933. كان بها في 8/11/1948م (185) يهودياً، وفي عام 1961 كانوا 225. و«جبعت» بمعنى «التل».

(29) حولون ـ Holon: أسمها مشتق من كلمة (حول ـ Hol) بمعنى رمل. انشئت عام 1933م في الجنوب الشرقي من يافا وعلى بعد ثلاثة كيلومترات منها. كان بها في 8/11/1948 (9543) يهودياً. ارتفع عددهم إلى 000/74 في عام 1961. بينهم حوالي 80 سامرياً يقيمون في حي خاص بهم ـ وفي حولون صناعات مختلفة كثيرة. عدد مصانعها 180 وعد مشاغلها 350. يعمل في جميعها 000/13 عامل. ومن صناعاتها النسيج والمعادن والجلود والزجاج ومواد البناء وغيرها.

(30) راموت هاشابيم ـ Ramot Hashavim: أقيمت في 9/11/1933م. بالقرب من قرية بيار عدس وفي جوار راماتايم المتقدم ذكرها (رقم 10). وعلى بعد خمسة كيلومترات للشمال من «ملبس ـ بتاح تكفا». كان بها في 8/11/1948 (463) يهودياً وفي عام 1961 كانوا (460).

(31) بيت عوبد ـ Beit Oved: انشئت في 15/10/1933م، في ظاهر «وادي حنين» الغربي، على بعد ميلين عنها. كان بها في 8/11/1948 (197) يهودياً بلغوا 205 في عام 1961.

(32) كفار سركين ـ Kfar Sirkin: تأسست في 1/4/1933 في الجنوب الشرقي من قرية «فجة». كان يقطنها في 8/11/1948 (575) يهودياً بلغوا 590 في عام 1965.

(33) جبتون ـ Gibton: أقيمت في 1/8/1933م. في جوار (زرنوقة) بلغ عدد يهودها في 8/11/1948 (203) وفي عام 1961 انخفض العدد إلى 160.

(34) غني عام ـ Gannei'am: أقيمت في آذار من عام 1943 في جوار قرية «بيار عدس». كان بها في 8/11/1948 (199) يهودياً. وفي عام 1961م كانوا 218.

(35) تل لتفنسكي ـ Tel Litwinsky: اقيمت هذه القلعة على مرتفع يشرف على مسافات بعيدة من المناطق المجاورة. ويعرف ايضاً باسم «تل هاشومر ـ Tel Hashomer» بمعنى «تلة الحارس». أقيمت في عام 1934م في الجهة الشرقية من سلمة، وعلى بعد ثلاثة كيلومترات عن جامعة «بارايلان» المتقدم ذكرها. كان بها في 8/11/1948 (230) يهودياً وفي عام 1961 ارتفع عددهم إلى 525.

ولهذا التل قصة تدل على غدر الانكليز بسكان فلسطين العرب وان كانت قصصهم بهذا الشأن لا تعد ولا تحصى.

قال صاحب النكبة (1 ـ 193 ـ 194)/ «ارسلت القيادة البريطانية المعسكرة في «تل لتفنسكي» في الليلة السابقة ليوم اخلائها معسكرها المذكور (13 ـ 14 نيسان 1948) تخبر العرب بأنها ستترك التلة في صباح 14/4/1948. فعليهم ان يستعدوا لتسلمها قبل أن يحتله اليهود. أخبر المجاهدون مقر القيادة بيافا بذلك. فجاء القائد اليوغسلافي «شوقي بك»، شقيق مفتي المسلمين في يوغسلافيا، فهيأ الخطط اللازمة للاستيلاء على المعسكر المذكور فور اخلائه من الجند قبل أن يفطن اليهود للأمر.

وما كاد الجنود البريطانيون يغادرون المعسكر حتى دخله المجاهدون من أبناء سلمه والقرى المجاورة. فرفعوا على برج من أبراجه العلم العربي. وفيما كانوا يهللون ويكبرون مغتبطين بهذه الغنيمة التي غنموها دون حرب أو قتال، وقد انتشروا في أرجائه(260) واذا بجهنم تغفر فاها لتبتلعهم، والمدافع الرشاشة والمورتر تمطرهم وابلاً من نيرانها ومن قنابل السلبند من النوافذ والجدران ومن سطوح العمارات والأبراج. وكانت هذه مدافع اليهود الذين دخلوا المعسكر قبل أن يدخله العرب وتحصنوا في أرجائه قبل أن يغادره البريطانيون. وقام هؤلاء باخبار اليهود عن موعد رحيلهم قبل أن يخبروا العرب. وكانت خدعة جديدة منهم أضافوها إلى خدعهم التي لا تعد ولا تحصى طيلة وجودهم في هذه البلاد.

وكانت النتيجة ان استولى اليهود على المعسكر، وقتلوا من العرب خمسين شهيداً. وأما الجرحى فكثيرون.

وباحتلال اليهود لهذا المعسكر القائم على تل استراتيجي والمسيطر على رامات غن وبني براق وملبس وتل أبيب تم له تطويق قرية سلمه والسيطرة على مداخلها، كما انهم سيطروا على الطرق المؤدية إلى سلمة وساقية والخيرية والعباسية وبيت دجن. فانهارت معنويات سكان هذه القرى.

(36) شفاييم ـ Shefaim: أقصى مستعمرة في الشمال من قضايا يافا. اقيمت في 1/3/1935، على حدود قضاء طول كرم في جوار أراضي «خربة الزبابيدة».

كان في هذه القلعة في 8/11/1948 (582) يهودياً، وقد مرّ الكلام عن «شفاييم» هذه في بحثنا عن قرية «الحرم». وهي اليوم (1967) محطة من محطات السكة الحديدية بين يافا وحيفا وعلى مسيرة 16 كم من الاولى.

(37) معسيا ـ Ma'asiya(261): وبعضهم ذكرها «معاس ـ Ma'as» أقيمت في عام 1935م بين الرملة واللد بها سجن كبير يعرف باسم «نفه ترتسا ـ Nev'e Tirtsa» كان بها في عام 1961م (420) يهودياً.

(38) ريشبون ـ Reshpon: أقيمت في 11/2/1936 بين قرية الحرم ومستعمرة شفاييم «رقم 36». على حدود «غابة مسكة» من أعمال طول كرم. كان بها في 8/11/1948 (291) يهودياً. مر ذكرها في بحثنا عن قرية الحرم.

(39) كفار شمارياهو ـ Kfar Shemaryahu: أسسها يهود من المانيا في 1/6/1937م، في الشرق من قرية الحرم ـ سيدنا علي دعيت باسمها هذا نسبة إلى الدكتور «شمارياهولفن Dr. Shmaryahu Levine1867 ـ 1935م» الكاتب والزعيم الصهيوني. كان بها في 8/11/1948 (400) من اليهود. وفي عام 1965م بلغوا 1080 يهودياً.

(40) كفار مناحيم ـ Kfar Menahem: تأسست في 28/7/1937م في الجنوب الشرقي من قرية «إدنبة». دعيت بهذا الاسم نسبة إلى «مناحم اوسشكن 1892 ـ 1941»، زعيم صهيوني، اصله من روسيا. نزل فلسطين في عام 1930 حيث تمكن من اجراء صفقة شراء أراضي مرج بني عامر من ملاكيها غير الفلسطينيين. وفي عام 1923م أصبح رئيس الصندوق القومي اليهودي الذي أشرف على مئات المستعمرات اليهودية.(262)

كان في كفار مناحيم في 8/11/1948م (389) يهودياً وفي عام 1965م بلغوا 550 يهودياً.

(41) رامات هادار ـ Ramat Hadar: تأسست في 26/5/1938 في شمال «ملبس». كان بها في 8/11/1948م (242) يهودياً بلغوا 309 في عام 1961.

(42) شخونت بيلنسن ـ Shekhunat(263) Belinson: تأسست في عام 1938 في جوار «بتاح تكفا ـ ملبس» وهي اليوم تعد ضاحية من ضواحيها كان بها في 8/11/1948م (299) يهودياً وفي عام 1959 بلغوا (279). و She Khunat بمعنى «ضاحية».

(43) حافاتزلت ـ Havatzelet(264): أقيمت في عام 1939م في ظاهر رخوبوت الجنوبي.

(44) قريات اونو(265) ـ Qiryat Ono: تأسست في عام 1939 في الجهة الشمالية الشرقية من «تل لتفنسكي». كان بها في عام 1965م 13000 يهودي.

(45) يبي ـ Yaven: ضمت هذه القلعة التي أنشئت في 29/10/1941 إلى البلدة التي أقيمت على بقعة قرية «يبنا» العربية في عام 1949. كان في يبني في 8/11/1948 (467) يهودياً. وفي الاحصاءات الاخيرة ارتفع العدد إلى 9350 يهودياً.

(46) جبعت شموئيل ـ (266) Giv'at Shmuel: تأسست في عام 1942 جوار قرية إجليل العربية. كان بها في 8/11/1948م (359) يهودياً. وقد مرّ ذكر هذه القلعة عند كلامنا عن القرية المذكورة.

(48) كفار اوريا ـ Kfar Uriya: أقيمت في آب من عام 1944م. في جنوب قرية بيت جيز، على اسم القرية العربية الصغيرة التي حلت محلها. كان في هذه القرية في عام 1931 (10) نفوس ـ 6 ذكور و4 إناث ـ مسلمون ولهم بيتان وفي عام 1938 كان عددهم 11. ولم نر لها ذكراً بعد ذلك في الاحصاءات الحكومية. وهكذا محيت هذه القرية العربية من الوجود.

كان في المستعمرة اليهودية في 8/11/1948م (53) يهودياً.

وتحتوي كفار اوريا على: «أساسات أبنية والى الجنوب الغربي معصرة منقورة في الصخر أرضها مرصوفة بالفسيفساء ولها محاريب وصهاريج ومدافن وأبراج حمام».(267)

(49) جزر ـ Gezer: أقيمت في 13/3/1945 م في ظاهر «تل الجزر» الشمالي. تقع على مسيرة عشرة كيلومترات للجنوب من الرملة، بانحراف قليل إلى الشرق كان بها في 8/11/1948م (170) يهودياً.

(50) بتصرا ـ Batsra: أسست في 8/11/1946م، في الشمال الشرقي من قرية الحرم. كان بها في 8/11/1948م (71) يهودياً وفي عام 1961 كانوا 432.

(51) نوف يام ـ Yom Nof(268): ان هذه المستعمرة التي تأسست في عام 1946 هي اليوم ضاحية من ضواحي «هرتسلية».

(52) هادار يوسف ـ Yosef Hadar(269): ان هذه المستعمرة التي تأسست في عام 1946م هي اليوم ضاحية من ضواحي تل أبيب.

ثالثاً: القلاع التي تأسست بعد عام النكبة (1948)

(1) أحلاما ـ Ahlama: اقيمت سنة 1953، بالقرب من خرائب قرية بيت نبالا.

(2) طيرة يهودا ـ Tiret Yehuda: مر ذكرها في بحثنا عن قرية «طيرة دندن».

(3) أحيسمخ ـ Ahismakh: اقيمت في 3/7/1950 في ظاهر قرية «دانيال» الشرقي. كان بها في عام 1961م (490) يهودياً. وقد مرّ ذكرها في بحثنا عن «الرملة».

(4) أحيعزر ـ Ahe'zer: أقيمت في 27/6/1950. كان بها 969 يهودياً في عام 1961. مر ذكرها في بحثنا عن اللد.

(5) آزور ـ Azor: تكلمنا عنها حين كلامنا عن يازور.

(6) أفيقا ـ Afeqa: أقيمت في عام 1955م. في ظاهر تل أبيب الشمالي.

(7 ـ 9) اوريهودا ـ Or Yehuda أوب وأونو Ono: سبق وذكرناها في بحثنا عن كفرعانه.

(10) باركت ـ Bareqet: بنيت في عام 1952م في ظاهر قرية طيرة دندن الشرقي. أسسها يهود مهاجرون من «حَبّان» في حضرموت.

(11) بتاحيا ـ Petahya: بنيت في عام 1951م في الجنوب العربي من قرية «ابو شوشة». كان يها عام 1961 (404) نسمات.

(12) بدايا ـ Pedaya: تأسست في عام 1951م في ظاهر «بتاحيا» (رقم 11) الجنوبي وللغرب من تل الجزر، كان فيها في عام 1961م (387) يهودياً.

(13) بالماهيم ـ Palmahim: تقدم الكلام عنها في قرية «النبي روبين».

(14) بنايا ـ Benaya: بنيت في عام 1949 بين قرة ويبنا. ضمت 340 يهودياً في عام 1961.

(15) بن زَكّاي ـ Ben Zakkai: تأسست في 14/4/1950، في ظاهر يبنا الجنوبي ضمت 501 من اليهود في عام 1961 وفي عام تأسيسها كان عددهم 160.

(16) بيت العازاري ـ Beit El'Azari: بنيت في عام 1948م، على الطريق بين قطره ورخوبوت. سكانها بلغوا في نهاية عام 1961م (650) يهودياً.

(17) بيت غمليل ـ Beit Gamliel: تأسست سنة 1949م في ظاهر يبنا الجنوبي الشرقي كان بها في عام 1961م (493) يهودياً.

(18) بيت حلقيا ـ Beit Hilqiya: تحدثنا عنها حين حديثنا عن قرية المخيزن.

(19) بيت شموئيل ـ Beit Shemuel: انشئت في عام 1951 في ظاهر قرية العباسية الشمالي.

(20) بيت عريف ـ Beit'arif: مرّ ذكرها في «دير طريف».

(21) بيت عزيل ـ Beit'uziel: تأسست في عام 1955م. في ظاهر أبو شوشة الغربي. كان بها في عام 1961م (351) يهودياً.

(22) بيت نحميا ـ Beit Nehemya: اقيمت في ظاهر «بيت نبالا» الجنوبي في عام 1950م، على بعد 7 كم للشمال الشرقي من اللد. كما تبعد نحو ثلاثة كيلومترات من حدود الهدنة مع الأردن المقابلة لقرية «بدْرُس». كان في بيت تحميا 312 يهودياً في عام 1961م.

(23) بئروت بتسخاق ـ Beerot Yits-Haq: أقيمت في آب من عام 1948 م في ظاهر ويلهلما الشمالي. كان بها في عام 1961م (250) يهودياً، كما كان عددهم في 8/11/1948 (112).

(24) تاعوز ـ Ta'oz: ذكرناها حين كلامنا عن قرية بيت سوسين.

(25) تسرفين ـ Teserfin: تقدم ذكرها في صرفند العمار.

(26) و(27) تسافرية ـ Tsafriya وشافرير ـ Shafrir: مر ذكرهما في «السافرية».

(28) تسافلاون ـ Tselafon: راجعها في قرية «خربة بيت فار».

(29) تساهلا ـ Tsahala: تأسست في عام 1951، وتعد اليوم ضاحية من ضواحي تل أبيب.

(30) تالمي مِنشة ـ Tahlmei Menashe': انظرها في «صرفند العمار». وأخيرا ضمت إلى «بئر يعقوب» المجاورة.

(31) توهيلت ـ Tohelet: تأسست في عام 1951م في ظاهر قرية السافرية الجنوبي الغربي. كان بها في عام 1961م 326 يهودياً.

(32) جيليا ـ Gealya: انشئت في عام 1948، في ظاهر قرية زرنوقة الغربي كان بها في نهاية عام 1961م (428) يهودياً.

(33) جبعت كواح ـ Git'at Koah: تأسست في عام 1950، على الخط الحديدي بين اللد ورأس العين، في الشرق من قرية العباسية، مقابل قرية رنتيس. و«جبعت كواح» بمعنى «تل القوة». اقيمت تخليداً لذكرى 28 قتيلاً يهودياً قتلوا في معارك عام 1948 (في الترقيم اليهودي Koah تعني 28).

(34) جبعت واشنطن ـ Giv'at Washington: قرية للصغار تأسست عام 1950م بمنطقة يبنا.

(35) جمزو ـ Gimzo: أنظرها في قرية «جمزو».

(36) جنّاتون ـ Ginnaton: تأسست في عام 1949 في ظاهر اللد الشمالي. كان بها في عام 1961م (300) يهودي. (مرّ ذكرها في «اللد»).

(37) غان سوريق ـ Gan Soreq: أنظرها في «النبي روبين».

(38) غنُّوت ـ Gannot: تأسست في عام 1953م بالقرب من تل أبيب. بها حسب احصاءات 1961م (150) يهودياً.

(39) غني تكفا ـ Gannei Tiava: تأسست في عام 1952 في ظاهر (بتاح تكفا) الجنوبي. سكانها 3950 نسمة، حسب احصاءات 1961.

(40) غني يهودا Gannei Yehuda: أقيمت في عام 1951م في الشمال الشرقي من العباسية. كان بها في نهاية عام 1961م 300 يهودي.

(41) غني يونا ـ Gannei Yona: أسست في عام 1949، في ظاهر قرية عاقر الشرقي. كان بها في عام 1961 (350) يهودياً.

(42) حديد ـ Hadid: انظرها في قرية (الحديثة).

(43) حمد ـ Hamed: انظرها في قرية «كفرعانة».

(44) رامات بنقاس ـ Ramat Pinkas: تأسست في عام 1952م بالقرب من تل ابيب. كان بها في عام 1956م (95) يهودياً.

(45) راموت ميئرا ـ Ramat Meir: تأسست في كانون أول من عام 1948 في ظاهر قرية النعاني. كان بها في نهاية عام 1961م (115) يهودياً، واما في نهاية عام 1949 فكان عددهم 74.

(46) ريناتيا ـ Rinatya: أنظرها في قرية «رنتيا».

(47) زخر دوف ـ Zeker Dov: بنيت في عام 1950م في ظاهر قرية قطرة الغربي. بها في عام 1961م (220) يهودياً.

(48) زرنوقة ـ Zarnuqa: انظرها في قرية زرنوقة.

(49) زيتان ـ Zeitan: انشئت في 1/6/1950 في ظاهر اللد الشمالي الغربي. كان بها في عام 1961 (470) يهودياً. ذكرناها في «اللد»، وفي نهاية السنة التي تاسست فيها كان عددهم 362.

(50) ساريج ـ Sarig: تأسست في عام 1951م في جوار بير يعقوب.

(51) سيتريا ـ Sitriya: أقيمت في 17/5/1949م على بعد نحو اربعة كيلومترات في الجنوب من الرملة. كان بها في عام 1961 (447) يهودياً. وفي نهاية السنة التي تأسست فيها كان عدد ساكنيها 352.

(52) سافيون ـ Savion: بنيت في عام 1954 للشرق من «تل لتفنسكي» وعلى بعد 13 كم من تل أبيب. كان بها في عام 1961م (303) يهود.

(53) شدما ـ Shedema: انظر «بشيت».

(54) شعلفيم ـ Sha'alvim: انظر «سلبيت».

(55) عدانيم ـ Adanim: تأسست سنة 1950م في شمال ملبس. بها 210 نفوس (احصاءات 1961).

(56) آزاريا ـ Azarya: انظر قرية البرية.

(57) عسيرت ـ Aseret: تأسست في عام 1945 في الجهة الغربية من قرية «قطرة اسلام» كان بها في عام 1961م (132) يهودياً.

(58) عميشاب ـ Omishav: تأسست في عام 1950م. وهي اليوم ضاحية من ضواحي «ملبس ـ بتاح تكفا».

(59) قدرون ـ Qidron: تأسست في ايار من عام 1949م. في ظاهر قطرة الشرقي. ضمت 623 يهودياً في عام 1961م. وأما عددهم في نهاية عام 1949م فقد كان 286.

(60) كفار اوريا ـ kfar'uriya: مر ذكرها، اعيد بناؤها في 19/6/1950. كان بها في نهاية السنة المذكورة 297 يهودياً.

(61) كفار بن نون ـ kfar Bin Nun: تأسست في عام 1952 في الجنوب من قرية القباب، بالقرب من حدود الهدنة الأردنية.

(62) كفار ترومان ـ kfar Truman: انظر (دير طريف).

(63) كفار جبرويل ـ kfar Gevirol: تأسست في عام 1949م، في شمال زرنوقة الغربي. وقد ضمت إلى رخوبوت.

(64) كفار حباد ـ kfar Habad: تأسست في عام 1949م في جنوب قرية السافرية كان بها في عام 1961م 700 يهودي.

(65) كفار دانيال ـ kfar Danial: انظر «دانيال».

(66) كفار ساقية ـ kfar Sakya: أنظر «ساقية».

(67) كفار شموئيل ـ kfar Shemuel: راجع «البرية».

(68) كفار مردخاي ـ kfar Mardekhai: تأسست في الجهة الشرقية من بشيت، بينها وبين قطرة، في 17/4/1950م. كان يسكنها في عام 1965م (327) يهودياً. دعيت باسمها هذا نسبة إلى «الياش مردخاي» السياسي اليهودي المتوفى عام 1950م.

(69) كفار عقرون ـ kfar Eqron: راجع «عاقر».

(70) كفار نحمان ـ kfar Nahman: اقيمت في عام 1950م في ظاهر قرية «الحرم ـ سيدنا علي» الشمالي الشرقي، بجوار مستعمرة بتصرة ـ Batsra المار ذكرها، كان في كفار نحمان في عام 1959. 1470 يهودياً.

(71) كفار همسبيم ـ kfar Hamesubbim: راجع «الخيرية».

(72) كفار هناجيد ـ kfar Hanagid: تأسست في شباط من عام 1949، على أنقاض قرية القبيبة العربية. كان بها في نهاية العام المذكور 384 يهودياً، انخفض عددهم إلى 375 في عام 1961.

(73) مازور ـ Mazor: راجع المزيرعة.

(74) متسلياح ـ Matslaih: أقيمت في 9/4/1950 م في ظاهر الرملة الجنوبي. كان بها في عام 1965م (710) يهود. ذكرتها في الرملة. وأما عددهم في نهاية السنة التي تأسست فيها فقد بلغ 456.

(75) محنه اسرائيل Mahne Ysrael: تأسست في عام 1950، على مسيرة ميلين للجنوب من مستعمرة «ويلهلما» الألمانية. كان بها في عام 1961م (3430) يهودياً. بينما كان عددهم في نهاية العام الذي انشئت فيه 5474.

(76) مشمار أيلون ـ Mishmar Aiyalon: راجع القباب.

(77) مشمار دافد ـ Mishmar David: أقيمت في كانون الأول من عام 1948م فوق أراضي خُلْدة، على بعد 32كم من يافا. كان بها في عام 1961م (37) يهوديا. دعيت باسمها هذا نسبة إلى «دافيد ماركوس ـ DavidMarcus» الكولونيل الأميركي الذي حارب مع اليهود، وقتل عام 1948م.

(78) مشمار هاشفعا Mishmar Hashiva: تأسست في تشرين الثاني من عام 1949 في ظاهر بيت دجن الشمالي. كان بها في عام 1961م (417) يهودياً. دعيت بذلك نسبة إلى سبعة من اليهود قتلوا في بقعتها إبان الحروب العربية ـ اليهودية في عام 1947 ـ 1948.

(79) مغشميم ـ Magshimim: تأسست في تشرين الثاني من عام 1949م في الجنوب الغربي من قرية المزيرعة. كان بها في عام 1961م (346) يهودياً.

(80) مولدت ـ Moledet: اقيمت في جوار «حولون» بالقرب من يافا.

(81) ميشار ـ Meishar: بنيت في 17/4/1950م. في الغرب من «قطرة». كان بها في العام المذكور 100 يهودي. ارتفعوا إلى 224 في عام 1961م.

(82) نتسر سرني ـ Netser Sereni: بنيت في حزيران من عام 1948م، في الغرب من الرملة، بجوار بير يعقوب. ضمت في عام 1965 (582) يهودياً.

(83) نحاليم ـ Nehalim: تأسست في تموز من عام 1948م في منطقة «ويلهلما» كان بها في نهاية عام 1949م (221) يهودياً بلغوا 459 في عام 1961م.

(84) نحشونيم ـ Nahshonim: تأسست في أيلول من عام 1949م على أراضي قرية المزيرعة بينها وبين قرية مجدل الصادق. كان بها في نهاية عام 1950 (155) يهودياً.

(85) ناحال سوريق ـ Nehal Soreq: ترتفع 82 متراً عن سطح البحر. اقيمت على محطة وادي الصرار الواقعة بين يافا والقدس ـ على بعد 37 كم من يافا و50 كم من القدس ـ بالقرب من أم كلخة، كما تقع على مسيرة في الجنوب من الرملة، بنيت في عام 1950م، فيها مفاعل ذري(270) ومحطة لمراقبة الاشعاعات النووية.

(86) نعانا ـ Na'ana: راجع «النعاني».

(87) نفخ ـ Nofekh: بنيت عام 1949م في ظاهر قرية «رنتيا» الشرقي. كان عدد ساكنيها في عام 1961 (201) من اليهود.

(88) نفه افراييم ـ Neva Efrayim: تأسست في عام 1954م بين قريتي العباسية وكفر عانة. كان بها في عام 1961م (500) يهودي.

(89) نفه ياراق ـ Neva Yaraq: تأسست في عام 1951 في الشمال الشرقي من ملبس ـ بتاح تكفا. كان بها في نهاية عام 1961م (460) يهودياً.

(90) نير تسفي ـ Nir Tsevi: اقيمت في عام 1954م في ظاهر قرية صرفند العمار الجنوبي الشرقي، على الطريق بينها وبين الرملة. ضمت في عام 1961م (326) يهودياً.

(91) هرئيل ـ Harel: انظر «بيت جيز»

(92) هوتر ـ Hoter: بنيت في عام 1950م في الغرب من الرملة وفي ظاهر وادي حنين الشرقي. بلغ عدد سكانها في عام 1965م 3000 يهودي.

(93) ياتسيتس ـ Yatsits: تاسست في 11/4/1950 في جوار قرية النعاني. كان بها في نهاية السنة المذكورة 344 يهودياً. بلغوا 520 في عام 1961.

(94) ياجل ـ Yagel: تأسست في عام 1954م بالقرب من مطار اللد. ضمت في عام 1961م (327) يهودياً. ذكرت في اللد.

(95) ياحد ـ Yahad: بنيت في عام 1954م. بين قطرة ورخوبوت كان بها في عام 1956م (160) يهودياً.

(96) ياد رمبم ـ Yad Rambam: بنيت في عام 1955م بين الرملة وقرية البرية. كان بها في عام 1961م (659) يهودياً. ذكر في الرملة.

(97) ياد اليعزر ـ Yad Eli-Ezer: بنيت في عام 1949م. في ظاهر وادي حنين الشمالي بينها وبين عيون قارة.

(98) يسودوت ـ Yesodot: تأسست في الشمال الغربي من محطة وادي الصرار ـ ناحال سوريق ـ المار ذكرها. كان بها في العام الذي بنيت فيه (1956م) 198 يهودياً.

(99) ياشرش ـ Yashresh: تأسست في عام 1950م في ظاهر الرملة الجنوبي الغربي. كان بها في عام 1961م (436) يهودياً.

(100) يهود ـ Yehud: اقرأ «العباسية».

(101) يوحانان ـ Yohanan: تأسست في عام 1951م في منطقة رخوبوت. كان بها في عام 1956م (312) يهودياً.

(102 و103) يبني ـ Yavne: أقام الأعداء أربع قلاع دعوها باسم «يبني ـ Yavne». الأول ى بنيت في عام 1941م وقد مر ذكرها. والثلاث الباقيات هي: اثنتان منها اقيمتا في كانون الثاني من عام 1949م. كان في الأولى في نهاية العام المذكور 1200 يهودي. وهي التي اقيمت على بقعة قرية يبنا العربية وقد مرّ ذكرها أيضاً. وكان في الثانية في نهاية تأسيسها 320 يهودياً. وأما الثالثة فقد بنيت في آب من عام 1949 كان بها في نهاية العام المذكور 228 يهودياً.

والراجح ان الاعداء ضموا جميع هذه القلاع تحت اسم «Yavne» التي اقيت على بقايا القرية العربية وأضحت جميعها بلدة واحدة.

(104) بيت داجون ـ Beit Dajon: راجع بين دجن.

(105) هاروبيت ـ Harovit: راجع إدنْبّة.

وصفوة القول ان في الديار اليافية، فيما نعلم 170 من المستوطنات اليهودية توزع كما يلي:

انشئت في العهد العثماني من عام 1870 إلى عام 1917: 13.

انشئت في عهد بريطانيا العظمى المرعب والمقيت من عام 1917 ـ 1948: 52.

انشئت بعد نكبة عام 1948، من عام 1948 ـ 1967: 105.

المجموع: 170.

ــــــــــــــــــــــــــــ

[1] راجع ما كتبناه عن هذه البلدة في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

[2] أو «زيوس... وهو إله اليونان العظيم. ويعرف عند الرومان باسم «جوبيتر».

[3] وفي بيروت كانوا يحتفلون بعيد هذا القديس، ويسمونه «عيد النهر» يشترك فيه المسلمون والمسيحيون. وسبب هذه التسمية يعود إلى «المعبد» الذي كان يحمل اسم «جاورجيوس» في بقعة بالقرب من محلة نهر بيروت.

[4] هو محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي، ابو القاسم. صحابي. ولد بارض الحبشة وكان أبوه من السابقين الأولين. وهاجر الهجرتين وهو مشهور بكنيته. واستشهد باليمامة يوم مسيلمة الكذاب، فضم عثمان ولده محمداً اليه ورباه. فلما كبر واستخلف عثمان استأذنه في التوجه إلى مصر فأذن له. فكان من أشد الناس تألباً عليه.

[5] هو عبد الرحمن بن عديس بن عمرو، ابو محمد البلوي، صحب النبي عليه السلام وسمع منه وكان ممن بايعه تحت الشجرة سنة 6 هـ: 627م. شهد فتح مصر. وكان من الفرسان.

[6] هو كنانة بن بشر بن عتاب التجيبي ـ بضم التاء ـ صحابي شهد فتح مصر.

[7] الكندي، محمد بن يوسف، ولاة مصر 43. بيروت 1959. والعسقلاني ابن حجر الأصابة في تمييز الصحابة 3/372 ـ 374 القاهرة 1328هـ.

[8] في الطبقات الكبرى لابن سعد 3/74 ان عبداً لعثمان رضي الله عنه قتل كنانة في دار الخليفة بالمدينة.

[9] دجل: كذب. فهو داجل ودجال. وهذه على وزن «فعال» للمبالغة. معناه كذاب مختال. جمعها دجالون ودجاجلة. ذكر الطبري ان الدجال يهودي، من بني بنيامين.

[10] التاريخ الكبير لابن عساكر 1/187 ـ 195. [11] أحسن التقاسيم. [12] تاريخ الحروب الصليبية 3/115 ـ 116.

[13] كان الحمام يقطع المسافة بين المحطة والتي تليها، وهي سبعة أميال تقريباً ـ في ثلث الوقت الذي يقطعها فيه الخيل.

[14] بمعنى حاكم البلد.

[15] سوريا ولبنان في القرن الثامن عشر ترجمة حبيب السيوفي 2/72. صيدا.» [16] The Land and Book ص525. [17] راجع ما كتبناه عن هذا القديس في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

[18] حكم هذا الملك انجلترا من 1327 ـ 1377م.

[19] طبقات القراء 2/397. [20] الأنس الجليل. [21] شمس الدين محمد بن طولون 1/24 ـ 25 القاهرة 1962. [22] راجع ما كتبناه عن عبد الرحمن هذا في ج1 ق2 من هذا الكتاب. [23] ابن طولون 2/88 و119. القاهرة 1964. [24] المحبي 2/465.

[25] تاريخ الجبرتي 3/41 القاهرة 1964 وقد ذكره الصديقي في رحلته. وقد تقدم ذكر ذلك.

[26] الأسد ناصر الدين: محاضرات في الاتجاهات الأدبية الحديثة في فلسطين والأردن ص117 القاهرة 1957 والأعلام 3/177. [27] الأعلام 7/321. [28] نفس المصدر 2/283 و6/338.

[29] الوقائع الفلسطينية 1629. وقد مر ذكر الكنيسة.

[30] الكتاب السنوي لنظارة المعارف العثمانية لعام 1321 هـ. ص730. [31] نفس المصدر ص732.

[32] اعظم مطار في القسم المغتصب من الوطن الغالي هبطت فيه عام 1963م [3883) طاهرة حملت 950ر208 مسافراً.

[33] تبعد محطة اللد عن محطة حيفا 5ر111 كم وعن محطة القنطرة في سيناء 301 كم وفي العهد العثماني كانت محطة اللد بالقرب من جامع المدينة.

وها هي محطات خط حديد مصر فلسطينـ:

القنطرة الشرقية، روماني7 بير العبد، المزار، العريش، رفح، خان يونس، دير البلح، غزة، دير سنيد، المجدل، اسدود، يبنا، رخوبوت، بير يعقوب، اللد، كفر جنيس، رأس العين، قلقيليه، طول كرم، الخضيرة، بنيامينا، زكرون يعقوب، عتليت، الكرمل، حيفا.

[34] جمعت هذه المدرسة عام 1936 ـ 1937 المدرسي (523) طالباً يعلمهم 12 معلماً. وفي عام 1942 ـ 1943 المدرسي ضمت 588 طالباً يعلمهم 14 معلماً.

[35] جمعت هذه المدرسة عام 1936 ـ 1937 المدرسي (216) طالبة يعلمهن 6 معلمات. وفي عام 1942 ـ 1943 ضمت 292 طالبة يعلمهن 8 معلمات.

[36] احصاءات 1/1/1946. [37] معظم ما جاء في هذا البحث مقتبس من كتاب النكبة لعارف 3/602 ـ 605 بتصرف. [38] Government Year Book للمغتصبين عن عام 1951 ـ 1952 ص 295. [39] Government Year Book للمغتصبين عن عام 1951 ـ 1952 ص 295.

[40] المعروف ان «جنداس» كانت قرية ثم خربت وانتقل أهلها إلى «اللبن الغربي». وقد تكون هي قرية «جندرة» التي ذكرها صاحب معجم البلدان انها من قرى عسقلان (راجع ج1 ق2 ص 306 من هذا الكتاب). ونسب اليها صاحب الأنساب سلامة بن جعفر الرملي الحندري، محدث، ومحمد بن أحمد بن يوسف الحندري، وهو محدث من أهل عسقلان ـ الأنساب 4/282 ـ.

[41] السلطان لقب خاص يقال إنّ أول من لقب به (خالد بن برمك) وزير الخليفة العباسي هارون الرشيد: 170 ـ 193 هـ: 786 ـ 809م. وعندما ضعفت الخلافة المذكورة وأضحى زمام السلطة في يد المتغلبين عليهم من الفرس مثل (بنو بويه) 244 ـ 447 هـ أو الأتراك مثل (السلاجقة 447 ـ 656 هـ) لقبوا بلقب سلاطين أيضاً. اما ما عدا ذلك ف الدول الاسلامية التي لم تبلغ مبلغ البويهيين والسلاجقة من القوة فقد قنع أصحابها بلقب (ملك). وفي العهد الفاطمي أطلق لفظ (ملك) على وزراء الدولة مثل (الملك الأفضل). (الملك المنصور ـ الوزير طلائع بن رزيق) و(الملك الناصر) الذي تلقب به صلاح الدين الأيوبي آخر وزراء الفاطميين.

وفي الدولة الأيوبية أطلق لفظ سلطان على ملوكها كما أطلق على ملوك المماليك وبني عثمان. ويلاحظ ان هناك فارقاً واضحاً بين لقب ملك ولقب سلطان، فالسلطان ـ بعكس هذه الأيام ـ أعظم درجة من الملك، والملك أقل رتبة من السلطان.

[42] الصلاح الكتبي، فوات الوفيات 1/168 ـ 169 القاهرة 1951.

[43] جمع كلمة «رنك» الفارسية على القاعدة العربية. وهي بمعنى «اللون» وعن الفرس أخذها الأتراك وهي هنا بمعنى «الشعار».

[44] المسعودي، مروج الذهب 1/70. [45] السورة 31: مدنية. آياتها 34 آية.

[46] قال تعالى: «ولقد آتيان لقمان الحكمة أن أشكر لله ومن يشكر فما يشكر لنفسه ومن كفر فان الله غني حميد». سورة لقمان الآية 12.

[47] مروج الذهب 1/70.

[48] أي فطامه.

[49] بمعنى عدم اطاعة الوالدين إذا أمراه بمعصية.

[50] ان الخصلة السيئة وان تك مثقال حبة من خردل، فتكن في صخرة، أو في السموات أو في الأرض أو في أخفى مكان من ذلك يأت بها الله فيحاسبه عليها. إنّ الله لطيف باستخراجها خبير بمكانها.

[51] لا تصعّر خدك بمعنى لا تمل وجهك عن الناس تكبراً، ولا تمش في الأرض مرحاً أي خيلاء (إنّ الله لا يحبّ كل مختال فخور) يتبختر في مشيه فخور على الناس. وأغضض أي اخفض من صوتك ان أقبح الأصوات الحمير، أوله زفير وآخره شهيق.

[52] سورة لقمان، الآيات 13 ـ 19.

[53] الحكم: الحكمة ومنه قوله تعالى «وآتيناه الحكم صبياً» والمعنى ان استعمال الصمت حكمة وقل من يستعمله.

[54] الوقائع الفلسطينية 1611.

[55] عمارة شيدها المرحوم زهدي ابو الجبين، من أغنياء يافا، في أواخر الحكم البريطاني العسوف لتكون ملجأ للأيتام الذين لاقى آباؤهم حتفهم في ميادين الجهاد. و «آل أبو الجبين» يذكرون انهم شجرة الولي الصوفي الشيخ ابراهيم المتبولي المدفون في اسدود.

[56] الوقائع الفلسطينية 1611. [57] الوقائع الفلسطينية 1500. [58] نفس المصدر 1621. [59] الوقائع الفلسطينية 1505.

[60] «روبين» تحريف للكلمة اليهودية (رأوبين) بمعنى (هوذا ابن)، ويقال ان «رأوبين ابن يعقوب» لم يشترك مع اخوته في المؤامرة التي قصدوا بها قتل يوسف.

[61] ص 357 ـ 358.

[62] العناب; شجر شائك طويل من الفصيلة السدرية. يبلغ ارتفاعه ستة أمتار. ويطلق العناب ايضا على ثمرة. ويقال ان منشأ شجرة العناب شمالي الصين. وهي منتشرة في البنجاب وقفقاسية وأرمينيا. ثم انتشرت في الشرق العربي. وقد أدخل العرب العناب إلى شمالي افريقية والأندلس وغيرها.

وينمو العناب في أراضي طلوزة من أعمال نابلس.

[63] الوقائع الفلسطينية 1584. [64] الوقائع الفلسطينية 1539. [65] الأنس الجليل 344. [66] الضوء اللامع 3/18.

[67] الخلايل: أراض زراعية متسعة. تبلغ مساحتها 12127 دونماً منها 170 دونماً للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر. وتقع هذه الأراضي بين أراضي قرى اللاطرون وبيت جيزو وبيت سوسين ودير محيسن وصيدون وأبو شوشة والقباب.

و«الخلايل» جمع «خلة»، التي تطلق عادة على الأرض الناعمة المنبسة الخصبة الواقعة في جوانب الجبال و «خلا» بمعنى الكلأ الرطب، وان كان يابساً قيل له حشيش.

[68] الوقائع الفلسطينية 1595. وقد مرّ ذكر «يردة» هذه في بحثنا عن الرملة.

[69] البلاذري، فتوح البلدان 188. [70] الطبري 4/101. القاهرة 1963. [71] الأنساب 3/151 والأصابة 1/197 و209 ـ 210. [72] احسن التقاسيم 176.

[73] الترابيست، رهبان كاثوليك. سموا كذلك نسبة إلى دير «تراب» في فرنسا. لهم اديرة في مختلف انحاء العالم.

[74] بناء يقع في مقبرة القرية. ينسب اهل القرية الضريح إلى «أبي عبيدة عامر بن الجراح» وهو وهم.

[75] الوقائع الفلسطينية 1618. [76] نفس المصدر 1571. [77] نفس المصدر 1547. [78] نفس المصدر 1517.

[79] نزل صلاح الدين الأيوبي اللطرون قبل وبعد ذلك أكثر من مرة.

[80] الوقائع الفلسطينية 1630.

[81] وذلك حتى حزيران من عام 1967م.

[82] الوقائع الفلسطينية 1534. [83] الوقائع الفلسطينية: 1564. [84] راجع ما كتبناه عن «النبي ايوب» في ج1 ق1 من هذا الكتاب. [85] الجامعة العربية: اعتداءات اسرائيل ص93 ـ 95. القاهرة 1957. [86] مجلة العربي، الكويت. العدد 104 ـ تموز 1967. ص188. [87] الوقائع الفلسطينية 1640. [88] الوقائع الفلسطينية 1558. [89] عاشور، سعيد عبد الفتاح. الناصر صلاح الدين 257 ـ 258 القاهرة 1965. [90] الوقائع الفلسطينية 1493. [91] الوقائع الفلسطينية 1612. [92] الوقائع الفلسطينية 1582. [93] نفس المصدر 1526. [94] نفس المصدر 1595. [95] الوقائع الفلسطينية 1492. [96] نفس المصدر 1485. [97] يلفظونها «بئرام معين». [98] الوقائع الفلسطينية 1537. [99] الوقائع الفلسطينية 1518.

[100] تقع مسينيس في غرب الفلاندر ببلجيكا.

[101] الوقائع الفلسطينية 1487. [102] الوقائع الفلسطينية 1488. [103] نفس المصدر 1554.

[104] خربة القبيبة، تطلق على اراض زراعية واسعة مساحتها 1082 دونماً، وجميعها ملك للعرب، تحيط بها أراضي قرى دير ابو سلامة وبن شمن والضهيرية وجمزو واللد.

[105] الوقائع الفلسطينية 1567. [106] الوقائع الفلسطينية 1508. [107] الوقائع الفلسطينية 1598. [108] الوقائع الفلسطينية 1509. [109] نفس المصدر 1491. [110] التل، عبد الله، كارثة فلسطين 1/4. [111] الوقائع الفلسطينية 1493. [112] بوست، جورج. قاموس الكتاب المقدس 2/412. [113] الوقائع الفلسطينية 1600.

[114] ان القنبلة الذرية التي دمرت هيروشيما (000ر50 نسمة) كانت تساوي 20 الف طن من المتفجرات.

[115] الوقائع الفلسطينية 1567. [116] الوقائع الفلسطينية 1530. [117] الوقائع الفلسطينية 1524. [118] الوقائع الفلسطينية 1633. [119] الوقائع الفلسطينية 1636. [120] الوقائع الفلسطينية 1572. [121] فلسطين العربية بين الانتداب والصهيونية ج 2 ص 86 ـ 87. [122] الوقائع الفلسطينية: 1529. [123] نفس المصدر 1572. [124] نفس المصدر 1523.

[125] مفردها عرق وجمعها عراق بمعنى الجيل الصغير.

[126] الوقائع الفلسطينية 1634. [127] نفس المصدر 1521. [128] نفس المصدر 1579. [129] الوقائع الفلسطينية 151. [130] ابن الأثير 11/540. [131] الكتاب السنوي لوزارة المعارف العثمانية لعام 1321 هـ. [132] الوقائع الفلسطينية 1630. [133] نفس المصدر 1526. [134] نفس المصدر 1517. [135] الوقائع الفلسطينية 1633. [136] نفس المصدر 1520. [137] الوقائع الفلسطينية 1606. [138] غلوب، الجنرال. جندي بين العرب ص 237 بيروت 1958 واعتداءات اسرائيل قبل هجوم 29 اكتوبر 1956 على مصر. الجامعة العربية 58. [139] الوقائع الفلسطينية 1548. [140] الوقائع الفلسطينية 1547. [141] نفس المصدر 1588. [142] نفس المصدر 1548. [143] نفس المصدر 1548. [144] نفس المصدر 1523.

[145] لقد ورد ذكر لبنان في النقوش المسمارية في الألف الثالث قبل الميلاد.

[146] راجع ما كتبناه بهذا الشان في مكان آخر من هذا الكتاب. [147] الوقائع الفلسطينية 1540. [148] الوقائع الفلسطينية 1586. [149] الوقائع الفلسطينية 1575.

[150] قرية من أعمال البترون في شمال لبنان على مسيرة 71 كم من بيروت.

[151] فريحة، أنيس: أسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها ص 185. [152] الوقائع الفلسطينية 1560.

[153] النطوف: القطور. ويقال ليلة نطوف بمعنى ماطرة حتى الصباح. والقطور من السحاب: الكثير القطر.

[154] الوقائع الفلسطينية 1540. [155] نفس المصدر 1544. [156] جامعة الدول العربية. اعتداءات اسرائيل قبل هجوم 29 اكتوبر سنة 1965 على مصر ص 65. [157] الوقائع الفلسطينية: 1525. [158] الوقائع الفلسطينية: 1530. [159] الوقائع الفلسطينية: 1523. [160] الوقائع الفلسطينية: 1553. [161] الوقائع الفلسطينية: 1493. [162] الوقائع الفلسطينية: 1538. [163] نفس المصدر 1529.

[164] القديس عند المسيحيين: أحد أهل الجنة. وتعد مريم العذراء عليها السلام أكبر القديسين والقديسات ورئيستهم. ويرى الكاثوليك والأورثوذوكس ان من حق الناس ان يطلبوا من القديسين شفاعتهم.

وتقتصر هذه التسمية على من توافرت له شروط خاصة من حياة روحية ورعة وإتيان بمعجزات في أثناء الحياة أو بعد الموت.

ـ الموسوعة العربية الميسرة ص 1372 ـ

وفي قاموس «المنجد»: القديس، الفاضل الحاصل على تمام الصلاح والقبول عند الله. المؤمن الذي يتوفى طاهراً فاضلاً (نصرانية).

هذا والقديس عند النصارى كالولي عند المسلمين.

«يقول النجم الغيظي في معنى الولي: الولاية عامة وخاصة. فالعامة ولاية الايمان فمن آمن بالله ورسوله وما جاء به فهو ولي. من قوله تعالى: «الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور» ثم ولاية القيام بالمأمورات واجتناب المنهيات قال الله تعالى: «ألا انّ أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة». والولاية الخاصة محبة الله للعبد وحفظه له لقوله صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل «ولا يزال عبدي يتقرب اليّ بالنوافل حتى احبه فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمعه به وبصره الذي يبصر به ويبده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وان سألني لاعطينه وإذا استعاذ بي لاعيذنه».

/سعادة ماهر ـ الأهرام 18/11/1969

[165] الوقائع الفلسطينية 1534. [166] نفس المصدر 1509.

[167] الحارث: بمعنى الكاسب وهو من أسماء الأسد.

[168] راجع ما كتبناه عن هذا المعبود في ج 1 ق1 وج1 ق 2 من هذا الكتاب. [169] الوقائع الفلسطينية 1512. [170] الوقائع الفلسطينية 1504. [171] راجع ما كتبناه حول «جازر» في ج1 ق1 من هذا الكتاب. [172] الوقائع الفلسطينية 1484. [173] نفس المصدر 1547. [174] الوقائع الفلسطينية 1563.

[175] والجيزة مدينة بمصر تضم أكثر من سبعين ألف نسمة. تقع على الضفة الغربية للنيل تجاه القاهرة. بها جامعة القاهرة. والمدينة المذكورة ثانية مدينتين اختطهما العرب بعد فتح مصر. الأولى الفسطاط (مصر القديمة الحالية) سنة 21 هـ. والثانية ـ الجيزة ـ اختطت بعد الفراغ من بناء الحصن الذي أقيم في موقعها سنة 23 هـ.

والجيزة أيضاً قرية صغيرة على بعد 25 كم عن درعا في حوران.

[176] الوقائع الفلسطينية 1603. [177] الوقائع الفلسطينية 1577.

[178] الارضة: دويبة تأكل الخشب جمعها أرض.

[179] الوقائع الفلسطينية 1492. [180] نفس المصدر 1548. [181] نفس المصدر 1584. [182] نفس المصدر 1602. [183] نفس المصدر 1518. [184] نفس المصدر 1528. [185] الوقائع الفلسطينية 1596.

[186] الخلد نوع القواضم يعش تحت الأرض ويسمى «الفأرة العمياء»، وهو ليس له عينان ولا اذنان. جمع مناجذ من غير لقطعها وتجمع على (خلدان).

[187] ص 124. [188] الوقائع الفلسطينية 1563. [189] الوقائع الفلسطينية 1521. [190] فريحة، أنيس، اسماء المدن والقرى اللبنانية وتفسير معانيها ص 171. بيروت 1956.

[191] الزجاجة القطعة من الزجاج.

[192] الوقائع الفلسطينية 1509.

[193] مفردها طنب «بضم الطاء والنون». وهو حبل طويل تشد به الخيمة.

[194] الوقائع الفلسطينية 1591. [195] الوقائع الفلسطينية 1548. [196] الوقائع الفلسطينية 1610.

[197] يعرف ميناء يبنا باسم «Imnitariun Portus». وتعرف بقعتها اليوم باسم «مينة روبين». وتحتوي هذه الميناء على «بقايا مدينة وميناء ودبش على سطح الأرض وجدران تحت كثبان الرمال ومدافن منقورة في الصخر وصهاريج وقبور وارض مبلطة». الوقائع الفلسطينية 1635. وتعرف البقعة المذكورة ايضا باسم «الدكاكين».

[198] البلاذري، فتوح البلدان 188 بيروت 1957. [199] راجع ما كتبناه بهذا الشأن في ج1 ق 2 من هذا الكتاب.

[200] وهم بعضهم وقال اكن «يبنى» هي «أبنى» التي جاء ذكرها في قول النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم لاسامة بن زيد، حيث أمره بالسير إلى الشام وشن الغارة عليها. والحقيقة ان «أبنى» بضم أوله وسكون ثانيه ونون وألف مقصورة على وزن حبلى ـ كانت تقوم على موقع «خان الزبيب» محطة من محطات الخط الحديدي بين محطتي «ضبعة» و«السواقة» في الشمال الشرقي من الكرك، على مسيرة نحو 73 كيلومتراً للجنوب من عمان.

[201] ص 176. [202] معجم البلدان 5/428. [203] الضوء اللامع 4/339. [204] نفس المصدر1/354. [205] نفس المصدر 6/24. [206] عاشور، سعيد عبد الفتاح ـ الحركة الصليبية ـ 1/561 القاهرة 1963. [207] ابن شداد، النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية 179 و182 القاهرة 1346هـ. [208] المقريزي، السلوك لمعرفة دول الملوك 233 ـ 234. [209] نفس المصدر 524. [210] The Hand and the Book ص 538 لندن 1893.

[211] المدفون هنا هو الصحابي «أبي قرصافة» وفي ص33 من كتاب «الاشارات إلى معرفة الزيارات» لعلي الهروي المتوفى سنة 611هـ ما يأتي: «وليس الذي بقرية يبنا هو ابو هريرة انما هو ابو قرصافة جندرة بن خيشة. له حديث في الطبراني. وهو قريب أبي هريرة وزاره ابو هريرة في يبنا».

[212] الضوء اللامع 6/193. [213] الوقائع الفلسطينية 1640.

[214] اليمامة، في نجد من أعمال المملكة العربية السعودية.

[215] الفلج بفتح أوله وآخره جيم. والفلج الماء الجاري من العين وجمعه فلوج.

[216] الوقائع الفلسطينية 1590. [217] الوقائع الفلسطينية 1615.

[218] ذكرنا نبذة عن تاريخ هذه القرية في العهد الكنعاني في ج1 ق1 من هذا الكتاب فراجعه.

[219] الوقائع الفلسطينية 1632.

[220] لعل قطرة تحريف لـ «بعلة».

[221] طبقات القراء 2/159. [222] الوقائع الفلسطينية 1575. [223] نفس المصدر 1624.

[224] شيث، اسم ابن آدم الثالث. ولده بعد مقتل أخيه «هابيل». فكان «بديلاً عنه» و«عوضا عنه» و«وهبة من الله». قال النويري: (نهاية الارب 13/37) «أنزل الله تعالى على شيث خمسين صحيفة. فكانوا يقرأونها ويعملون بما فيها من غير عداوة ولا تباغض ولا تحاسد ولا فسق بينهم». تنازع الناس في قبر شيث فمنهم من زعم ان قبره بـ (منى) في مسجد الخيف، ومنهم من رأى انه في كهف في جبل أبي قبيس بمكة المكرمة، وقيل غير ذلك والله أعلم.

[225] فريحة، أنيس8 اسماء المدن والقرى اللبنانية ص 87. [226] معجم البلدان 1/429. [227] معجم البلدان 1/429. [228] شذرات الذهب 7/146. [229] الوقائع الفلسطينية 1579. [230] السبكي. طبقات الشافعية 5/243.

[231] لا علاقة لـ «الرميدة» البقعة الواقعة في مدينة الخليل بالرمادة هذه.

[232] تقدم الكلام عليها في ج1 ق1 من هذا الكتاب. واستغنينا عن ذكر ما كتبناه عنها، إلاّ في الحالات القليلة التي رأينا في اعادة ذكرها توضيحاً لما نكتبه.

[233] تأسس الاتحاد المذكور سنة 1860 م في فرنسا، لرفع مستوى اليهود المتأخرين في حوض البحر الأبيض المتوسط.

[234] Braham Randolph, Ir, Israel a Modern Education System ص 117. واشنطن 1966. [235] نفس المصدر 128.

[236] آل روتشيلد ـ Rothschild; عائلة يهودية ولدت في فرانكفورت في ألمانيا. تعتبر من أغنى الأسر في العالم. ولثرائها هذا أصبح لها نفوذ سياسي كبير في مختلف الدول. وهي تسيطر اليوم على مئات المئات من المؤسسات المالية في أوروبا وخارجها. ورؤساء هذه العائلة يقيمون في فرانكفورت ولندن وباريس وفيينا.

ففي سنة 1858 م أصبح «البارون ليونيل دو روتشيلد» اليهودي المتعصب عضواً في مجلس العموم البريطاني نائباً عن لندن، وفي عام 1885م انضم ابنه «نثنائيل» إلى مجلس اللوردات.

وقد قدمت هذه العائلة الأخطبوطية النفوذ أكبر مساعدة لإسكان اليهود في فلسطين كان مصدرها سحاء البارون ادمون دو روتشيلد». الذي أسس على نفقته سبع مستعمرات كانت طلائع المستعمرات اليهودية في فلسطين وأنشأ صندوقاً لصيانة وتوسيع الاستعمار.

و مما هو جدير بالذكر ان السلطات الألمانية عثرت في الحرب العالمية الثانية، في بيت روتشيلد في فرانكفورت على خريطة وضعها زعماء اليهود لمملكة اسرائيل التي تشمل فلسطين وشرق الأردن ولبنان وسورية والعراق وسيناء ودلتا النيل وشمالي بلاد الحجاز حتى المدينة المنورة نفسها.

والمعروف ان تصريح بلفور بأحداث وطن قومي لليهود في فلسطين وجه إلى اللورد روتشيلد الانكليزي بصفته رئيساً للاتحاد الصهيوني في بريطانيا. وفي عام 1958 تبرع «جيمس روتشيلد» بنفقات بناء (الكنيست ـ مجلس النواب الاسرائيلي) البالغ قدرها 000/300/1 ليرة اسرائيلية.

[237] ولاية بيروت ـ القسم الجنوبي 203. [238] الوقائع الفلسطينية 1634.

[239] «قارة» كلمة عربية بمعنى «جبيل ـ تصغير جبل» وهي أيضاً أعاظم الآكام. وزاد بعضهم، المنقطع من الجبل، وقيل: الأرض ذات الحجارة السوداء. جمعها قور و«قار» و«قارات» و«قيراو».

والقارة قبيلة عربية عرفت في الجاهلية بالحذق في الرماية. ومن المواقع التي تحمل اسم قارة نذكر:

1ـ بلدة في سورية (نحو 7000 نسمة)، على مسيرة 13 كم للشمال من بلدة النبك و95 كم عن دمشق و75 عن حمص.

2ـ قرية من قرية «الجوف» في شمال المملكة العربية السعودية.

3ـ اسم لجبل وقرية في واحة الاحساء، كبرى واحات الجزيرة العربية.

[240] مروة يوسف ورفاقه: المؤسسات العلمية الثقافية والفنية في اسرائيل ص 23 مركز الأبحاث، بيروت 1967.

[241] الوقائع الفلسطينية 1637.

[242] الزعيم الصهيوني والعالم الكيميائي المعروف. ولد في روسيا واستقر في بريطانيا سنة 1903م. وفيها اخترع متفجراً قوياً كان له تأثيره في الحرب العالمية الاولى وفي عام 1920 انتخب رئيساً للمنظمة الصهيونية العالمية. وفي 16/12/1949 انتخب رئيساً لدولة العدو. ولما توفي عام 1952م دفن في أرض معهده. وترك مذكرات باسم التجربة والخطأ Terial and Error. وخلفه «اسحق بن تسفي ـ Yitzhak Ben Zvi 1885 ـ 1963م». ولد في بلدة «بولتافا» في روسيا. التحق بجامعة «كييف» ثم بكلية الحقوق استنبول. نزل فلسطين عام 1907م. سافر إلى الولايات المتحدة عندما نفاه العثمانيون إبان الحرب العالمية الأولى. وفي سنة 1917م عاد إلى فلسطين كجندي من جنود الفيلق اليهودي الذي انضم إلى القوات البريطانية. خلف وايزمان في 9 كانون الأول 1952 ثم أعيد انتخابه مرتين. ولكنه لم يكمل مدته اذ مات في عام 1963. ثم جاء بعده زالمان شازار Shucus Salman Shazar المولود أيضاً في روسيا. جاء إلى فلسطين عام 1924. وهو اليوم ثالث رئيس لدولة الأعداء.

[243] مروة يوسف ورفاقه المؤسسات العلمية والثقافية والفنية في اسرائيل ص 21 بيروت. [244] العابد ابراهيم. «الماباي» الحزب الحاكم في اسرائيل ص 88. مركز الأبحاث بيروت 1966.

[245] وتقع «بن شمن» على مسيرة 20 كم عن يافا بطريق رأس العين واما عن طريق اللد فتبعد 26 كم.

[246] الوقائع الفلسطينية 1490.

[247] عرفت باسم «Hirzlia Gymnasium» كانت تدرس جميع موادها باللغة العبرية.

[248] سميت «تل أبيب» بهذا الاسم تبعاً للاسم العبري الذي اطلقه الصهيوني «ناحوم سوكولوف Nahom Sokolov» على ترجمته العبرية لقصة هرتزل التي ألّفها بالألمانية وتحمل عنوان «الأرض القديمة الجديدة» وقد استحوى سوكولوف هذا الاسم من قرية «تل أبيب» التي كانت تقع على الخابور في شمال سورية وسكن فيها بعض المسبيين من اليهود الذين سبلاهم بختنصر. و«أبيب» كلمة عبرانية ومعناها «سنبلة خضراء من الشعير أو غيره من الحبوب». ثم توسع في معناها حتى أطلق على «الربيع» عامة.

[249] جاء إلى فلسطين في عام 1893م. وبقي رئيساً لبلدية تل ابيب إلى يوم مماته عام 1936م وخلفه فيها «اسرائيل روكاخ» حتى نهاية الحكم البريطاني الأسود.

[250] وبهذه المناسبة نذكر انه بعد افتتاح جامعة حيفا رسمياً في عام 1964 اصبح عدد الجامعات في القسم المسلوب من وطننا الغالي أربع.

[251] للتفصيل راجع: صايغ فائز. المعهد الأفرو أسيوي في تل أبيب. منظمة التحرير مركز الأبحاث. بيروت 1967.

[252] كتبنا نبذة عن هذه المستعمرات في ج1 ق 1 من هذا الكتاب.

[253] رامات، بمعنى «التلة» و«غان» بمعنى بستان.

[254] راجع ما كتبناه عن هذه المستعمرة في ص 318 من ج1 ق 1 من هذا الكتاب.

[255] نسبة إلى الحاخام «مئير بارايلان» البولندي. زعيم من الزعماء الصهيونيين هاجر إلى الولايات المتحدة عام 1913م وفي عام 1925 استقر في فلسطين. وتوفي فيها عام 1949 بعد ان عاش 64 سنة.

[256] الوقائع الفلسطينية 1603.

[257] كتب صاحب بلدانية فلسطين المحتلة عن «بيت ويغان ـ Beit ve-gan» ص 73 ما يأتي: «ضاحية سكنية مستقلة ومستوطن قروي. في جوار القدس. أعلى منطقة ارتفاعاً في القدس. توجد فيها المباني الرئيسية للحكومة، ومعظمها قيد الانشاء وتسمى «بنيان هأمة» أي «مباني الأمة». وفيها المقبرة العسكرية في اسرائيل، وجبل هرتسل الذي قبر فيه هرتسل، وحرش ضخم، وفندق شهير اسمه فندق الأرض المقدسة. وفيها أكاديمية «ايميت» العلمية.

[258] الوقائع الفلسطينية 1638.

[259] يطلق هذا الاسم على ضاحية من ضواحي القدس المغتصبة، تضم مباني الحكومة الرئيسية.

[260] انه معسكر كبير تنوف مساحته على عشرة آلاف دونم.

[261] لم يرد ذكرها في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

[262] صايغ أنيس، بلدانية فلسطين المحتلة 1948 ـ 1967 ص 356. بيروت 1968.

[263] لم يرد ذكرها في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

[264] لم يرد ذكرها في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

[265] لم يرد ذكرها في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

[266] لم يرد ذكرها في ج1 ق1 من هذا الكتاب.

[267] الوقائع الفلسطينية: 1627.

[268] لم تذكر في ج1 ق 1 من هذا الكتاب.

[269] لم تذكر في ج1 ق 1 من هذا الكتاب.

[270] يوجد في القسم المسلوب من الوطن الغالي، فيما نعلم، اربعة مفاعلات ذرية: في ديمونة وقد مرّ ذكرها في ج1 ق1 من هذا الكتاب وفي ناحال سوريق هذه وريشون لصيون وفي معهد التخنيون في حيفا.