عجور قرية فلسطينية إحتلها أعداء الحق،بإسمها هذا الموقع
حول قرية عجور,قرى الخليل,قرى قضائي القدس و غزة المهجرة,القرى الفلسطينية المهجرة ,قرى فلسطينية محتلة البيت القروي , شهود عيان على جرائم اليهود,من التراث الشعبي الفلسطيني
من شهداء فلسطين,مقالات,مسموعات و مرئيات

من التراث الشعبي الفلسطيني
نماذج من الحكايات الشعبية الفلسطينية,,,ما يقال في الأفراح و الأتراح في محافظة الخليل ,,, الزي الشعبي الفلسطيني,,,الحياة الإجتماعية في قرية لوبية قضاء طبرية
الحياة اليومية في قرى فلسطين حتى مطلع القرن الرابع عشر الهجري ; قرية صطاف
******************************************************
ما يقال في الأفراح و الأتراح في محافظة الخليل
دراسة ميدانية
إعداد غادة سميح الشريف
مشكلة البحث,أهداف الدراسة و أهميتها,منهجية البحث و أساليب الدراسة,تراد يـد (الأقوال) في الأتراح , مجــــتمع البحــث , مـقدمـة, العرس في الخـلـيـل, ليـلـة الحناء في القرية , يوم الزفاف , الزغاريـد و المهـاهاة , البكـائيات, اللهجة المحلـية بين القريـة و
المدينة, ظاهرة اللحن في
الأغاني الشعبية الخليلـة , نظم
اجتماعية مشتركة و عامه تظهر من خلال الغناء و يمثلها الغناء الشعبي في الخليل
مشكلة البحث :
تعتبر الأغنية الشعبية جزأ لا يتجزأ من التراث الشعبي و الفلكلور ، و بالتالي من
الثقافة ككل.
و كم تشتهر كل دولة و مدينة بتراثها الشعبي و بأغنياتها الشعبية المميزة التي
تغنى في المناسبات الخاصة والعامة . و تعتبر الأفراح و الأعراس هي أبرز تلك
المناسبات و اكثر ما تغنى فيها هذه الأغنيات و لا تقتصر هذه الأفراح على أغاني
محددة في نص محدد، بل انها تتراوح منذ يوم الطُلبة و الخِطبة إلى يوم الزفاف الذي
يسبقه ليالي السهرة و الحناء و الشمع و جلب العروس ، كما أن هناك أغاني مخصصه لكلا
الجنسين . حيث ان هناك أغاني للنساء و أخرى للرجال .
أهداف الدراسة و أهميتها :
تهدف هذه الدراسة إلى جمع أكبر عدد من الأغاني الشعبية في مدينة الخليل مما
سيساعد في حفظ هذه الأغاني و في تدوينها. حيث أن هذه الأغاني الجميلة و المعبرة
آخذة في الانحسار و الاختفاء و هذه الأغاني و الزغاريد التي تقال في الأفراح. كما
ستقوم الباحثة بتصنيف هذه الأغاني تبعاً لمناسباتها و توقيتها ، و لقائلها و صلته
بأهل العرس سواء كان من الرجال و النساء ، و يجب هنا ملاحظة ارتباط الأغاني بالبيئة
المحلية و الدين و الثقافة بشكل عام .
منهجية البحث و أساليب الدراسة :
** تعتمد الباحثة بالدرجة الأولى على المنهج الأنثروبولوجي التقليدي و هو
الملاحظة بالمشاركة Tarticepert Observation و الذي يتمثل باشتراكها في العديد من
أفراح أهل المحافظة سواء في المدينة أو القرية .
** طريقة المقابلة الشخصية : قامت الباحثة بمقابلة العديد من كبار السن في
محافظة الخليل ممن يستذكرون الأغاني الشعبية في مناطق سكناهم سواء على مستوى
مدينتهم أو قريتهم .
** استخدام مسجل الصوت و التصوير الفوتوغرافي : حيث تقوم الباحثة بتسجيل بعض
الأغاني لعمل نموذج صوتي لها ، كذلك تصور مجموعة من الأعراس و التجمعات المحلية .
** استخدام المخبرين : استخدمت الباحثة العديد من المعارف الشخصية ممن اعتبرتهم
مخبرين ليقوموا بتوصيلها إلى من يعرفون هذه الأغاني الشعبية معرفة جيدة ، أو حتى أن
هؤلاء المخبرين هم كانوا أنفسهم يعرفون الأغاني . ** الالتقاء بباحثين آخرين قاموا
بكتابة نصوص الأغاني لأغراض تدوينها من المدينة و القرية .
تراد يــــــــد (الأقـــوال) في الأتــــــراح :
تهدف الباحثة إلى جمع الجمل التي تقال في أتراح أهالي المحافظة لأغراض تدوينها و
تبويبها و تفسيرها .و يعتمد هذا النواح على النساء فقط و هنا تبرز أهمية الباحثة في
تفسير هذا التحديد النسوي لعملية النواح ،و السؤال عن هؤلاء النسوة ، من هن ؟ هل هن
متخصصات ؟ ماذا يقلن ؟
مجــــتمع البحـــــــــــــــث :
قامت الباحثة بجمع العديد من الأغاني الشعبية في محافظة الخليل و التي شملت
المدينة و أغلب القرى المحيطة بها . و قد لاحظت الباحثة في هذا الشأن تشابه أغاني
المدينة مع اختلاف درجة التركيز على مكانة العائلة تبعاً لذلك .
أما في القرى فقد لاحظت كذلك أن أغاني هذه القرى متشابهة و ان كانت قد حددت في
ثنايا النص القرية التي أخذت منها الأغنية ، إلا أن ذلك لايعني أنها لا تذكر في
أغاني قرية أخرى .
مــــــقــدمــــــــــــــــــــــة :
لكل مجتمع مناسباته يحتفل بها ، و يعتبرها من مقومات تراثه و من ملامحه
الاجتماعية . و المجتمع الفلسطيني عموماً و الخليلي خاصة هو موضوع بحثنا يحتفي
بأعراسه و أفراحه و التي لها سلوكياتها و مراسيمها و أعرافها .
ولاشك في أن هذه المناسبات تكسب المجتمع الألفة و المحبة و التعاون بين أفراده و
تغرس فيهم روح الانتماء و تُقويه ، كما أنها تغير شيئاً من َرتابة الحياة العادية و
تضفي عليها بعض التجديد . و لدراسة أي مجتمع من المجتمعات ثقافياً لابد من التعرف
على مختلف ظواهره الاجتماعية ونمط الحياة التي يحياها أفراده و طريقتهم في التفكير
و أساليبهم في التعامل مع بعضهم ، و ما رسخ في عقولهم من قيم و معتقدات و أعراف . و
بما أن الأغاني الشعبية هي جزء لا يتجزأ من تراث المجتمع و موروثة الشعبي و الشفوي
فلابد لهذه الأغاني من أن تعكس نمط حياة الأفراد و تفكيرهم و معاملاتهم و معتقداتهم
و قيمهم و أعرافهم و كذلك تتعلق هذه الأغاني بحياتهم الاجتماعية و الاقتصادية و
السياسية و الدينية و حتى بلهوهم و لعبهم و نظرتهم إلى المرأة و الجنس.
الأغاني الشعبية هي جزء لا يتجزأ من الفنون الشعبية في المجتمعات و تعتبر الفنون
الشعبية جزء لا يتجزأ من الثقافة غير المادية لكل مجتمع . ان الأغاني الشعبية هي
جزء من التراث الشعبي الذي بدوره جزء من الفلكلور و من الثقافة للمجتمع و تعبر
الفنون الشعبية عموماً عن الواقع الاجتماعي في مجتمعاتها و غالبا ما يكون هناك عدة
أنواع من الأغاني الشعبية في المجتمعات الفلسطينية ، فهناك الأغاني المرتبطة بنوع
العمل ، واغاني الطفولة و الختان و الأغاني الدينية و البكائيات و أ غاني الأفراح .
و سنهتم في هذا البحث بالنوعين الأخيرين و لا تنفصل عن هذه الأغاني التصفيق و
السحجة و الزغاريد و جميع ما يصاحب هذه الأغاني . (البرغوثي ،1979 : ص 19 - 37) .
و ربما كانت الأغنية الشعبية من أكثر فنون الأدب الشعبي شيوعاً مع الحكاية و
المثل فهي الهتاف الجماعي في حفلات الأعراس .
تشير اهتمامات العديد من البحوث الاجتماعية و بخاصة الانثربولوجية الى أهمية
الأغنية الشعبية في فلكلور و تراث الشعوب عامة وفي شعوب الدول النامية على وجه
التحديد.
و تنبثق الأغنية الشعبية عند الأمم من أصل واحد ذي موضوع مشترك بصور البيئة و
الحالة النفسية و العادات الملازمة لتلك الشعوب. و هذا يصدق على الأغاني الشعبية في
فلسطين وعلى أغاني محافظة الخليل كجزء لا يتجزأ منها، فهي أغاني فطرية لا أثر فيها
لصفة معتمدة حيث أن ارتجالها كان من مجهول من أفراد الشعب و بطريقه بدائية لاكلفة
فيها و تناقلها الأبناء عن آبائهم و البنات عن أمهاتهم و ترافق هذه الأغنيات صورة
واضحة عن العادات والخرافات و المعتقدات التي تحرص عليها تلك الشعوب .
و الأغنية الشعبية متحررة من القيود ، يمكن أن يقوم بها الأفراد من رجال و نساء
مجتمعين أو منفردين يقدمونها بشكل بسيط غير مقيد . في كثير من الأحيان لا تلحن و لا
حتى بكلمات و حتى يمكن تحويرها لتمسي زغرودة أو تهليله أو كتابة أو حتى زجلاً ،
فالجمهور المؤدي هو الفنان.
ويمكن القول أن الأغنية الشعبية ترمز إلى نصوص موروثة مغلفة بالطابع الوجداني و
العاطفي و تعبر عن التراث الشفوي . و هي تعبير عن كل مقدس و عظيم في تراثنا.
ويعرف الباحث الفلكلوري الأغنية الشعبية بأنها" الأغنية المرددة و التي تستوعبها
حافظة جماعة تتناقل أداءها شفهياً و تصدر في تحقيق و جودها عن وجدان شعبي "
(عرس،الأغنية، ص23).
وقد جاء في كتاب "تطوير الفن الموسيقي " لشارلز بري Charls Perry"إن الموسيقى
الشعبية تختلف عند الشعوب باختلاف طبائعها و نفسياتها و تقاليدها و حالاتها
الاجتماعية و المعيشية " .
و من هذا التعريف يمكننا القول أن الفن الموسيقي الفلسطيني و منه الخليلي هو من
فن شعبي عربي انبثق عن الثقافة العربية الإسلامية .
مواضيع الأغاني الشعبية عموماً تقسم إلى العديد من الألوان الا أن الحديث في هذا
البحث سيتركز على أغاني الأعراس بالدرجة الأولى ومن ثم أغاني المآتم و الرثاء أو
البكائيات.
العرس في الخـلـيـل :
العرس هو أحلى مناسبة في الوسط الشعبي الفلسطيني و أكثرها بَهجه سواء كان ذلك عل
مستوى القرى أو المدينة . ففيه يعم الفرح على كل فرد من أفراد الأسرة ، مهما كبرت
العائلة اتسع و الحي أو القرية بالإضافة إلى العرسين ، فالأم و الأب يسعدان بنضج
أبنائهما . و يبتهج الأطفال بمراقبة مراسيم و طقوس الاحتفال بهما . وفي هذه
المناسبة يتاح لكل شخص في القرية أن يطلق العنان لعواطفه فيغني ويرقص ويتحرر من
رتابة الحياة اليومية القاسية ، فالعرس في محافظة الخليل هو حقا "الفرح الشعبي
العام " وزفاف حقيقي للعرسين.
وللزواج تقاليده الخاصة به في المجتمع الخليلي و الذي يتميز بطابعه المحافظ . و
لا تختلف عادات الزواج وتقاليده كثيراً بين القرى و المدينة و لا حتى مع سائر مدن و
قرى فلسطين .
و هنا كان من اللازم أن تجرى احتفالات النساء بشكل منفصل عن الرجال وتسير
الأغنية الشعبية جنبا إلى جنب مع مراسيم العرس بشكل عام على النحو التالي:-الخطبة :
وتشمل الاختيار للعروس و الُطلبة الغير رسمية و الُطلبة الرسمية و قد يشملها "عقد
العقد" كما في القرية أو "كتب الكتاب " في المدينة وقد تجرى جميعها ضمن حفلة واحدة
تسمى"الصَمدة".
و في حفلة الخطوبة تغني النساء أغنيات عديدة تشير إلى فرحة أهل العريس بالعروس ،
ويلاحظ أن أغلب المُغنيات من أهل العريس ، و تركز هذه الأغاني على صفات العريسين
كجمال العروس و وسامة العريس و حسبهما و نسبهما و مكانتهما الاقتصادية في القرية أو
المدينة بالدرجة الأولىو بالتالي الاجتماعية.
وتقول نساء سعير :-
ما أخذناكِ (اسم العروس) ولا انقطعت فينــا
أخذناكِ بصيــت أبوكِ فـي البلـد زينّــا
ما أخذناكِ (اسم العروس) و لا قِلت بنـــاتِ
أخذناك بصيت أعمامـك في البلد باشـــاتِ
وكذلك تغني نساء حلحول :
لميـــن مصموده يا فلانــه-- لمــين مصموده يا غزالـــــــة
أبو البَرودة يــــــا فلانه-- أبــو الــَبرودة يا خَيــّــــه
عريسنا يــا أبو بَدله وجرافــه-- عروســتك من الحـارة اللفـــافـه
عريسنا يــا أبو بَدله بنيـــه -- عروســتك من الحـارة القبليــــه
عريسنا يــا أبو بدله كويتيــه -- عروسـتك من الحـارة الغربــــيـه
و في ترقوميا :
هـــالمصمودة بنــــت شيخ العــرب -- هــالمصمودة بنــــــت شيخ العــرب
مـــــدت الصُفرة و المعالق ذهـــــب-- مـــدت الصُفرة و المعلق ذهــــــــب
يـــــا صيت أهلها من مصر لحلــــب -- يــــا صيت أهلها من مصر لحلــــــب
هــــالمصمودة بنــــــت شيخ العُربان -- هــــالمصمودة بنــــت شيخ العُربــان
مـــــدت الصُفرة و المعالق ذهــــبان -- مـــــدت الصُفـرة و المعالـق ذهــبـان
يـــــا صيت أهلها من مصر لعُمــــان-- يــــا صيت أهلهـا من مصـر لعـُمـــان
I) الكســـوة : وهي ما يشتريه العريس للعروس من ملابس ، كما يشتري لكل من
ذوي أرحامه كخالاته و عماته و أخواته "هدم" أي ثوب لكل منهن و تحمل الى بيت العروس
في فترة الخطبة و الزفاف و قد تكون يوم الحناء في القرية أو الشمع في المدينة .
وعندما تقترب النسوة من بيت العروس في موكب يهزج فيه النساء و تزغرد إحداهن :
آي هـــــا و افتحوا بــاب الـــــدار
آي هـــــا و خلـــوا المهنــي يهنــي
آي هـــــا و أنا اليـــوم فرحانــــه
آي هـــــا و الحمد للـــه يا ربــــي
ج) الإحتفالات التي تسبق العرس: و قد يصاحب هذه الإحتفالات غناء متفرق كالغناء
عند الكسوة و العقد ، و من الممكن ان تجري احتفالات تغني و ترقص فيها النساء عند كل
زيارة يقوم بها أحد الجانبين للآخر.
إلا أن الإحتفالات الرئيسية بالعرس هي احتفالات الليالي السبع التي تسبق الزفاف.
و جرت العادة أن يتم الزفاف و تبدأ هذه السهرات مساء الخميس أو الجمعة التي تسبقها.
و تجري الإحتفالات لكلا الجنسين في مكانين منفصلين ، ففي حين يحتفل الرجال في
ساحة سماوي أو مضافة أو ديوان، تحتفل النساء في بيت العريس أغلب هذه الليالي
باستثناء ليلة الحناء في القرية و ليلة الشمع في المدينة في بيت أهل العروس .
و في أغلب الأحيان لا يشارك الرجال في المدينة و بخاصة كبار السن في الغناء أو
الرقص أو الدبكة بل يكتفون بالجلوس و الحديث أو مشاهدة بعض الشباب الذين يمكنهم أن
يغنوا و ينشدوا أرادوا ذلك وقد كانت سهرات الرجال لدى العديد من العائلات و بخاصة
المتدينة و التي تتبع طرق صوفية ، هذا ينطبق على أغلب عائلات مدينة الخليل ،
يحتفلون بغناء الموشحات الدينية و الأغاني ذات الطابع الديني .
ويرأس هذا الإحتفال الصوفي رئيس الصوفية في العائلة ، و قد يُحيون كذلك حلقات
الذكر الصوفي كجزء من الإحتفال بالعرس عامة و بخاصة العريس.
أمــــا في القرية فيلتف الرجال في ساحات البيادر ، فيغنون و يدبكون و قد يقوم
شاعر شعبي بالغناء للحاضرين و"يشعر" لهم و يحي حفلتهم في "تعليلتهم " بالعديد من
القصائد ذات الدلالات والمعاني العميقة و بمصاحبة الربابة .
و تبدأ سهرة الرجال بنشاطات الشباب المتمثلة بالدبكة ، حتى إذا ما هدأ الجو جاء
دور الشيوخ وكبار السن الذين يرقصون و يدبكون و يغنون الأغاني الشعبية التي يرددون
نغماتها على صوت تصفيق الأيدي . و اشهر هذه الدبكات والرقصات "الدِحيّــــــة" التي
تبرز فيها على قدرتهم على الصمود في هذا الجو الساخن وفي التراص الشديد على الأكتاف
. ومن هذه الأُغنيات "السحجة" التي يغني الرجال فيها بصفين متقابلين يُغني صف ويرد
عليه الصف الآخر . ومثال على ذلك :
مسيك بالخير مسي لي عَ أبو صالح-- رجال طيب وفي ميزان العقل راجح
ويرد عليه الصف المقابل:-
ميسك بالخير مسي لي عَ أبو محمود -- رجال طيب وفي بيت الكرم معمور
ويغني الرجال كذلك أغاني عديده أشهرها دلعونا و ظريف الطول و اللتان يمكن أن
تغنيهما النساء كذلك ، ومنها ما يغنيه الرجال للعريس وهم في طريقهم الى بيت العروس
(الزفة).
ويسهر النساء ويرقصن داخل البيوت ويغنين أغاني متوارثه بمصاحبة التصفيق و
الطبلة.
و كان بعضهم وبخاصة الميسورين في المدينة يستضيفون في بعض الأحيان مطربة شعبية
محترفة لتحي السهرات ، ويلاحظ في هذه الأغاني الاشارة بأهل العريس للزفاف وذكر
مناقب العروسين و أهلهما فتغني النسا ء في المدينة :
يــــا مـــال الشـام -- ويلا يــــا مــالي
طـال المطـال يا حلوه تعــالي-- طـــال المطـــال طـــال وطـــول -- يوم يا
لطـــيف ما كان على بـالي
يـــامـــال الشـــام علــى هواكي -- أحلى زمـــان قضـيتوه معــاكي
لميـــن هالدارالكبيرة و الفرح فيهـا كثـير -- هذي دارك ياأبو احسان ياريت عمرو
طويل
لميـن هالصحن و العـــسل مــنه بسـيل -- هذي دارك يا أبو احسان وياريت عمرو طويل
* *وتظل النساء تغني حتى تذكر أغلب أقارب العريس.
يارب يصير الفرح ونعلق البنور
ونفرح القلب اللي صارله زمان مكسور
يارب يصير الفرح ونبيض الليوان -- ونفرح القلب اللي صارله زمان حزنان
وتغني نساء ترقوميا:
يالمونا يا حامل على امــــــه -- بيجو على بيوتنا اللي بحـــــبونا
يا تفاحنا يا حامل على امـــــه -- بيجو على فراحنا اللي بحبـــونا
وقد كانت النساء في مدينة الخليل تتباهى بعذوبة صوتهن فتسعى كل منهن ان تغني
منفردة و ترد عليها صويحباتها و قراباتها فنجد ان كثير من النزاعات التقليدية تبرز
في العديد من الأغنيات كنزاع الحماه و الكنه :
امو يا امو يخليلوا امو --سبع كناين تعبر على امو جابتلي بصل و ما باكل بصل
--على شهر العسل لحقتني امو جابتلي فقوس و ما باكل فقوس --(حيه بسبع روس تقرصلي امو
) جابتلي فقوس و ما باكل فقوس --على العروس لحقتني امو و تغني نساء ترقوميا :
خالد عريس و كل الناس تغنيلو -- خالد عريس و كل الناس تغنيلو
قو مي يا امو من قلبك زغريديلوا-- قو مي يا امو من قلبك زغريديلوا
أبو خالد لا تؤخذ على بالــــــــك-- العز عزك و النشامى قدامــــــــك
خيّ يا رائق لا تؤخذ على بالك-- العز عزك و الصبايا قدامـــــــــــك
و أبو خالد يا كوم الذهب الأصفر-- و يا اللي بين الخلق و الناس بيتمختر
و نلاحظ هنا سعي المغنيات إلى إرضاء أقارب العريس ممن لم يتزوجوا إلى ان دورهم
قريب فلا داع لأن يزعلوا.
كذلك تقلن :
دقـــه يا صبايــا دقـــه -- مرينا عن الميه الزرقه
عــازمنا يـــا اخي فــلان -- و مشينا دقـــه دقـــه
وين بدكوا يا ضيوف العيله-- عند أبو فلان تعليلــــه
وين بدكوا يا ضيوف المغفر -- عند أبو فلان العسكر
و تغني نساء نوبا :
على نوبا مرق عني و راحي -- كلهم شباب حمالين سلاحي
وسط الخليل مرق العريس -- كلهم شباب شرطه مع بوليسي
و من الأغنيات التي تغنى عندما ترقص أم العريس و أخواته في الساحة أو " الحويطه"
رن السيف عالدرج و زغرت أنا فلان قال يا يما اتجوزت أنا
رن السيف عالدرج و أنا هايب فلان قال يا يما أنا خاطب
رن السيف عالدرج وسال الدم فلان قال يا يما و بيزول الهم
خوات العريس بلعبن بالسيف يا دار أبوهن مقعد للضيف
خوات العريس يلعبن عالخنجر يا دار أبوهن مقعد للعسكر
خوات العريس يلعبن عالخاتم يا دار أبوهن مقعد للحاكم
دقه و ارقصن يا (ترقوميات ,سعيريات،يطاويات،….الخ) ياخي فلان عالسرايا فات
وتغني نساء سعير :
لا تبيع رجالك ياخي لا تبيع رجالك -- ترى الأعادي و سيه
قدامك
خيـلنا مع خيـلك يـا شـب فلان -- خـيلنا مــع خيلـــك
يـا مطلع القهوة بطرف ردنيـــك -- يا شب فلان خيلنا مع خيلك
فـلان و اخوته ركبـين الــخـيل -- زغرديلهم يا أم فلان يا اصيــــــله
و تشجع النساء الرجال في الدبكة في السهرة بقولهن :
وشين عال ذروه يا بنات -- سحجيوه حلـــــوه للشــــــباب
وشين عازبود يا بنات -- سحجيوه وطخ بارود للشباب
وشين عال حصة يا بنات -- سحجيوه و نصــــه للشــــــباب
و تشتهر الكثير من الأغاني في هذه السهرات منها .
دلعونا : و هي اشهر أغنية يتداولها الشعب الفلسطيني عموما و منه المجتمع
الخليلي سواء في القرية أو المدينة . و تحتضن هذه ألاغيه آمال المعنيين و تفكيرهم و
حبهم لوطنهم و مشاكلهم السياسية و الاجتماعية .و يصاحب هذه الأغنية في سهرات الرجال
الناي أو المجوز أو الربابة و عند النساء الطبلة كذلك يمكن ان تُغنى جماعياً أو
فرادى بحيث يؤديها ذو الموهبة الموسيقية و الحس المرهف و القدرة على الارتجال لحناً
و نصاً و يمتلك ذاكرة قوية ، للحبيب و الوطن و منها :
على دلعونا على دلعونا -- نسم يا هوا الغربـــي الحـــنونا
على دلعونا على دلعونا -- فلسطين بلادي و أمي الحنونا
على دلعونا على دلعونا -- راحوا الحبايب مـــا و دعونـــا
في الخليل :-
على دلعونا يا حابيبنا -- بطلنا ناخــــذ مـــن قرايــــبنا
على دلعونا يا مد لعينه -- صاروا يطلبوا في البنت ميه
و الله ما اخونك يا (اسم العائلة)-- لو حزازوني حزوز الليمونا
بيدي تفاحة و بيدو تفاحة -- وغمزتي بعينه وايش خلاقه
و اكشف عن الوجه و شوف الملاحه-- و أنا شريفة و اصلي مفهوما
و تمتد هذه الأغنية ( دلعونا) لتتحدث عن كل ما يرد في مجتمعها فمثلاً نجد في
المقطع الأول الحنين إلى الوطن و في التي تليها الشوق للمحبوب و في البيت الخامس
نجد انها تذكر ان كان العروسين قريبين أم لا ثم تتحدث في الذي يليه عن محاسن العروس
و تذكر فيها اسم عائلتها ان كانت من المدينة و اسم قريتها ان كانت من قرية و البيت
قبل الأخير كذلك تتحدث عن كونها من المدينة لا من القرية و هنا يبرز الصراع القديم
بين القرية و المدينة.و في آخر بيت يؤكد على صفات العروس من حيث الجمال و الحسب و
النسب الشريف.كما تشتهر السحجه و المقابلة في سهرات الرجال كذلك في سهرات النساء
فترحب كل منهن بالأخرى يشكل متقابل :
الله يــــمسيكوا
و الدنيا مسا و الله يمسيكوا
(ترد الجهة المقابلة)
الله يــمسيكوا -- و الدنيا مسا و الله يمسيكوا
نويت ع الفرح -- الله يمسيكوا
نويت ع الفرح -- الله يمسيكوا
الله يهنــــيكوا -- نويت ع الفرح -- الله يهنيكوا
الله يهـــــنيكوا -- نويت ع الفرح -- الله يهنيكوا
الله يصبحكوا -- نويت ع الفرح -- الله يفرحكوا
و من الأغاني المشهورة في القرية و المدينة في خليل الرحمن و حتى على مستوى
فلسطين أغنية " يا ظريف الطول " و يغنيها كلا الجنسين في سهراتهم :
يا ظريف الطول يا حلو إنت -- يا عقد اللولو على صدر البنت
يا ظريف الطول وقف تا قولك -- رايح على الغربة و بلدك احسنلك
يا ظريف الطول وين رايح تروح-- جرحت قلبي و عمقت الجروح
يا ظريف الطول يا حلو يا مربوع -- يا نازله للبير و احسب للطلوع
كذلك هناك أغنية على الرابعية التي تتحدث عن الصراع القوي الذي كان بين قيس و
يمن و الذي استنفذ الكثير من الأموال و الأفراد و استمر إلى فترة طويلة. و اغلب
التفسيرات للرابعية هي الاتجاه نحو قرى دورا و القرى المحاذية لها .
عالرابعية عالرابعية -- و الرايا بيضاء للخليليه ( اسم العائلة أو القرية )
عالرابعية عالرابعبة -- و احصلوا يا العدا ما هي رديه
واسندوا البارود عَ العامود -- و اطلع يا أبو فلان بعزوه قوية
و اسندوا السلاح عَ المراح-- و اطلع يا أبو فلان بعزوه جراح
ليــــــــــلـــة الحنـــــــاء في القريـــــة
تعتبر ليلة الحناء في القرية و الشمع في المدينة هي أهم الليالي في السهرات ، و
تسبق ليلة الزفاف بيوم واحد و تجري الاحتفالات في مكانين منفصلين للرجال و النساء.
ففي حفل الرجال في العراء قريباً من بيت والد العريس أو المضافة أو ديوان العائلة .
و يحيون العرس قائلين :
حنا يا حنا يا ورق النبات-- يا محلى الحنا على أيدين البنات
حنا يا حنا يا ورق السريس-- يا محلى الحنا في ايدين العريس
حنا يا حنا يا ورق الليمون -- يا محلى الحنا في ايدين المزيون
وكذلك:- سبل عيونه و مدا يدوا يحيونه -- طفل صغير و كيف أهله يبيعونه
و كذلك يقولون اثناء حنى العريس:
يا فلان يا أبو حطه-- من وين صايد هالبطه
يا فلان يا أبو العقال -- من وين صايد هالغزال
اما في سهرة النساء التي تتم في دار العروس حيث تتجمع صديقاتها و قريباتها
لتودعها . وقد عرفت ليلة (الحناء) أغنيات شعبية حزينة تسمى (الترويده) تصور تشبث
العروس بأهلها وبصديقاتها كما تصور حقيقة ارتباط الزوجة في الوسط الشعبي بأهلها
اكثر من بيت زوجها ومضمون هذه الأغنيات:
1. عتاب الولد الذي اخرج ابنته من بيته.
قولوا لأبوي الله يخلي أولاده -- استعجل علي و أطلعني من بلاده
2. إحساس العروس بالغربة في بيتها الجديد
يا أهل الغربية طلوا على غريبتكم -- وان قصرت خيلكم شدّوا قروتكم
3. إحساس أمها و أخواتها و رفيقاتها بالحسرة بسبب فراق العروس:
يا فلانة يا إرفيقتنا يال عال العال لو درينا و --دعنــــاكي من زمــــــان
يا فلانة يا إرفيقتنا يا روح الروح لو درينا و دعناكي -- قبل ما انروح
يا فلانة يا ارفيقتنا يـا عزيـزة -- لو درينا و دعناكي قبل الجيزهي
يا فلانة يا ارفيقتنا يا روح النا -- لو درينا و دعناكي قبل الحنــــــى
4. الأغنيات التي تلي قدوم أهل العريس واللاتي يحضرن معهن الحناء يوزعونها على
الحاضرات وتقوم إحداهن بحنى العروس فيغنين بفرحه تعبر عن فرحتهم بقرب قدوم العروس
لطرفهم وتعبرن عن شوق العريس لعروسه و تقول نساء حلحول :
الليلة حنى العرايس يا سلام سلم -- فتحلك ورد الجناين يا فلان سلم
الليلةحنى العرايس يا لطيف الطف فتحلك وردالجناين -- يا فلان اقطف
الليلة حنى العرايس يـا بنــات فتحلك ورد الجناين يا-- فلان شمه
و كذلك يهنئن أمه و أخواته بهذه الحناء :
لشان أمه حبيت اهني و اغني لشان أمه
على كمو و ارش قناني العطر على كمو
لأخواته جيت أهنئ و اغني لأخواته
على بدلاته و ارش قناني العطر على بدلاته
و توظف الأغاني التقليدية لهذه الليلة كأغنية ظريف الطول مثلاً :
و الليلة غني يا ظريف الطول
و أبو العيون السود هل تقابلنا
هذي مليحة سلايلها على راسي و تحالف عموماً ليلة الحناء لدى النساء في بيت
العروس جو الفرح الذي يشيع احتفالات العرس الشعبي و تحمل في ثناياها طابع الحزن على
فراق العروس .ليلة الشمع في المدينة تقابل ليلة الحناء في القرية .
يـــــــــوم الزفـــــــاف
تكاد القرية بأكملها و العائلة و أصدقائها و جيرانها في المدينة ينشغلون
بإجراءات يوم الزفاف نظراً لتعدد الإجراءات و تشعبها . فمنذ الصباح الباكر تبدأ
عملية إعداد وليمة العرس بذبح الذبائح و إعداد اللحم و طبخ الطعام . و يتعاون
الرجال و النساء في إعداد الغداء و اثناء وذلك قد يتسلون بالغناء أغنيات شعبيه تعبر
عن كرم أهل البيت و إطعام الضيف الصفة البارز لدى أهالي الخليل مقر أبو الضيفان.
و قبيل الظهر يقوم الشبان بمساعدة العريس على الاستحمام و إلباسه ثيابه الجديدة
المزينة بالورود و رشة بالعطور ، و عند خروج العريس من مكان الاستحمام يستقبله
جمهور الشبان الذين ينتظرون تلك اللحظة في الخارج مازجين بصوت رجولي حماسي :
طلع الزيــن من الحمــام -- الله و اســــم الله علـــــــيه
و رشوا مــــن العطر عليه -- و كل ارجــــاله حواليــــــه
و قد يهيئ الرجال العريس نفسياً للمستقبل الذي ينتظره و دعوته إلى تحمل
المسؤولية القادمة قائلين :
شن قليله شن قليله -- من هالليلة صـار لـه عيلـه
تهيأ يا تخت اتهيأ -- نوم الصبايــــا غيــّا
قليّ عقلي و تجوز -- و اجوزت مره زيــــنه
حبل الزين و جاب أولاد
صاروا يقولوا يا بابا-- بدنا حلاوة منفوشة
و بعد الغناء يذهب أهل العريس من نساء و رجال لإحضار العروس و في بيت أهلها تبرز
مشاهد عديدة أولها قدوم أهل العريس ليأخذوا عروسهم و تغني قريبات العروس مناشدة
أهلها و رجالها ان يتمسكوا بابنتهم و ان يخرجونها بعزه و ذلك بتنقيطها و إكرامها
بالأموال و الهدايا .
و أربع خواتم في أيديها -- و الخير منكو بيجيهــا
و أربع خواتم في أصابعها-- و الخير منكو يتبعهــا
و تقول نساء حلحول :
يا ربي أبوي يحلف عليّ الليلة -- و أنا العزيزة أنام وسط العيله
يا ربي أبوي يحلف علي أبات -- و أنا العزيزة و أنام وسط أخواتي
و عند قدوم أهل العريس لأخذ العروس تغني النساء مؤكدة العلاقة الوثيقة التي سوف
تربط العائلتين المتصاهرتين و على أسباب هذه المصاهرة و أهمها الأصل الجيد و الحسب
و النسب .
نسايب نسايب ديروا بالكوا لينا -- ما دورنا على الزين على الأصل حطينا
نسايب نسايب ديروا بالكوا لــيّه -- ما دورنا على الزين دورنا على ألا صيله
كذلك يؤكد على حسبها و كرم العري بقواهن :
ياجالب الزيت حطي الزيت في الجره -- هذي مليحة و سلايلها على راسي
و عندما تنزل العروس عن اللوج بمساعدة ولي أمرها و رجال عائلتها تغني النساء من
أهل العريس انهم لم يقصروا في حق العروس و أهلها و لذا عليها ان تكون فرحه
بالانتقال لبيت الزوجية قائلين :
تع اطلعي تع اطلعي مـــــن حالك-- و إحنا حطينا حقوق ابوكي و خالك
تع اطلعي تع اطلعي مــين يمـــــك -- و إحنا حطينا حقوق ابوكي و عمك
لا تحسبونا يا اجاويد من عد المال زلينا -- عدينا السبع تلاف و عنفيرنا عنفيرنا
لا تحسبونا يا اجاويد من عد المال عبسنا -- عدينا السبع تلاف و على الكراسي
جلينا
و بعد خروج العروس من بيت أهلها يشكر المغنين أهل العروس قائلين :
يخلف على أبو فـلان -- يخلف عليه خلفـــــين
طلبنا النســــب منه -- أعطانا نباته الثنتـــين
يخلف عليكو كَــثّر الله خيركوا-- َلفينا البلد ما لاقينا غيركوا وفي الطريق
تتسلى النساء بالغناء قائلات :
--على الجزيرة --على الجزيرة
--شدوا الرحال اليوم
--على الجزيرة
--حلوه و أميره --حلوه و أميره-- عروستك يا فلان --حلوه و أميره
و يستمرون في هذه الأغنية التي يتغنون فيها بالوطن ، و قد طورت كل منطقة من
مناطق المحافظة أغنية خاصة بها و بأركانها . فتقول نساء حلحول :
على واد قبون شدوا الرحال اليوم -- حلوه و مزيونه عروستك يا فلان*
على واد الزرقا شدوا الرحال اليوم-- على واد الزرقا يا ما حلى الملقى في ظلالك
و عندما تصلن الى بيت العرس و تنزل العروس اليها تغني لها النساء :
دحرج حب البامية يمـــة دحرج -- فلان* صاد الغاوية و روّح يضحك
دحرج حب البندوره يمه دحرج -- فلان صاد الغندورة و روّح يضحك
كذلك يباركن لأنفسهن بها و يتمنين لها البقاء بينهن من خلال انجابها للذكور في
عائلتهم قائلات :
مـبروكة يـا عروس علـينا علـيـنا -- تبكري بالصبي يلعب حوالينا
مبروكة يا عروس على السلف و السلفة-- تبكري بالصبي و تكثريّ الخلفه
وبعد ان تجلس العروس قليلاً تنزل عن اللوج و تنتظر في غرفة بعيدة عن المدعوين
لتنتظر العريس و قدومه يحضر العريس يزفه الشباب قائلين :
قال العريس يا ياما -- الدهر بيعود
و ارمي حملك علىالله و انا القاعود قال العريس يا ياما -- الدهر ميال
و ارمي حملك على الله و انا الشيال
وبعد خروج الرجال او ايصالهم العريس الى منطقة النساء تخرج العروس وجهها مجلالا
و مغطى بالطرحة و تحمل فييدها قران مزين بالورود و القماش ، و تبدأ تغني لها النساء
ما يسمى "بالتجلايه" و قد يكون سبب هذه التسمية تجليل العروس على وجها او حتى
اجلالاً للقران الكريم المقدس الذي تحمله العروس . وتغني النساء غناءً جماعياً
حانياً يهدئ روع العروس التي تكون في حالة نفسيه صعبه و ذلك لقلة الاختلاط في
المجتمع الخليلي و محافظته على تقاليده و عاداته و تمسكه بشعائره الدينية ، و قد
نكون هذه المرة الاولى ستختلي بها هذه العروس برجل لم تكن تعرفه من قبل.فيقلن :
يا ناس صلوا على محمد نقرأ و نصلي على الحبيب
بنت الأمارة لبست البدله من بيت أبوها لحرم الخليل
بنت الأمارة لبست البدله من بيت أبوها لبيت العريس
و يلاحظ هنا المرادفات اللغوية ذات الدلالات الديتية والاشارة للأماكن المقدسة
(الحرم الابراهيمي)
الزغاريــــــد و المهــــاهــــاة
لقد كانت الزغروده او المهاهاة في العرس الخليلي هي التوأم الحقيقي لها في حين
كانت الاغنيه تلهي مغننيها و مستمعيها بالاداء و اللحن كانت الزغرودة تعيدهم الى
الخلاصه الحقيقية للحدث. و قد لاحظت الباحثه استخدام اهل المدينة كلمة " زغرودة "
لتعبر عن النص الشعري او النثري الذي تصدره احدى النساء لتأكيد حدث او شخص او مكان
في المدينة و تقابلها المهاهاة في القرية. و قد كانت الزغروده تبدأ ب " أوي ها … ."
في حين كانت المهاها تبدأ "هاهي …. " و لعل لهذه صيحة تذكرنا بصيحات النداء في
الحرب و النصر التي تنتشر في الشعوب البدائية ، و بذلك هي صيحة تحرر المرأة
الخليلية من قيود العادات و التقاليد و الدين مغلفة بالقبول الاجتماعي العام ،
وتنقسم هذه الصيحات " الزغاريد و الهماهاة " الى اقسام عديدة تدل عليها و هي :
1.الحدث : فهناك احداث عديدة في الزفاف تحدث للوصول لمرحلة يوم الزفاف تدل عليها
الزغرودة و تؤكد على حدوثها و حتى على تفاصيلها و منها على سبيل المثال عند حضور
العروس الى بيت العريس :
هاهي الناس لستغنوا خزنوا قمح و زيت و ابو فلان لستغنىجاب العرايس للبيت .
2. عند ازالة العريس الطرحة عن وجهه العروس :
هاهي جلجلي على جلجلي بنت الكرام بتنجلي و السيف حد جبينها و البيت منها بيرهجي
. 3. سماح اهل العريس لأهل العروس بأخذ العروس :
خذوها يا دار فلان خذوها و انتو الكسبانين هذي بنت دار ابو فلان بتنهدي للسلاطين
.
1.
ذكر صفات العروس و التي تؤكد على جمالها و حسبها و نسبها أوي يا يا عروس يا ملكة
يا لـولـو في الشـبكة
يسعد البيت اللي رباكي
و يطرح لعريسك البركة
2. ذكر صفات العريس و توصيته بالعروس
نادولي ها العريس لاقشع حلاته ، و اقشع بياض عنقه مع جوز شاماته ارفع عينيك و
اقشعها ، و كل ما قالتلك كلمه اسمعها
و كل المال اللي حطيتوا ما بيسوى راس اصبعها
3. الاشادة بوالدي العروسين و اقاربهما و الترحيب بالضيوف الكرام ( للعروس ) :
ارفعي راسك منك يا فاخرة زي امك خالتك ما سبوها و لاقالوا عنك
4. الاشارة للدلالات الاجتماعية والسياسية و الرموز الدينية
يا ابو فلان يا شربة البنور و الورد حابك بابها
و حلفوا مشايخ ميس ما يـــشربوا الا مـن بــابها
مبارك مبارك سبع بركات كما بارك محمد على جبل عرفات .
البكـــــــــائيــــــــــــات :
البكائيات هي احد انواع الاغاني الشعبية و التي تقابل اغاني الاعراس التي تعبر
عن الفرح و السرور في حين تعبر البكائيات عن الحزن و الاسى و الحسرة .
البكائيات هي نصوص ترددها النساء في حالات الوفاة عند البكاء على عزيز مات . و
حينما تجتمع النساء في مثل هذه المناسبة فانهن يشاركن جميعاً في ترديد المراثي
الشعبية الدارجة في مجتمعهم سواء في القرية او المدينة .و تأتي هذه الترديدات في
قوالب موسيقية منتظمة من الشعر الشعبي الذي يقطرحزناًحسرة لفقد المتوفين .
و تحمل هذه الاغاني المرافقة للوفيات ملامح الادب الشعبي الشفوي التي تنبض
بالعراقة و مجهولية المؤلف و السيرورة الشفوية و حكمة الشعوب و تقوم بها النساء أما
مجتمعات أو مجموعة متخصصة في هذا اللون من الغناء . وفي بعض القرى كانت هذه النسوه
تجتمع و تضع المقربات من المتوفي كأمه و اخته و زوجته و ابنته في وسط الدائرة و
تبدأ بتعداد مناقي الفقيد و تطلب من هؤلاء المقربات ان يبكينه لما كان عليه من صفات
.
يا نايحه نوحي عليه بالنوحي -- فلان امدد على اللوحي
زقزت ياعصفور و ازعق يا غراب -- فلان مقتول ومرمي في الحزام
كذلك تطلب هذه النائحات من المتوفي التمهل و الانتظار .
لا ترحلوا و القيض عموا -- لا ترحلوا حتى توكلوا منو
يمه و يا ملحى قول يمه -- زي العسل و أحلى شويه
و تبرز النائحات قدرة المتوفى الحربية بقولهن :
طلت البرودة و السبع ما طل -- يا بوز البرودة من الندى ما انبل
و بيني و بينك سلسله و وادي
و أبعدت غادي ليش ياخي أبعدت غادي
و قد كانت هذه البكائيات تسمى بتسميات عديدة حسب نصها كالبكائيات و النواح و
الندب و النعي و الرثاء . اما اليوم فيندر القيام بها لما تتنافى و مبادئ الشريعة
الإسلامية .
من الأغاني التي تقال في التناويح والبكائيات في سعير :
طلت البرودة والسبع ما طل
يا بوز البرودة من الندى منبل
ما بيني وبينك سنسله ووادي
ما بيني وبينك سِنسله ووادي
وأبعدت غادي ليش يا خي
وابعدت غادي
في وادي القاعه لقاني فلان
في واد القاعه
طاقم على الساعة مر ميلي
طقم على الساعة
أغاني الندب :
جيت المنازل هيه مني
كلمتهن ما كلمني
ردوا علي راس مالي
والفايده تحرم علي
لأقعد على حيط عالي
واشكي عن اللي جرالي
أغاني النعي :
هب الهوى شرقي وغربي
لا تفتحوا علي جروح قلبي
كلمه من الله يا حراير
المكتوب على الجبين صاير .
اللهجة المحلــــــــــية بين القريـــــــة و المدينــــة :
هناك العديد من اللهجات المحلية التي يتخاطب بها أهل القرية في محافظة الخليل و
التي تختلف بدورها عن لهجة أهل المدينة .لاحظت الباحثة تركيز أهل القرية على لهجتهم
الشعبية و تركيز أهل المدينة على لهجتهم كذلك ، في أغانيهم الشعبية التي تصور
باسلوبها و عفويتها أغراض حياتهم المعاشية و تعطي فكرة واضحة عن مزاج أهلها و طريقة
معالجتهم لمختلف القضايا و الأمور مهما تناقضت . من الملاحظ تميز أغاني القرية
بطابع الخشونة و علو الصوت و تضخيم العديد من مخارج الحروف و الترديد الجماعي لها و
يقابلها أغاني المدينة التي تميزت بالانخفاض النسبي و اللين وترقيق مخارج الحروف .
و هنا يمكن القول ان هذين الأسلوبين أو النمطين المتباينين يؤكدان خشونة العيش في
القرية مقابل الرفاهية و سهولة الحياة في المدينة .ان اللهجة المحلية التي تم
تأكيدها في القرية و المدينة بأنماطها العديدة تجسم القيم الجمالية في محتوياتها
تجسيماً كبيراً.
ظــــــاهرة اللــحن في الأغاني الشعبية الخليلـــة :
قد يتصور المستمع المثقف عند سماعة الأغنية الشعبية الخليلية في الفرح أو الترح
انها أغنية ذات موسيقى بدائية خاضعة لنظام خاص بها أو أسلوب علمي محدد ، و لكن
التدقيق في هذه الحان هذه الأغنيات الشعبية يدل عل انها تخضع بالرغم من بساطتها
لأنظمة معينة تعطي فكرة معينة تعكس فكرة و لون الشعب الذي قام بها تتميز ألحانها و
كلماتها بالتالي :
1. قصر اجمل و تكرارها و على الرغم من التكرار لها فإن ذلك لا يزيد الرتابة بل
على العكس فهو يزيد حلاوة اللحن و مرونته و يزيد جذب السامع له .
2. أبعاد اللحن : البعد هو المسافة بين الصوتين و تتمبز بالطول النسبي .
3. الطابع المقامي : اغلب المقامات هي البياتي و هذا المقام يخلق دافع لتسليم
بالسلم الموسيقي الشرقي المحتوي على أرباع الأصوات للصمود أمام موجة التطور الخاطئة
الطارئة على الموسيقى الحديثة و كثر استعمال الراست و السيكاه .
4. الجاذبية اللحنية اتجاه اللحن المنخفض .
5. الزخرفة اللحنية و قدرة المغني أو المغنين معاً على الابتكار و الخلق و
التحسين في الأغنية الشعبية و التجديد .
6. الإيقاع البسيط و لكن ذو حيوية و مرونة .
7. الغناء: الذي يغني يقوم بذلك بطريقة فطرية لا شعورية تجعل أوتار صوته تهتز
على مداها الكامل فيصدر الصوت و كأنه خارج من الصدر .
8. القوالب اللحنية و البديعية : الأغنية في أساس هي الشعر لاقترابها بالإيقاع و
الوزن وقد كانت سمت اغلب الأغاني الشعبية ذو بحر الطويل و الكامل لأغنيات السامرُ
يا حلالي و يا مالي و الرمل لأغنية الدلعونا و الميجانا وقد تنوعت الأغنيات في
المحافظة كالعتابة و الزجل و التراويد و الحداء و تشمل الجلوه و الزغروته في
المدينة و المهاهاة قي القرية .
9. و قد لوحظ التأثر الشديد في السمات المصرية و السورية و اللبنانية و العراقية
و البدوية و حتى ان بعض العربية منها يحمل طابع تركي.
المصرية : يا عزيز عيني .
السورية و اللبنانية : ظريف الطول – مرمر زماني .
الموال العراقي و الميجانا .
نظم اجتماعية مشتركة و عامه تظهر من خلال الغناء و يمثلها الغناء
الشعبي في الخليل
1. عصبيات الأقارب و زواج ابن العم و تفضيله.
يا ابن العم يا شعرعلى ظهري
ان حال الموت لأرده على عمري
2. خطوط العلاقة السائدة و التي برزت فيها عصبية الأسرة و أهمها خط القرابة
الأول و يليها خط الجوار زغرودة النساء :
هاهي يا فلان يا جار المجاورني
هاهي يا جار الرضى ما أنت جار خواني
هاهي ما أنت طلال ع حيطان جارتك
هاهي و لا يوم تركتي ألا و رفع الضيم عني ……… الولولي
3.هضم حقوق المرأة : اكثر ما يمثلها الترويدة في ليلة الحناء
عاليوم يا رفيقة
لو الشور بايدينا
كان قضينا العمر
في دار أبونــــا
3. عصبية الجاه و المركز : ان للطبقيه أثرها في حياة الفرد الفلسطيني، فالاكثريه
الساحقة تعيش على هامش الحياة الزراعية و من يتميز عنها يعتبرون طبقة أعلى كالتجار
و الأثرياء و الملاك و أصحاب العقارات و الأراضي .
و هناك الكثير من هذه الأغاني الشعبية التي تشير إلى هذه الفروق فيتباهى أصحاب
الجاه و المركز بما لهم من نفوذ كما تفاخر النساء بهم بأزواجهم و أقاربهم و يلبسن
الثمين و الملوكي 5.التعاون المادي و المعنوي .
6.عصبية الأحزاب : خصوصاً( القيسية و اليمنية) فاكثر القرى و المدينة و العائلات
الكبرى في فلسطين تنتمي إلى هذين الحزبين .
7.العادات و المعتقدات الشعبية التي تؤمن بالخرافات و السحر و بما ان الدين شئ
أساسي في حياة الفلاح فهو يتعلق بالأنبياء و الأولياء ويتشفع بهم .
********************************************************************************************************************
نماذج من الحكايات الشعبية الفلسطينية
الجمل والحمار,الباطية, العنزة العنزية, نص انصيص, الشاطر محمد, القرصة, الزلمة والحية, بنت تايه الرأي, اللبيب والإشارة, فرط رمان ذهب, الطوير الأخضر, لم تشبع "نجمة" من
اللحم , المعز بن
صالح , المراجع
الجمل والحمار
كان من جملة الحكايات بأنه جمالة(1) من كثر ما حملوا على هالجمل وقام ظعف(2)
وهزل وتركوه في الخلا وأخذوا حمله ع الجمال الثانيات(3) وتركوه في الخلا(4) أجت(5)
قفالة(6) ثانية معهم حمار من جملة الحيوانات. لخري(7) هزل وكذلك تركوه، هذوله(8) في
هالحرش(9) صارن يرعين ونصحهن(10) وما حداش(11) شايفهن في هالشجر. شو(12) قال الحمار
للجمل. قال:
- إجا على بالي(13) أغني.
قاله(14) الجمل: - يا زلمة(15) هالقيت(16) إن غنيت بسمعونا وبيجوا(17) علينا
وبنرجع مثل ما بقينا(18) قبل. خلينا(19) مستورين. قال له: لا بد أغني. يا راجل أجاك
الله(20) يا ابن الناس(21).
قاله أبداً إلاّ (22) أغني. وما غنى حتى أجوه(23) المراقة(24). قالوا ايه والنبي
هان(25) في حمار. يم طلعوا لقيو الجمل. أخذوهم. قالوا هذول(26) ناصحات(27) أخذوهن.
هان الحمار صاروا يحطوا عليه حمله. مع طول المشوار برخ. قالوا هاظا(28) كذاب ونصاب.
حطوه(29) ع ظهر الجمل. مشي الجمل اشويه(30). قال الجمل أنا في بالي أرقص. قاله
الحمار: - يا زلمة بتوقعني(31).
قاله الجمل:
- مثل ما غنيت بدي أرقص. هز حاله الجمل. وقع لحمار عن ظهر الجمل إلاّ رقبته
مكسوره. يم أخذوا الجمل. وهاي الحكاية. :
هوامش الحكاية
1- سائقو الجمال
2- ضعف
3- الأخرى
4- البر، الخلاء
5- جاءت
6- قافلة
7- الآخر، هو بدوره
8- هؤلاء
9- الغابة
10- أصبحت سمينة
11- لا أحد
12- ماذا
13- أرغب
14- قال له
15- رجل
16- هذا الوقت
17- يأتون
18- كنا
19- دعونا
20- بالله عليك
21- يا ابن الناس الكرام
22- لا بد من
23- جاؤوه
24- المارون
25- هنا
26- هؤلاء
27- سمينة
28- هذا
29- وضعوه، اركبوه
30- قليلاً
31- تسقطني
--------------------------------------------------------------------------------
الباطية
كان يا ما كان يا مستمعين الكلام. حتى توحدوا الله.. لا إله إلا الله.
في هون هون هالحطاب... فقير جداً. كل يوم بحمل هالشرخ(1) وبروح ع الوعر، بقطع له
حطبات، وبحملهن على ظهره وبروح ببيعهن. بشتري في حقهن لاولاده خبزات وفجلات نتفة
(2) زيت. حاجة محتاجة، منشان يوكلوا. يوم والله هو قاعد بطق في هالشجرة وإلا طلع له
من قلبها هالعبد. قاله وبعدين معك. كل يوم طق. طق. جننتنا. حطيت الصرع في راسنا.
قاله: أنا زلمة فقير على باب الله. الواحد بشتغل ع شان يطعم اعياله.
قاله العبد: ما عندكش(3) بنت قاله عندي. قاله جيبها وأنا بغنيك.
ثاني يوم جابها.
أخذها العبد من أيدها وفات فيها بقلب هالشجرة. والله ما أقرب من فرج الله وإلا
هو راجع وبيده هالباطيه. قاله خذ. قاله شو بدي بيها. لا عندي أكل ولا غيره. وشو بدي
أحط بيها. قاله اسمع تاقول لك. بتمسكها بيديك الثنتين(4) وبتقولها:
- يا باطيه امنا وأبونا انتليلنا (5) لحم ورز. بتنتلي أي إشي بدك بتنتلي.
قاله طيب. كثر الله خيرك. أخذ الباطيه ومشى. في الطريق قال تاشوف(6) أجربها. وقف
بعرق هالشجرة وقالها: يا باطية امنا وأبونا انتلينا لحم ورز. انتلت. قعد يوكل زي
الفجعان(7) ومن العجلة أكل وكبكب(8) وروح يعرم(9). لاقته المره ع باب الدار. وقالت
له: يجيك ويهل عليك(10) وين رحت بالبنت؟ ظيعت البنت وجبت بدالها باطيه؟ قالها:
انخمي. وين راحوا الولاد. أجو يتراكظو. قالهم غسلوا منشان توكلوا. صاروا الولاد
يطلعوا حواليهم. فش إشي. قالهم غسلوا واقعدوا. حط قدامهم هالباطية الفاضية.. مرته
واقفه هناك مش راضيه تقرب. تطلع عليهم. مسك أبوهم الباطيه بيديه الثنتين وقالها: يا
باطيه امنا وأبونا انتلينا لحم ورز.
انتلت.
هجموا الولاد عليها وأخذوا يوكلوا وهم طايرين من الفرح. إشي سمعوا فيه وعمرهم ما
شافوه قربت المرة وهي تقول: عزى عليك(11).. شو هاظ.. بدي أوكل لي لقمه. بي، والله
إنه زاكي. اشو تبربحت(12) هالعيله. ايش ما بدهم يوكلوا يطلبوا، لحم ورز وحلو، وكل
شي. هالولاد عدلوا(13). مين سمع بالباطية؟ المختار جارهم. قال نادولنا هالحطاب
لنشوف شو هالباطية. نادوا الحطاب إجا وجاب هالباطية. فات على هالديوان. هالزلام
قاعدين. قاله المختار شو هالباطية بتاعتك(14) هات ورينا وخلينا نطعم الزلم. قالها:
يا باطية امنا وأبونا انتلينا زردة وبلاو(15) انتلت. تبهللوا(16) هالزلم وأكلوا
وانبسطوا. قال المختار خذوا هالباطية ع الدار خليهم يغسلوها. راحوا أخذوها وغسلوها
وبدلوها رجعوا للحطاب باطيه غيرها بس مثلها. أخذ الحطاب باطيته وروح. قالت له المره
وين بقيت تفر(17) الولاد جاعوا. قالها اسمعنا، هلى أنا جيت يلله غسلوا يا أولاد.
غسلوا وقعدوا. قالها يا باطيه أمنا وأبونا انتلينانقول ملغوف. ما فش ملفوف انتلينا
لحم ورز. ما فش لحم ورز.. قاموا.. ياكبهم يا تعسهم. ثاني يوم حمل هالشرخ وراح ع
الشجرة يطق. من أول طقه طلع له العبد. قاله: مالك جيت. ما أعطيتك إشي يغنيك. قاله:
راحت الباطية. قاله وين راحت يا خريب الكوشه؟(18) قاله: هالمختار. أعجبته وبدلها.
وما استجريتش ارجع له. قاله: طيب عندك أخرى بنت. قاله عندي قاله روح جيبها. ركظ على
الدار جابها. مثل ما عمل بأختها أخذها من أيدها وفات في هالشجرة. نتفه(19) وإلا هو
راجع وبيده هالديك. قاله خذ: شو بدي بيه؟ شو بدي أطعمه؟ أنا مش لاقي أوكل أنا
وأولادي. قاله: اسمع تاقولك. بتطق الديك على عرفه بنزل لك ذهب. قاله: طيب. قاله بس
دير بالك عليه. راح في الطريق طق على عرف الديك. هر هالذهب حطهن باجيابه ووينك يا
هالسوق. اشترى كل ما تطلب الشفه واللسان. واشترى لهالولاد أواعي ومشايات(20) حياش
(21) من السامعين وروح بأول الشباب. رجعت هالعيله تبربحت مثل العادة وزيادة. سمع
المختار بالديك. قال نادولنا الحطاب تنشوف شو هالديك هذا اللي بتحكي الناس عنه.
نادوه. شو هالديك أبيظ ابيظ مثل الثلج، وعرفه أحمر أحمر مثل الدم. ريشه نافش وحالته
حالة. والله قالوا له ورينا كيف بنزل الذهب. نقفه علي عرفه هر صاع ذهب. تهجمت
هالزلم على الذهب اللي صح له واحدة اللي صلح له أكثر الله أعلم بيهم. قال المختار
-ما شاء الله ما شاء الله.. هذا غناة(22) خذوا اعلفوه عالأقلة(23). أخذوه علفوه
وطمع الدنيا قتال راحوا بدلوه. اش الك(24) بطول السيرة رجع الحطاب ع الحصيرة(25).
عاود عالشجرة راح يحطب قال العبد ظيعت الديك لخري(26). قال له هذا الي صار. قال له
نصيبك. في عندك بنت؟ قاله عندي. قاله جيبها. راح جابها أخذها العبد من ايدها وغاص
في الشجرة نتفة وإلا هو راجع ومعاه عصاة قاله هذه العصاب بتقول لها.. - يا عصاتي
هوري هوري(27) ع اللي أخذلي ديكي وباطيتي دوري. بتظلها تقتل فيهم تاتلين(28)
اظلاعهم ويرجعوا الباطية والديك. قال له الحطاب..
- دلك الله ع الخير
قاله - اياتها(29) واحد بقف بوجهك دير العصا عليه.
أخذ هالعصا وروح. لاقته مرته بالباب «يجيك ويهل عليك.. وين رحت بالبنت.. ظيعت لي
البنات ربيتهن من مقلة العين فرن من ديتي فرة الطير». قالها انخمي.. يا عصاتي هوري
هوري ع مرتي دوري.
العصا لينت اظلاعها. اشوية صارت مرته تدعي وتشحي(30) نادي العصا.
قالت له روح للي(31) أخذوا ديكك وباطيتك.
قالها عند قولك راح لديوان المختار. قالها «يا عصاتي هوري هوري ع اللي اخذوا
ديكي وباطيتي دوري» ونزلت فيهم. اضرب من هون ردد من هون. وين ما تيجي تيجي(32) طلع
صراخهم يا ناس منشان الله دخيل الله.. قالها تعالي يا مبروكة أجت العصا وقفت بجنبه.
قالهم هاتوا الديك والباطيه الأصليات وإلا بتعرفوا اشوا بصير لكم. قالوا امرك..
جيبوا له أغراضه الله أغنانا عنهن. جابوا له الديك والباطية حطهن تحت أباطه وروح.
وطار الطير الله يمسي الحاظرين بالخير. هوامش الحكاية :
1- فاس لقطع الخشب
2- قليل
3- أليس لديك
4- الاثنتين
5- امتلئي من أجلنا
6- حتى أرى
7- مثل الشخص الذي فجع بخسارة الطعام الجيد زمنا طويلا.
8- أسقط على الأرض
9- يتمختر
10- كناية عن الاستمرار في الشتم
11- ليتك تموت ونقيم لك بيت العزاء
12- أصبحت في بحبوحة
13- أصبحوا سمينين
14- الخاصة بك
15- اسم مأكولات حلوة تركية
16- ذهلوا ودهشوا
17- تطوف بالبيوت
18- خرب الله بيتك الصغير (المبني من الخشب والطين والحجر).
19- قليلاً
20- أحذية
21- حاشا
22- غنى مصدر ثروة
23- أقل ما يمكن
24- ماذا تريد بـ
25- فقيراً جداً
26- الآخر
27- انزلي
28- حتى تلين
29- أيّ
30- تكثر من دعوة الله للانتقام من شخص
31- للذين
32- حيثما تصيب فلتصب
--------------------------------------------------------------------------------
العنزة العنزية
كان يا مكان يا مستمعين الكلام. وما يطيب الهرج والكلام إلا بذكر الله. لا إله
إلا الله. في هالعنزة إلها أربع أولاد واحد اسمه سعسع وواحد اسمه حمحم وواحد اسمه
معمع وواحد اسمه حماحم. كل يوم بتطلع العنزة الصبح وبترجع الظهر حامله على ظهرها
يندك(1) حشيش وابزازها مليانه حليب. أولاداتها جوا الدار. بتدق ع الباب. - يا
أوليداتي ما.. يا اسخيلاتي ما.. افتحوا بويباتي با. ع ظهري بندك حشيش... وابزازي
مليانات حليب. بهيظوا(2) الأولاد، وبفتحوا الباب. بوكلوا هالحشيش ويرظعوا الحليبات
وبقيلوا بجنب امهم. والله يوم من ذات الأيام طلعت العنزة في رزقة أولادها.. هي
بتطلع من هون والغول بيجي من هون. أثاري الغول يبقى سامع وعارف إنه في غنزه
وأولادها. أجا الغول. صار يدبدب ع الباب ويقول بصوت هرج. - يا أوليداتي ما.. افتحوا
ابويباتي با. ع ظهري بندك حشيش... وابزازي مليانات حليب. هاظوا السخول يفتحوا.. نط
الزغير.. قالهم ولكم هذا الغول. الغول. مش الغول... ما ردوش على سعسع وراح يفتحوا
الباب. زرق واتخبى بالقش. والله فتحوا الباب من هون والغول فات من هون. صاروا
يتفارخوا(3). نط عليهم الغول وسرطهم(4) في بطنه.
ما أقرب من فرج الله أجت العنزه.. لقيت الدار قفره والمزار بعيد(5). خرفها سعسع
من قصقص لسلام عليكم.. طلعت.. راحت على ظهر بيت الغول وقعدت تدبك... صار الغول
يقول:
مين اللي ع حيطاننا كسر فخارنا
ردت عليه العنزة:
- هاي العنزة العنزية، أم قرون احديدية، اللي أكل معمع وحمحم وحماحم يطلع ع البر
يزاحم. قالها الغول استنيتي تمني أعمل قرون من عجين وانزل لك. استنته. عمل قرون من
عجين وقعد بالشمس. ونزل لها. قالت يا ستين بقرون العجين وكسرتهن بظربة واحدة. قالها
استنيني تمني أعمل قرون من طين... عمل قرون من طين وقعد بالشمس تانشفت ونزل لها..
برظه كسرتهن بظربه واحدة. قالها استنيني تمني أعمل قرون حديد. فاظت مع العنزة. قالت
له وبعدين معاك وراحت ظاربه بطنه بقرونها وفجرته.. نطوا أولادها معمع وحمحم
وحماحم.. أخذتهم وخلت الغول متلس(6). هوامش الحكاية :
1- كومة ضخمة، حمل
2- يهجمون
3- يصرخ الواحد في أثر الآخر
4- ابتلع
5- لا أحد موجود
6- ميت وملقى على الأرض
--------------------------------------------------------------------------------
نص انصيص
في هالثلاث سلفات كل واحدة لها ولد والثالثة محبلتش(1)، مرة مرق بياع يبيع تفاع
للحبل اشترت اللي بتحبلش حبة تفاح وحطتها على الشباك! أجا جوزها أكل نصها ودشر نصها
أجت المرة أكلت نصها وقامت حبلت وجابت نص ولد إله عين وايد واجر (يعني نص) سموه (نص
انصيص) لما كبر صار هو وأولادة عمه يروحوا على الصيد، أولاد عمه أبوتهم أغنياء وكل
واحد كان يروح على فرس وهو عشان أبوه فقير كان يروح على غنمه، وبعدين هم يصيدوا
بالبارود وميعرفوش يصيدوا أما هو في المقليعة(2) ويصيد اي شيء بده اياه.. غزال
بقره.. الي هو. بعد ما يصيد كانوا يجوا أولاد عمه يقتلوه ويوخذوا الصيد منه ويعطوه
لامهم (لأمهاتهم) فهذول يطبخوا الصيد ويوكلوه ويكبوا العظام باب دار نص انصيص: نص
انصيص يقول لأهله أن أولاد عمه بقتلوه وبوخذوا الصيد ولكن محدش يصدقه. يوم من
الأيام أبوه قال بدي أسرح وأربط ورا زيتونه وأشوف مين اللي بصيد ومين اللي بوخذ
الصيد. لما أبوه راح ربط لهم لقي نص انصيص بصيد وأولاد عمه بقتلوه، لما هاظوا عليه
وأخذ أبوه الصيد وقتلهم (ضربهم) وبعدين هو وأبوه أخذوا الصيد وطبخوه وكبوا العظام
باب دار اعمامه. ثاني يوم أولاد عمه قالوا لبعظ بدنا نروح على بلاد بعيده نصيد
ونوخذ نص انصيص معنا لأنه أهله هين صاروا يعرفوا مين بصيد ومين بوخذ. راحوا على بلد
بعيده لقيتهم واحده غوليه بتحاوي(3) في هالديك. وقالت أهلا وسهلا انتوا أولاد أخوي
وبدي أعمل لكم مفتول(4) على هذا الديك. ذبحته وطبخته على مفتول وتعشوا الثلاثة،
وبعدين فرشت لهم يناموا. قال نص انصيص أنا بنمش على فرشه أنا بنام على قرطل(5)
ومعاي عرام فول. عملت له هيك. صحيت الغوليه نص الليل وقالت (امظين يا اسناناتي
امظين تني أوكل نص انصيص وأولاد عمه الاثنين) ساعتها نص انصيص قرط حبة فول قالت له
الغوليه (مالك؟) قال (جعان وقلبي خالي من الطعام) راحت جابت له جوز زغاليل وطبخت له
اياهن، ساعتها صارت الدنيا الصبح. ثاني ليله أجت ذبحت لهم خروف وطبخت لهم اياه
واطعمتهم وقالت لنص انصيص وين بدك تنام قال في القرطل ومعاي عرام فول. ونام في
القرطل نص الليل صحيت الغولية وقالت (امظين يا اسناناتي...) نص انصيص قرط حبة فول.
قالت له مالك قال (كيف أنام وقلبي خالي من الطعام؟) راحت جابت له جاجة وذبحتها
وطبختها، ما خلصت إلا الشمس طالعة الصبح راحت الغوليه تسرح، قام نص انصيص قال
لأولاد عمه، يا خريبين البيت هذي غوليه. يلا نشرد قالوا هذي عمتنا والله لما تيجي
لنقول لها.
إجا نص انصيص ركب على الغنمة وهرب وهم بعدين غاروا منه وهربوا على خيلهم. لما
رجعت لقيتهم طالعين، عظت إيدها من الندم وقالت اخ هم اللي يفلتوا مني من غير ما
أوكلهم؟ طلعت على ظهر المغارة وقالت (ريت يا نص انصيص النخاله اللي أكلتها غنمتك
تقعد في اجريها والحقك وأوكلك. وريت يا حسن وحسين الشعير اللي أكلنه الخيل بعقل في
اجريهن والحقكم وأوكلكم) عقل الشعير في أجريهن وبطلن يمشين صار يقول نص انصيص
اركبوا يا أولاد عمي وراي وطيري يا نخاله وصلوا الدار. بعدين نص انصيص قال لهم شو
رأيكم أروح أجيب فراش الغوليه؟ قالوا له: بتقدرش، بتوكلك الغوليه. مردش(6). راح
اتنسنس(7) على بلدها ولقي فراشها منشور في الشمس إجا غزغز الفراش إبر وهي كانت
سارحه تصيد في الليل لما نامت صارت تقول يما البراغيث ورمت الفراش في الواد. راح
جابهن وأعطاهن لأهله. بعدين قال لهم شو رأيكم أروح أجيب جاجاتها. قالوا له: مش
معقول. راح نص الليل على خم الغوليه، صار الديك يقول: (كوكو كوكو نص انصيص في الخم)
فقالت الغوليه (انخم، نص انصيص في بلاده) إجا نص انصيص خنق الديك ورما لها اياه
وأخذ الجاجات وعباهن في كيس (وهي كانت في مغارتها(8)) وبعدين روح. ثالث يوم قال بدي
أروح أجيب الغوليه بحالها. قالوا له المر بتوكلك.
راح عمل حاله بياع حلاوة وجاب سحارة حلاوة وحطها على حماره وراح يبيع في اذيال
بلدها طلعت الغوليه تشتري بذهبه(9) قال لها (يا خالتي كيف بدي أبيعك بذهبه هذي
كثيره، اطلعي كلي تتشبعي) عبرت في السحارة وقالت: بخاف، عينك عين نص انصيص قال لها:
(نص انصيص في بلاده وأنا عمري ما سمعت فيه) عبرت ظلت توكل وطبق عليها الصندوق
(السحاره) وقال لها: طقي موتي أنا نص انصيص. قالت: افتح لي وبعطيك اللي تحت إجر
الخابيه. بتعني الذهب. قال لها: طقي والكل الي(10) قالت: بعطيك الذهب اللي في الأرض
الفلانية.. قال لها: طقي والكل الي. بعدين أخذها على أعمامه وأهله وقال لهم اغلوا
ميه ودار عليها وماتت. وبعدين أخذ أهل بلده على بلد الغوليه وأخذوا الخرفان والدور
وكل إشي في قرية الغوليه بعد ما كان محدا(11) بقدر يخشها(12).
هوامش الحكاية :
1- لم تحمل
2- أداة لقذف الحجارة
3- تطارد
4- أكلة شعبية تتألف من البرغل الممزوج بالطحين والمطبوخ عادة مع مرق لحم
الطيور.
5- سل من أغصان الزيتون الدقيقة
6- لم يصغ لقولهم
7- سل نفسه
8- قن الدجاج
9- بليرة من الذهب
10- موتي وكل شيء لي
11- لا أحد
12- يدخل
--------------------------------------------------------------------------------
الشاطر محمد
هذا يا أولاد في هالشيخ.. اختيار هرمان صار عمره في السبعين وما جاهوش أولاد..
عجز الطب والدوا. ما خلى حكيم إلا راح له. بدون فايدة. ومرته زغيره. ما كان يجيه
ولد. يوم والله هو قاعد وإلا هلي(1) ينادي: «اللي بدها دوا للحبل.. اللي بدها دوا
للحبل».. سمع وسمعت مرته.. نادوه. إجا. قاله: «اسمع.. احنا عجزنا الطب والدوا ومر
عنا ناس كثير مثلك.. كيف بطلع بيدك تداوي هالمرة». قاله: «عندي ولازم ذمتي».. قاله:
«إذا داويت هالمره وجابت إلك اللي تطلبه مكافأة تملي جرابك(2)». قاله: «أنا مصاري
ما بوخذ.. بس أول ولد بيجيك بتعطيني إياه يوم ما بولد وبرجع لك بعد خمستا عشر سنة..
أو بتعطيني اياه على طول بعد الخمستاش». فكر هالختيار.. فكر.. قال بعد خمستا عشر
سنة يخلق ما لا تعلمون.. يا سرج بميل يا عنان بنقطع(3).. يا أنا برحل.. يا هو
بموت.. قاله: «أنا موافق.. بعد خمستاشر سنة أن إجانا ولد والله أحيانا خذه».
وافق الحكيم. داوي المرة. والله أعطاها. جابت هالولد اللي ما شاء الله عنه. شو
وجهه زي البدر. هالعنين اوساع وهالنصاحة وهالحلاة اللي تعالي وتفرجي. كبر الولد
وابن الخرافيه بساع بكبر.. وعلمه أبوه.. قراه(4).. وتعلم ركوب الخيل وصار هالشاب
اللي ما شاء الله عنه.. يوم ما كمل الخمستاشر سنة ما استفاقوا إلا الحكيم جاي.. قال
لأبوه: «بدي الولد.. بدي الشاطر محمد».. قاله «كيف بدي أعطيك إياه.. بعد ما ربيت
ولبيت هس أعطيك إياه». قاله: «اللي أوله شرط آخره رضا». منه منه نتش الولد..
وفقدوهم ما لقيوهم.. الحكيم يمشي والولد لاحقه كأنك طارده بمطراك.. سحره. ظلوا
يمشوا تاوصلوا هالبلد. الحكيم يقول للشاطر محمد بابا وهذاك يقول له بابا.. الحكيم
يطش يشتغل يداوي.. الله أعلم بيه الشاطر محمد يقعد في الدار.. يطلع ع البلد..
يتفرج.. يتعرف على الناس.. يوم والله هو ماشي وإلا هالزلمه اختيار قاعد ع باب
هالدار.. حاطط هالكرسي الزغيره وقاعد بنش ع هالغليون(5)... اطلع في الشاطر محمد وهو
يصرخ: «يابا يا حبيبي»... وصار يبوس في هالولد.. ويعيط في هالولد.. والشاطر محمد مش
داري اشو يقول.. الختيار.. يقول له: «يابا يا حبيبي يا محمد...» بعد ما هدي الزلمه
قاله: «يا عمي.. صحيح أنا اسمي محمد.. بس أنا مش ابنك» قاله الختيار: «أنا عارف بس
أنت مثل ابني مخلق منطق.. وهذا الله بعثك إلي مشان أبل شوقي من ابني اللي مات في
زهرة شبابه...». وقعد الختيار ينهق(6)... هذا الولد صار يعيط.. ويحاول يهدي
بالختيار.. فاتوا مع بعظ ع الدار... وقعدوا.. كل واحد منهم قص قصته للثاني..
الختيار قص قصة ابنه.. والولد قص قصته مع الحكيم الساحر.. قال الولد: «والراي بها
الحكيم.. إن شافني بالبلد برد يسحرني ويستعبدني وأنا مش حابب أظل معاه. قاله: بس
هذه هي» قاله: «وهذه بسيطة؟». قاله.. «استني علي».. قام الختيار جاب هالطاقية مطرزة
ومدندشة(7) وحطها ع رأس الشاطر محمد.. قاله الشاطر محمد «شو هذه»؟ قاله «استنى
تاقول لك» نادى الختيار ع الخدام.. قاله «صب قهوة». صب الخدام قهوة لسيده.. قاله:
«صب للشاطر محمد».. صار الخدام يتلفت حواليه.. قاله «طيب روح»... راح الخدام.. قال
الشاطر محمد: «مال خدامك كنه ما بشوف الظيوف؟» قاله: «بشوفش اللي ع راسه طاقية
اخفا.. انت ع راسك طاقية لا بتخلي حدا يشوفك ولا يسمع صوتك».. قاله: «يعني أفلتت من
الحكيم الساحر». قاله: «بعون الله». قعد الشاطر محمد عند هالختيار.. في النهار
يطلع.. يلبس طاقية الاخفا ويدور في هالبلد... يوم ماشي من تحت هالقصر شاف هالبنت
بتطل على هالقصر عند هالبنت عاد هو ما حدش بشوفه ما دام لابس طاقية الاخفاء.. طلع..
مرق من بين هالحراس وهالخدم.. وطلع على هالدرج.. شو قصر ملوك. مرق من عند هالطباخ
بصفط في هالجاج(8) على هالرز.. حط الطباخ جاجه.. فسخ فسخة منها وأكلها.. صار الطباخ
يتلفح(9) حواليه ويقول: اسم الله... رد تناول الجاجة وعاود حطها.. ظل الطباخ يتلفح.
دشر الطباخ وطلع عند البنت. لاقاها لابسه ثوب هالحرير وممددة على هالسرير بتقرأ
بهالكتاب.. من ساعة ما فات شافها قعدت تتظبظب(10) قامت طالت تخت الرمل وقعدت تحسب.
قالت له «قيم الطاقية عن راسك يا شاطر محمد.. أنت نصيبي من هالدنيا وجابك الله
وجيت.. إنت جوزي اللي الكتب حكت لي عنك.. اظهر وبان وعليك الأمان..». الشاطر محمد
قالك اظهر ما اظهر.. بعدين ما قدرش يطلع ويتركها وراه.. قام هالطقية.. وقرب سلم
عليها.. قعدته بجنبها.. إجا تامنه يحكي لها قصته قالت له: «لا تتعب حالك.. أنا
بدرج(11) فيك من يوم ما ولدت تاجيت على هالبلد. وأنا عارفة إنك لا بد وتيجي». قامت
سفقت(12) بايديها.. اجو هالخدم.. فرشوا هالسفرة وقامت هي والشاطر أكلوا وشربوا
واستحمدوا الله.. وقعدوا يحكوا ولعبوا. فات ابوها.. قالها: (مين هذا يا بنت؟» قالت
له: «هذا اللي طول عمري بستناه.. هذا الشاطر محمد». قاله: «يا ميت أهلاً وسهلاً..
أنت الشاطر محمد اللي ع شانك رفظت أولاد الملوك».. قاله «أنا الشاطر محمد». قام عقد
لهم ع بعظ وجوزهم وعملهم هالعرس وهالعرنسة وقعد عندهم الشاطر محمد كم يوم.. وقال
لعمه: «يا عمي البلاد طلبت أهلها». قاله: «آ.. يا عمي.. شو عليه». سوي لهم هالزادة
وهالزوادة وقالهم الله ييسر أمركم.. مشوا.. مشوا.. تقول من هول لحيفا... قعدوا
يتريحوا. والله ما لحقوا يقعدوا وإلا هي بتقوله: «آخ.. آخ.. البس الطاقية يا شاطر
محمد..» قالت له: «هذا ابن عمي طلبني وأنا رفظته مشانك وهاي أنا وقعت تحت إيده..»
سحب سيفه وقالها: «هس بخلصلك عليه» قالت له: «سيفك ما بفيدك.. هذا ابن عمي وأنا
بعرفه.. ساحر ما فيه حدا أقدر منه.. وروحه مش معه.. البس طاقيتك وخلينا نشوف كيف
بدنا نساوي فيه». لما وصل قالها: «جابك الله والنصيب.. طول عمرك ما بدك اياني وهاي
الله حطك تحت ايدي..» قالت لحالها: «يا بنت سايريه(13)، قال اللي قبلنا بوس الكلب
من ثمة تاتوخذ حاجتك منه» قالت له: «ولو يا ابن عمي.. هو أنا بدي ألاقي أحسن منك»..
قالها: «ومين اللي بقى معك؟» قالت له: «الشاطر محمد..» قالها: «ومين الشاطر محمد»
قالت له: «هذا ساحر معاه طاقية اخفا.. وطلبني من أبوي وأبوي جوزني غصبن عني».
قالها: «وإذا قتلته؟» قالت له: «ريحني منه وأنا بتجوزك.» قالها: «امليح امليح
امليح». قعد هناك يظرب بتخت الرمل.. يظرب.. ويحسب.. فش فايده.. قام قالها فوتي معاي
على قصري وأنا بدبره.. فاتوا هالمغارة فات الشاطر محمد معاهم بين باب هالقصر قرأ
عليه كلمتين فتح.. الشاطر محمد حفظ الكلمتين وفات معهم.. شو هالقصر.. تقول عنه قصر
ملك.. هالخدم وهالحشم.. وهالمال اللي ما بتوكله نيران. فاتت هي على هالغرفة.. قالت
له: «بدي اغير أواعي». وهو راح يدور ع كتب السحر. الشاطر محمد فات مع مرته. سد
الباب وشلح الطاقية.. قالت له «اسمع خليك معانا الليلة... ظلك معانا أجرك واجرنا..
بعد العشا.. بنتعشى.. وبنسهر على كتب السحر بتاعيته وأنا بخليه ينطق ويقول وين
روحه.. بتروح بتجيبها» قالها: «طيب». قالت له «فتح عينيك وذنيك». والله.. غيرت
أواعيها.. ومشطت وتهندزت. طلعت قعدت عند ابن عمها. أجو الخدم. حطوا هالسفره، وقعدوا
يتعشوا. صف الشاطر محمد معهم.. بس عاد ما حدا شايفه الطاقية ع راسه. أكلوا وشربوا
وظحكوا ولعبوا قاموا.. قعد ابن عمها يقرأ بالكتب وقعدت هي توخذ وتعطي معاه عن السحر
والأرواح والجن. منه كلمه.. منها كلمه.. قالت له: «إلا قل لي.. روحك وين». قالها:
«يا مرحومة البي روحي في علبه في بطن ذيب في وادي الوحوش.. ذيب اسود وع صباحه
(جبينه) نقطة بيظه». الشاطر محمد سامع.. سحب حاله وراح.. يدورع الذيب.. نزل ع واد
الوحوش.. دور دور.. فش فايده. قال بدي أدور لي ع غنمات أرعاهن.. الغنم بتجلب
الذياب. مرق على هالعجوز بتحوحي على هالغنمات.. قالها: «ياخالتي ما بترعيني
هالغنمات؟» قالت له: «برعيك». رعي عندها.. صار يسوق هالغنم في واد الوحوش وهو لابس
طاقية الإخفاء تبين هالغنم كأنها دايرة ع رأسها. والله يوم وإلا هالذيب الأسود جاي
من بعيد يركظ ع ريحة الغنم. اطلع ع صباحه وإلا هالنقطة البيظة. قاله الله جابك..
سحب سيفه وتاوصل الذيب وقط راسه إلا هو مبلطح هاظ عليه. فجره. وفتح بطنه وطال
هالعلبه.. ووينك يا القصر. بطريقة رد الغنمات للعجوز وراح. بالتصادف لقي الأمير
ناصب لمرته عرس. إلا بدك تجوزي.. هي تقول له بصيرش أجوز اثنين.. اقتل الشاطر محمد
وأنا بجوزك.. رفع الشاطر محمد الطاقية عن راسه وقال: هذا الشاطر محمد إجا لحدك تعال
اقتله.. مرت الشاطر محمد فنت الزغروت(14) سحب الأمير سيفه وهجم على الشاطر محمد.
رفع الشاطر محمد العلبه بيده وقاله «اللي بحمل لهم السيف الرجال مش السحرة
الملاعين». الأمير وقف وسقط السيف من ايده. فرك هالعلبه. وقع الأمير ما بعنيه بله.
نادى الشاطر محمد ع الخدم. جروا الملعون وكبوه. قام الشاطر محمد.. لم الذهب والمال
وكل شيء خفيف الحمل غالي الثمن.. وأخذ مرته.. وروح على أمه وأبوه. والتم شمل العيلة
وانبسطوا.
ودشرتهم(15) مبسوطين وجيت.
هوامش الحكاية :
1- هذا الذي
2- تملأ كيسك بالنقود
3- لا بد وأن يحصل شيء ما
4- علمه القراءة
5- يدخن على الغليون
6- يجهش بالبكاء
7- مزخرفة
8- الدجاج
9- ينظر هنا وهناك مشدوها
10- تلم حاجاتها
11- أراقب خطواتك
12- صفقت
13- اتبعي طريق المدارة
14- زغردت
15- تركتهم
--------------------------------------------------------------------------------
القرصة
في هالمره، الها سبع اولاد، كل ما تجيب ولد تقول المره الجاي بجيب بنت. عاد تجيب
ولد. تاجابت(1) السبع أولاد. بعدين حبلت بشهورها ولياليها. وتقول اجاها شهرها. يوم
راحوا أولادها ع الصيد والقنص. قالوا لها يما إذا جبت ولد علقي البارودة. وإذا جبت
بنت علقي المكحلة. بنطل من الشباك لما نيجي وبنعرف. قالت لهم طيب يما. ليش لا؟ الله
معكم. راحوا الولاد ع الصيد والقنص. بغيبتهم جابت أمهم بنت. قالت للدايه: شو جاب
الله؟ قالت لها بنت. هذهالمرة فنت الزغروته(2) وقالت للداية علقي المكحلة ع شان
الولاد لما يجو من الصيد ينبسطوا. الدايه انبلشت ومن عمي قلبها(3) علقت البارودة
بدل ما تعلق المكحلة.
والله: اجو الولاد. طل واحد منهم من الشباك. شاف البارودة معلقة.
قالهم: «امي جايبه يا حزاني. ولد» قالوا والله البلد اللي ما فيها بنات ما بنظل
فيها. راحوا. طشوا.
ظلت هالمرة وهالبنت. كبرت هالبنت. تسأل عن اخوتها. تقول أمها راحوا ع الصيد
والقنص. تقولها «وينت بيجو يما». تقولها: «يما.. بيجو.. إن شاء الله أنهم بيجو.
كل يوم هالبنت تقعد وتستنى أخوتها بيجو. ما بيجوش يا احسيرتي.
يوم راحت هالبنت ع الطابون تخبز هالقرصة. حطتها ع ساس الطابون تاستوت. حملتها
وطلعت. لأجل النصيب سقطت هالقرصة من ايدها وقعدت تدحل. (4). تدحل. هالقرصة تدحل
والبنت وراها. ظلت تاوقفت هالقرصة باب هالخشة. حملت البنت هالقرصة وفاتت.
لقيت هالأواعي مبهدلة(5). هالفراش مفروش. الصحون مش مغسولة. قامت رتبت هالأغراظ
وغسلت هالصحون.. وكنست المصطبه. وطبخت وجهزت الأكل وراحت تخبت. المغربيات أجو
الأولاد. أيه مين اللي ظبظب الدار وطبخ ونفخ. وقف الكبير وقال:
«عليك الله وأمان الله. والخاين قبيلته على الله.. اطلعي يا اللي رتبت هالبيت».
طلعت. مين أنت. وشو جابك. قالت لهم.. أنا هيك هيك قصتي. وحكت لهم إياها من قصقص
لسلامو عليكم. صاح واحد منهم «والله هذه اختنا». «شو اسم امك يا بنت» فلانه
«وأبوك؟». «فلان». «والله هذه اختنا.. اختنا.. يا حبيبتنا يا اختنا». قعدت معاهم.
هم يسرحوا وهي تشتغلهم الشغل.. طبخ.. غسل.
. هللي بحتاجوه.. عندها هالبسه. يوم البنت بتوكل حبة هالحمص. قالت لها البسة:
اطعميني وإلا بابول ع النار وبطفيها.
قالت لها: بقت معاي حبة وأكلتها.
قالت لها: بدك تطعميني. معهاش البنت. بولت البسة على النار.
عاد بدها البنت شقفة نار. بدها تطبخ لاخوتها. راحت تدور. مشت مشت. شافت هالنار..
مشت لعندها.. وإلا هالغول قاعد بجنب هالنار وبشلوط بهالبقرة. قالت السلام عليك يا
أبونا الغول. قالها: وعليك السلام. لولا سلامك سبق كلامك لأخلي الذبان لزرق يسمع
صحك أعظامك.
قالت له: بدي شقفة نار.
قالها: «هذه النار خذي».
اخذت وراحت، ثاني يوم ظل يقص ع أثرها تامنه اندل على الخشه. دور على الباب.
قاعده هي لحالها. قالها: «مدي لي اصباعك امصه». خافت البنت ومدت اصباعها. مصه. ثالث
يوم بالمثل. صارت هالبنت تظعف. قالو لها «يا اختي مالك؟ قولي لنا شو مالك؟». حكت
لهم. قال أخوهم الكبير: «أنا بدي أتاخر اليوم اربط للغول. انتو اسرحوا». هم سرحوا
وهو ظل. تخبا قفا الباب. اجا الغول. قالها: «مدي اصباعك تامصه». قالت له زي ما
اخوتها علموها: «بامدوش إن كأنك قوي اخلع الباب». قالها: «هس بوريك». خلع الباب
وفات. اخوها محظر له السيف. قط راسه. مات. فطس. جروه. ورموه بالواد. دورت عليه
اخته. لقيته ودفنته. بعد كم يوم دارت أخته تقصقص.. هون.. هون.. اجت عند البنت.
عاملة حالها عجوز. قعدت تخرف على عادة العجايز.. قامن جابن سيرة لغول. قالت البنت:
«والله بقي في غول عند هذاك الجبل. وصار يجي هون يقول لي مدي اصباعك تامصه ويمصه.
وبعدين أخوي قتله ورميناه بالواد». شهقت العجوز. قالت لها البنت «مالك؟». قالت «ولا
شي. يسلم يمينه أخوك كم أخو الك يا شاطرة»؟ قالت: «سبعة».
ثاني يوم أجت الغولة بتبيع مراكيب(7) شرت البنت لأخوتها سبعة. لبسوهن من هون
وانسحروا صار كل واحد منهم ثور. هي شافتهم هيك وقعدت تلطم وتعيط. وبعدين أخذتهم
ومشت. مشت. مشت. الله اعلم قديش. وبعدين قعدت تتريح بفيه هالقصر.
ع ذمة الراوي شافتها هالخدامة ونادتها لسيدها السلطان. السلطان حبها قالها
بتجوزيك بسنة الله ورسوله. قالت له، بجّوز بالحلال لا عاش الحرام. قالت له بس
هالثيران هاي عزيزة علي وما بطعمها إلا سمس منقى وميه مصفيه. اجوزها السلطان. وعاشت
معاه. شو الملك بحبها وبهتم فيها واشو بدك حاجة. ودشر السلطان كل الناس واتبعها.
عاد هي هالحلاة وهالشعر وهالطول اللي زي الخيزرانه. مين غار منها نسوان السلطان.
(قال اللي قبلنا: ما حبت النسوان بيظه عزيره ولا حبت اللرجال رجل شجيع).
يوم قاعدة بجنب هالبير وحده زقت كرستها وقعت في البير لقفها الحوت هي وابنها.
السلطان بالصدفة عند الثيران.. شاف الثور الزغير يبكي.. زعل السلطان قال ماله هاظ
هاتوا اذبحوه.. صار يصرخ: «يا اختي يا أختي مظوا لي السكاكين وحظروا لي القدور».
ردت عليه اخته بصوت سمعه كل اللي في القصر:
«يا اخوي.. يا اخوي.. شعري مجللني.. وابن السلطان في حظني».
السلطان عرف أن الحوت بلعها. راح عليها ما لقيها. راح ع البير.
حطوا خشبه كبيرة في ثم الحوت وربطوه. طالوا المرة وابنها قبل ما يوكلها الحوت.
هذا السلطان انجن من الفرح وشو بس بده يعمل اشي للثيران اللي دلينه على مرته وابنه.
يوم اجت الغوله لمرت السلطان عامله حالها ماشطه. تقربت لها وقالت لها تعالي يا
حبيبتي امش لك شعرك. هذه المسكينة ع نياتها قالت لها: يلله. قعدت الغولة تمشط لها
حطت براسها هالمشط الزغير وإلا هي تقلب حمامه. دور السلطان ع مرته. فش فايدة.
يوم ما شافوا إلا هالولد الزغير بحط في حجره قمح وبركظ وراء هالحمام.. بتنزل
هالحمامه لعنده بصير يطعم فيها قمح. اجا أبوه. قاله: «منلك هالحمامة؟» قاله «هذه
أمي». صار السلطان يظحك.. تناول هالحمامة من ايد ابنه وصار يحسس عليها. ايه. اجت
ايده بهالمشط. طاله. قلبت الحمامة وإلا هي مرت السلطان. سلم الله حيا الله.. قالها:
«شو صارلك».. قالت له: «الغولة.. الغولة سحرت اخوتي ثيران.. والغولة سحرتني حمامة..
والغولة دايره وراي..». قالها: طيب.. ودى هالعسكر قالهم بدكم تخلقوا لي الغولة من
تخوم الارظ. راحوا يدوروا.. يدوروا.. جابوها.. قالها: اسمعي (بدك ترجعي أخوة هاي
المستورة وإلا بحرقك.. قالت له: آبود وسبع جدود. وأنت بتقدرش تحرقني ما دامهم
ثيران.
قالها: اسمعي الحكي وإلا بتشوفي.
قالت له: بدون فايده. والله هم بهالحكي ومثله وإلا فايت هالسايس.
قال كبيت مية على ثور وإلا هو بقلب شاب.
قاله السلطان «قول وغير».
قاله: «هذا اللي صار».
راحوا كبو عليهم مية وإلا هم شباب اسم الله عليهم. ونادى المنادي: يا من يحب
السلطان وابن السلطان وبجيب حزمة حطب وشقفة نار. جابت هالناس عملت هالنار اكبيرة قد
الحلة ودبوا الغولة فيها تانحرقت.. وانبسط السلطان برجعة مرته وابنه ونسايبه.
وطار الطير الله يمسي الحاظرين بالخير.
هوامش الحكاية :
1- حتى ولدت
2- زغرتت
3- بسبب كثرة المشاغل
4- تتدحرج
5- غير مرئية، في فوضى
6- يشوي
7- أحذية
--------------------------------------------------------------------------------
الزلمه والحيه
باقي هالواحد حطاب بروح يحطب هالحطبات ويبيعهن ويجيب لولاده اللي فيه النصيب
ويروح. يوم احكي لمرته قل لها: يا حرمه هالحمار -بعيد من السامعين- مش نافع بدنا
انبيعه ونشتري لنا واحد غيره. قالت له: روح.
أخذه وطيحه على هالسوق باعه بعشر ليرات(1).
لقى هالواحد حامل هالعلبة هالقد(2) وبقول: مين يشتري هالعلبة اللي تظره ما
تنفعه؟ راح - بعيد منك- متعوس البخث وشراها هو:
كديش (كم) بدك فيها.
قل له، عشر ليرات.
أعطاه هالعشر ليرات، قل له: شوف باشرط عليك ما تفتحها غير في البر أوعى تفتحها
عند الدار عند أولادك وإلا في محل غير لحالك في البر في الخلا الخالي. قل له: طيب.
أخذ هالعلبة وراح، يوم راح ع هالخلا فتحها وإن فيها هالحية مكعكة(3) هالقد، من
حد ما فتحها طلعت شدت في ذانه. قل لها: في دخلك في عرضك ارخيني.
قالت له: ابرخكش(4)
قل لها: يالله أنا وإياك نتقاظى عند أبو تجمل -عند الجمل يعني- راحوا قالت له:
يالله. راحو ع هالجمل، قل له: أبو تجمل(5).
قل له، نعم.
قل له: صبحك بالخير.
قل له: شوف بنت هالحلال، شريت هالعلبه وباقيه فيها وفتحتها، وبس فتحتها طلعت
وشدت في ذاني، احكم لي عليها ترخي لي ذاني. قل له: روح إنت يوم بتحط الحمل في ظهري
وأنا امقيل بتبدي في بالعصا بترحمني؟ اطلعي روحه. انقهر راح، قل لها: يالله عند أبو
تثور-بعيد منكن- عند الثور راح عليه، قل له: أبو تثور. قل له: نعم.
قل له: شوف شريت هالعلبة وباقي فيها بنت هالحلال وطلعت وشدتني في ذاني، احكم لي
عليها خليها ترخي لي ذاني. قل له: روح إنت يوم بتذبحني ويوم بتخليني عطشان ما بتدري
وبتبقى تحرث في بالمساس اطلعي روحه. والراي: قل لها: يالله عند أبو تحمر، عن
الحمار، بعيد عنكن.
راح عليه -أبو تحمر، صباح الخير.
قل له: صباح الخير.
قل له: احكم لي ع بنت هالحلال ترخي لي ذاني.
قل له: انت لما إنك بتحمل الحمل في ظهري وبدور تنخز في بمسمار بترحمني؟ اطلعي
روحه. اتحير هو، بحر هيذ لقي أبو حسن، حصيني، مقنبز(6) ع هالعراق(7) بعيد قل له:
وين، هي أبو حسن، يالله نروح عليه نتقاظى عنده. قالت له: يالله.
سحب حاله وراح، وهو موجه ع أبو حسن.
قل له، أبو حسن -بجيب له يعني خمس ججات(8) -بقل له- (إشارة باليد) قل له: أبو
حسن. قل له: نعم، شو بدك؟ قل له: شوف، شريت هالعلبة وباقية فيها بنت هالحلال طلعت
شدت في ذاني احكم لي عليها ترخي لي ذاني. قل له: والعلبة ونيه(9) قل له: هي هي في
عبي طالها قل له: أنت واحد مجنون، هذه العلبة بتسيعها؟ هذه العلبة ما بتسعهاش، أخرى
علبه قد هذي يا الله اتمليها، والله من ما وسعتها هالعلبة وطاحت فيها إني لاخليها
تقرط ع نصك وتقصله كومين. قل لها: طيب ارخيه ارخيه طيحي.
صارت اتكعك في حالها، اتلوى في حالها في هالعلبة، تالزقت في قاع هالعلبة. يوم
لزقت في قاع هالعلبة إجا راح حطها تحت هالحجر هالقلعة وقل لها موتي هان -أبو حسن-
قل له. ها روح أوعى اللي قلت لك عنهن بدك اتجيبهن. قل له: طيب.
سحب حاله وروح ع مرته.
وين حق لحمار؟ وين اللي شريته؟ هصي(10) ي مستورة والله بعته وشريت هالعلبة ولوما
أبو حسن حلها عني كان اطلعت روحي، وبده خمس فروجات، بده خمس ججات. قالت له: يا
ريتها كون اطلعت روحك، والله لا تموت ما بعطيك ولا ريشه من جاجاتي روح هناك -بعيد
من السامعين- هالجراو في الحاره خذ له منهن واعطيه، أنا والله من ججاتي ما بعطيك.
سحب حاله وراح ثاني يوم، لقط هالثلث اجراو وحطهن ع ظهره.
هي أبو حسن يشم الريحة.
قال له: أبو حسن تعال.
قل له: افلتهن عندك.
يا بوحسن بطرن.
قل له: لو بطرن ع كل جبل ريشه تلقطهن بس افلتهن وروح. افلتهن وانهن هالجراو
الحقن هالحصيني وظلين وراه تاقطمين ذنيه. قل له: روح والله لا دبرك.
سحب حاله وراح هذاك، شرت له مرته حمار.
وقل لها: هذه التجارة مش نافعة بدنانروح -ما إني اسمعتها في لفتا هذه- من القدس
على يافا وع الرملة ونشتري لنا بيظ وجاج، ونتاجر فيهن احسن من الحطب. قالت له روح.
اخط هلقفاص وأخذ هالمصريات، اعطته مرته وراح، لما أنيته راح ظل امراقبه أبو حسن،
راح شرى قفصين بيظ وحملهن ع لحمار ومشى، لما أن صار في نص الطريق أبو حسن راح اتمدد
في الشارع سوى حاله ميت، دار ينخز فيه يدق فيه، الرغوة تطلع من ثمه سوى حاله ميت،
دشره وشمى، خلاله تادار ظهره وراح، رد في أخرى كوربه(11) اتمدد، سوى حاله ميت دار
يدق فيه بهالعصا، سحب حاله ودشره، رد أخرى مرة، ثلث مرات، المرة الثالثة، قال: ي
قبرنا اهلينا في وقع (12) بالحصينيات. وأنا والله لاروح، هذولا ثلث احصينيات ميتات
تاروح اسلخ اجلودهن كل واحد بجب لي ليره احسن من هالتجاره تبعتي هاذ. ربط -بعيد
منكن الحمار في هالعراق ع جنب هالشارع وعاود من قلة عقله تايجيب أول واحد وراح، لا
لقي هاذ ولا هاذ. خلاه تامنيته راح، أبو حسن ما هو بترصد له، راح لك ع هالقفاص
وقطهن خنق هالجاج وكسر هالبيظ وفجر احماره، وقنبز له ع هالقلعة. وإنه جاي، قل له،
هيكا يا بو حسن؟ قل له: هذا جزاك ولا بكفاك، لو جبت خمس فروجات ما صار بكش هيك.
طار الطير الله يمسيك بالخير.
هوامش الحكاية :
1- ليرات
2- بهذا القدر
3- شكلها مثل الكعكة
4- لا اجعلك تفلت
5- الجمل
6- مقرفص
7- الصخرة
8- دجاجات
9- وأين هي
10- اسكتي
11- منحني
12- مرض - وباء
--------------------------------------------------------------------------------
بنت تايه الرأي
كان ياما كان في قديم الزمان شيخ قبيلة وكان صديقاً لرجل شامي امضى معه حوالي
ثماني سنوات من التعامل التجاري.
ذهب يوماً إلى الشامي ليشتري منه بضاعة، فأصرّ هذا على أخذه إلى البيت ليكرمه
وقال له: أنت تزورني من سنين وأنا أقدم لك اللازم في الدكان وهذا لا يناسب الصداقة
بيننا، فوافق الشيخ. وفي بيت صديقه أبصر الشيخ ثلاث فتيات كأنهن البدور، فخطر في
باله أن يتزوج بواحدة منهن فسأل صديقه: هل أنا عزيز عليك؟ فقال الصديق: نعم فقال
الشيخ إنني أطلب يد إحدى بناتك هؤلاء. فقال الشامي: لنر رأيهن فقالت الكبرى لا،
وكذلك قالت الوسطى: أما الصغرى فقد وافقت. فقال لها الشيخ: سوف تحملين قربة الماء
على ظهرك، فقالت: لا مانع عندي من ذلك، فأضاف وتحملين الفأس للتحطيب؟ فقالت: أفعل
كما تفعل بنات البدور، فأضاف: وتخبزين على (الصاج)(1)؟ فقالت نعم أخبز ثم قال:
وتحلبين النعاج؟ فقالت: أفعل ثم قال: وتركبين على النوق (الجمال) وترحلين بعيداً؟
قالت: افعل كل ما تفعله بنات البدو. وكان قصده أن يعرض عليها الحقيقة عندهم،
لترفضها إذا أرادت. فقال له أبوها (عندما رأى منها هذا الاستعداد): أنا أعطيتك.
أخذها الشيخ وأركبها على الجمل، مثل عادة الشوام، من دون رحل عليه.
وبعد أن تزوجها في بلاده قال لها: سأسميك بابنة تايه الرأي، وأنجبت منه ثلاث
أولاد، وتوقفت بعدهم عن الإنجاب. وذات يوم سألها ابنها الأصغر واسمه سعد: ما سبب
اسم تايه الرأي الذي تنتسبين إليه؟ ففكرت في هذا الاسم وشعرت بوجاهة سؤال ابنها
وعاتبت زوجها قائلة: أليس من العار أن تسمي أبي بهذا الاسم؟ فرد عليها بأنه سيرسل
لأبيها حزيرتين (لغزين)، فإذا عرفهن ناداها باسمها العادي قبل الزواج وإلا فإنه
سيبقى على هذا الاسم. فسألته عن هاتين الحزيرتين فقال: الأولى عن أخف الخفيف ما هو؟
والثانية عن أثقل الثقيل ما هو؟ فشدت على جملها وركبت هودجها، وسافرت قاصدة بلاد
الشام. فأكرمها أبوها في زيارتها له ثم أخبرته بما هي آتية من أجله وبموضوع
اللغزين. فقال لها: أخف الخفيف هو القطن، وأثقل الثقيل هو الرصاص. ففرحت بهذه
الحلول، وحمّلها أبوها هدية وأرسلها إلى زوجها.
خرج أبناؤها يلاقونها في أطراف البلدة ليعرفوا مسبقاً هل اهتدى الجد إلى الجواب
الصحيح. وسأل ابنها الأصغر عن هذا الأمر فقالت له أمه: لقد حل جدك هذه الحزازير،
وذكرت له الحلول، فقال الصغير الذكي: أخف الخفيف على الغانمين ثقيل: أين أن أية
كلمة سيئة ولو كانت صغيرة على الرجال الكرام ثقيلة ولا يتحملونها. وأثقل الثقيل على
الغانمين خفيف أي أن كل شيء على الكرام ولو كان ثقيلاً فهو عندهم ممكن وخفيف. ومشوا
أدراجهم إلى البيت بعد أن أوصاها ابنها أن تقول لزوجها كما قال هو لا كما سمعت من
أبيها. فسألها قائلاً: يا بنت تايه الرأي هل عرف أبوك الحزازير؟ فقالت نعم: فسألها
عن الحل فأجابت بما أشار ابنها، فرضي به. ولكنه فكر قائلاً: إن الشامي لا يستطيع أن
يصل إلى هذا المستوى من الذكاء، وربما كان ابنه الذكي (ابن الشيخ) هو الذي قام
بالحل. وصمم أن يكشف الحقيقة بنفسه. فصرخ بابنه قائلاً: إن أخاك قد مات. فقالت
زوجته: كيف مات لقد استقبلوني ولم يكن بهم أي مرض. فعرف أن ابنها هو صاحب الحل.
فنادى أولاده وسألهم من فك الحزيرة؟ فقال الصغير أنا. فقال له: بما أنك عرفتها فأنت
الشيخ من بعدي. فقدم الصغير أخاه الأكبر فقال أبوه: وإذا مرض فأجاب الصغير، فليكن
أخي الأصغر. فقال الأب: وإن كان قليل الفهم؟ فرد الصغير: وحينئذ أكون أنا. فقال له
أبوه إذا أتاك اثنان متخالفان: خاين وغانم (بخيل وكريم) فكيف تصلح بينهما؟ فقال:
آخذ من مال الغانم وأرضي الخاين فيذهبان متراضيين. فقال الأب: وإذا أتاك الاثنان
خائنين (بخيلين)؟ فقال الابن: أقسم بينهما بالسواء. قال الأب: وإذا أتاك اثنان
كريمان؟ فقال الابن الكريمان يتراضيان قبل أن يصلا إليّ. قال الأب: اشهدوا إنه
الشيخ من بعدي. واكرماً لهذا الشاب الصغير الذكي لم يعد يسمي أمه ابنة تايه الرأي.
هوامش الحكاية :
1- لوح من المعدن
--------------------------------------------------------------------------------
اللبيب والإشارة
نذر أحد الرجال، إن رزقه الله بولد، أن لا يخرجه من البيت قبل أن يكتمل عمره
خمسة عشر عاماً. وفعلاً، جاء يوم حملت امرأته ووضعت مولود ذكراً، ففرح به وظل يحوطه
بعنايته ويحافظ على أن لا يخرج من البيت، فلما اكتمل السنوات التي حددها سمح له
بالخروج.
حينما خرج الفتى رأى مجموعة من الناس في سفر وموكب، اعجبته، فذهب إليهم يسألهم
فقالوا: ذاهبون إلى الحج. فأسرع إلى أمه يطلب إليها أن يشارك هؤلاء الناس سفرهم.
عارضت الأم ذلك، وعرضته على الأب فعارض أيضاً، ولكن ابنها ما زال يلح عليهما حتى
وافقا.
حطت القافلة في بعض المواقع للاستراحة، فاتفق إن كانت خيمة هذا الشاب قريبة من
خيمة خضراء لابنة أحد الملوك، وكانت جميلة تعلق بها قلبه، وعند العودة من الحج أبصر
الشاب هذه الفتاة تشير بإشارات ظلت غامضة بالنسبة إليه، رآها تغمز مرة بإحدى
عينيها، ومرة بطرف كمها، وثالثة باصبعها إلى الأعلى ليظهر عليها الخاتم. عاد إلى
أهله فوجد أنهم قد خطبوا له فتاة من بين الأقارب، رفضها، وأصر على البحث عن الفتاة
التي رآها في الحج، ولكن مقاومته لم تستطع أن تصمد لإصرار أبويه وأهله، في وجوه ممن
خطبوها له على غير رغبة منه فيها. لذلك جعل يضع بينه وبين زوجته، عند النوم، سيفاً،
وحينما تكرر منه ذلك أخبرت زوجته أمها به. فأشارت عليها أن تسأله عن السبب، فسألته
فأخبرها بقصة الفتاة التي تشغل ذهنه منذ أن ذهب للحج، وذكر لها الإشارات الغامضة
فقالت له: غمزة العين هي الإشارة إلى بنات الملوك، وإشارة الأصبع التي بها الخاتم
تعني أنها وحيدة أبويها، وأن مسكنهم بجوار صائغ، والإشارة بالكم معناها أنهم يسكنون
أيضاً بجانب خياط (ترزي). في الصباح خرج الشاب يبحث عن صاحبة هذه الأوصاف، فنال منه
الجهد والتعب وهو يبحث حتى وصل إلى صائغ وخياط يشتغلان قريبين بعضهما من بعض، ففرح
بذلك وشعر بتحقق آماله، فقرر أن يتقرب من الصائغ لتنشأ له سمعة من التعامل معه فلعل
اسمه يعرف في هذا الحي وتكون الفتاة من بعض المتعرفين عليه، فطلب إلى الصائغ أن
يصنع له خاتماً من الذهب، وبعد أن صاغه الصائغ قاسه على إصبعه ثم قال خذه لك هذا
صغير على اصبعي، ثم طلب منه أن يصوغ خاتماً آخر. ثم أهداه إياه لأنه -في رأيه- أكبر
من اصبعه، ثم طلب إليه أن يصنع له خاتماً ثالثاً، فحدد له الصائغ ساعة محددة ليأتي
ويتسلمه. تحدث الصائغ إلى زوجته في أمر هذا الشاب وأعطاها الخاتمين، فتحدثت زوجته
مع الفتاة، وكانت تسكن قريبة منها، في الأمر نفسه، فأخذت الفتاة منها أحد الخاتمين،
وطلبت إليها أن تريها هذا الشاب حينما يعود لتسلم الخاتم الثالث فوافقت.
حين مجيئه إلى الصائغ كانت الفتاة تقف بإحدى النوافذ فظهر البشر على وجهها بشكل
واضح كما هو على وجهه، فلم تتمالك نفسها من أن تشير إليه بابريق من الزجاج ومزهرية
ورد. لكنه لم يحصل من هذه الإشارات شيئاً. عاد إلى زوجته فحكى لها ماحدث معه، فقالت
له: إن إبريق الماء يرمز إلى نافورة الماء، والمزهرية ترمز إلى الحديقة، وكانت
بالمدينة حديقة كبيرة جميلة يقصدها الأعيان والوجهاء. ذهب الشاب إلى هذه الحديقة
ليتقابل مع هذه الفتاة في مكان حددته له فمنعه الحارس من الدخول لأن ابنة الملك سوف
تزور الحديقة بعد قليل، فجعل يقنع الحارس بأنه مريض ويحتاج إلى كان صحي هادىء يريح
فيه جسمه وأعصابه، فلم يوافق الحارس إلا ببعض قطع النقود التي رماها في جيبه، حيث
قال له: لا تطل المكوث داخل الحديقة. أخذ الشاب يطوف ويطوف حتى انتهى إلى النافورة
فجلس إليها، فسيطر عليه النعاس فنام، وحينما وصلت الفتاة إلى مكانها وجدته نائماً
فلم توقظه واكتفت بأن وضعت بضع حصوات في جيبه وعادت من حيث أتت. وجد في جيبه عدداً
من الحصى حينما أفاق، فعجب لها من أين أتت إلى جيبه وخرج من الحديقة فقال له
الحارس: قلت لك لا تطل المكوث في الحديقة. لئلا تراك ابنة الملك. وها قد أتت إلى
الحديقة وخرجت منها فماذا لو رأتك فيها؟ فأدرك أنها هي التي وضعت الحجارة الصغيرة
في جيبه.
عاد إلى زوجته وأخبرها بهذه الإشارة الجديدة فقالت له: إنها تريد أن تقول لك من
خلال هذه الحصوات أنك لا زلت صغيراً على الحب، لا زلت طفلاً يلعب بالحصى مع
الأطفال، وهذه هي الآن لعبة تناسبك أكثر من غيرها. عاد إلى بيتها ثانية وجعل يحوم
حوله، فرأته، فأشارت له بسبع حبات من الرمان مشققات وسبع غير مشققات. لم يفهم مغزى
هذه الإشارة كما لم يفهم ما سبقها من إشارات. قالت له زوجته في البيت، إنها تقول
له: اذهب إلى قصرها وستجد فيه سبعة أبواب وعليك أن تقفل كل باب تفتحه بعد أن تدخل.
أسرع إلى قصرها واجتاز الباب الأول وظل يخترق الأبواب دون أن يغلقها مما لحقه من
الفرح وانشغال الذهن، وأخيراً وصل إلى غرفتها فألقاها تجلس على سريرها، فسرت به
سروراً بالغاً، واستغرقهما الحديث في أول لقاء صريح ولم يفطنا إلى مرور ساعات الليل
وهي تنقضي، وما زالا في سهر وسمر حتى غلبهما النعاس ولم يعلما متى أخلدا إلى النوم،
ولم يطفئا الضوء الذي كان يضيء عليه الغرفة. لفت الضوء المشتعل إلى ساعة متأخرة من
الليل انتباه الحراس فنظر إلى غرفة ابنة الملك فوجدوها نائمة وعندها شاب غريب،
أذهلهما المنظر، ثم حملا الشابين وأدخلوهما السجن، وأوصلا الخبر إلى الملك، فلم
يصدق ما يسمع، حيث أصر أن يتأكد بنفسه مما يقولون. فأتى إلى السجن، أما الشابان
فحينما استيقظا وجدا نفسيهما في السجن، طلب الشاب من بعض الناس الذين رآهم أن
يقولوا لزوجته «يا قطان قطنك احترق» ففهمت زوجته ما يريد فأحضرت صردين من الحلوى
وأسرعت بهما إلى السجن، منعها الحراس من الدخول لأن الملك على وشك زيارة السجن،
فقالت لهم: لقد نذرت أن أوزع هذين الصدرين من الحلوى على المساجين، وهذا نذراً
للمحابيس، وبما أنكم موظفون في السجن فإني أعطيكم هذا الصدر، واسمحوا لي أن أدخل
لأوزع الصدر الآخر إلى من بداخل السجن. ألهت الحلوى حراس السجن فاجتازت البوابة إلى
حيث زوجها، فألبسته ثيابها ولبست ثيابه، وأعطته الحلوى وقالت له اخرج فوراً من
السجن. غادر الشاب السجن ولم يفرق الحراس بين الداخل إليه والخارج منه.
وصل الملك إلى السجن وطلب أن يرى بسرعة الشاب الذي ينام عند ابنته فحينما تحقق
منه أمر أن يساق الاثنان إلى ساحة الإعدام، فجعلت زوجة الشاب تصرخ وتولول وتقول:
هكذا تقابلون ضيوفكم. لأفضحنكم بين الناس جميعاً، ثم كشفت عن نفسها فتحقق الملك
أنها امرأة لا شاب كما قد كان يحسب، فاعتذر لها الملك عما بدا منه من تسرع، ثم
رجاها أن تخبره بقصتها. فقالت له: لقد وصلت إلى ابنتك لأخطبها إلى أخي، ولم أكن
أستطيع أن أصل إليها بغير هذه الطريقة، وأخذنا السهر والليل فنمت بجانبها، ماذا في
ذلك من جريمة تستحق أن نساق من أجلها إلى السجن، إنني سوف أفضحكم في جميع أقطار
الدنيا.
هدأ الملك من روعها ثم ذكر لها أنه موافق على فكرة زواج ابنته من «أخيها» لقاء
ما أخطأوا في معاملتها، ثم عاقب الحراس الذين أخبروه أن شاباً ينام عند ابنته. تزوج
الشاب العاشق من معشوقته صاحبة الإشارات والألغاز، تزوج من ابنة الملك وعاشا معاً
حياة سعيدة.
--------------------------------------------------------------------------------
فرط رمّان ذهب
الله يمسيكّو بالخير. هان هان يا صاحبين الحكي والكلام فيه هالأستاذ بيجي بصير
بكرّي(1) في هالبلد. أستاذ. هاذا غول. يوم بيجي هالغول. بتيجي هالبنت بتصير (زي ما
بكوا(2) الاستاذية من زمان، عزمان بلادنا بكا بالدور مونة(3) الواحد). كاللّها: يا
فرط رمان ذهب؟ كالت: نعم يا سيدي. كلها: اليوم الدور عليك. كالتله: نعم يا سيدي.
راحت كالت يما(4)؟ كالتها يمّا، كالت: سَوي(5) لي الجاجة(6) والكماجة(7)، وبدي أروح
أودي لسيدي، اليوم الدور(8) عليَّ.. كالت: بي حاظر. سوت بيظ. سوت صحن بيظ. وسوت
صحن، اللي قدرها الله عليه سوته، وحملت، ولبست بابوج(9) الذهب. وكالتها يما سوّي
جوز جاج، لبست بابوج الذهب، وحملت الجاجة والكماجة وبابوج الذهب، وراحت تودي له.
يوم صارت في باب الدار في باب المدرسة لكته(10) معلّك -بعيد -عنكو- هالبغل
وبوكل(11) فيه! البنت عاودت تجري، نست البابوج في باب المدرسة، وحطت صحن البيظ
والجاجة والكماجة وشردت، لحكها الغول، كالّها: فرط ورمان وذهب؟ كالت: نعم سيدي.
كالّها: شو اريتي من سيدك عجب، تنسيتي الجاجة والكماجة وبابوج الذهب، باب
العتب(12)؟ كالت له: شفته بصلّي ويصوم، ويعبد الرب الكيّوم(13)، ويكرّي في
الولدات(14)، لأجل التوبة والإحسانات. كان يوم بيجي يكولّها: فرط ورمان وذهب..
(تكرار سؤاله وجوابها) كل يوم بيجي بكولها هيذ(15). كالت هذا دين يكفّر العابدين،
أنا بدّي اطلع من المدرسة -بطلِّع العابدين. طلعت من المدرسة، راحت، كعدت.
اصوّر(16) هالهدم(17) الحرير اللي سبحان اللي خالكه. كالوا هاذا لمين يصلح؟
للسلطان، بنت السلطان عادة(18) هيْهْ(19)، والله وَدُّوْالِه(20)، كِبرْ (21)،
هدِمْ هالحرير وحَطُّوه عندَهْ في الليل، شدّها (من بين) فِيْديْها(22)، وسَحَبْهَا
من بين اخوتها، (وكرر معها السؤال وردت عليه بنفس الجواب). ثاني يوم اصوَّر(23)
خروف. كالُوا هالخرُوف ما يْصَلح غير للسلطان. رد عاوَدْ شَدّها فِيدَها،
ونَتَعها(24) من بين اخوتها، (وكالّها السؤال وردت عليه بالجواب). شو بِدنا في
الطويل(25) زَيْ ما كالت هذيكت(26) الخطَرة(27) كالّها. كالت والله لَهِجّ (28)،
مَكَلَتِش(29) تْكُول(30) لبوُها(31) ولا لَمَّها(32) ولا لمخلوك، كالت والله لَهجّ
من هالبلاد اللي بعرفني فيها. راحت، تكول راحت مثل ما تروح من عمان على الكدس(33)،
كطْعت بلاد بعيدة. والله لفَّت(34) لكت(35) هالبدلة هالراعي. إمْمعَّ طه(36) في
هالطريق، ولبستها عراسها(37) طاقية، كصكصت شعرها وصارت (بعيد عنكو- زي الشحاد، أي
كرعة(38)، يكولُولْها يا اكرع(39) لِبستْ طاقية اكرع وراحت. والله وكفت(40) باب
هالحاصل(41)، الحاصل ملان تنك(42) سمن، كلّه سمن، وكفت باب هالدكان. كال والله،
صاحب الدكان باع يوميتها بحوالي ثلاثين اربعين ليرة. كالّه والله منعول(43) أبو
كرعتك يا اكرع، والله شفنا(44) على وجهك الخير، بطحش حذانا(45)؟ كله: بطيح. والله
في هالليل كعدت في هالدكان، هُمّا حطوّة في الدكان وروّحوا صاحبين الحواصل، وهو في
هالحاصل في الليل، اجا عليها (نفس السؤال ونفس الجواب). كام على تنك السمنة
بعطَّه(46) كلياتها ودشّره وسحب حاله وراح. اجو الصبحيات(47)، صاحت السمنة لكي كل
هالسمنة مبعّط(48)، بَتَع(49) كتل. كالّه: يا منعُول أبو كرعتك خرّبت ادياري، راحوا
شَكُوا عليه.. كالهم: أنا لا معاي(50) شِبْرية(51) ولا مَعَايْ مُوْس، كُمت(52) إلا
هوا مْبَعَّط(53)، مَكَلْش يكُول(54) عاود راح قطعْ عثاني بلد. كول كطع نواحي مادبا
غاد(55)، ملِحْكِش(56)، ظل صابر عليه تَمنُّه(57)، يعني ابعد. عاوَدْ وكِف باب
هالدكان حاصًل كماش(58) من كل شي، فِجُواه(59) من جَمَعين اللبس فيه، والله
لُخرى(60) الله فتح عليه، باع له بخمسين ستين ليرة، كالّه والله يا اكرع شُفْنا(61)
عوجهك الخير. ابتكعدش(62) عنّا؟ كلّه: بَكْعُد. في الليل سكّروا عليه ونام في
هالحاصل. اجا عليه (كالها نفس السؤال واجابت بنفس الجوال) هد(63) عهالكماش قرّطه
قرَّطُه(64)، مَخَلاّ (65) منه ولا حاجة، وسحب حاله وراح. اجا صاحب الكماش، الصبح،
حَنْدَل(66) فيه كَتِل (67)،منعول أبو كرعتك خَرّبت ادياري. كَلَّه: شُو بّدي
اسَوِّيلكو(68) أنا ما كُمِت(69) إلا هوا ممعَّط(70)، سحب حالُه وكالت: أنا
لَوْكْتِيش(71) بدي اظل في هالدنيا. ندَّت وراحت. وين راحت؟ نواحي الشام، يَمْ (72)
ابعدتِ المشوار، راحت نواحي الشام.
والله هناك، رمت بدلِة الاكرع عنها، ولبست، صارت مهي بدلة، الثوب عليها،
وحوايجها عليها لابسة. هناكَ لفَّت(73) عدار هالسلطان كَعْدَت في جنب هالدار. كعدتْ
جِمعة، جمعتين عند الناس، طًلْعِت هالعَبّدة بتكول: يا سِتّي والله في بِنْت كاعده
ورا هالحيط، بنت سُلْطان هِيْهْ، في الزين ما خلّت، وفي الحلاه ما خلت. كالت: نادوا
عليها. نادوا عليها، كعْدَت عندهم جمعة، جمعتين، بتيجي شهر يعني هيذْ. كالها
السلطان: يا بنت؟ كالت له: نعم. كالّها: إبْتِتْجَوّزي؟ كالت بَجَوَّز بالحلال لا
عاش الحرام. اجوّزت. يوم اجوّزت دخل عليها جابت منه ولد. اجا عليها في الليل (يا
فرط رمان... إلا حسانات)! كامت، يوم كامت راحت، كام اجا عليها خَلّع اسنانها
ومغمّلْها(74) بدم، مغملها، مغملها، واخذ الولد وراح! والله غاب عنها سنتين معاد
مبدْها(75) تحْبَل في الولد الثاني. ردت حبلت جابت أخرى ولد. يوم جابت أخرى ولد
(رجعت عليه) رجع عليها (كلها... الا حسانات)! مَغْمَلْها بدم، مغملها، واخذ الولد.
جابت ثلث اولاد، والثلاثة أخذهم! عاودت حبلت، جابت أُخْرى بنت، عاود عليها أخذها.
كال جُوْزها هاذا دين بطلع العابدين! أنا بدّي لَوكْتيش أظل صابر، ثلث أولاد وبنت
مدريتْ وين دارت فيهم. طَيَّحَتْهم(76) في الأرظ(77) اكْلَتْهم: ذبحتُهم، أنا بدي
أحُّطها في سُوكِ(78) الهُجرة، حطَّها في سوك الهُجرة، كعدت سنة، سنتين، مرمية في
هالسكيفة(79) في سُوك الهجرة. راح يِطُل بيجي عليها عادْ هو. أخذ ولادها ويُطُل
عليها! يوم من الليّام بدّا يروح يحج. بُكُلُّها يمَّا أنا بدِّي أروح احج.
كَلتْلُه: يَمَّه الله يرظى عليك الله يوفقك، الله ينجحك، الله يريحك، تروح يمّا
على هالقطيعة(80) اللي غريبة بلاد، مالها غُربة(81) مِسلم، إتْكُلّها شوبدك.
تُجْبُر بخاطِرْها ىِجْبُر خاطرَك. راح (كالها شو بدك يا فلانة؟ أنا بدّي أروحْ
أحجْ)! ودّا كَلَّها أنا بُرُحِش(82)، ودّا أمَّه، كَلْها انتي رُوحي كُوليلْها،
كالَتِلْها يَمَّا الله يرظْى عليك، أبو فلان بِدّا يُروح يحج، شو بدَّا يجيبْ
لَكْ؟ كالت: يجيب لي مْجَربة(83) الحِنَّا وعلْبِهةِ الصّبْر، كان بدّش(84) يجييهن
ريتْ اجمالَه يُشِخِّين(85) دم! هناك بعد ما حج وخلص وركب عالجمل وبدّا يمشي(
بكوا(86) من زمان يروحوا ع الجمال يحجوا) ركبوا على الجَمَل ومشى، يوم مشى إنهظْ في
الجمل صارِ الجمل يُشخّ دَمْ! كال آ واللهِ إنْسِيت علبةِ الحِنّا ومِجْربة الصبر
اللي وصتني عليهم إم محمد. اخذهن يوم أخذن أعطاها إياهن. اتكولْ يَا مجْربة الحِنّا
يا عِلْبة الصبر اصبري زي ما صبرت. مَكَلَتِش(87) تِصبُر طَقَّت(88) مجْرَبة
الحِنَّا مِجْرَبة الصبر وفكْعَت(89)، والله بعد يوم، يومين، بعد ما كَعُدوا،
وكامُوا هالا فراح والليالي الملاح، بعد ما روّح من الحجاز، كال يمّا أنا بدي
أجَّوَّز! راح صار يفر(90) لكي(91) بنت هالحلال، حَط عليها ودخَل عليها. وليلة ما
بدّا يُدْخُل، يَم (92) ليلة دَخِلْتَه، وسوُوا هالسُّفرة(93) وكَدَّموها إلا الغول
جَاي، جايب (الأربع) الثَلْث أوّلاد، والبنت، كالّها: خذي هاي هَذي أول أولادك
وهذولَه ثلثْ شعرات من شعراتي، وكُلّ مذَّايَكْتي(94) إدعْكي(95) منهن شعْره.
كالتلُه يَمّا هيْ أبوكُو الليلة بِدَّا يُدْخل، رُوحوا عليه خُشوّا عليه هي السفرة
محطوطة(96)، من كِل صحن خذوا منه لُكْمة(97) هَيِّمَّا بكولولكو(98) اطلعوا
بَرّه(99) بصيروا يَرحّمُوا عليكُوا. كولوا: هو الدَار دار أبُونا واجوا الغُربُ
يطْحُونا(100). خشوَّا هالولاد سبحان اللي خالكهم، ولا ولاد أولاد إمْلُوك، ذي
اولادِ املُوكَه، خَشُّوا الأربعة ورا بعظْهم البعظ، كلهم مَشُّوا، عالسّفرة
طَوّالي(101) من الصحن هاذْ لُكْمة ومن الصحن هذا لُكْمة. صارِن النسوان يرحِّمن
عليهم وكالوا: هي! الدارْ دارْ أبُونا واجُوا الغُرُب يُطْحُونا؟ والله البنت أجَت
كَعدَت تركُص كُدَّام أبوها. الأولاد كَعَدُوا كُدَّام ابوهُم الزَلَمة ماحَ (102)
على أولادُه لِكِيهم أولادُه. كال هاذِي الفَرْحَة التَّامة. كاموا صاروا
يُرُكْضُوا ويغَنُّوا ويُطْبْخُوا لمين للاولاد، وعاودوا العروس لَهِلْهَا(103).
رَجَعَّوا العروس لَهِلْهَا، وصار العُرْس للأولاد. كالها: يَمّة؟ كالتلْه: نَعْم.
كالْهَا الصبحيات طيّحي(104) أم محمد على سُوكِ الحَمَّام واقطعي لها من أعلى جَنْس
من أعلي بَدْلات. راحتَ ع الحمام طلعْنِ الجاريات معها، حَمَّمنْها وعَطَّرِنْها
ولَبَّسِنْها، وشو صارَتَ لك عَرُوسُ جديدة، عاود عليها، وصار العُرْس إلها، وطار
الطير الله يمسيكوا بالخير.
هوامش الحكاية :
1- يدرّس. من يقري
2- كانوا
3- مؤونة
4- يا أمي
5- اعملي
6- دجاجة
7- سندويش
8- ترتيب الوجبة
9- حذاء خفيف
10- لقيته، يأكل
11- العتبة
12- القيوم
13- الأولاد
14- هكذا
15- تشكل
16- لباس الرجل الفلسطيني
17- معروف
18- هي
19- ارسلوا له
20- لباس رجل
21- في يديها، ظهر في صورة
22- جذبها
23- القصة الطويلة
24- تلك
25- المرة
26- تخرج في البرية
27- لم تفعل
28- تقول
29- لابيها
30- لأمها
31- القدس
32- دارت
33- وجدت
34- ممزقة
35- على رأسها
36- صلعاء
37- ليس على رأسه شعر
38- وقفت
39- دكان
40- صفائح
41- ملعون
42- رأينا
43- إلا تشتغل معنا صبياً في الدكان
44- مزقه
45- الصباح
46- مخرق
47- بدأ
48- معي
49- خنجر
50- صحوت
51- ممزق
52- لم يقل لهم الحقيقة
53- وابعد
54- لم يلحق بها
55- حتى إنه
56- قماش
57- في داخله
58- الثاني
59- رأينا على وجهك
60- الا تشتغل عندنا؟
61- هجم
62- مزقه
63- لم يبق منه
64- بدأ
65- قتلا، ضرباً
66- ماذا اعمل بكم
67- صحوت
68- ممزق
69- إلى متى
70- رأسا
71- وصلت إلى
72- مرغها
73- تريد
74- انزلتهم
75- الأرض
76- سوق
77- السقيفة
78- المقطوعة
79- ليس لها قريب
80- لا اذهب
81- جراب
82- لا يريد
83- يتبولن
84- كانوا
85- لم تقبل
86- ماتت فجأة
87- ماتت فجأة
88- يبحث
89- وجد
90- بالذات
91- المأدبة
92- إذا تضايقت
93- احرقي
94- موضوعة، جاهزة
95- لقمة
96- يقولون
97- خارجا
98- يطردونا
99- رأسا
100- مال
101- انتظرن
102- لئلا
103- أي مال إليهم قلبه
104- نظر مليا
105- لأهلها
106- خذي
--------------------------------------------------------------------------------
الطويرالأخـضــر
كان يا ما كان في سالف العصر والأوان، رجل يعيش مع ابنه وابنته اللذين توفيت
أمها، وظل هو يربيهما ويعتني بهما. وكانت فتاة من الجيران تحسن إلى الفتاة وتغسل
لها الثياب، وتساعدها عندما تغتسل. وما زالت هذه الجارة كذلك إلى أن قالت للفتاة
اليتيمة ذات يوم: «اطلبي من أبيك أن يتزوجني، لأعتنبي بك وبأخيك أكثر». فعرضت
الفتاة الأمر على أبيها فأجاب: «أخشى أن تغدر بك وبأخيك فأكون أنا قد ظلمتكما بها».
أما الصبي فكان يقول لا تتزوج يا أبي! وما زالت الجارة تلح على الفتاة، والفتاة تلح
على أبيها حتى تزوج من هذه الجارة. (رُوحْ يا يوم تعالْ يا يوم، رُوحي يا سَنة
تعالي يا سَنَة) كبر الصغير واصبح يافعاً، فاختارت زوجة أبيه يوماً كان فيه زوجها
غائباً وقتلت الصبي، وقطعته قطعاً قطعاً، ووضعت بعض قطعه في الطعام، ليقدم أمامهم
حينما يعود الأب، انتقاماً منه لأنه كان يطالب أباه ألا يتزوج!. فعلت ذلك به أمام
أخته التي كانت تنهمر من عينيها الدموع الساخنة الصامتة، والمنظر يفتت قلبها، فتقول
لها زوجة الأب: إذا أخبرت أباك بما رأيت فسيكون هذا مصيرك أيضاً! وبعد أن خرجت
المرأة من المكان لبعض شؤونها، جمعت الأخت عظام أخيها المطروحة على الأرض ووضعتها
في حفرة في حديقة البيت. وحينما عاد الأب سأل عن ابنه فقالت له زوجته: ذهب إلى بيت
جده، وقدمت له الطعام المهيأ، ولما اطمأن على ابنه شرع يتناول الطعام، وجعل هو
وزوجته يرميان بالعظام خارجاً أثناء الأكل، وكانت الابنة تلقف هذه العظام وتقدفنها
في الحفرة في الحديقة.
وفي صباح اليوم الثاني كانت مجموعة من النساء جالسات قريباً من المنزل وفيهن
زوجة الأب والأخت، فتحولت عظام الصبي إلى طائر وأخذ يغني ويقول:
أنــــــا الطــــويـــــر الأخـــضــــــر مــــــــــــرة أبــــــــوي
ذبحــــــــتـــني
وأبوي العَرسْ أكل من لحمي واختي الحنونة حن الله عليها
جــــــــــــمــــــــعت عظمــــــــــــــاتي وحـــطـــــــــتــــهـــــم
فـــــــي اجننــــــاتي
فتعجبت النساء مما يسمعن من غناء، ثم سكتن ليسمعن فسمعن الطير يقول: لا أغني إلا
عنها، تلك المرأة ويشير إليها ويقول: لتفتح فمها، فحملتها النساء على أن تفتح فاها،
ففتحته، فألقى فيه أبرة مسمومة، فماتت على الفور فأضاف الطائر: وتلك الفتاة فلتفتح
حجرها، ففتحت حجرها فألقى فيه المال والفضة والزمرد والذهب والماس مما لا تستطع أن
تحمله. وهذبت إلى عظام أخيها فوجدت أنها قد تحولت إلى ذهب.
وعاشت مع أبيها حياة سعيدة...
وطار الطير تتسموا بالخير..
--------------------------------------------------------------------------------
لم تشبع «نجمة» من اللحم
كان يا ما كان، في قديم الزمان، رجل اسمه «جدار» يحكم بلاد الشام. وكان تضم
لبنان والأردن وفلسطين. وكان جدار يمشي مع الفرسان إلى كل قرية أو مدينة ليجمعوا
الضرائب. وكانت المدن ومنها القدس تتذمر من هذا الأمر. وفي إحدى القرى، ذهب أحد
الرجال إلى الحاكم الأعلى يلتمس منه عفواً من هذه الضرائب. ونجح في ذلك وكانوا
ينادونه بالرجل (الزكم) وهو ذكي، حقاً، وشجاع. ذهب أهل تلك القرية إلى (جدار)
يقولون له: بأن الزكم أعفي من دفع الضريبة، فطلبه جدار إلى المحكمة. وما أن وصل إلى
مسامع أهل القرية أن الزكم قدم إلى المحكمة، هرب الرجال إلى الجبال، لأنهم سبب
محاكمته ولم يبق في القرية سوى هذا الرجل. وكانت النساء تأخذ إليهم الطعام.
وتشجعت امرأة ذات يوم، وقالت للنساء معها: ما رأيكن أيتها النساء أن نأخذ إلى
رجالنا اليوم شيئاً من الزبل! بدلاً من الطعام العادي فهم يخافون من رجل واحد!
فوافقت المستمعات وذهبن إليهم ورمين الزبل بين أيديهم وقلن: لستم رجالاً! كيف
تخافون من رجل واحد؟ فتشجع الرجال وذهبوا ليقتلوا (الزكم)، فوجدوه عند الحلاق.
فأمروا هذا الحلاق أن يذبحه بموس الحلاقة، فرفض خوفاً منه. فحمل رجل منهم بندقيته
وأطلق عليه النار فقتله. ولما علم جدار بذلك جهز جيشاً ليهجم على تلك القرية.
هاجمها وطوقها، ومر عنهم رجل في الليل فقال لهم: ماذا تريدون منهم؟ فقالوا نريد أن
«نفعل ونترك» في نسوان هذه القرية وحينما سمع الرجل هذا الكلام أخبر أهلها بذلك،
فرحّل الرجال النساء والحلال والغنم وسائر المواشي، وحمل كل رجل منهم سلاحه. وفي
الصباح هجم جدار على القرية، ولكن رجالها استبسلوا وقتلوا معظم الجنود، وأسروا(12)
رجلاً! وما أن علم أهل القرية حتى مزقوا ثيابهم من الأمام ومن الخلف فظهرت منها
أجسامهم، وكان مختار البلدة يطلق على بندقيته اسم نجمة، اشتد القتال، وطلب جدار من
مختار القرية وقف إطلاق النار، فقال لهم إني أريد أن أشاور زوجتي فقالوا له؟ «شو»
تنشاور زوجتك؟ فقال نعم، أريد أن أشاورها. فذهب إلى مكان لا يبعد سوى عدة أمتار،
فوضع أذنه على فوهة البندقية ثم رجع وقال لهم: لا أريد أن أوقف إطلاق النار لأن
نجمة لم تشبع من اللحم. وفي النهاية وقف إطلاق النار بعد شروط. فجمع مختار القرية
جداراً وجيشه، ودعاهم إلى الغداء، فوضع منسفاً كبيراً في أسفله (هيطلية) وفي وسطه
الصينية، وفي الأعلى رز مفلفل، وقال لهم: إن الحرب بيننا مستمرة فإما الحرب وإما
الخروج من القرية! وفعلاً تم الخروج من القرية، وتحررت القرية من نير «الاستعمار».
--------------------------------------------------------------------------------
المعز بن صالح
يحكى أنه كان أمير من الأمراء، في بلدة في فلسطين، اسمها (يِبْنَة). وهاذا الرجل
اسمه معز بن صالح. والحكاية أنه أسبابها معروفة. وكله التمشي بالمعروف. وهذا المعز
بن صالح كان الله معطيه من نعايم الله، من مواشي والأنعام والخيل والحبوب وما أشبه
ذلك. فأجدبت بلاد الشرق فصار ييجوا(1) عليه إكْفُول إكْفُول(2)، مِشَان(3) يوخذوا
منه مونة، مثل قمح، مثل شعير، مثل.. وَرَدْ كَفِل(4) بعد ما حَمَّلْهِن. بِدْهم(5)
يدفعوا له، كلهم واصل، خلص(6) واصل، على معز بن صالح. ثاني سنة أجدبت البلاد،
برضه(7) رِجع، برضه رجعوا، حَمَّلْهِم زات(8) الشي، وراحوا. أجا واحد شيخ ثاني
معاه، كَفَّل وحَمَّل حبوب، وبِدُّه يدفع له، كَلَّه خَلَص(9) واصل، كله على مين؟
كله على الله سبحانه وتعالي. كلّه يا إمْعِزْ بِن صالح أنتَ في آخر السلم من فوق،
يعني أكثر من هيك مَبْتِطلَعِش(10)، إذا جار عليك الزمان انصى(11) سلطان الغدير في
الشرق. كله والله يا سيدي احنا هاذا من فضل الله، إنشا الله ما بجورش(12) علينا
الزمان. راحت الأيام أجت الأيام، دارت الدواير أصبح معز بن صالح ما يملك إلا على
الجواد تبعه(13) وعلى العجوزة تبعه(14) ذاكت(15) فيه الدنيا، شو، كلته بنت عمه؟
كالتله يا رجل اذَّكَّر ما عُمْرَكِش(16) اعمِلت معروف في حياتك مع هالناس اللي
نروح نلطي(17) في جنبهم، بَلْكي(18) على الله هوّن عسيرها؟ كال بلى والله اعملت مع
شيخ فلان في شرق الأردن. كلّه عليه، رحلوا من فلسيطن عاشرق الأردن. يوم يوم هانا
هانا هانا، حطوا على، سأل عن الشيخ، والَّه هَاي(19) الشيخ، هاي العرب وهاي
الديوان، ديوانَه، حَطّ.. خربوشة(20) هالكيَاس، وقعد في جنب هالعرب، وسيَّر(21)،
عاوين، عالشِق(22) ، وإلا زَلْمَتنا، اللي محمّضله الكَفْلين(23) حبوب عاسنتين(24)
في الشق، وأنه هو بعينه ما يخفيه، اخفى عنه وخلَّى حاله ما بعرفش(25). هاذا الشيخ
اللي في الأردن خلا حاله(26) ما بعرفه. كاله شو صنعتك يا ظيف؟ كالّه صنعتي زيما إنت
شايف. كال: سمو لِحْيان. الشيخ اللي عمل الفلسطيني معاه معروف كال سموه لحيان. روح
يا حيان تع(27) يا حيان، روح يا حيان تع يا حيان. يوم ما زات(28) الليّام جهزوا
الكَفِل، وبِدْهم يرَوْحُوا يتكيلوا(29) من سلطان الغدير، العرب اللي كاعد عندهم
معز بن صالح في شرق الأرد في اله قصير، كاله يا خوي وين بدك تروح؟ كاله بدي أروح
نكتال من سلطان الغدير كالّه اعمل معروف خذ هالجراب بَلْكي على الله يرزكنا فيه
شويه.
حب أنو(30) هذا(31)؟ هاذ معز بن صالح الفلسطيني. كال: بلى. أخذه، أخذ معاه
هالجراب وحط هالورقة فيه وكتب فيه:
سمونا لحيان يا كاسِبِ الثنا من بعد ما كنا أصحاب اجميل
وضع هالورقة في هالجراب، وأعطوها لَقَصيره وراح. اكتالوا من سلطان الغدير،
وصدروا، لَمِنْهم(32) طلعوا من العرب فطن الزلمة (33) للحيان، للأمانة اللي معاه.
كال يا عرب، استنوا(34)، والله في قصيرنا ودّا معاي أمانه، جراب لسلطان الغدير،
بلكي(35) على الله رزكه(36)، حَطْلَه(37) فيه رطلين حب. رجع كَلَّه يا سلطان فيه
والله واحد ظعيف حذانا(38)، ودّا هالأمانة معانا، ما معاه نقود، تحطله رطل حب، يومن
كت(39)، آ، كال بلى، فتح الجراب وإلا فيه هالورقة باسم معز بن صالح، ومكتوب فيها
إني أنا عند الشيخ الفلاني:
وسمانا لحيان يا كاسب الثنا من بعد ما كنا صحاب اجميل
وذكر له أني أنا سَلَّفت(40) معاه معروف. هذا الشيخ سلطان الغدير لما قرأ
الورقة. كال للبدوي: رَجِّع الجراب، كله قوام(41) لعقيد(42) القافلة، وخَيْرُد(43)
الكافلة لورا(44). وهاذا أمر من السلطان سلطان الغدير. راح ردوا، كالَّه: هذوله
الكافلة محمَّلات لِلْحَيان اللي عندكو(45) اللي بتسموه لحيان، إله لا فايدة ولا
راس مال، اتوصلوهن وترجعوا، اجاركم توخذوا نكلة على حسابي. كالُوا مليح(46) روّح
هالكَفِل(47). وين عالحيان عها الخربوشة (48). افتح يا لحيان افتح يا لحيان، حط
هالحبوب ورجعه، أخذوا أجارهم كمان(49) نكله من سلطان الغدير. سلطان الغدير بعث لمعز
بن صالح، معز بن صالح راح جهز حاله، وبنى هالبيت وعمل هالبوش(50) وهالحلال وتعال
واتفرج. سلطان الغدير ركب(51) بالجيش تبعه، وكفَّل عالحيان بعد ما تقهوى عنده جاب
شيخ العرب اللي هوكا عد عنده اللي سماه اللحيان، وكاله ما تعرف مين اللي عندك؟ كاله
هذا اللحيان. كاله ما هو معز بن صالح اللي أعطاك على سمتين وكفا عربك في سنين
المحل، وفوق ما تكرمه وتعطيه ند المعروف اتسميه لِحْيان؟ معنى زي خدام، كله: ومن
راس إنه كل البوش تبعك وبوش عربك هذا كله للحيان، للحيان اللي يسمُّوه لحيان، للمعز
بن صالح، ما تعرف إنه هذا المعز بن صالح؟ أخذ البوش منه وأعطاه لمعز بن صالح، وكال
يا معز بن صالح أنا معاك لما اقطعك(52) فلسطين. والله وهاذا اللي رد المعروف
بالمعروف وهاذي الحُدّيثَية خلصت، وطار الطير الله يمسيكو بالخير.
هوامش الحكاية :
1- يأتون
2- قوافل قوافل
3- لأجل
4- وصلت قافلة
5- يريدون
6- نهائياً
7- أيضاً
8- نفس
9- لا ترقى
10- اقصد
11- لا يجوز
12- التابع له
13- ضاقت
14- طول عمرك
15- نسكن
16- ربما
17- هذا هو
18- بيت شعر صغير
19- ذهب يسهر عند
20- بيت الشعر الكبير
21- القافلتين
22- على مدى سنتين
23- لا يعرفه
24- ادَّعَى
25- مختصرة من تعال
26- ذات
27- يشتروا حبوبا
28- مَن
29- هذا
30- حتى أنهم
31- رجل
32- انتظروا
33- ربما
34- رزقه
35- وضع له فيه
36- عندنا
37- نفض
38- قدمت
39- حالا
40- رئيس
41- ليرد
42- إلى الوراء
43- عندكم
44- جيد
45- قافلة
46- الكوخ
47- أيضاً
48- المواشي
49- عرج
50- أوصلك
--------------------------------------------------------------------------------
المراجع
توفيق زياد، صور من الأدب الشعبي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت،
أيلول 1974.
تودد عبد الهادي، خراريف شعبية، دار ابن رشد للطباعة والنشر، 1980.
نمر سرحان، الحكاية الشعبية الفلسطينية، م.ت.ف مركز الأبحاث والمؤسسة العربية
للدراسات والنشر، آيار (مايو) 1974.
د. عمر عبد الرحمن الساريسي، الحكاية الشعبية في المجتمع الفلسطيني، دراسة
ونصوص، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1980.
**************************************************************************************************************
التطريز
التطريز صناعة حرفية فلسطينية عريقة تعتمد اعتمادا كبيرا على الأيدي النسائية
الخبيرة في الريف وفي بعض مدن فلسطين حيث يثوارث اتقان هذه الصناعة الدقيقة في
الأسرة .من جيل الى آخر وتلاقي صناعة التطريز الأخيرة في السنوات بعض التأخر
لانصراف قسم كبير من النساء ولا سيما الجيل الجديد عن لبس الملابس الشعبية يتميز
التطريز الفلسطيني بدقته المتناهية واعتماده المطلق على العمل اليدوي. وتستخدم
المرأة في تطريزها خيوط الحرير الملونة، فترسم بها أشكالا متعددة متناسقة، ولاسيما
.على صدر الثوب وكمية وأطراف تختلف أشكال التطريز وأساليبه وأماكن كثافة على الثوب
من منطقة إلى أخرى. وبذلك تتميز ثياب منطقة من أخرى بأسلوب التطريز وشكله. وأبرز
المناطق التي ذاعت شهرتها في أعمال التطريز مناطق بيت لحم* ورام الله * والبيرة *
وبيت دجن *. تتعرض هذه الصناعة التقليدية المتوارثة، في ظل الاحتلال الصهيوني، إلى
استغلال بشع، إذ تقوم دور الأزياء الإسرائيلية باستخدام الأيدي الماهرة الرخيصة
للمرأة الفلسطينية في تطريز ملابس خاصة بها، ثم تصدرها إلى الخارج على أنها أزياء
إسرائيلية شعبية فتجني بذلك الأرباح المعنوية والمادية الطائلة
الأزياء الشعبية الفلسطينية
أهمية الأزياء الشعبية : لكل شعب زيه الخاص الذي يميزه عن غيره من الشعوب ،
ويعتز المرء بزيه الشعبي ويتفاخر به وهذا الزي تراث شعبي تتناقله الأجيال عن بعضها
البعض حيث يستطيع الفرد معرفة هوية الفرد الآخر من خلال زيه الشعبي الذي يرتديه .
ونظرا لأهمية الأزياء الشعبية فأننا نبرز هذا الاهتمام من خلال المعارض التي تقام
في شتى بلاد العالم لتعرض كل دولة فنونها الشعبية الخاصة بها مع التركيز على جانب
الأزياء الشعبية لأنها تعتبر بمثابة عنوان وهوية الفرد . ويمكن تقسيم الأزياء
الشعبية الفلسطينية إلى قسمين
اولا زي الرجل الفلسطيني:
للرجل الفلسطيني زيه الشعبي الخاص به، يعطيه هيبتا وشموخا واعتزازا بالنفس ،
ويمكن تصنيف هذا الزي الى الاجزاء التالية
أولا: ثياب الجسم وتشمل
-القمباز ، الروزه ، الدمايه : وهو رداء طويل يشبه الجلابية ضيق من عند الصدر
ويتسع ابتداء من الخصر إلى القدمين وهو مفتوح من أعلى إلى أسفل من الأمام يشبه
الروب ويربط أحد طرفيه في داخل الطرف الآخر بقيطان ، ثم يرد الطرف الآخر الظاهر على
الجهة اليسار ويربط بقيطان أيضا ويكون فوقه زام من الجلد ، وتختلف نوعية القماش في
الصيف عنه في الشتاء ويمكن تقسيم الدمايه إلى :
§ الدمايه العادية : تصنع من القطن أو الكتان وتلبس في البيت أو العمل § دماية
الروزا : تصنع من الحرير وتلبس في
الأعياد والمناسبات § دماية الأطلس : وهذه خاصة بالمدن والقرى وتصنع من قماش
يسمى الأطلس
§ دماية الصوف : تصنع من الصوف
السروال أو اللباس أو الشروال : وهو مصنوع من قماش قطن بفت أسود أو أبيض، وهو
واسع فضفاض وله رجلان ضيقان وله دكه من الخيط القوي حيث يشدها الرجل ليحزم بها
اللباس حول وسطه .
العباءة : يرتدي الرجل العباءة فوق القمباز أو الساكو وهي أنواع متعددة مثل
الارجباويه البغداديه ، الحمصية ، الصديه ، العجميه ، الحضرية ، الباشية ، الخاشيه
، وتصنع من الجوخ أو الصوف حسب موسم لبسها .
البشت : وهو أقصر من العباءة وله عدة أنواع هي : الخموصي ، الحلبي ، الزوف ،
البوز ، الرازي .
الساكو : وهو يشبه في صنعه وشكله الجاكيت ولكنه طويل يصل إلى أسفل الركبتين
تقريبا ويصنع من الصوف أو القماش الخفيف حسب موسم لبسه ويرتديه الرجل فوق القمباز .
الشيته : تشبه القمباز ولكنها تصنع من الكتان وتكون مقلمة ولومها فضي .
الثوب : وهو يشبه الجلابية مصنوع من القماش القطني الخفيف يلبسه الرجل وقت النوم
.
:ثانيا
:غطاء الرأس عند الرجل الفلسطيني ويشمل ما يلي
العقال أو المرير : يصنع العقال من صوف الغنم ويشبه الحبل المجدول لونه أسود له
شراشيب تتدلى على ظهر الرجل ويختلف سمكه حسب سن الرجل حيث في جيل الشباب يكون سمكها
رفيعا ولكبار السن يكون أكثر سماكة ، وللعقال مكانة هامة جدا عند الرجال ترتبط
بكرامتهم فإذا انزل عن رأسه عهدا تنشأ مشكلة كبيرة ويوضع المرير فوق الحطة أو
العقدة . وللعقال أنواع هي
العقال العادي : لونه أسود يصنع من صوف الأغنام وهو نوع سائد في القرى والبادية
والمدينة .
العقال المقصب : يلبس في المناسبات والأفراح ويكون لونه فضي حيث خيوطه تكون من
السلك الفضي بدلا من الصوف
الحطة : وهي قطعة من القماش النقي الخفيف جدا الناعم ، يختلف طولها وعرضها حسب
مقياس الرأس ورغبة الرجل ، وتوضع فوق طاقية الرأس وتنقسم إلى نوعين
· حطة الصوف ويشتهر بها رجال البادية .
· حطة الشماخ تصنع من القطن وتزين أرضيتها بأشكال هندسية معينة ترسم باللون
الأحمر أو الأسود وهذه جاءت لأسباب سياسية ارتداها زعماء الثورة الفلسطينية كتوحيد
للباس الرأس وهذه جاءت بعد الاستغناء عن العمامة والطربوش .
العمامة أو العمة (الطبزيه) : وهذه لبست قبل السلام ، كما كان الرسول يعمم
بعمامة بيضاء . وتلبس العمامة عادة عند ظهور لحية الرجل وعند سن بلوغه وتلف العمامة
ب (66) طريقة وعدد لفاتها لا تقل عن (40) لفه ، ويلبس القرويين في فلسطين عمامة ذات
ألوان مختلفة وعلى نطاق ضيق .
الطربوش : غطاء لرأس الرجل في المدينة ، وكان يستخدم غالبا في عهد العثمانيين
وهو مخروطي الشكل أحمر اللون على سطحه مجموعة خيطان تسمى شراشيب ويلبس الطربوش أيضا
في كل من لبنان ومصر والمغرب إلا انه وفي وقتنا الحاضر لن يعد ير على رؤوس الرجال .
الطاقية : تلبس الطاقية لرأس الرجل وهي على عدة أنواع :
الطاقية الصيفية : وتصنع من الحرير أو القطن وهي في الغالب
بيضاء اللون تلبس في الربيع والصيف . الطاقية الشتوية : تصنع من وبر الإبل أو
الصوف وتلبس في فصل الشتاء أو الخريف .
:ثالثا : الأحزمة الرجالية
تصنع من الجلد وتلبس على الدمايه أو تصنع من القماش الحريري المزركش أو المقلم .
ثانيا : زي المرأة الفلسطينية
:التطريز
لا شك في أن إحياء التراث الشعبي والحفاظ على خصائصه الفنية وإبراز أصالته يعتبر
تخليدا لحضارة عريقة ، فالفن يظهر مدى ثقافة الشعوب من حيث الزمان والمكان . وهذا
الفن عريق وقديم بقدم فلسطين على خارطة العالم حيث مارسه أهلها واستخدموا مهنة
التطريز نتيجة إبداع في نفس المبدع ، ونجد في التطريز ألوان عفوية تدل على ما في
البيئة من إحياء ، كما أن هذه المهنة تقتصر على النساء فقط دون الرجال .
وسنخص في موضوع الأزياء الشعبية الفلسطينية موضوع التطريز الفلسطيني بالأهمية
لأنه يشكل إبداع حقيقي لدور المرأة الفلسطينية التي أبدعت في مجالات عديدة أهمها فن
التطريز على الثوب الفلسطيني المشهور بأصالته ورونقه الجميل وإبداع ألوانه ورسوماته
. ولا شك أن التطريز الفلسطيني تأثر بالتطريز العثماني ولكنه ظهرت إبداعات فنية
للفتاة الفلسطينية لامتلاكها قدرات ابتكاريه كبيرة استطاعت أن تغير في كثير من
الأشكال المكتسبة التي تتناسب مع بيئتها التي تعيش فيها .
والتطريز يعتبر من الهوايات المفضلة عند المرأة الفلسطينية ، وهناك الكثير من
النساء احترفن هذه الهواية حتى أصبحت تدرس في كثير من المعاهد التي تشرف عليها
وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية .
ويتكون التطريز من وحدات زخرفية تتكون من حركة أو مجموعة حركات لكل حركة معنى
خاص ، وتختلف هذه الحركات من كان إلى آخر حيث تعددت وتنوعت والتي تتمثل في وحدات
طبيعية وهندسية .
كل نوع منه يشتمل على أعداد كثيرة ومن تداخلها وتآلفها أمكن تكوين وحدات زخرفية
جديدة لذلك نجد في الثوب الواحد مجالا الإبداع والتفنن وهذه الوحدات مستوحاة من
البيئة التي يعيش فيها أبناء الشعب الفلسطيني .
الوحدات الزخرفية :
أولا : وحدات زخرفية طبيعية ، وتشمل : نبات أشجار ، أزهار ، طيور ، حيوانات ،
برتقال ، عنب ، زيتون ، قرنفل ، سنابل قم؛ ، النخلة .
ثانيا : أدوات ، وتشمل : مشط ، مفتاح ، منجل ، سلسلة ، قنديل ، قوار .
ثالثا : دلالات ، وتشمل : علم فلسطين ، الحطة .
رابعا : هندسية ، وتشمل : مثلث ، مربع ، معين ، دائرة ، مستطيل ، قوس ، قاع
فنجان ، ساعة ، خيمة الباشا ، قرص العسل ، نجوم .
ولكل لون في الثوب دلاله خاصة مثل النخلة ، السنابل التي تزيد من قيمة الثوب كما
تختلف شكل التطريز من ثوب إلى آخر حسب المناسبة التي سيلبس لها الثوب ، فثوب الخطبة
تطرز عليه أشكال النقود أو الأثواب العادية فقد تكون عليها أشكال من الأواني
الفخارية والأشجار .
كما أن لكل سن ثوب يناسبه ، فيختلف ثوب الفتاة عن ثوب المتزوجة وعن المرأة
الكبيرة في السن حيث نجد ثوب الأخيرة لا يتخذ في الغالب أشكالا صاخبة بل أشكال
هادئة تناسب سنها ، أما ثوب الفتاة فيكون له طابع خاص حيث الأشكال المختلفة الألوان
الزاهية ، كما يختلف ثوب الفلاحة عن ثوب البدوية في الغرزة والألوان والأشكال حيث
ثوب البدوية له مكملات لا نجدها في ثوب القروية مثل البرقع ، الحزام ، الشناف .
ومن خلال الدراسة المداينة في مشاغل التطريز الفلسطينية التي تعمل على رعايتها
منظمة الإنروا وجدنا أكثر من ثلاثين ثوبا متميزا اشتملت على خمسة عشر غرزه مختلفة (
الغرزة الفلاحية ، غرزة رجل الغراب المتقاربة ، غرزة رجل الغراب المتباعدة ، غرزة
التحريره أو باللف المتباعدة ، واللف المتقارب ، غرزة المنجل ، غرزة العقيدة ، غرزة
راس السهم ، غرزة الدرج ( الهولبين ) ، غرزة الشلالة التتيبته والترقيع ، غرزة
الابليل ، غرزة مكنه الكاره ، الغرزة المدنية
:هوية وعنوان قد ظهرت تصاميم مميزة في مختلف مناطق فلسطين للثوب الفلسطيني ويمكن
تحديد المنطقة أو القرية التي تنتمي إليها الأثواب المطرزة وفقا لنمط التطريز ، نوع
القطبة والألوان والنسيج وقديما كان من الأسهل تمييز أزياء القرى وتصميمها إذ نادرا
ما كانت النساء تسافر خارج قراهن ، هذا مما جعل تصميم الثوب مختصرا على هذه القرية
الواحدة فقط أما في يومنا هذا فقد أصبح هناك اقتباس فيما بين القرى بسبب التنقل ،
لذلك أدخلت أشكال الأزهار والطيور والحيوانات من الخارج في القرن العشرين
وقد شاعت الآن الأصباغ الكيميائية في الثوب الفلسطيني ومازالت بعض القرى تستخدم
الأصابع الطبيعية المستخرجة من النباتات والحشرات وهي الأكثر ثباتا واللون الأكثر
شيوعا في التطريز الفلسطيني هو اللون الأحمر الغامق ويختلف زي الثوب وتفصيله من
قرية إلى أخرى فالأزياء البدوية في جنوب فلسطين مثلا تستخدم قطبة متصالبة أكثر دقة
تتسم بتصاميم مثلثة تقليديا اعتقادا أنها تقي لابسة الثوب من اشر والحسد وتفصيل
الثوب عند البدوية أكثر حشمة من ثوب المدنية
ونلاحظ ان القطن والكتان والحرير هي أكثر الأقمشة المستخدمة تقليديا في صنع
الأزياء الفلسطينية خاصة الثوب و أدخل فيما بعد القماش المخملي حيث أضاف أناقة
وجمال على تلك الأقمشة .
وكان من المهم والواجب على المرأة أن تعلم ابنتها مهارة وتقنية التطريز على
الأقمشة لذلك بقي الثوب الفلسطيني دائما هو الأكثر جاذبية في لبسه بالنسبة للمرأة
الفلسطينية وليس من السهل الحصول عليه . فكثير من النساء ابدعن تصميم الأثواب حتى
أصبحت تلك الحرفة مصدرا للرزق وإبداع ثوب كهذا حتى يومنا هذا هو مبعث فخر واعتزاز
للنساء الفلسطينيات ومازالت الكثير منهن يحتفظن بالثوب منذ عشرات السنين ولأن
الظروف السياسية القاسية التي مرت بها كثير من النساء الفلسطينيات في عام 1948 وعلى
آثرها نزحت كثير منهن إلى دول عربية مجاورة ولم يكن معهن ما يقيت أولادهن ، فطررن
قصد بيع بعض تلك الثياب الجميلة حيث كان هناك تجار لشرائها وإن نسبت فيما الى بعض
الشعوب زورا وبهتانا
:وسنذكر فيما يلي الأجزاء التي يتكون منها زي المرأة الفلسطينية
:الثوب الفلسطيني و أنواعه
: آ- الثوب المجدلاوي
وهو من أشهر الأثواب الفلسطينية ويتم تصنيعه بأيدي أبناء المجدل الذين حافظوا
على صناعة الغزل والنسيج خاصة بعد هجرتهم وعيشهم في قطاع غزة وغيرها من الدول
المجاروة .
: ب- الثوب المقلم
يصنع من قماش الحرير المخطط بأشرطة طولية من نفس النسيج وتشتهر مناطق جنين
والطيره والطيبه بهذا الثوب . : ج- الثوب السبعاوي وهو يخص منطقة بئر السبع وأثواب
هذه المنطقة من الأثواب القريقة تمتاز بدقة تصميمها وزخرفتها .
: د- الثوب التلحمي" ثوب الملكة "
ثوب عريق قديم كان خاصا بملكات فلسطين في القديم وتشتهر به منطقة بيت لحم . :ه-
الثوب الدجاني
تشتهر به منطقة بيت دجن والرمله وارام الله :و- الثوب الإخضاري
وهو مصنوع من الحرير الأسود وزخارفه متعددة مستمدة من البيئة الفلسطينية في فصل
الربيع ، وتشتهر به قرى الخليل
:ي- ثوب الجلاية
وهو ثوب منتشر في معظم مناطق فلسطين وخاصة الخليل وقطاع غزه وبثر السبع
:ك- ثوب الملس " الثوب المقدسي "
وهو ثوب مصنوع من الحرير الأسود ويطرز باللون الناري وهو ثوب خاص بمنطقة القدس
:أولا : زي المرأة المدنية
الجلاية : وهي جبه طويلة من نسيج قطني وطني مفتوحة من الأمام ذات كمين قصيرين
ضيقين وهذه ما يعطيها الزوج لزوجته عند الزفاف ولونها في الغالب أزرق داكن ، ويلبس
تحتها قميص أبيض ذات أكمام طويلة يصل الى الركبة وتحته ترتدي المرأة السروال
الدامر : وهو جبه قصيرة تصل الى الخصر ، كماها بطول كمي الجلاية أو أقصر قليلا
وتكون القماشة مصنوعة من الجوخ المقلم بالقصب ، ترتدي المرأة تحت الدامر قميصا
طويلا يصل الى تحت الركبة ويكون تحته سروال . :الزنار وهو من نسيج بسيط مقلم أو فضي
أو ذهبي .
: الزربند ترتديه المرأة على رأسها مصنوع من الحرير خطوطه بيضاء تميل الى اللون
الأسود أو الأحمر أو الأصفر طولها أربعة أمتار وعرضها نصف متر تضعه المرأة فوق
الحلى وتغطيه بمنديل وتشده على وسطها بزنار وتصل أطرافه حتى القدمين .
:العباءة وهي ثوب يلبس فوق الجلاية تأخذ أشكالا متعددة
: العصبة وهي منديل عريض تتعصب به المرأة وتسدله علي ظهرها الحذاء : وأنواعه
متعددة كالبابوج المعروف بالشبشب ويصنع من الجلد ، يكسو أصابع القدم ، له من الخلف
إطار دائري يلف حول الكعب
:ثانيا : زي المرأة القروية
يتكون زي المرأة القروية من ثوب طويل واسع يصنع من القطن أو الكتان أو الهرمز أو
التوبيت الأسود ، الكرمسوت أو الملك أو الرومي والمخل ( أسماء للأقمشة ) ، وتختلف
ألوان الثوب من النيلي الى اللون الأسود والأبيض وتراعي المرأة القروية في ثيابها
الفصول و المناسبات كما يتميز الثوب القروي بالوانه واشكال وحداته المستوحاة من
البيئة المحلية كما ترتدى فوق رأسها بعض القطع التي تعرف ب
الشطوه : تستخدم هذه فقط عند القرويات في بيت لحم وهي أسطوانية الشكل غير مدببة
الطفطاف أو العرفية : وهي تصل الى خلف الأذنين ومكونة من صفين من النقود وأما
خلف الرأس فتوضع أربعة قطع من النقود . الطفطاف أو العرفية : وهي تصل الى خلف
الأذنين ومكونة من صفين من النقود وأما خلف الرأس فتوضع أربعة قطع من النقود
الوقاه : وهي ماتقي الرأس وتصف عليها النقود المعدنية وقد تكون من الفضة أو
الذهب
الحطة والعصبة : وتأتي هذه على أشكال مختلفة تشبه اللفحة
:ثالثا : زي المرأة البدوية
وهذا الزي يظهر بوضوح في جنوب فلسطين بصحراء النقب إضافة للثوب هناك الكثير من
القطع التي تكمله :وهي
الصحادة : توضع عليه مسكوكات معدنية خاصة على صدر الثوب
الزنار : وهو سلسلة فضية أو طوق فضي وهذا ترتديه المرأة المدنية والقروية أيضا
القفوة : وهي طربوش يخاط عليه قرص من ذهب أو فضة
القرامل :( قلول ) تشده المرأة على شعرها وهي عبارة عن ستة
كرات فضية مفرغة بحجم حبة الجوز
الصفه : وهي عبارة عن قطعة من النسيج عليها مسكوكات معدنية فضية أو ذهبية
الشوكه : وهي قطعة من الذهب أو الفضة تشبه الكورة الصغيرة في داخلها حجر ثمين
وحولها سلاسل في أطرافها نقود
الدمالج: هي أساور عريضة تلبس في العضد
الخلاخيل: هي أساور من الفضة تلبس في أسفل الرجلين وأعلى الرمانة
القلائد: هي من الكهرمان والمرجان والخرز براغيت الست
البقمه: أصلها تركي تعني القبه وهي عبارة عن طوق فضي يوضع حول الرقبة
الكردان: وهو عقد مصنوع من الذهب أو الفضة
الشعيره: وهي قطع من الذهب صغيرة تشبه حب الشعير
المهبر: وهي أسورة فضية غليظة عليها نقوش مختلفة
الشناف: وهو عبارة عن قطعه خفيفة من الفضة توضع في طرف الأنف ( حلق الزنف )
البرقع: وهو قطعة من القماش تصف على طرفيه قطع معدنية عادة تكون فضية تغطي الأنف
والفم وتكون شبوكة في أعلى الرأس
: أغطية الرأس عند المرأة الفلسطينية
الغطاء الأبيض وهو عبارة عن قطعة من القماش الأبيض وتعرف شعبيا باسم الخرقة أو
الشاشة
الغطاء الأسود هذا النوع من الغطاء الخاص بمنطقة النقب ومنطقة مرج بن عامر وهو
قطعة مستطيلة من القماش الأسود المطرز
الغطاء الأزرق والأحمر والأخضر والأصفر والبنفسجي وتخص هذه الأغطية الجبلية في
فلسطين
يوضع في معظم مناطق فلسطين وتحت غطاء الرأس طاقية وتأخذ الطواقي أشكال مختلفة
تبعا للمنطقة
: الأحزمة عند المرأة الفلسطينية
وهي من مكملات الثوب ويعرف الحزام باسم الشمله في اللهجة العامية الفلسطينية
والحزام يكون عبارة عن قطعة مربعة من القماش الحريري تلف حول الخصر
***************************************************************************************************************
الحياة الإجتماعيـة في قرية لوبية قضاء طبرية
العلاقات الإجتماعـية,البيوت,المرأة و الحياة الإقتصـادية,الأفراح و الأتراح ,الأعياد والأعراس, الأغاني الشعبية,المنازعات,المراجع
______________________________________________________________________________
الـعـلاقـــــات الإجـتـمـاعـيــــــة
إن أهالـــي لوبيـــة عرب مســلمــون ســنيون ارتبطوا فيما بينهم بروابط متينة
جعلتهم كعائلة واحدة؛ لا يوجد في لوبية حمولة إلا وارتبطت مع الحمائل الأخرى برباط
المصاهرة والنسب حتى أنك قلما ترى في لوبية عائلة إلا ولها رباط بعائلة من حمولة
أخرى؛ كانت أماكن سكنـــهم متداخلة بحيث أصبح الجوار عمودا فقريا يجمع الجميع بهذا
الرباط المقدس، وبهذا أصبح أهالي القرية متعاونين في الحياة الإجتماعية بشكل لا
مثيل له؛ وبهذين الرباطين، رباط المصاهرة ورباط الجوار أصبح أهالي القرية
كســلســلة متينة الحلقات من الصعب فكاكها حتى تولد لديـهم التعــاون في كـل شــيء،
وفيما يلــي بعض الأمثلة على هذا التعاون ـ
أ ـ في موسم الخضار وقد كان الموسم صيفيا، كان التقاسم سمة يعتز بها الجميع؛ إما
أن يكون التقاسم في الأرض فيعطي الشخص لجاره أو قريبه قطعة أرض يزرعها ليتمون منها،
وإما إذا كان غير قادر على زراعتها فيزرعها صاحب الأرض ويقاسمه الثمار وربما يجني
إنتاجها ويقاسمه ذلك الإنتاج ومن هذا التعاون نشأت قاعدة هي ألا تباع الخضار في
القرية، فبيعها سمة غير مقبولة، ولم يكن أحد من القرية يرضى بها، وكان ذلك يشمل
مقاثي البطيخ والشمام؛
ب ـ إذا وجد جاران أو قريبان أحدهما يملك المواشي والثاني لا يملك، كان المالك
يعطيه مؤونة تكفيه من شاة أوبقر يعيل بها عائلته، وعلى هذا كان بيع اللبن والحليب
من العار؛
ج ـ التعاون في الزراعة عامة، فإذا كانت أرض أحدهم واسعة، ولا تكفي وسائل
الفلاحة التي يملكها لزراعة أرضه، كان الجميع يهرعون لمساعدته في فلاحة أرضه في
الموسم وذلك دون أجور، وتلك الحالة تعتبر واجبة، وتعاطي الأجر عليها من العار أيضا؛
كان التعاون يشمل كل شيء، أفراحها وأحزانها، وفي البناء، وفي كل ذلك كان الناس
جميعا يعتبرون التعاون واجبا مقدسا يتسابقون لتقديمه لا فرق بينهم في ذلك؛
________________________________________________________________________
الـبـيــــــــوت
أولا ـ بيـــــــــت المـونــــــــــــة
إن النمط القديم للبيوت في لوبية لا يختلف كثيرا عن نمط البيوت في معظم القرى
العربية في جنوب بلاد الشام، فقد كان البيت يضم الأسرة بكاملها مع دوابها، وتقاس
فخامة البيت وضخامته وعراقة أصحابه بعدد القناطر التي بني عليها البيت؛ كانت
الجدران الخارجية من الحجارة غير المقصبة في معظمها، أي أن الحجارة كانت غير منحوتة
وغير مجملة، وتثبت مداميكها بالطين، إذ لم يكن الإسمنت مستخدما، بل ربما لم يكن
معروفا عندما بنيت تلك البيوت؛ أو تبنى من اللبن، وهو الطوب الطيني الممزوج بالقش
أو التبن الخشن المعروف بالقصل، ثم ترشق أو تطلى بالكلس الأبيض فتبدو كحمائم ضخمة
راخمة؛ وكانت البيوت تنشأ على قناطر، وهي أقواس عالية من الحجارة المقصبة، ثم يسقف
البيت بوضع جسور من الخشب ـ جذوع أشجار ضخمة ـ تستند على القناطر، ثم يعمل نوع من
الحصيرة فوق هذه الجسور من أعواد القصب، ثم تغطى بالقش أو أغصان الشجر، ثم بالتراب،
وأخيرا بالطين الذي يدحل بمدحلة يدوية ثقيلة حتى يتماسك تماما، ثم يدلك بحجارة
صوانية ناعمة الملمس كي يصبح غير نفوذ للماء في الشتاء؛ أما التقسبمات الداخلية
للبيت فكانت على النحو التالي ـ
أ ـ قــــاع البيـــــت ، وهو ساحة كبيرة مخصصة للحيوانات العاملة،
كالخيل والحمير والبقر والبغال؛ ويوجد عند المدخل قرب الباب الخارجي للبيت خابية
الماء وهي كبيرة وموضوعة في تجويف خاص مرتفع عن الأرض حوالي متر ونصف، تقوم النسوة
بملئها بالماء المجلوب من الآبار البعيدة بواسطة الجرار الفخارية التي تحملها
النسوة على رؤوسهن بشكل مائل يثير الإعجاب؛
ب ـ المصـطـبـــــــة ، وترتفع عن قاع البيت بمقدار ارتفاع صدر الفرس،
وتتصل بقاع البيت بشراع أو معلف يوضع فيه العلف الذي تأكله الدواب أثناء وجودها في
قاع البيت؛ ويوجد في جدران المصطبة ما يعرف بالكواير، مفردها كوارة، وهي مصنوعة من
طين على شكل مكعب طويل أو أسطوانة طويلة أشبه بصوامع الحبوب المعروفة، مفتوحة من
الأعلى كي تعبأ بالحبوب ـ القمح، الشعير، العدس، الحمص، الفول، الخ ـ، ولها فتحة من
الأسفل ـ كوة ـ تغلق بقطعة قماش كي يكون فتحها سهلا عندما يراد استخراج الحبوب من
الكوارة؛ ويوجد في إحدى زوايا المصطبة موقد فوقه ما يعرف بالداخون؛ ومن المصطبة
يصعد درج داخلي إلى السدة؛
ج ـ الـســـــــدة ، وهي أشبه بما يسمى اليوم الدوبلكس، والتي يتكون
جدارها المطل على المصطبة من كواير أيضا، وللسدة عادة نوافذ أو شبابيك يعرف الواحد
منها بباب السر؛ والسدة عادة هي المكان المخصص للنوم والإستحمام في حين تعد المصطبة
الصالون أو غرفة المعيشة التي يسهر فيها أفراد الأسرة خصوصا في فصل الشتاء حول منقل
نار الحطب؛ ويعرف البيت من هذا النوع ببيت المونة؛ وكانت معظم بيوت القرية من هذا
النوع متصلة ببعضها البعض لدرجة أنه كان بإمكان المرء أن يتنقل من حي إلى حي من على
سطوح البيوت؛ وكان يبنى على السطح أحيانا غرفة تعرف بالعلية، وجمعها علالي؛
ثـانـيـا ـ الـعـقــــــــــــــــــد
العقد هو طراز من البيوت أكثر تقدما، وهو بيت واسع أيضا ولكنه يخلو من القناطر،
وبدلا من ذلك يتكون سقفه من عقدة على هيئة قبة تصنع من حجر رقيق من الحثان، وهو حجر
كلسي لين، فيصبح السقف كتلة واحدة قوية؛ وليس فيه قاع بيت أو مصطبة، بل هو غرفة
واحدة واسعة أشبه بالقاعة؛ ويسمى كذلك المربع أو الأنبوب؛
ثـالـثا ـ الـبـيــــــت الـحـديــــــــــث
وهناك نوع أحدث من البيوت تبنى من الحجارة والإسمنت حسب الطراز الدارج في ذلك
الوقت، غرفتان بينهما ردهة يقال لها ليوان، أو صف من الغرف أمامها شرفة عريضة على
امتداد الغرف؛ وكانت العادة أن يرفع البناء عن سطح الأرض حوالي متر على الأقل ويردم
هذا الإرتفاع بالتراب، أو يترك فيه فراغ كغرف صغيرة توضع فيها بعض اللوازم؛
______________________________________________________________________________________
المضـــــافة أو المنــــــزول
كان لكل عشيرة مضافة عامة في بيت شيخ الحمولة، وهي صالة واسعة مفروشة بالسجاد،
في وسطها نقرة يشعل فيها الحطب أو الفحم، حيث تصنع القهوة العربية السادة، وتوضع
أباريق القهوة كبيرها وصغيرها، ويوجد في المضافة المحماصة وصينية فناجين نحاسية
كبيرة عليها فناجين قهوة سادة كبيرة أيضا؛ وكان يوجد في المضافة منقلة يلعب بها
كبار السن أثناء سهراتهم في فصل الشتاء، أو أثناء فراغهم في أي وقت؛ ويجتمع فيها
رجال الحمولة، وينزل فيها أي غريب يفد إلى القرية فيحل ضيفا على الحمولة حيث يقدم
في المضافة الطعام في الأوقات الثلاثة حتى ولو لم يكن هناك ضيوف؛ وكثيرا ما كان
يأتي إلى المضافة عازف على الربابة فيعزف ويروي حكايات، وشعرا بدويا يغنيه مع العزف
على الربابة؛
____________________________________________________________________________________
الـمــــرأة و الـحـيـــــاة
الإقـتـصـاديــــــة
أما المرأة فكانت تقضي النهار كله منذ الفجر حتى إلى ما بعد العشاء في العمل؛
كانت تصحو مع الفجر لتحلب البقر والغنم والماعز، وتغلي الحليب وتروب ما يبقى منه
بعد استهلاك الأسرة اليومي، ثم تقوم بخبز العجين في الطابون، ويقوم الأطفال بتسريح
الدواب، أي إرسالها إلى المراح حيث تتجمع دواب الحمولة، ثم يسوقها الراعي إلى
المراعي ليعود بها عند الغروب، فتقوم صغار الدواب باستقبال أمهاتها راكضة كل منها
يبحث عن أمه بين القطيع العائد من المرعى تصدر أصواتا كأنها نداءات وترحيب، تهز
بأذيالها طربا؛ ولدى التقاء الأمهات مع صغارها يهرع الصغير إلى ضرع أمه يهز ذنبه في
حين تقوم الأم بلحس صغيرها وكأنها تقبله؛ ثم تأتي النسوة فيحلبن ما يفيض عن حاجة
الصغار، وهكذا فإن عملية الحلب هذه تتم مرتين في اليوم؛ وبعد إنجاز عملية الخبز في
الصباح وإعداد زوادة الحراثين أو الحصادين والغمارات وبقية العمال، تذهب المرأة إلى
البئر لإحضار الماء، وكان لكل أسرة بئر خاصة بها؛ وكانت بعض النسوة تعمل مع
الحصادين في جمع ما يحصدون في أكوام يسمى الواحد منها غمار، ولهذا يطلق على هؤلاء
النسوة غمار بتشديد الميم، وبقية النسوة يتابعن عملهن في البيت من تكنيس وتنظيف،
وخض الحليب لاستخراج الزبدة، وعمل السمن من الزبدة، وعمل لبن الكيس من الشنينة،
والشنينة هي المادة المتبقية من الحليب بعد استخراج الزبدة منه؛ وتستخدم الشنينة
شرابا للحراثين والحصادين خصوصا لما لها من فوائد جمة أهمها أنها تحمي الحصادين
والعمال من ضربة الشمس، وتهدئ الأعصاب؛ وتقوم النسوة كذلك بعمليات السليقة وإعداد
البرغل والسميدة الناعمة وإعداد الطعام وغير ذلك؛ فالمرأة كالنحلة لا تتوقف عن
العمل منذ الفجر حتى يسدل الليل بستائره على الدنيا؛ كانت المرأة اللوبانية كغيرها
من نساء القرى الفلسطينية والعربية عموما تعمل جنبا إلى جنب مع الرجل في الحقل
والبيدر دون حرج أو أي مساس بالأخلاق؛ بل كانت الشهامة والشرف والسمعة الطيبة هي
عنوان المرأة والرجل على حد سواء، فمعظم الناس أقارب أو أنسباء كل منهم يحافظ على
سمعته وسمعة غيره؛
______________________________________________________________________________________
الأفـــراح و الأتـراح
الأتــــراح
كان أهل القرية يشارك بعضهم بعضا في الأتراح والأفراح؛ فعندما كان يتوفى شخص في
القرية، يأتي إمام القرية، فيغسله ويكفنه ثم يحمل على نعش مغطى بقماش يحمله أربعة
من المقربين ويسير أهل القرية في جنازته مشيا على الأقدام حتى يصلوا به إلى
المقبرة، ويكون القبر قد حفر مسبقا؛
إذا كانت الوفاة عادية كانت الجنازة تسير صامتة يصحبها دموع الأهل وخشوع
المصاحبين والتفكير بالقضاء والقدر؛ أما إذا كان المتوفي شهيدا فتسير الجنازة
يرافقها الإعتزاز والزغاريد والعهد على السير على الطريق، طريق التضحية؛ وكانت
مواكب الشهداء مواكب موت من أجل عرس الحياة؛
وبعد الدفن يتلو الشيخ الكلام المألوف والمعروف بتلقين الميت، الذي هو في حقيقته
تلقين للأحياء وتذكير لهم؛ ثم يصطف أهل الميت، ويقوم بقية أهل القرية بتعزيتهم،
ويعود كل إلى بيته؛ ولا توجد أمسيات لمدة ثلاث ليالي كما هو الحال اليوم، بل يظل
أهل المتوفى يستقبلون المعزين من القرى المجاورة ومن الحمايل الأخرى، دون تحديد مدة
معينة؛ ويقوم أهل الحي أثناء ذلك بتقديم الطعام لأهل المتوفى كيلا يشغلوهم بالطبخ
وغير ذلك من الواجبات المنزلية؛ أما المعزون من القرى المجاورة أو الحمايل الأخرى
فيحضرون معهم الذبائح وأكياس الرز والسكر والقهوة، فيقوم أهل المتوفى بذبح هذه
الذبائح وطبخها وتقديمها للمعزين، ويدعون بالطبع أهل الحي أو حتى أهل القرية؛
وكانت الأفراح تعلق لمدة سنة من تاريخ وفاة أحد أبناء القرية، إلا إذا استأذن
أصحاب الفرح أهل المتوفى بإقامة فرحهم ونالوا موافقتهم عن طيب خاطر ورضى كامل،
وعندها يقبل أهل المتوفى الدعوة لحضور ذلك الفرح ومشاركتهم فيه دليلا على رضاهم
وطيب خاطرهم؛
___________________________________________________________________________________________
*** الأفــــــــــــــــــــراح ***
إن الأفراح والأحزان في قرية لوبية هي عواطف تحرك المشاعر، وتحرك في النفوس
تبدلات تلك العواطف ولذلك كما في قرى فلسطين كلها، كانت الأفراح والأحزان في لوبية
تتبدل في النفوس وتتغير حسب المشاعر الآنية أو المستقبلية؛ لذا نجد في لوبية أن
الأفراح تبدلت على الشكل التالي ـ
* كانت الأفراح عادية يكون الغناء فيها عاديا جدا مثل زريف الطول، على دلعونة،
والعتابا الغزلية؛ واستمرت على تلك الحالة حتى ثورة البراق عام 1929، حيث تبدل
الغناء ليصبح غناء وطنيا، وكان النسوة في لوبية منذ ذلك التاريخ وفي كل عرس يغنين ـ
فؤاد حجازي يا عالم ماله ـــ منشان الوطن ضحى بحالـه
فؤاد حجازي وشـو بهمه ـــ منشان الوطن ضحى بدمـه
شوفوا خواته وبنات عمـه ـــ حوالي المشـنقة عما يبكونا
***
أنا أبو جلدة أنا العرنيط ـــ أنا انقتلت عفعلي وصيتي
عيطي بثيابك جميلة عيطي ـــ أبوكي انقتل تحت الزيتونا
***
وعندما اصطدم الثائر الأسطورة صالح المحمد الطه، الملقب صالح الرقية، مع
الإنكليز على أطراف لوبية ودارت معركة عنيفة بينه وبينهم، تمكن خلالها من قتل ضابط
وشاويش وجندي بعد أن فر الباقي، وتمكن صالح من الفرار بعد أن اصيب حيث كان ذلك كله
على مرأى ومسمع أهالي لوبية، أصبح النساء في كل عرس ينشدن الأغاني الشعبية
والأهازيج التي تمجد بطولة هذا الثائرـ
صالح يا صالح يا بو الشاليشـي ـــ قتلت الزابط مع الشاويشـي
تمشـي وتخابط تمشـي وتخابط ـــ صالـح المحمد قتل الزابط
هيي يا بو سحـاق يا مال الغارة ـــ ولحيقت صالح درب القنارة
يومن رابطلـك بين الحـجـارة ـــ وأنطاك الطلق بين العيون
هيي يا بو سحاق وش مالك عاير ـــ ولحيقت صالح درب الشكاير
هيي يا بو سحـاق يا بو طقيـة ـــ ولحقت صالح درب الصيفية
***
وكان أهالي لوبية يعبرون عن مناهضتهم للإنتداب البريطاني على فلسطين بالآتي ـ
يا سامي خبر دولتك ـــ لندن مرابط خيلنا
والمقصود بسامي هو المندوب السامي البريطاني؛
***
وكان الشاعر الشعبي المرحوم أبا سعيد الحطيني يقول ـ
بلكي يا زماني تعود بلكي ـــ تداوي جروح القلب بالكي
وانا إن مروا عليي ميتين بلكي ـــ عليي يمرقوا مثل السحاب
بلكي الأولى تعني لعل، والثانية تعني الكي بالنار، والأخيرة هي فرقة تركية؛
***
من النوادر الكثيرة التي حصلت في لوبية القصة التالية؛ بينما كان الشباب يدبكون
في أحد الأعراس قالت إحدى الفتيات اللواتي كن يرقبن الدبكة من على سطح أحد البيوت
لصديقاتها، شوفوا فلان في على راسه قملة، فسمعها صاحب العلاقة، أو أن ربما أحدا ما
أخبره بما قالت تلك الفتاة، فاعتبر هذا الكلام لا يليق بحقه، وكان يعتز كثيرا
بنفسه، فغنى بصوت مرتفع وهو على رأس الدبكة يعاتبها ويذكرها بما كان بينهما ـ
عالشب اللايق بتقولي قملة ـــ يا بنت الهامل وشو هالعملة
وشو هالعملة اللي عملتيها ـــ وبوسة بالعزب كنو نسيتيها
***
وساد في لوبية الشعر الشعبي المغنى الذي يحكي قصة بعض الحوادث التي كانت تحصل
بالفعل في لوبية ـ
من النوادر التي ما زالت تروى على لسان كبار السن من اللوابنة قصة زر البندورة.
كان السيد محمد الحسين الملقب بقنبور، وهو من حمولة العجاينة، كان يتاجر بالبندورة
التي يحضرها من طبريا ويبيعها في لوبية، لأن بندورة طبريا كبيرة بينما بندورة لوبية
حباتها صغيرة؛ في إحدى المرات وبينما كان مع حماره المحمل بالبندورة على مشارف
لوبية اعترضه اثنان من الحصادين اللوابنة هما صنديد العودة وشخص آخر كان معه، وطلبا
من قنبور أن يعطيهم حبتين من البندورة، ولما رفض قاما بضربه وأخذوا حبتين من
البندورة الشهية، فشكاهما لدى الشرطة في طبريا الإنكليزية وكان يطلق على الشرطي
آنذاك مفتش العموم، فاستدعتهما الشرطة وحبستهما وعاقبتهما بالضرب المبرح؛ وكان
للصنديد أخت إسمها نصرة العودة معروفة بسرعة قولها للشعر، فقالت معاتبة لقنبور:
عشان زر البندورة يا ابن العورة ـــ لعبوا بالصنديد الكورة مفتش لعموم
وأخذوه عالمحابس ريقه يابس ـــ قالو له شو لابس ثوب المرسوم
***
وكان حميد العلي الحسن معروفا في لوبية بسرعة البديهة في قول الشعر الشعبي، وقد
شارك في السفربرلك وعندما عاد إلى لوبية كان قد بلغ الأربعين أو أكثر؛ وكان يحب قول
الشعر الشعبي والغناء أيضا، وقد سئل يوما عن رأيه بحمايل لوبية فقال على سبيل
الدعابة ـ
تعدوا حدود الرفاعي ـــ يا ما يذوقوا عنا وشدات
نشف القطر وما جا مطر ـــ وخربوا علينا الزرعات
رحت على دير حنا ـــ تمني أجيب الزيتات
لقيت فيها شيخ ختيار ـــ بلحيته أربع شعرات
دقنه مثل كوع القرد ـــ مغروز فيها أربع شعرات
شارك الحجه بدكانه ـــ وصار يقاسمها المصريات
قرش طار وقرش هدى ـــ وقرش راح بالسموات
وعذ بالله من الشيطـان ـــ دارت علينا الأوقات
وصار الإمام شهابي ـــ والمأزون من العطوات
وكان له طفلة صغيرة يحبها كثيرا ويلقبها بالنطاطة، وقال عنها الكثير من الأشعار
مثل ـ
النطاطة بباب الـدار ـــ بتسوى زهرة والمختار وفطيم الشلبيه
النطاطة بباب الحوش ـــ بتسوى دواس وطروش، وحنيفة الشريتحيه
وقد اشتهر بيت الشعر التالي الذي خاطب فيه إمام مسجد لوبية المرحوم الشيخ علي
اليحيى الشهابي قائلا ـ
صمنا وافطرنا على خير
وصقى الله فراق صلوعك على خير
ونجدد غيركو واحنا طياب
***
ومن النوادر التي تحولت إلى شعر يقال كثيرا في لوبية المجاورة لقرية حطين، قصة
أحد الغرباء الذي كان يمر من حطين عند المغيب صاعدا باتجاه قمة التلة التي تقع
عليها القرية؛ كانت حطين تقع على تلة وتصطف البيوت فوق بعضها بتدرج جميل وتبدو
البيوت فوق بعضها البعض كأنها درجات السلم، ومر هذا الغريب منها، وكان كلما مر قرب
بيت يقول السلام عليكم آملا في أن يدعوه أحدهم للنوم حتى الصباح لكي يكمل مشواره،
وكانوا يردوا عليه السلام دون أن يقول له أي منهم تفضل. واستمر هكذا إلى أن وصل إلى
قمة التلة بعد مروره قرب آخر بيت في القرية، فشعر بالحزن الشديد وجلس هناك وأحس
بالغربة، ونظر إلى الأسفل ليشاهد بيوت حطين كالحمائم النائمة، وقال بأعلى صوته:
صاح محمد العابد يا حطين
عرايش فوق عالي السطح حاطين
هذولا ما يفرحون بقول حطين
ولا بظيفن لفا بعد الغياب
فسمعه أهالي حطين وشعروا بالخجل وانطلقوا نحوه يعتذروا، وأصروا على استضافته
فقبل دعوتهم، وأكرموه كما ينبغي، ونام عندهم حتى الصباح؛
***
الأعياد والأعراس
وفيما يلي سيتم شرح أهم الأفراح التي كانت تجري في لوبية، وهي الأعياد والأعراس؛
وبما أن الأعراس كانت مرتبطة إرتباطا وثيقا بالأغاني الشعبية فسوف يتم شرح هذه
الأغاني الشعبية بالتفصيل مثل أغاني يا ريمتن فرعنت، والجفــــــــره، و يا زريف
الطول، والأغاني الفكاهية، وأغاني النساء، والعتابــا والميجانـــا، وأغاني الزفة،
والزجل وغير ذلك الكثير؛
أولا ـ الأعياد
يحتفل أهل لوبية، كبقية أهالي قرى فلسطين، بعيدين فقط في السنة، هما عيد الفطر
بعد رمضان المبارك، وعيد الأضحى أثناء موسم الحج، وذلك لأن جميع أهالي القرية من
المسلمين السنة، وليس فيها أي شخص من أية ديانة أخرى، سوى مدير المدرسة الإبتدائية
الوحيدة في القرية، وهو مسيحي من مدينة الناصرة اسمه نصري نخلة، وظل مديرا للمدرسة
مدة حوالي عشرين سنة، وكان يحب أهل القرية ويحبونه ويعدونه واحدا منهم، وكانت
المدرسة تعطل يومين في الأسبوع هما الجمعة والأحد، خصيصا من أجل مدير المدرسة،
وعندما نقل إلى الناصرة ألغيت عطلة يوم الأحد، وبقيت عطلة يوم الجمعة؛ وفي ليلة
العيد، ليلة الوقفة، تنشغل كل الأسر وينهمك جميع أفرادها صغارا وكبارا وخصوصا
النسوة، بالإعداد للعيد، فيصنعون الكعك، وهو خبز مصنوع من الطحين المعجون بالماء
وزيت الزيتون، والممزوج بالقزحة والسمسم وجوزة الطيب واليانسون والشومر والمحلب
والقرنفل والقرفة، ثم يرق على قوالب مزخرفة برسوم متنوعة وجميلة مصنوعة من الخشب،
ثم يخبز في الطابون الحصاوي، وبعد إخراجه من الفرن يدهن بالزيت فيظل طريا وشهيا
أياما طويلة؛ ويصنعون الزرد من العجينة نفسها، ولكنه يعمل على هيئة دوائر محشوة
بالعجوة التي نزع منها بذرها ودقت مع البهارات حتى أصبحت كالعجين، ويخبز العجين بعد
حشوه بالعجوة وجعله على هيئة حلقات في الطابون كذلك؛ كما يسلق البيض بعد تغليفه
بورق البصل فيخرج بعد نضجه ملونا بالأحمر والأصفر والأبيض؛ يستخدمه الأطفال والشباب
طعاما، ويلعبون به لعبة المفاقسة؛ كان الأطفال يقضون وقتهم فرحين مبتهجين بطريقتهم
الخاصة البسيطة، فمنهم من ينصب مراجيحه على أغصان الشجر، ومنهم من يقوم بألعاب
عادية، أو يذهبون للبرك فيسبحون؛ كذلك كان الناس يقدمون القهوة العربية والزرد
والكعك والسمبوسك في بيوتهم لدى معايدة بعضهم بعضا؛ وأول ما يفعله الناس في العيد
هو أداء صلاة العيد صباحا، ثم الذهاب إلى المقبرة أو التربة، لقراءة الفاتحة على
أرواح أمواتهم؛ ثم يذهب الرجال لمعايدة الولايا، أي بناتهم وأخواتهم وعماتهم
وخالاتهم، ويقدمون لهن الهدايا إما نقودا أو قماشا، ثم ينطلق الرجال مجموعات
يعايدون كبار الحمولة وكبار الأسرة الواحدة، وأخيرا يجتمعون في المضافة؛ وفي العيد
يلبس الجميع رجالا ونساء كبارا وصغارا ثيابا جديدة؛ ولا بد أن يكون اللحم هو الطعام
الأساسي أيام العيد، وخصوصا في عيد الأضحى، حيث يقوم معظم الناس بذبح الضحايا
وتوزيعها على الأقارب وخصوصا الأخوات والبنات والخالات والعمات وعلى الفقراء؛ وكان
بعض شباب القرية يذهبون في عيد النبي شعيب قرب حطين وهو عيد الدروز، ويشاركون
الدروز في احتفالاتهم هناك، وهي احتفالات جميلة حيث تعقد الدبكات والرقصات الشعبية
المصحوبة بالأغاني والأهازيج، كما تجرى سباقات خيل وغير ذلك؛
ثانيا ـ الأعــــــــــــــراس
قبل القيام باحتفالات العرس لا بد من خطوات أساسية تسبق الزواج، وتتلخص فيما يلي
ـ
أ ـ الطلبـــــــــة
وهي الخطبة حيث يفصح الشاب عن رغبته في الزواج لأهله بطرق مختلفة مباشرة وغير
مباشرة؛ فيأخذ الوالدان بالتشاور حول من ستكون كنتهم، أما إذا كان الولد قد حدد
عروسه ونالت موافقة الأهل فإن الأمور تسير بدون عقبات؛ وبعد الإتفاق على العروس
يشكل أهل العريس وفدا يعرف بالجاهة؛ تذهب الجاهة إلى بيت أهل العروس بعد إعلام ولي
أمرها برغبتهم في المصاهرة والإتفاق على الموعد؛ يتحدث أكبر أفراد الجاهة سنا، أو
والد العريس موجها الكلام إلى والد العروس، أو ولي أمرها، مبديا رغبته في طلب يد
فلانة لولده فلان؛ فيجيب والد العروس بكلام مجاملة يدل على الموافقة؛ ثم يجري
الحديث عن المهر حسب شرع الله وسنة رسوله، ويتم الإتفاق على موعد آخر لعقد العقد،
أي كتب عقد الزواج، حيث يحضر إمام القرية ويعقد العقد؛ وبعد ذلك يتم الإتفاق على
تحديد موعد العرس، وغالبا ما يكون في الصيف بعد انتهاء موسم الحصاد والبيادر أو
أثناء موسم البيادر؛ ترسل المراسيل لدعوة الأقارب وأهل القرية شفويا، وترسل
المراسيل المزودة بمكاتيب لوجوه القرى يدعونهم إلى العرس؛
ـ الـتـعـــــاليـــــــــــــــــــل
وتستمر أسبوعا كاملا يقوم الشباب والشابات من أهل العريس وحمولته بإحياء سبع
ليال بالكمال والتمام في الدبكة على المجوز والأرغول والشبابة مع الأغاني الشعبية
المختلفة مثل على دلعونا، وجفرا ويا هالربع، وعتابا وميجنة، ويا زريف الطول، ويا
ريمتن فرعنت، وغير ذلك مما تتفتق عنه قريحة الفلاحين الأصلاء الملتصقين بالأرض؛
أما دبكة النساء فلا تصاحبها آلات موسيقية بل تقترن بالغناء المستمر والمتواصل
على طريقة الترديد حيث يقول فريق مقطعا غنائيا، يردده فريق آخر، وهكذا طيلة السهرة؛
وبالطبع تبدي كل فتاة خير ما عندها من لباس وزينة ذهبية، وتزين بالحناء والكحل
والعطر وغير ذلك؛
الأغاني الشعبية
فيما يلي أمثله عن الأغاني المختلفة التي كانت تردد في التعاليل ومراحل العرس
المختلفة ـ
يـا ريمــــــــــتن فرعنـــــــــت
يا ريمتن فرعنت يا ريمتن صاحت ـــ واربع جدايل شقر عظهيرها لاحت
يا ريمتن فرعنت وتصيح دلونــي ـــ غشيمة بنوم الحضن يا ناس دلوني
لو قطـعوني شقف ولواح صابونـي ـــ ما توب عن عشرتك يا نور عينية
يا ريمتن فرعنت وتمشي الشط الشط ـــ مدري فريخة حجل ولا فريخة بط
وحياة من علم الغـزلان قمز ونـط ـــ ما توب عن عشرتك لو قطعوا ايديا
يا ريمتن فرعنت برض المناظيـري ـــ غابت علي الشمس يا مهيرتي طيري
لبيع كباش الغنـم بسعر القراقيـري ـــ واخذ حبيب القلب هلخاطرو بيا
يا ريمتن فرعنت وتصيح يا محمد ـــ والعين سودة مكحلة والصلاة عمحمد
سألتكو بالنبي اللي اسمـه محمـد ـــ يبنو لاولفي قصر من فوقو عليه
يا ريمتن فرعنت بها الليل الداجي ـــ مرسوم عصديرها خرفان ونعاجي
لا تزعلوا يا سمر، والبيض غناجي ـــ والبيض شحم الكلا والسمر عينيا
يا ريمتن فرعنت وتصيح يا عمامي ـــ ما باخذ ولد النذل لو صحنوا عظامي
ون كان جيزة غصب والسيف والزامي ـــ لرمي حالي بالبحر وطوش علميا
أغـانـــــي الجفــــــــره
إن كلمة جفره تعني الغزالة الصغيرة، أي أنثى الغزال التي لا يتجاوز عمرها سنة؛
ويحكى أنه كان هناك شابا يحب فتاة من قرية كويكات قضاء عكا، فتقدم لخطبتها ولكن
أهلها لم يقبلوه لابنتهم، فساح في هواها وصار يصفها بالجفره كيلا يذكر اسمها صراحة
وراح يغني لجفرته هذه.
أما في لوبية فقد كان الشهيد أحمد الكفري أبوجاسر يحب أغاني الجفرة وكان يغنيها
باستمرار وهو لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره، حتى أن لقب بأبو الجفرة. وفيما يلي
نمط هذه الأغاني ـ
جفره ويا هالربع ريتك تقبريني ـــ وتدوسي على قبري وتطلع ميرميه
جفره ويا هالربع مرت من قدامي ـــ والعين سودة مكحلة وعخدودها شامه
جفره ويا هالربع وتصيح يا عمامي ـــ ما باخذ ولد النذل لو صحنوا عظامي
ون كان جيزة غصب والسيف والزامي ـــ لرمي حالي بالبحر وطوش علميا
وهذه الكلمات نفسها تقال في أغاني يا ريمتن فرعنت؛ وبالطبع صار الناس يؤلفون على
نمطها أغان محلية مثل ـ
جفره ويا هالربع جفرة يا شامية ـــ نزلت عجورة الحمى تغمر وحدانية
جفره ويا هالربع بين الخربتين ـــ ودمع عيني سكب ملا القربتين
جفره ويا هالربع طلعت على الصافح ـــ والشفة تنقط عسل على الصحن طافح
جفره ويا هالربع علبير نشالة ـــ ومزنرة بالكمر فوق الكمر شال
يا رب تغيب الشمس وسلمك حالي ـــ وتكون ليلة عتم والسرج مطفية
أغانـــــــي يا زريــــــــف الطـــــــول
يا زريف الطول الحمص بلتوه ـــ حتى عقلي من ضميري سلتوه
وان كان بدو ياني يطلق مرتو ـــ قبل ما يهل الشهر بينينا
يا زريف الطول وردفني واراك ـــ تعبت جرييه ونا راكض واراك
وان قدر المولى والهوى راماك ـــ لفرمك فرم التتن علهاونا
يا زريف الطول وين رايح تاروح ـــ عذبت لقليب وغمقت لجروح
عشير المزيونات لا بد ما يسوح ـــ لونو عقلو ولجبال موازنا
يا زريف الطول وين أهلك غدو ـــ عجبل حوران راحو وبعدو
ريت عيونك هي يا سايغ يرمدو ـــ ليش ما تصيغ التراكي محملات
يا زريف الطول وين رايح تاروح ـــ جرحت لقليب وغمقت الجروح
خايف يا ابن العم عبلادك تروح ـــ وتعاشر الغير وتنساني أنا
يا زريف الطول وقف تقولك ـــ رايح علغربة بلادك أحسن لك
خايف يا ابن العم تروح وتتملك ـــ وتستحظي بالغير وتنساني أنا
يا زريف الطول يا إبن الملك ـــ يا بو دامر جوخ برمي علهلاك
ون كان أهلي ما عطوني إلك ـــ اندشر الأهلين ونتبع بعضنا
أغانــــــــــــي الديـــــــــــــــك
الديك بالحكورة ـــ بشرب ميه معكورة
صاحبتو بيعي الشورة ـــ واشتري حلاوة للديك
الديك بباب الدار ـــ بوكل بندوره وخيار
صاحبتو بيعي الزنار ـــ واشتري حلاوة للديك
الديك علبلاطة ـــ بوكل رز وبطاطا
صاحبتو يا خياطة ـــ اشتري حلاوة للديك
الديك بالعلالي ـــ بوكل رز ودوالي
الديك شمل شمال ـــ واخباره مع النسوان
ريت نسوانه تترمل ـــ اللي رمل نسوان الديك
يبدو أن هذا النوع من الأغاني الفكاهية يهدف التهكم على الرجل الكسول الذي لا
يشتغل، بل يعتمد على زوجته كي تعيل الأسرة وتقدم له الطعام؛
مـتـنــوعـــــــــــــــــات
قامت من النوم تنده يا لطيف ـــ لاني مجنونة ولا عقلي خفيف
بالله يا محبوب تعطيني رغيف ـــ من إيد الحبيب يكفيني سنة
***
شملو شمال يزورو النبو شعيب ـــ والشعر لشقر مدلى للكعيب
طلبت البوسة قالت يا ولد عيب ـــ ما تخاف من الله، واخوي قبالنا
***
ركبت بويضان وقالت حيدو ـــ يبعد بويضان ولي بيقودو
لا تعطوني للنذل، والله بطردو ـــ والكويس بدو مثله واحسنا
***
أجيت عدارهم بعد العشا بنتفه ـــ لقيتهم نايمين وسراجهم مطفي
مديت إيدي عالصدر تقطفلي قطفة ـــ قالت حامض ما استوى بعده على نيه
***
راحت ترد الغنم سودة سوالفها ـــ من زود الغوى ولا أنا عارفها
بالله يا راعي الغنم شبب توصفها ـــ وعيون شبه المها في صحرا برية
***
من هونا مرت من هونا مرت ـــ مرور الكحل بالعين جرت
دعست علأرض والأرض اخضرت ـــ نبتت الأرض خوخ وليمونا
***
رايح صيدا جاي من صيدا ـــ عيون سعيدة مكحلات
رايح يافا جاي من يافا ـــ كل من شافا طق ومات
رايح عكا جاي من عكا ـــ بقلبي شكت هالنبلات
رايح لوبية جاي من لوبية ـــ كفوف محبوبي محنيات
من أغانـــــــــــي النســــــــــــاء
حولونا حولونا ـــ نسايب لا تزعلونا
عادتنا نلبس مخامل ـــ عادتنا نشلح مخامل
وعادتنا نناسب حمايل ـــ حولونا حولونا
عادتنا نلبس مقاصب ـــ عادتنا نشلح مقاصب
وعادتنا نناسب مناصب ـــ حولونا حولونا
***
قاعد عطبقة ـــ يا بو فلان
قاعد عطبقة ـــ عمنو الشيخ
خرج الذهب تحتو ـــ عمنو الشيخ
خرج الذهب تحتو ـــ يا ما شا الله
قاعد عطبقة ـــ يا بو فلان
قاعد عطبقة ـــ عمنو الشيخ
يختم علورقة ـــ عمنو الشيخ
يختم علورقة ـــ يا ما شا الله
***
يا شوفة شوفتها ـــ تخبز على الصاج
مرسوم عصديرها ـــ خرفان ونعاج
يا شوفة شوفتها ـــ بين البصل لخضر
مرسوم عصديرها ـــ كعكبان وسكر
*** يا شوفة شوفتها ـــ عحيطان أبوها
تمشي الخفا الخفا ـــ من خوف يشوفوها
أغانـــــــــــي الطربـــــــــــوش، فكاهية
رن الجرس بالطربوش ـــ حليوه يا حليواني
روح عسكر المحبوس ـــ حليوه يا حليواني
رن الجرس علخاتم ـــ حليوه يا حليواني
روح عسكر الحاكم ـــ حليوه يا حليواني
وهناك أغاني كثيرة بعضها يغنى عند حمام العريس والعروس، وبعضها يغنى ليلة
الحناء، وبعضها يغنى أثناء الزفة؛ وسوف يتم إيراد بعض الأمثلة في الموضع المناسب؛
العتابــــــــــــــا والميجانــــــــــــــا
يا طولك طول نخله بسرايا
عيونك سود وخدودك طرايا
عدرب الشام لبنيلك سرايا
حجر ألماز والباقي ذهب
***
أبويي من قبل ما يموت قلي
فؤادك عمرار الدهر قلي
وكلمن اغتنى من بعد قله
يموت وللفقر يحسب حساب
***
عجبني اللي وضع عشنبر شرابيش
حرير من العجم مدري شرا بيش
يا ذايق روس وجناتو شراب يش
شرا ولا من الباري عطا
***
جاء شخص يطلب تبغا من خاله بعد جني محصول التبغ، فقال هذا
البيت من العتابا ـ
هجم كيف التتن والكيس خالي
وهجرني من له علخد خال
أنا قاصدكم يا دار خالي
على شوية تتن من هالطياب
وترد زوجـــــة خالـــــه عليــــه رافضـــــة طلبــــه قائلــــة ـ
تسلم يا بعد خالك من الشر
إن شا الله عظم عدوك منشر
لو جيتنا والتتن منشر
لعبيتلك جيابك ولعباب
***
يروى أن شخصا أحب فتاة ولكن والدها رفض تزويجها منه، رغم أنه عرض عليه مالا
كثيرا فشكى إلى حبيبته بهذا البيت ـ
يا طولك طول عود الحور لا مال ـــ وخصرك لا ملا الكفين لا مال
وبوكي ما قبل فضه ولا مال ـــ وكيف الراي عندك والجواب
فردت عليه البيت التالي ـ
بدالي في محبتكم بدالي ـــ يا عود الند يسقيكوا بدالي
هات أختك الى خويي بدالي ـــ وهذا الراي عندي والجواب
***
وكثيرا ما كان يبدأ بيت العتابا بعبارة ـ صاح محمد العابد ـ فمن هو محمد العابد،
وما هي حكايته؛
يروى أن شخصا إسمه محمد العابد من قرية البعنة قضاء عكا، كان يحب فتاة من قريته،
إسمها عتابا، ويقال سمي هذا النوع من الشعر الغنائي بالعتابا على إسمها؛ وكانت
عتابا تقول الشعر كذلك، وكان حبهما عذريا كأي حب بين فتى وفتاة في القرى؛ وذات يوم
ذهبت مجموعة من بنات القرية إلى صائغ في قرية مجاورة قيل أنه كان يصنع الخلخال
الواحد في غضون دقائق، وكان مشهورا بدقة صنعه وجمال الخلاخيل التي يصنعها؛ وكانت
عتابا من ضمن هذه المجموعة، وكان محمد العابد يعلم بذلك؛ ولكن الصائغ بهت بجمال
عتابا فنوى لها السوء، فأخرها عن بقية زميلاتها، وتباطأ في صنع خلخالها بحجة أنه
يريد إتقانه أكثر من سواه، ولكنه كان يصنعه تارة أصغر مما هو مطلوب فيعيد صناعته
فيخرج أكبر مما هو مطلوب، وهكذا، الأمر الذي جعل الفتيات يتركنها ويعدن إلى القرية
بسبب تأخر الوقت؛ فوقفت عتابا في الشارع تبكي لأنها فهمت قصد الصائغ ونيته السيئة
الذي دعاها كي تبيت عنده في البيت، والصباح رباح، ولكنها رفضت بإباء كعادة
القرويات؛ وعندما وصلت الفتيات القرية، لم ير محمد العابد، الذي كان يراقب عودتهن،
لم ير عتاب بينهن، فانطلق إلى بلد الصائغ فوجدها تبكي في الطريق، وما زال الصائغ
يحاول إقناعها بدخول بيته، فاستل سيفه وهم بقطع رأسه؛ لكن عتابا منعته بحجة أنه لا
ضرورة لارتكاب جريمة ربما تؤدي إلى فضيحة لم تحصل، أو على الأقل سوف تؤدي إلى فضح
سر حبهما الذي لم يكن يعلم به أحد سواهما؛ اقتنع برأيها، ولكنه أجبر الصائغ على صنع
خلخال بسرعة وإلا، ثم أردف محمد العابد عتابا وراءه على فرسه، وعاد بها إلى القرية،
وأنزلها، طبعا، قبل دخوله القرية كيلا يراهما أحد؛ وكانا قد اتفقا على أن يرمي لها
قميصه من فوق سور البيت في الليل وذلك لتغسله في اليوم التالي على العين؛ أخذت
قميصه مع غسيل أسرتها إلى العين في اليوم التالي، ولم يكن هناك أحد؛ خلعت ثيابها
تماما وقبلت قميص محمد العابد، ثم لبسته؛ وفي تلك اللحظة سمعت صوتا يقول ـ
بدالي من جمالك ما بدالي ـــ يا عود الحور خيم علآلي
مسعد يا قميصي يا لكنت بدالي ـــ على جسم نظيف وشعر ماب
فأدركت صوته وعرفته، فأنكرت عليه تسلله وراءها ومشاهدته لها عارية، وأقسمت ألا
تكلمه بعد الآن وألا تطأ لهم دارا، وقالت البيت التالي ـ
جميله يا محمد العابد جميله ـــ علبس الثوب بتحملنا جميله
محرمه داركو ان عدنا نجيلا ـــ حتى يشيب النسر ويبيض الغراب
فخجل محمد العابد وندم على فعلته، وعاد أدراجه راكبا فرسه وهو حزين على هذه
الغلطة الشنيعة؛ حاول بعد ذلك التقرب منها ومصالحتها لكن عبثا؛ كادت تنقضي سنة
كاملة دون أن يحظى منها ولو بنظرة، فاضطر إلى أن يفضي بسره لأحد أصدقائه، فشار عليه
ذلك الصديق بأن يتظاهر بالمرض، ففعل، فزاره كل الناس باستثناء عتابا، فمرض حقا،
وطال مرضه ولم تزره عتابا؛ فشار عليه صديقه أن يتظاهر بالموت ويترك وصية ألا يغسله
إلا صديقه هذا وليترك الباقي على هذا الصديق؛ ففعل، وغسله صديقه، وكفنه، ووضعه على
التابوت الذي كان عبارة عن سلم خشبي عادي يوضع عليه الميت ويغطى، ويحمله أربعة من
أقاربه أو أولاده؛ سارت الجنازة في حارات القرية نحو المقبرة، وعندما اقتربت من بيت
عتابا صاح صديق محمد العابد بأعلى صوته ـ الفاتحة على روح محمد العابد ـ، سمعت
عتابا ذلك فطار صوابها، واندفعت نحو الجنازة وهي تنشد هذه الأبيات ـ
مضيت العمر أتحاور أنا وياك ـــ ما حدا يدري بمحبتنا أنا وياك
أنا تمنيت هلموته أنا وياك ـــ بقلب حفرة ونشبك العشرة سوا
يمن كنتو أيادي الخصم لاوين ـــ حبكو بالقلب فاتح لواوين
بالله يا حاملين النعش لا وين ـــ حطو النعش تنودع هلحباب
فقال صديق محمد العابد ـ يا ناس حرام عليكو، حطوا النعش خلي عتابا تودعه ـ،
فوضعوا النعش على الأرض، وأبعد صديقه الناس عنه كيلا تخجل عتابا وهي تودعه، وكشف
لها عن وجهه، فقبلته والدموع تنهمر من عينيها قائلة ـ سامحني يا محمد، سامحني ـ،
فهب محمد العابد من نعشه وطوقها بذراعيه وقبلها، فصاح صديقه ـ الله أكبر، الميت طاب
ـ فكرر أهل القرية نفس الكلام وهم مصدقون لما شاهدوا؛ وعندئذ قرر أهل محمد العابد
وأهل عتابا تزويجهما، وعادت الجنازة بزفة فرح وعرس؛
***
أما الميجانا فكانت تقال تمهيدا لبيت العتابا، ومن الأمثلة على الميجانا ـ
يا ميجنا ويا ميجنا ويا ميجنا ـــ حيوا الزمان اللي جمعنا ولمنا
يا ميجنا ويا ميجنا ويا ميجنا ـــ عشب القرنفل يا ربيع بلادنا
ويؤلف على هذا النمط كلام كثير ومتنوع، تماما مثل أغاني على دلعونا، فعلى سبيل
المثال ـ
يا طير يا طاير، يا طير يا طاير ـــ السمره والبيضه صاروا ضراير
بلبق للسمره لبس الأساور ـــ وبلبق للبيضة كحل العيونا
على دلعونا على دلعونا ـــ السمر بيجرحو البيض يداوونا
على دلعونا على دلعونا ـــ لرحل وجاور سود لعيونا
***
على دلعونا على دلعونا ـــ بي بي الغربة الوطن حنونا
على دلعونا على دلعونا ـــ الهوا الشمالي غير اللونا
الهوا الشمالي غيرلي حالي ـــ بدي حبيبي أسمر اللونا
ب ـ ليلـــــــــــة الحنــــــــــــــاء
ليلة الحناء هي آخر ليلة من ليالي التعاليل السبعة، وفي تلك الليلة يقوم الشباب
من أقارب العريس وأصدقائه بطلي إحدى يدي العريس وأيديهم بالحناء ويرسمون أشكالا
متنوعة على كفه وظاهر يده وأصابع يديه ثم يلفون الأيدي بخرق من القماش حتى الصباح؛
والأمر نفسه يتم فيما يتعلق بالعروس وصديقاتها وقريباتها، ولكن النساء يحنين
القدمين إضافة إلى اليدين والشعر؛ وتترافق عملية الحناء بأغاني ورقصات ودبكات؛ ومن
الأمثلة على أغاني الحناء ـ
حنوا العرايس ولا حنولي دياتي ـــ يا محلا النومة بحضين البنيات
حنوا العرايس ولا حنولي صابيعي ـــ يا محلا النومة بحضين المرابيع
***
خيتنا يا فلانة لا تبكي وتبكيني ـــ نزلت دموعك على خدك حرقتيني
***
يا لمي يا لمي ـــ حشي لي المخداتي
وطلعت من الدار ـــ ما ودعت خياتي
***
يا لمي يا لمي ـــ هدبي لي المناديلي
وطلعت من الدار ـــ ما ودعت جيلي
ج ـ تغسـيــــــــــل العريـــــــــس والعــــــــروس
ينام أقرباء العريس وأصدقاؤه معه ليلة الحناء وكذلك قريبات العروس وصديقاتها،
وكثيرا ما يسهرون حتى الصباح؛ وفي اليوم التالي لليلة الحناء، يقوم أحد الأصدقاء
بدعوة العريس كي يستحم عنده؛ فيسخن الماء ويهيء الحلاق، ويحضر الصابون والليفة
الجديدة، ويجهز الملابس الجديدة وهي عقال سنارة، شورة شاش بوال سويسري، ثياب
داخلية، لباس أو سروال نيشان أبيض، كلسات حرير، كندرة بوكس، قمباز روزة، صاكو،
عباءة خيشية رقيقة وشفافة؛ ثم يقوم الشباب بتغسيل العريس بعد أن يكون الحلاق قد قام
بواجبه على أكمل وجه، وسط الأغاني والدبكة والسحجة؛ ويكون بعض الشباب قد استحم كذلك
مع العريس؛ ثم يلبسون العريس ثيابه ويعطرونه؛ وكان الشباب أحيانا كثيرة يقومون
بتغسيل العريس في مغارة العريس ثم يلبسونه ثياب العرس؛ أما العروس فغالبا ما يدعوها
أحد أخوالها أو الخال الأكبر، وإذا لم يكن لها خال فيدعوها شيخ الحمولة، كي تستحم
عنده وتصمد إلى أن يأتي أهل العريس لأخذها إلى بيت الزوجية، وتقوم الصبايا من
قريبات العروس وصديقاتها بإزالة الشعر عن جسمها تماما ويستخدمن في ذلك ما يسمونه
العقيدة، وهي من الماء المغلي مع السكر والليمون؛ وتتم عملية تغسيل العروس مصاحبة
بالأغاني والدبكة والسحجة، وتقوم كذلك بعض صديقاتها بالإستحمام مع العروس، ثم
يلبسنها ثيابها الجديدة وهي شنته أو ثوب داخلي، شنتيان، فستيان، منتيان، حطة حرير
أو شال حرير، عرجة ذهبية على الرأس، كندرة، إضافة إلى الأساور والخواتم والخلاخيل؛
وفيما يلي بعض النماذج من الأغاني التي ترددها الصبايا أثناء تغسيل العروس وبعضها
يغنى للعريس أيضا ـ
ومبيرحه يا رويد كنت أنا ونتي ـــ والفلفك بحضيني وانتحب وابكي
ومبيرحه يا رويد كنا بالمحطب ـــ واحدثنك حديث الشيخ للمنصب
ومبيرحه يا رويد كنا بالحارة ـــ واسمع عنينك مع العصفور طيارة
يالهلي، يالهلي لا يبري لكو ذمة ـــ شو الله عماكو عن ابن الخال والعمي
يالهلي، يالهلي لا يجبر لكو خاطر ـــ شو هاللي عماكو عن ابن العم هالشاطر
وأغنية رويد هذه هي من الأغاني الشعبية التي ما زالت تغنى في دولة الإمارات
العربية المتحدة؛
***
بالهنا بم الهنا يا هانيه ـــ ولتوت عيني على الفيصلية
ولتوت عيني عفلان بالاول ـــ راعي هلوجه السموحي لمدور
قلتلو يا فلان يا ابن الكرام ـــ عيرني سيفك ليوم لكوان
سيفي محلوفن عاليه ما باعيره ـــ جاني مسقط من بيلاد الياماني
***
ودوا ورا ولاد عمو ييجولو ـــ بالطبول وبالزمور يلعبولو
ودوا ورا ولاد عمو ييجولو ـــ وبلخيول لمبرشمه يطاردولو
يا رايحه لم العريس قوليلها ـــ عريسنا خش الحمام عريان
وديتلو ميتين بدله مصفطة ـــ يلبس ويلبس جملة الشبان
يا رايحة لم العريس قوليلها ـــ عريسنا خش الحمام جوعان
وديتلو ميتين وزه محمرة ـــ يوكل ويطعم جملة الشبان
***
عصفوري الزقزقاني ـــ يا غريب البلاداني
عصفوري يومن لاقيتو ـــ بهدب عيني رميتو
راح الخبر لهل بيتو ـــ يبكوا على الزقزقاني
يا ممشطة مشطيها ـــ وشويشة لا توجعيها
ريت الوجع لدياتك ـــ والحب تطلع سليمة
***
غسلوا الغالي ـــ بالرواق العالي
عدوة إمو تصيح ـــ وتقول يا ناري
يا طالعة من عتبة البستان ـــ وقفوا للعريس مهرتو، تعبان
وقولو لبيو تايمد بسفرتو ـــ يا سفرتو ما مدها سلطان
***
ابن العم يا خايب يا نايب
بنات العم أخذوهن غرايب
ابن العم لا توخذ غريبة
ردايدنا ولا القمح الصليبي
***
فطومة وين بتصيح ـــ تحت المطر والريح
خذيلك شب مليح ـــ لا تموتي محرومة
فطومة يا هلالي ـــ يا مزنرة بشالي
لحقوكي الخياله ـــ ما بين الكروما
فطومة فطمتني ـــ عن إمي سلبتني
يا شراب التتني ـــ عبيلي غليونا
***
طلبت منا ذراع الفل ـــ منين نجيب ذراع الفل
وان رحتي عالمستر دل ـــ الحبي غير تأديها
طلبت منا ذراع الشيت ـــ منين نجيب ذراع الشيت
وان رحتي عالمستر رايت ـــ الحبي غير تأديها
وبعد انتهاء الحمام، يؤخذ كل من العريس والعروس إلى مكان صمدته وسط الأغاني
والأهازيج، ومن الأمثلة على هذه الأغاني ما يلي ـ
هاتونا هلعريس تنشوف حلاتو ـــ تنشوف بياض خدو وزرق شاماتو
عددوا المهرة وشدو عليها ـــ تييجي فلان وييركب عليها
عددوا المهرة وهاتو شرواله ـــ واصمدوا العريس بحارة خوالو
عددوا المهرة وهاتو المهفة ـــ واصمدوا العريس بسدر المصفة
عددوا المهرة وهاتو البارود ـــ واصمدوا العريس بسدر لعقوده
عددوا المهرة وهاتو عباتو ـــ واصمدوا العريس بحارة خلاته
مسعاد يا هلعريس فرحو خاواته ـــ وفرحوا بنات عمو، وفرحو رفقاته
د ـ الـــزفــــــــــــــــــــه
بعد إنجاز عملية الحمام لكل من العريس والعروس، تبدأ عملية زف العريس إلى المكان
المخصص لذلك، وأشهر مكانين لزفة العريس هما راس الزيتون في حارة الشهايبة والشمبشية
في حارة العطوات، أما العروس فتصمد في بيت خالها الأكبر؛ وتكون الزفة إما مشيا،
وإما أن يكون العريس ممتطيا صهوة فرس إلى أن يصل إلى مكان الصمدة؛ أما العروس فلا
بد أن تركب حصانا، وخصوصا أثناء إحضارها من حيث هي مصمودة إلى بيت العريس، وتلبس
عباءة وترفع يدها اليمنى وفيها قطعة عجين لتقوم بإلصاقها على باب بيت العريس قبل
دخوله حيث يتفاءل الناس بذلك؛ كما أنه لا يمكن أن يسير موكب العروس قبل موافقة
خالها الكبير الذي لا بد من أن تخلع عليه عباءة وربما مبلغا من المال يسمى خلعة
الخال؛ أما إذا كانت العروس من حمولة ثانية أو من قرية ثانية فيدفع والد العريس
خلعة أخرى لشيخ الحمولة أو شيخ تلك القرية، ويدفع كذلك خلعة ثالثة لشباب الحمولة أو
شباب القرية؛ وهذه الخلعة خصوصا إذا كانت مالا فإنها تعاد إلى العروس على هيئة
نقوط، مضافا إليها ما يقدر عليه أهل العروس وأقاربها؛ ثم يقوم الخال الأكبر بإركاب
العروس على الحصان، ويرافقها إخوتها وأعمامها، دلالة على رضاهم وعلى افتخارهم
بابنتهم؛ ثم تسير النسوة خلفها ينشدن ويزغردن إلى أن يصل الموكب إلى بيت العريس حيث
تكون قد أعدت لها مرتبة عالية لتصمد عليها، وتعقد الدبكة النسائية أمامها على مصطبة
البيت أو في قاع الدار إلى أن يؤتى بالعريس؛ أما العريس فيصمد في المصفة أو تحت
شجرة زيتون كبيرة، وتعقد أمامه الدبكات وسباق الخيل وتذبح الذبائح للضيوف وللناس
كافة وتقدم المناسف، وتقام حفلات السحجة في النهار، وفي الليل على ضوء اللوكسات،
حيث يسهم فيها شعراء زجالون ويتبارى اثنان منهم في حلقة السحجة حيث يكون الرجال قد
اصطفوا جنبا إلى جنب يصفقون حسب نغمة الغناء ولازمته الشعرية التي يرددونها مع
السحجة مثل يا حلالي يا مالي، دحي يوبه دحي يوب، مفتي العرب مفتي العرب، أو يرددون
آخر الشطرة من البيت الشعري أو الزجلي؛ ويطرح الشاعران موضوعا يتحاوران فيه، ويحتد
الحوار أحيانا حتى ليخال للمرء أنهما سوف يتقاتلان ويستلان السيوف على بعضهما؛ ولكن
ما هي إلا إثارة وتشويقا ينتهي بالمصالحة طبعا، لأنه لم يكن هناك خصام أصلا،
وبالعناق والهتاف من قبل الجمهور والتصفيق والفرح والزغاريد؛ ومن أبرز الشعراء
الزجالين في لواء الجليل هم مصطفى الحطيني وأخوه محمد الحطيني من قرية حطين، وهما
من بيت بدوي في حطين، وفرحات سلام من قرية المجيدل وتوفيق الريناوي من قرية الرينة،
وقريتي الرينة والمجيدل هما من قضاء الناصرة؛
هـ ـ ليلــــــــــــة الدخلـــــــــــــــة
في ختام يوم الزفاف، وبعد انقضاء جزء كبير من الليل يزف العريس إلى بيته حيث
تكون العروس قد أحضرت إليه وصمدت على المرتبة المخصصة لها؛ وكان يزف العريس إلى
عروسه راكبا فرسا والرجال من ورائه يهزجون ويغنون، ولدى وصوله إلى البيت يقوم رفاقه
بإنزاله عن الفرس، فيسارع بالإفلات منهم هاربا داخل البيت ليتلافى لسعات
الخيزرانات؛ ولدى دخول العريس إلى بيته وسط الزغاريد والأغاني، تقف له العروس
ترحيبا وعلى وجهها خمار أبيض اللون شفاف، فيقوم العريس برفع الحجاب عن وجه العروس
ويجلس بجانبها فترة قصيرة، ثم تنزل العروس عن عرشها، فتحيط بها الصبايا ويحملنها
شمعتين مضاءتين، ويرقصنها رقصة هادئة تميل بالشمعتين يمينا ويسارا، ويقال لهذه
الرقصة تجلاية العروس؛ ثم تعود إلى مكان صمدتها بجانب العريس، وينصرف الغرباء ويظل
الأقارب المقربون؛ وكثيرا ما كان الشباب يحشرون أخ العريس الذي ما زال أعزبا ويغنون
له ـ
يا فلان وين المبات ـــ ما إلك غير خم الجاجات
فيهرب منهم خارج البيت؛ وأخيرا ينفض الجميع تاركين العروسين لحياتهما الجديدة،
إلا أن بعضا من أهل العروسين، وخصوصا أم العريس تظل ساهرة بانتظار ابنها ليخرج
ويطلق طلقة من مسدسه في الهواء، أو عدة طلقات، إشارة إلى أنه دخل في زوجته العذراء،
فتطلق الأم الزغاريد ابتهاجا بإبنها وبطهارة كنتها؛ وفي صبيحة اليوم التالي تأتي أم
العروس بالطعام الشهي والدسم للعروسين؛ ثم تتوالى بعد ذلك التهاني من الأقارب
والأصدقاء وأهل القرية، وأولئك الذين لم يتمكنوا من أهل القرى الأخرى حضور الزفاف
لسبب من الأسباب؛
أما إذا كانت العروس من قرية ثانية، يذهب أهل قرية العريس بفاردة لإحضار العروس
من قريتها إلى قريتهم؛ وتتألف الفاردة من مشاة وخياله، وجمال محملة بالهدايا؛ ويكون
أحد الجمال قد أعد للعروس، فيوضع على ظهره هودج، تركب العروس فيه ويسر أمامها
الخيالة، وخلفها المشاة إلى أن يصلوا إلى قرية عريسها مصحوبة بالأغاني والأهازيج
والزغاريد؛ وفيما يلي أمثلة من الأغاني التي كانت تردد يوم الزفاف وليلة الدخلة؛
عنــــــــد حمــــــــل المناســــــــــف لــوضــعــهــــــا أمـــــام
النــــاس ـ
يا عيال اهلنا يا حمول الخيلي ـــ جرو المناسف وانهضوا بالحيلي
يا عيال اهلنا شرقت عصرية ـــ حمر الكفافي والعقل ملوية
يا عيال اهلنا وارفعوا لعناق ـــ جرو المناسف وفردو لطباق
رزك يا بو فلان طلع دفاقي ـــ ورز العدا حمظ ولا ينذاقي
رزك يا بو فلان طلع بصحونه ـــ ورز العدا حمظ ولا ذاقونه
عنـــــد وصـــــول الفتيــــــات لأخـــــذ العـــــروس إلــــــى بيــــــت
عريسهــــــــا ـ
قومي اركبي هالله، هالله ـــ شعرك هلشقر ولمدلى
قومي اركبي يا غزالة ـــ واهلك ملات العلالي
قومي اركبي يا غوية ـــ واهلك ملات العليه
قومي اركبي لا تخافي ـــ واهلك ملات المضافة
قومي البسي عقد اللولو ـــ هلعريس حلو ويسلم لي طوله
قومي اركبي يا فلانة ـــ قومي تمامك بس
شعرك رطايب سعد ـــ مرمي عجنب البص
قومي اركبي يا فلانة ـــ قومي تمامك عاد
شعرك رطايب سعد ـــ مرمي عجنب الواد
***
وقع مشطك بالعطر يا ام الحلق ـــ رضي بيك ولا نزيده ورق
وقع مشطك بالعطر يا مزيونة ـــ رضي خالك ولا نزيده شلونه
وقع مشطك بالعطر يا خياطة ـــ رضي بيك ولا نزيده فراطة
وقع مشطك بالعطر يا فلاحة ـــ رضي بيك ولا نزيده فلاحة
***
هلك يا بنية نازلين بجوره ـــ كبر الصهاوي عاقدين الشوره
هلك يا بنية كلهن فهوده ـــ حتى الطفل منهم شاكل بروده
***
يا بي فلان كثر الترحيبي ـــ وغرب البلاد وممشانا بعيدي
يا بي فلان كن علينا راظي ـــ وان كنك زعلان تخظعلك الجوادي
يا بي فلان عشينا ومشينا ـــ واركب جوادك ولهلنا ودينا
***
عنـــــــــــد وصــــــــول العــــــــروس إلـــــــــى بيــــــــــت
عريســـــــــــهـاـ
ابشر يا فلان وطلت حمامتك ـــ طلت بنت عمك وطلت حليلتك
دوسـي عالفرشة دوســي ـــ يا مباركة يا عروسه
دوســي عالفرشة بقميصك ـــ يا مباركة ععريسك
دوسي عالفرشة من يمك ـــ يا مباركة عبن عمك
دوسي عالفرشة من حالك ـــ يا مباركة على عيالك
دوسي عالفرشة بخلخالك ـــ يا مباركة يا مباركة عبن خالك
مباركة يا عروس علعم والعمه ـــ وتبكري بالصبي وتكثري الأمة
مباركة يا عروس علجار ولجاره ـــ وتبكري بالصبي وتملي هالحاره
مباركة يا عروس عالسلف والسلفه ـــ وتبكري بالصبي وتكثري الخلفه
حوطتك بالله وجندتك بالسيف
قال العريس أهلا وسهلا بهالظيف
ظيف يعللني ما طال الشتا والصيف
مـــــن أغـــانــــــــــــي زفـــــــــــــــة العريــــــــــس ـ
للنســــــاء ـ
شوشي وروشي يا فرس
وشويش لتدبينو يا فرس
وفلان غالي عامو يا فرس
وغالي عخواتو يا فرس
وبحلفوا بحياتو يا فرس
والله ان دبيتينو يا فرس
البيت ما تفوتينو يا فرس
والعلف ما تذوقينو يا فرس
***
باب المدينة عاليه ـــ وشباكها بايديي
خلو قلبي يفرح ـــ قد ما بكت عينيي
باب المدينة عاليه ـــ وشباكها بالخنصر
خلو قلبي يفرح ـــ قد ما بكى وتحسر
***
مـــــــــــن أغانــــــــي الفـــــــاردة ـ
يا شيخنا يا شيخنا ـــ شيخ المشايخ شيخنا
يا شيخنا يا بو فلان ـــ وادعيلنا بشورك نسير
شيخ المشايخ شيخنا ـــ بالسيف نوخذ حقنا
كل ما يعادينا نحاربو ـــ بالسيف نقطع شاربو
ذلو ذلو يا كفار ـــ تتمرق بنت لكبار
ذلو ذلو من هالحاره ـــ تتمرق بنت الأمارة
مـــــــــن أغانــــــــي الزفــــــــة ـ للرجال ـ
عريسنا عنتر عبس ـــ زين الشباب عريسنا
عريسنا عنتر عبس ـــ عروستو ظو القمر
واحنا نوينا عالسفر ـــ وبخاطرك يا بلادنا
يا شمس غيبي من السما ـــ عالأرض في عنا عريس
باب المدينة مسكرة ـــ مفتاحها ذكر النبي
الحـدايـــــــه، الزجـــــــل والشعـــــــر ـ يبدأ الشاعر الزجال مفتتحا
السهرة بقوله،
بديت باسم الله العزيز الواحد العلام ـــ اللي خلقنا ونشانا ويعلم عددنا بالتمام
يرد المصطفون مع السحجة،
واحد أحد فرد صمد ـــ لم يلد ولا إلو غلام
أو يقول من باب الفكاهة ـ
جيت آحاديكو وسليكو من المسا لطلوع الميزان
يا طير يلي اسمك حجل يرفرف بروس الجنحان
بتقاقي بروس لجبال وبتبيض بقاع الوديان
وطبعا كانت تطرق مواضيع مختلفة منها الغزلية ومنها في الحكمة، ومنها حول حياة
الفلاح من فلاحة وزراعة، ومنها فكاهي، ومنها وطني؛ فيما يلي بعض النماذج من الحدادي
الوطنية للشاعر الكبير فرحات سلام ـ
في لوبية يا ما استشهدت شبان ـــ بصمودها طردت أعاديها
ولولا ال **** بالجليل خان ـــ ما راحت الناصرة وراحت ذراريها
***
باسم الإله الواحد الرحمن ـــ من ذكر هذا الإسم خر الشياطينا
رب كريم يفرج كربة الإنسان ـــ عسرا ويسرا مهما شاء يعطينا
يا غرب نحن عرب من نسل قحطان ـــ تاريخنا يعلمك أحوال ماضينا
نطرب لصوت الموازر في رحى الميدان ـــ كصوت فاطر شاعر بسلينا
إن كان بلفور يجهل قيمة الأوطان ـــ نحن بأرواحنا نفدي أراضينا
نبيع أرواحنا بأبخس الأثمان ـــ حقا على الله ينصر المؤمنينا
يا مسجد الأقصى افرح لا تكن حزنان ـــ لبيك لبيك هذا الزمان نادينا
حولك تلاقي بواسل بالحرب شجعان ـــ نسقي إلى الأعداء زقوما وغسلينا
كنيسة المهد من كان بيك طمعان ـــ حولك تلاقي النصارى والمسلمينا
يا صخرة القدس كوني في رضا ـــ إن هجرناكي فللرحمن إشكينا
***
نفديك بالروح والأموال والولدان ـــ في جنة الخلد نلقاك وتلقينا
الإحتجاجات لا تنفع مع الطرشان ـــ سوى الموزر ما يحمي ذرارينا
اليوم يظهر الصاحي من السكران ـــ وروح خالد على اليرموك تنادينا
يا فلسطين لا تحزني يا زهرة البلدان ـــ نحن فداك جميعا يا فلسطينا
***
مفتينا يا حامي الحمى ـــ بالصدق تفهم بالوما
صاحت ملائكة السما ـــ مفتي العرب مفتي العرب
هالمفتي طالت غيبتو ـــ يا رب تكرم شيبتو
جاب الطلب في جيبتو ـــ مفتي العرب مفتي العرب
ليس الغمار بمدفع ـــ لكن بقلبي الأصمعي
قرب إلينا يرجع ـــ مفتي العرب مفتي العرب
وهكذا يقال الكثير، ويردد المصطفون بالسحجة مع التصفيق المنسجم مع النغمة
اللازمة الأخيرة في كل فقرة ـ
ويزمن قال للحاج أمين ـــ خذلك أربع ملايين
المفتي جاوب لو بتموت ـــ ما بتتملك فلسطين
فكرك تبني فيها بيوت ـــ إحنا فيها موجودين
ويزمن قالو يا حجي ـــ من جنابك مترجي
أرجو تمضي هلحجة ـــ منكون منك ممنونين
قالو الحجي يا دكتور ـــ وبمالك لا تكن مغرور
عندي رجال زي النمور ـــ بتحمي منك فلسطين
سيبك من وعد بلفور ـــ وعيشو معنا ذميين
قالو يا حجي عندك رجال ـــ وعنا مال واحتيال
لمحافظين والعمال ـــ صارو معنا متحدين
قالو الحجي يا موعود ـــ تقسيم الوطن مردود
ملوك العرب هالأسود ـــ بهالتقسيم مش رضيانين
وعندما شعر الشعــــب أن هناك بوادر تخاذل من الحكـــام العرب، صار الزجالـــون
ينددون بذلك في الأعراس، ومثال ذلك ـ
إنتبه يا شعب وفيق ـــ وتذكر أيام الضيق
صديق ما ينفع في الضيق ـــ عدو مع العدواني
تنبه يا شعبي الغفول ـــ عوطانك إنت مسؤول
ودم جدك فيها مجبول ـــ ومنها أسرى العدناني
تنبه يا شعب وفز ـــ وتذكر أيام العز
الطفل اللي يرضع علبز ـــ ما بقبل شريك ثاني
العصفور بحافظ على عشو ـــ من خوفو حد يوخذ قشو
استيقظوا لا تنغشو ـــ أموات ناقصكو كفاني
***
يا خائنين الوطن يا أيها الفجار ـــ هل غاب عنكم ماذا في فلسطينا
توبو إلى الله توبة الفجار ـــ قولا وفعلا وصدقا في براهينا
هلا نسيتم ضحايا تاركين صغار ـــ بصيحوا الوحى من ذا يربينا
يا ديرتي مالك علينا لوم ـــ لا تعتبي لومك على الجيران
يا ديرتي مالك علينا لوم ـــ نحن من أجلك ما عرفنا النوم
يا ديرتي مالك علينا لوم ـــ لا تعتبي لومك على من خان
للعرب والإسلام صيحي اليوم ـــ يظهر لك الصاحي من السكران
يظهر لك من ينجدك بالحـال ـــ ويضحي بالأرواح والأموال
ما أفضل الأقوال على الأعمال ـــ والقول من غير العقل نقصان
والقول من غير العقل مذموم ـــ كثر الأسف شو بنفع المظلوم
لو بالكلام يصح هالمسـقوم ـــ كان الجمل ما يلزمو قطران
كان الألم ما يلزمو دكتور ـــ يبرز لهذا العالم المعمور
والبنسلين اللي غدا مشهور ـــ لولاه شو بتألم الإنسان
من هيك بدها فلسطين علاج ـــ من بنسلين العرب هالوهاج
والمسجد الأقصى غدا محتاج ـــ أسرع دوا من سائر الأركان
أسرع دوا كون المرض معضال ـــ لا يقبل التأخير والإمهال
والمهد يشكي والدمع سيال ـــ من عين مريم يا بني غسان
يهدر الدمع من مريم العذراء ـــ من صوت عيسى اهتزت الأركان
خوفا على مهدو من الأعداء ـــ والغرب فيه تهودو الصلبان
وقد قيلت هذه القصيدة كذلك أمام مجلس الجامعة العربية عندما كان عبد الرحمن عزام
باشا أمينا عاما لها، وهي من تأليف الشاعر فرحات سلام؛
_______________________________________________________________________________________
صندوق عروس من خشب السرو تبدو عليه آثار دهان
أخضر، مزين بشرائح من النحاس الأصفر ومرصع بغزارة بقطع نحاسبة بارزة، لم يكن يخلو
بيت مقدسي من أمثاله. (أواخر القرن التاسع عشر)
:ويمكن تقسيم الأزياء حسب بيئة المرأة إلى
: الحيرة وهي مصنوعة من الحرير لها
دكه في وسطها على شكل تنورة :الإزار يصنع من القماش ذي اللون الأبيض ويتكون من قطعة
واحدة تلتف بها السيدة من رأسها حتى أسفل قدميها وتحمي وجهها ورقبتها وجزء من صدرها