|
|
إذا لاحظت عيوب في نص الصفحة
|
القرى الفلسطينية المهجرة , قرى قضاء عكا, قرى قضاءبيسان , قرى قضاء حيفا , قرى قضاء الناصرة, قرى قضاء صفد, قرى قضاء غزة, قرى قضاءطبرية , قرى قضاء الرملة , قرى قضاء يافا , قبائل بئر السبع,
بيسان,البشاتوه , الغزاوية ,عرب البواطي, الصقور, السامرية, فرونه ,الأشرفية , تل الشوك,الحميدية , زبعة , جبول , البيرة, وادي البيرة , سيرين ,كفرا, يبلى ,المرصص , الطيبة,دنة , الطيرة,كفر مصر, قومية, كوكب الهوا
بيسان
بفتح اوله وثالثه وسكون ثانيه ونون في اخره . بلدة من أقدم مدن فلسطين تعود
بتاريخها الى ما قبل العصور التاريخية ، الى اكثر من 6000 سنة . وفي العهد الكنعاني
دعيت باسم " بيت شان " . بمعنى " بيت الاله شان " أو " بيت السكون " وعنهم أخذ
اليهود هذه التسمية .
كان لـ " بيسان " أهمية تجارية وعسكرية لوقوعها على الطريق العام الذي يصلها
ببشرقي الأردن وحوران ودمشق من جهة ومدن فلسطين الساحلية فمصر من جهة أخرى ، كما
كان لا أهمية زراعية لوجودها في غور مخصب ينمو في النخيل والقطن والحبوب وغيرها .
وفي العصر المصري لفلسطين انتشرت اللغة المصرية القديمة في بيسان أكثر من
انتشارها في أي مكان اخر في فلسطين . وما زالت اثار المصريين القدماء في خرائب
بيسان ظاهرة للعيان .
عجز يوشع ، القائد اليهودي ، عن ضم هذه المدينة الى بني قومه ، كما وانها لم
تصبح في أي يوم من الأيام مدينة يهودية . وعلى أسوارها سمر الفلسطينيون جسد " طالوت
ـ شاول " وأولاده على اثر مقتلهم في معركة جلبوع في نحو عام 1004 ق . م .
ويظهر ان السكيثيين ، الذين انتشروا في بلادنا في القرن الرابع قيل الميلاد
وبعده استقروا في بيسان حتى دعيت ، فيما بعد ، باسم " سكيثوبولس ـ
ScythopIis" .
وفي العهد اليوناني كانت " سكيثوبوليس " من أهم المدن الفلسطينية التي بثت منها
المدنية اليونانية .
وعلى الأرجح انها كانت في العهد الروماني رئيس المدن العشر ، ديكا بوليس ، وفي
اشتهرت بيسان بخمورا ونسج الكتان . وكانت في عهد الأمبراطورية الرومانية الشرقية
عاصمة لمقاطعة " فلسطين الثانية " التي شملت الجليل وام قيس وقلعة الحصن وطبرية .
فتح العرب المسلمين لـ " بيسان "[2]
قال صاحب " فتوح البلدان "[3] عن فتح شمال فلسطين ( جند الأردن ) ما يأتي : "
فتح شرحبي بن حسنة طبرية صلحاً بعد حصار أيام ، على أن أمن أهلها على أنفسهم
وأموالهم وأولادهم وكنائسهم ومنازلهم ، الا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد
المسلمين موضعاً ، ثم انهم نقضوا في خلافة عمر ، واجتمع اليهم قوم من الروم غيرهم ،
فأمر عبيدة عمرو بن العاص بغزوهم فسار اليهم في أربعة الاف ففتحها على مثل صلح
شرحبيل ، ويقال بل فتحها شرحبيل ثانية ، وفتح شرحبيل جمع مدنة الأردن وحصونها على
هذا الصلح فتحاً يسيراً بغير قتال . ففتح بيسان وفتح سوسية[4] وفتح أفيق[5] وجرش
وبيت راس وقدس والجولان وعلى سواد الأردن وجميع أرضها " .
وقد ذكر الطبري الحوادث المار ذكرا بين حوادث عام 13 هـ (634 م) .
وفي (3 : 443) قال : انه لما فرغ شرحيبل من وقعة فحل نهد في الناس ومعه عمرو بن
العاص والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو يريد بيسان . فحاصرها أياماً وقاتل أهلها
فأنام من خرج اليه وصالح بقية أهلها .
* * *
اتخذ الفقيه " رجاء بن حبوة[6] بن جرول الكندي ابو المقدام " بيسان مقاماً له .
روى رحمه الله عن معاوية وطبقته قال مسلمة الأمير الأموي : برجاء وأمثاله ننصر .
وصف رجاء بن حبوة بأنه :
كان شريفاً نبيلاً كامل السؤدد ، كان ثقة فاضلاً كثير الحديث وكان سيد أهل زمانه
.
الأمير في كندة رجاء بن حيوة وعبادة بن نسي ، وعدي بن عدي ، ان الله لينزل بهم
الغيث وينصر بهم الأعداء [7].
أشرف رجاء ، بأمر من الخليفة عبد الملك بن مروان ، على بناية الحرم القدسي ،
وكان يساعده في ذلك " يزيد بن سلام " من أهل بيت المقدس ، ولما تم البناء على الوجه
الأكمل ، استشارا الخليفة فيما يجب عمل بالمائة الف دينار التي بقيت من الأموال
المخصصة لاقامة الحرم ، ولما اجابهما عبد الملك بأن يتقاسما المبلغ لهما على حسن
تدبيرهما ، بعثا اليه يقولان : ( نحن أولى أن نزيد من حلي نسائنا فضلاً عن أموالنا
. فاصرفها في أحب الأشياء اليك . فكتب اليهما تسبك وتفرغ على القبة . فسكبت وافرغت
عليها )[8].
وكان رجاء عظيماً عند بني امية لا سيما عند عمر بن عبد العزيز ، كان اذا قدمت
لعمر بن عبد العزيز حلل[9] يعزل منها حلة : ويقول " هذ الخليلي رجاء بن حيوة " .
ولما مرض " سليمان بن عبد الملك " مرض الموت في " دابق " دخل عليه رجاء واستعرض
معه أسماء المرشحين للخلافة . قال سليمان : كيف ترى عمر بن عبد العزيز ؟ قال رجاء :
أعلمه والله خيراً ، فاضلاً مسلماً فقال سليمان هو والله على ذلك . واستخلف عمر .
توفي رجاء في عام 112 هـ : 730 م وقد شاخ .
* * *
وممن ذكر بيسان في القرون الأربعة الأولى لدخولها في الحكم العربي الاسلامي من
جغرافي العرب :
(1) ابن خرداذبه ، أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله المتوفى في نحو 280 هـ :
893 م . بأنها " كورة من كور الأردن "[10] وأنها " على الطريق المؤدية من دمشق الى
الرملة ، تقع ين طبرية واللجون " [11].
(2) المقدسي ، المتوفى في نحو عام 380 هـ : 990 م بقوله : " بيسان على النهر ،
كثيرة النخيل ، وأرزاز فلسطين والاردن مها . غزيرة المياه ، رحبة ، الا ان ماءها
ثقيل"[12].
(3) ووصفها الوزير الفقيه أبي عبيد بن عبد العزيز البكري الأندلسي المتوفى سنة
487 هـ : 1094 م ما يأتي : "بيسان بفتح أوله وبالسين المهملة ، موضعان ، احدهما
بالشام ، تنسب اليها الخمر الطيبة ، قال الأخطل :
وجاءوا بيسانية هي بعدما يعل بها الساقي واسهل والثاني بالحجاز.
روي عن رجاء بن حبوة أنه قال لعروة بن رديم :اذكر لي رجلين م صالحي أهل بيسان ،
فبلغني ان الله أختصهم برجلين من الأبدال ، لاينقص منهم رجل الا أن أبدل الله مكانه
رجلاً . لاتذكره لي متماوتاً ولاطعاناً على الأمة ، فانه لايكون منهم الأبدال" [13]
بيسان في الحروب الفرنجية
(1) بعد ان استقر "غودفري " في المقدس عهد " تنكرد " الأمير النورماني بفتح
شمالي فلسطين على أن يقطعه اياه ويصبح أميراً عليه . فاستطاع الافرنج من احتلال
طبرية ، بعد ان هرب منها أهلها المسلمون ، ثم استولوا على بيسان وبذلك أمكن لـ "
تنكرد" الاشراف على الضفة الشرقية لنهر الأردن.
(2) وقبل أن يقوم صلاح الدين الأيوبي بجملته الساحقة في حطين عام 1187 م رأى أن
يمهد لهذه المعركة الفاصلة بغارات على الأردن تمهيداً للزحف الكاسح المقبل .
ففي عام 578 هـ : 1192 م نصب رحمه الله معسكره في " سهل الأقحوانة "[14] ،
بالقرب من ساحل بحيرة طبرية الشرقية ، ومنه أرسل ابن أخيه " فرخشاه " للاغارة على
الغور . فدخل بيسان وغنم ما فيها وقتل وسبي . وجحف[15] الغور غارة شعواء ، فعم أهله
قتلاً وأسراً[16] .
وبعد ذلك هاجم صلاح الدين وان أخيه حصن ( كوكب الهوا) وقد ذكرنا ذلك في محله.
وفي خريف السنة التالية 578 هـ : 1183 م عبر صلاح الدين نهر الأردن فرأى أهل تلك
النواحي قد فارقوها خوفاً ، فقصد بيسنان فأحرقها وخربها وأغار على ما هناك . (
اجتمع الفرنج وجاءوا الى قبالته ، فحين رأوا كثيرة عساكره لم يقدموا عليه ، فأقام
عليهم . وقد استندوا الى جبل هناك وخندقوا عليهم ، فأحاط بهم ، وعسكر الاسلام
ترميهم بالسهام وتاوشهم القتال ، فلم يخرجوا واقاموا كذلك خمسة أيام ، وعاد
المسلمون عليهم لعل الفرنج يطمعون ويخرجون ، فيستدرجونهم ليبلغوا منهم غرضاً ، فلما
رأى الفرنج ذلك لم يطمعوا أنفسهم بغير اللامة .
وأغار المسلمون على تلك الأعمال يميناً وشمالاً .وصلوا فيها الى ما لم يكونوا
يطمعون في الحصول اليه الاقدام عليه ، فلما كثرت الغنائم معهم رأوا العود الى
بلادهم با غنموا مع الظفر أولى ن فعادوا الى بلادهم على عزم الغزو )[17].
(3) وبعد معركة حطين عام 583 هـ : 1187 م عادت بيسان الى أصحابها المسملين .
وعلى اثر توقيع الهدنة بي صلاح الدين وريكاردوس قام صلاح الدين من القدس قاصداً
دمشق وفي طريقه اليها نزل رحمه الله بيسان . ويصف صاحب " الفتح القسي في الفتح
القدسي " ص 613 ـ 614 هذه الزيارة بقوله : ( ورحلنا يوم الاثنين وجئنا ضحوة الى
بيسان . وأزال حلول السلطان عنها البؤس وأشاع الاحسان . وصعد الى قلعتها المهجورة
الحالية فأبعد قللها العالية ، وقال : " هذه اذا عمرت دامت في حضانة الحصانة ، وكان
جبلها لوثوقه مستودع الأمانة ، والصواب بناء هذه وتخريب قلعه كوكب ) . ولم يزل حتى
بين كيفية بنائها ورتب . ووعد بأحكامها ، واعلاء أعلامها.
ثم ظهراً وبات على قلعة كوكب ، وشاهدها وصعد نظر رأيه فيها وصوب . ورحل عنها
ضحوة الثلاثا ، ونزل بظاهر طبرية وقت العشاء).
(4) وفي سنة 614 : هـ 1217 م سار الملك العادل أبو بكر بن أيوب من مصر الى الشام
، فوصل الى الرملة ومنها الى اللد ونابلس . ولما علم الافرنج بمجيئه ساروا اليه من
عكا ونزلوا عين جالوت وهو في " بيسان" . رأى العادل ان قواته قليلة لاتكفي لملاقاة
أعدائه ، فاضطر لمفارقة بيسان متجهاً نحو دمشق . وكان أهل بيسان وتلك الأعمال ، لما
رأوا العادل عندهم اطمأنوا فلم يفارقوا بلادهم ظناً منهم ان الفرنج لا يقدمون .
فلما أقدموا لم يقدر على النجارة الا القليل . فأخذ الفرنج كل ما في بيسان من ذخائر
وكانت كثيرة وغنموا شيئاً كثيراً ونهبوا البلاد من بيسان الى بانياس . وبعد أن
عاثوا في البلاد رجعوا الى مرج عكا ومعهم من الغنائم والأسرى ما لا يحصى كثرة ، سوى
ما قتلوا أو احرقوا وأهلكوا[18].
" وذكر ان الملك العادل رأى في طريقه رجلاً يحمل شيئاً ، وهو تارة يقعد يستريح
وتارة يمشي ، فعدل اليه الملك العادل وحده ، وقال له : " يا شيخ لاتعجل ، وارفق
بنفسك " .
فعرفه الرجل وقال : " يا سلطان المسلمين أن لاتعجل أو أنا اذا رأيناك قد سرت الى
بلادك وتركتنا مع الاعداء ، كيف لانعجل ؟" فدمعت عينا الملك العادل وأخذه معه
وأعطاه ثلاثمائة دينار وحمله الى دمشق" [19].
* * *
ومن حوادث بيسان في العهد المملوكي :
تتبع جنود " عين جالوت " المنتصرة أثر التتار حتى تلاقوا بهم مرة أخرى فكانت بها
موقعة دموية قتل فيها الكثيرون من التتار وغنم المنتصرون غنائم وفيرة .
ومن حوادثها أيضاً قيام صاحب الكرك المغيث عمر الأيوبي بن الملك العادل ( الثاني
) ابن المك الكامل بثورة عنيفة ضد السلطان الظاهر بيبرس . خرج هذا من مصر سنة 1262
م وفي عزمه القضاء على ذلك الخطر . وكان أن أسرعت ام المغيث عمر لمقابلة السلطان
بيبرس عند غزة لتشفع في ولدا وتطلب له الأمان ، فتظاهر بيبرس بالموافقة على طلبها ،
وأعلن عفوه المغيث وطلب ليقابله في بيسان . ولما تقابلا غدر به بيبرس فقبض عليه
وأرسله الى القاهرة حيث ظل معتقلاً الى أن قتل بعد ذلك[20] .
وكانت بيسان في العهد المملوكي محطة من محطات البريد بين منزلتي عين جالوت وجسر
المجامع . وأقام فيها علم الدين سنجر الجاولي ( 653 ـ 745 هـ : 1255 ـ 1345م) نائب
غزة خاناً لنزول المسافرين عام 1308 م : 708 هـ .
* * *
ومن جغرافي العرب الذين ذكروا بيسان في وبعد الحروب الفرنجية :
(1) الادريسي المتوفى عام 560 هـ : 1165 م بما يأتي : " اما مدينة بيسان فصغيرة
جداً ، بها نخل كثير . وينبت فيها السامان التي تعمل منه الحصر السامانية ، ولايوجد
نباته البتة الا بها . وليس في سائر الشام شيء منه "[21] .
(2) ووصفها عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني ـ أبو سعد ـ المتوفى
سنة 562 هـ : 1166 م في مؤلفه الأنساب ( 2 : 396) بقوله : البيساني ، بفتح الباء
المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح السين المهملة ، في
اخرها النون . هذه النسبة الى بيسان من بلاد الغور من الأردن ، بين الشام وفلسطين ،
ويقال هي بلدة حسنة ، بها نخل كثير ، اقمت فيها يوماً في منصر في من بيت المقدس ،
وقد ورد ذكرها في حديث الجساسة حيث قال النبي عليه السلام لتميم الداري : ( وما
فعلت نخل بيسان ؟) ثم ذكر جماعة ممن ينسبون الى بيسان . نذكرهم بعد قليل.
(3) ذكرها على الهروي المتوفى سنة 616 هـ عليه بقوله : " مدينة بيسان قيل بها
جامع ينسب الى عمر بن الخطاب ، وبها عين الفلوس قيل هي من جملة العيون الأربعة"
[22].
وذكرت بيسان في المعجم البلدان المتوفى صاحبه عام 626 هـ 1229 م بأنها مدينة
بالأردن بالغور الشامي . ويقال هي لسان الارض وهي بين حوران وفلسطين ، وبها عين
الفلوس ويقال انها من الجنة ، وهي عبين فيها ملوحة يسيرة ، جاء ذكرها في حديث
الجساسة ،وقد ذكر حديث الجساسة بطوله في طيبة[23] ، وتوصف بكثرة النخل ، وقد رأيتها
مراراً ، فلم أر فيها غير نخلتين حائلتين ، وهو من علامات خروج الدجال . وهي بلدة
وبيئة حارة ، أهلها سمر الألوان ، جعد الشعور لشدة الحرب عندهم ، واليها فيما أحسب
ينسب الخمر . قالت ليلى الأخليلية[24] في توبة .
جزى الله خيراً ، والجزاء بكفه --- فتى من عقيل ساد غين مكلف
فتى كانت الدنيا تهون بأسرها --- عليه ، ولم ينفك جم التصرف
ينال عليات الأمور بهونة --- اذا هي أعيت كل خرف مشرف
هو الذوب ، أو أري الضحالي شبته --- بدرياقة من خمر بيسان قرقف
وبعد أن ذكر المؤلف جماعة ممن نسبوا الى بيسان قال : أيضاً هناك بيسان ثانية في
جهة خيبر من المدينة والثالثة في أرض اليمامة بنجد ورابعة من قرى الموصل وخامسة من
قرى مروا.
وذكرها صاحب معجم البلدان أيضا في مؤلفه ( المشترك وصعاً والمفترق صقعاً ) ما
يأتي : " بلدة في غور الأردن من أرض الشام … وبيئة رديئة الماء والهواء . زعم قوم
ان الشاعر عناها بقوله : نخلات من نخل بيسان جميعاً ونبتهن قوام . وقيل هو الموصوفة
بكثرة النخل . وقد اجتزت بها سنة 632 هـ : 1226 م فلم ار بها غيرنخلتين حائلتين ،
لي بهما تمر . وهي المذكورة في حديث الجساسة والدجال" .
(4) وذكرها صاحب " نخبة الدهر في عجائب البر والبحر " المتوفى عام 727 هـ : 1327
م ص 201 بأنها مدينة من اقليم الغور الأعلى .
(5) وقال عنها صاحب تقويم البلدان ( ص 243) المتوفى سنة 732 هـ : 1331 م " مدينة
صغيرة ، بلا سور ، ذات بساتين وأنهار وأعين وعلى الجانب الغربي من الغور وهي كثيرة
الخصب ولها من جملة أنهارها نهر صغير من عين تشق المدينة " .
(6) وكتب عنها " غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري "[25] المتوفى سنة 873 هـ :
1468 م في مؤلفه " كتاب زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك" ص 46 بأنها مدينة
من معاملة دمشق . * * *
ومن علماء وفقهاء وقراء بيسان عرفنا :
(1) أحمد بن محمد بن عبد الله ابو عبد الله البيساني . مقريء متصدر [26]
(2) الحسن بن محمد بن زياد أبو محمد القرشي البيساني . مقرىء[27] ومن رواة
الحديث [28].
(3) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله أبو بكر البيساني . مقرىء . روى القراءة
عنه أبو بكر محمد بن أحمد الداجوني[29] ، الذي مر ذكره في جزء سابق من هذا الكتاب .
(4) نجم الدين أبو حفص عمر بن العفيف أبي المظفر نصر بن منصور الأنصاري البيساني
الشافعي . كان قاضياً في حلب . توفي في دمشق عام 682 هـ عن نيف وثمانين عاماً [30].
(5) سارية البيساني وهو سارية بن أبي زينم البيساني[31] .
(6) المحدث عبد الوارث بن الحسن بن عمر القرشي ، يعرف بالترجمان البيساني [32].
(7) أبو بكر أحمد بن موسى بن محمد الخطيب البيساني . محدث ، كان يملي بجامع
بيسان [33].
(8) محمد بن ابراهيم بن محمد بن أبي بكر بن يعقوب الياس الأنصاري الخروجي
البيساني المقدسي المعروف بامام الصخرة . توفي بالقاهرة سنة 760 هـ [34].
(9) محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب الأنصاري جلال الدين . البيساني الأصل . ثم
الدمشقي المعروف بابن خطيب داريا . ولد سنة 745 هـ وعني بالفقه ومهر في اللغة وفنون
الأدب . وقال الشعر في صباه وتقدم في اجادته الى أن صار شاعر عصره غير مدافع . أقام
بالقاهرة مدة ثم استقر في بيسان . وكان له بها وقف . وتوفي بها عام 810 هـ :
[35]1407 م .
وتوفي في بيسان محمد ب اسماعيل بن سراج الكفر بطناوي[36] . حدث بمصر وكان من
فقهاء المدارس بدمشق . توفي في بيسان عام 793 هـ في عودته من القاهرة.
* * *
تبعت بيسان الدول التي استولت على فلسطين من ايوبية ومماليك وعثمانية . قال ابن
اياس في تاريخه ( 5 : 129 و 132) ان معركة حدثت على نهر الأردن بالقرب من بيسان في
مطلع شهر ذي الحجة من عام 922 هـ بين الجيش المصري الذي كان بقيادة جان بردي
الغزالي وبين الجيش العثماني بقيادة سنان باشا . انتهت بانكسار المصريين وسقوط
بيسان ومنطقتها في أيدي العثمانيي الذين بقوا فيها حتى عام 1918م.
وصف الرحالة بيركهارت زيارته لبيسان في تموز من عام 1812 م بقوله : ( ان بيسان
تقع على أرض مرتفعة في الجانب الغربي من الغور حيث تنحدر سلسلة الجبال المتاخمة
للوادي الى حد كبير ، وتكون أرضاً مرتفعة مكشوفة تماماً من جهة الغرب . وعلى مسافة
ساعة من جهة الجنوب تبدأ الجبال بالظهور ثانية . وكانت المدينة القديمة تسقى من نهر
يدعى الان ماء بيسان وهو يجري في فروع مختلفة باتجاه السهل ، تمتد خرائب بيسان الى
مدى واسع ، والبلدة مبنية على طول ضفاف الجدول وفي الأودية التي تشكلها فروعه
المتعددة ، ولا بد ان محيطها كان ثلاثة أميال تقريباً ، والبقايا الأثرية الوحيدة
هي أنقاض كبيرة من الحجارة السوداء المنحوتة ، وكثير من أساسات البيوت وأجزاء من
بضعة أعمدة وشاهدت اسطوانة عمود واحدة فقط منتصبة . وفي احد الوديان هضبة كبيرة من
التراب بدت لي وكأنها من صنع الانسان ، وربما كانت موقع تلة للدفاع عن البلدة ( تل
الحصن ) وعلى ضفة الجدول الشمالية يقوم خان كبير ، تستريح فيه القوافل التي تسلك
أقصر طريق من بيت المقدس الى دمشق .
تضم قرية بيسان الحالية سبعين أو ثمانين بيتاً ، وسكانها في حالة بؤس وذلك بسبب
تعرضهم لأعمال السلب التي يقوم بها عربان الغور رغماً عن ان السكان يدفعون لهماتاوة
فاحشة ) [37].
وفي أيام السلطان عبد الحميد الثاني كان " نوري بك " من موظفي الدولة العثمانية
في بيسان وناحيتها يعزى اليه الفضل في عمار بيسان فأمر ببناء سوقها وغيره من
الأبنية وقد اشتهر هذا الموظف بعدله ونشاطه [38].
وذكرها قاموس الكتاب المقدس بقوله : ( بيت شان ) بيت السكون ) : اسم مدية عل بعد
خمسة أميال الى الجهة الغربية من نهر الأردن … كانت رئيسة المدن العشر ودعيت باسم
سكيثوبولس.
ومكانها الان تل الحصن بالقرب من بيسان . واليوم تدعى بيسان وفيها من بقايا
الاثار ما يدل على عظمتها الأصلية كبقايا هياكل واروقة ومراسح وميادين لسباق الخيل
. وقد اكتشف فيها من اثار المصريين القدماء نصب لسيتي الأول واخر لرعمسيس الثاني .
ومما يستحق الذكر أن الفلسطينيين سمروا جسد شارل الملك اليهودي على سور هذه المدينة
).
وفي ابان الحرب العالمية الأوليى ( 1914 ـ 1918) نزل بيسان مؤلفا " ولاية بيروت
" ووصفوها بما يأتي :
(ولم يمض على مفارقتنا الناصرة أربع ساعات حتى وصلنا الى جوار محطة بيسان .
والمحطة قائمة وسط أراضي مزروعة بأشجار ( الخروع) الخضراء . وأما القصبة فتبعد
قليلاً عن المحطة وهي قائمة بوجه ضاحك على تلة صغيرة وق أحاطت بها الأشجار الخضراء
من جميع أطرافها . وحين مررت على الجسر القديم الموضوع فوق نهر ( الجالود) شاهدت
على الطرق خرابات بيسان القديمة . وبعد نصف ساعة من قطعنا مجمعات المياه المتفرقة
التي تمر بين الجنائن ويتكون منها في طرق مختلفة شبه أنهر صغيرة وجدنا أنفسنا أمام
طريق وسيعة ولكنها عتمة ، وقد ارتفعت في جميع أطرافها الأشجار الباسقة ، وأخذ
القرويون بالأخذ والعطاء والبيع والشراء أمام الحوانيت الصغيرة . فكنا حينئذ في
النقطة المركزية في بيسان )[39].
وفي مكان اخر وصفا مياه بيسان بالقول : ( ان المياه الجارية كثيرة في أراضي
بيسان القبالة للزراعة فتسقي جميع أنحائها ثمانية أو عشرة من الينابيع . وان مجاري
المياه في بيسان جيدة جداً ، حتى ان نصف الأراضي تقريباً تحت الماء وفي حالة
المستنقع . ويتألف من نبع عظيم يسمى مشروب مستنقع كبير في الجهة الغربية من القصبة
. وقد بدأوا قليلاً بحفر اقنية لتجفيفه ولكن العمل أهمل أخيراً فعاد المستنقع الى
حالته الأولى)[40].
وقد قدر المؤلفان عدد بيوت بيسان بـ 600 بيت .منها 20 أو 25 للمسيحيين و 15
لليهود والباقي للمسلمين .وذكرا أيضاً انها مبنية على ميل 100 متر من وادي جالود
وهي داخلة في الغور أيضاً[41].
بيسان في أيدي البريطانيين :
ان الهجوم الكبير الذي قام به الجنرال اللنبي على الجبهة العثمانية في 19 ـ 9 ـ
1918 م استمر في تقدمه فتمكنت قواه يوم 20 أيلول من عبور مضايق مجدو ودخول مرج بني
عامر والتقدم نحو سهل زرعين وغور بيسان . ففي صباح اليوم المذكور استولت الخيالة
البريطانية على العفولة ، وفي مسائه دخلت بيسان ، ثم أوفدت كتيبة منها في الليل الى
جسر المجامع فاحتلته وتمركزت فيه .
"بيسان " تحت الحكم البريطاني الظالم القتال 20 أيلول 1918 ـ 12 أيار 1948
تقع بيسان على خط عرض 30 32 شمالاً وخط طول 30 35 شرقاً وتنخفض 118 متراً عن سطح
البحر .
والمسافات الاتية تبين بعد بيسان عن بعض الأماكن بالكيلو مترات [42]:
الزراعة ( طيرة تسفي ) : 12 كم .
كفار روبين : 9 كم .
ماعوز : 5 كم .
دجانيا : 28 كم تقع في قضاء طبرية .
بيت الفا : 7 كم .
فرونة : 6.5 كم .
سدي الياهو : 7 كم .
عين هاناتزيب : 3 كم .
الحميدية : 7.5 كم .
السامرية : 8.5 كم .
الاشرفية : 6 كم .
جيشر : 14 كم .
وقد ذكر بيسان صاحبا " جغرافية فلسطين " في كتابهما المطبوع في القدس عام 1923 (
ص 153 ـ 155) بقولهما : ( بيسان واقعة في الجنوب الشرقي من برج ابن عامر عند أول
الغور وعلى بعد 6 كيلو مترات من ضفة الشريعة . وكانت هذه البلدة مهمة جغرافياً
وتاريخياً ولم تزل كذلك لأسباب أهمها اثنان:
1ـ وقوعها على طريق سلطاني قديم وهو الطريق الواصل لفلسطين بدمشق وحوران ومصر
وهي تصل المدن الساحلية كعكا وحيفا بشرقي الأردن .
2ـ وجودها في غور مخصب وعلى قربة من نهر الأردن . وأرضها حسنة وشديدة الحرارة
ينمو فيها النخيل والقطن والحبوب على أنواعها . ولشدة حرارتها وكثرة مستنقعاتها
تسوء الصحة فيها . ولذلك وجبت ازالة المستنقعات واستثصال شأفة بعوض الملاريا
الكثيرة في هذه البقعة.
لايحيط ببيسان قرى عديدة بل يوجد حولها قبائل بدوية كثيرة أهمها : عرب الصقر
والغزاوية والبشاتوه .
وفيها مدرستان للمعارف واحدة للذكور والاخرى للأناث ويمر بها خط حيفا ـ الشام .
وقد بلطت فيها الشوارع هذه السنة وغرست أشجار الكينا.
وكانت بيسان من أهم المدن اليونانية في فلسطين ومنها بثت الروح اليونانية .
والحفريات التي يقوم بها البحثانن الاميركيون اليوم تشهد بذلك اذ فيها المسارح
والهياكل والكنائس والقلاع والأبنية القديمة . وفيها مسرح . يبلغ محيطه نحو 30
متراً وله أروقة ومجالس للمتفرجين وكهوف للضواري. وفيها فندق فسيح من بناء العرب .
وتمتد خرائب هذه المدينة الى ما تبلغ مسافته 5 كيلو مترات .
ولما انهزم الروم امام العرب بعد معركة اليرموك تحصنوا في بيسان وافاضوا المياه
على الأراضي اعاقة لسير العرب . على ان العرب حاصروها وهاجموها اخيراً وافتتحوها .
وقد اخذ الصليبيون وحصنوها في وجه صلاح الدين الا ان تحصينهم لها لم يجدهم نفعاً
فانها سقطت كما سقط غيرها ).
مساحة بلدة بيسان وأراضيها :
بلغ مجموع مساحة مدينة بيسان في 1 ـ 4 ـ 1945 م 663 دونماً ، منها 75 للطرق
والوديان . كما بلغ مجموع مساحة اراضيها في التاريخ المذكور 28294 دونماً منها 970
للطرق والوديان والسكك الحديدية وغيرها ، و 9253 دونماً تسربت لليهود . غرس العرب
81 دونماً بأشجار الحمضيات كما غرس اليهود في اربعة . وغرس العرب الموز في 265
دونماً واليهود في 43 . واما الزيتون فقد بلغ مغروسه 45 دونماً وجميعه للعرب .
ويزرع في اراضي بيسان فضلاً عن ذلك الحبوب والنخيل والقطن وغيرها.
سكان بيسان :
ذكر " بذكر ـ Baedeker " في دليله المطبوع عام 1912 م ان بيسان تضم 3000 نسمة .
والأرقام الاتية تبين عدد ساكنيها في بعض سني الحكم الممقوت :
(1) بلغ عددهم في عام 1922 م 1941 نسمة يوزعون كما يلي :
المسلمون : 1687
المسيحيون : 213
اليهود : 41
المجموع : 1941
(2) وفي عام 1931 م ارتفع عددهم الى 3101 :
ولهم 875 بيتاً .
وكان يقطن في ضواحي بيسان 729 نفراً ولهم 170 بيتاً .
وفي عام 1945 م كان عدد سكان بيسان 5180 وقد قام المجلس البلدي بتعبيد شوارع
البلدة وغرس فيها اشجار الكينا ، كما جفف الكثير من مستنقعاتها فخفت وطأة الملاريا
التي كانت تسببها.
* * *
لايوجد في بيسان مستشفى انما اقامت الحكومة مستوصفاً يبلغ عدد من راجعوه للتداوي
في عام 1944 6771 شخصاً يقسمون حسب معالجاتهم كما يأتي :
المصابون بالملاريا : 1218
المصابون بأمراض العيون : 1873
المصابون بأمراض أخرى : 3680
المجموع : 6771
المدارس في بيسان :
(1) بلغ عدد المتعلمين في الألف في بيسان من سن 7 سنوات فما فوق ، حسب احصاءات
عام 1931 كما يلي :
اشخاص --- ذكور --- اناث
270 --- 402 --- 113
(2) كان في بيسان في عام 1930 ـ 1931 المدرسي 139 طالباً في مدرسة للبنين و (99)
طالبة في مدرسة البنات .
(3) كان في مدرستي الحكومة في بيسان في عام 1936 ـ 1937 المدرسي 307 طلاب و 157
طالبة .
واما بالنسبة لقضاء بيسان فالتقارير الرسمية الصادرة عن ادراة المعارف
الفلسطينية والموجدودة لدينا تفيد بأنه كان في القضاء المذكور في عام 1930ـ1931
اربع مدارس قروية للبنين ضمت 107 طلاب. وهذه القرى هي : المرصص وقومية وسيرين
والطيبة وفي كل منها معلم واحد.
وفي عامي 1937 ـ 1938 و 1942 ـ 1943 المدرسيين كان قضاء بيسان يضم مدرستين فقط :
واحدة في سيرين وأعلى صفوفها الرابع الابتدائي والثانية في قومية وأعلى صفوفها
أيضاً الرابع.
ومعنى هذا ان مدرستى المرصص والطيبة اغلقتا ، والأرجح أن سبب ذلك يعود الى قلة
أو عم انتظام دوام الطلاب فيهما.
وبهذه المناسبة نذكر ان الكتاب السنوي لنظارة المعارف العثمانية الذي صدر عام
1321 هـ : 1903 يذكر ( ص 443) أنه كان في قضاء بيسان مدرستان واحدة في قومية
والثانية في شطة فضلاً عن مدرسة بيسان نفسها .
* * *
وأخيراً :
استولى الأعداء على بيسان في 12 ـ 5 ـ 1947 ، بعد أن حارب مجاهدوها من فلسطينيين
واردنيين دفاعاً مجيداً ضد اليهود الذين كانوا يفوقونهم عدداً وعدداً.
سمح اليهود في بادىء الأمر لسكان المدينة بالبقاء ، شريطة أن يسلموا أسلحتهم
ولكنهم عادوا بعد مدة فأمروهم بالرحيل ، ورحلوهم بالقوة ، فنزل فريق منهم الناصرة
وفريق اخر حملهم اليهود وأوصلاهم الى الحدود السورية والأردنية[44] . وهكذا لم يبق
في هذه المدينة العريقة أي عربي .
هدم اليهود بيسان وأعادوا بناءها في الشهر الخامس م عام 1949 ، أي بعد احتلالها
بسنة واحدة . ودعوها " بيت شعان ـ
Beit Shan"
. وذكرت احصاءاتهم انه كان فيها في نهاية عام 1949 م 1200 يهودي ، بلغوا في عام
1961 م 10050 يهودياً ارتفعوا الى 12800 في عام 1966. وقد أقام السالبون في بيسان
مصانع للنسيج وللمعادن وللمواد البلاستيكية وغيرها .
الاثار التي تقع في بيسان وجنباتها
(1) تحتوي المدينة على " موقع قديم يحتوي على سور مدينة متهدم ، وأساسات أبنية ،
وميدان لسباق الخيل ومسرح وابنية من القرون الوسطى تكون قسماً من المدينة الحاضرة ،
وجامع ومدافن وجسور وقناة وقطع معمارية " [45].
وفي صيف عام 1930 م ، وبينما كان العمال ينقبون في المقبرة القديمة ، عثروا على
بقايا دير مهدوم يتألف من ثلاث غرف وكنيسة ، ومما وجدوه في هذه الخرائب حلى ذهبية
ونقود وغيرها .
(2) تل الحصن :
تل يقع ظاهر بيسان المشالي ، على ضفة نهر جالود . ويرتفع 250 قدماً عما حوله من
الأرض . والحفريات التي جرت فيه دلت على أن تسع مدن أقيمت عليه أقدمها يعود الى
أيام تحتمس الثالث 1501 ـ 1447 ق . م وأحدثها يعود الى العهد العربي .
ومن الاثار المصرية التي عثروا عليها تصبين لـ (سيني الأول 1317 ـ 1301 ق . م )
، ونصب لولده رعمسيس الثاني 1301 ـ 1224 ق . م وعلى تمثال رعمسيس الثالث 1198 ـ
1167 ق . م.
وتعتبر الاثار المصرية التي عثر عليها في بيسان من أهم ما وجد من الاثار القديمة
في بلاد الشام.
وفي جنوبي تل الحصن مرسح كبير ، هو أعظم أثر روماني أبقت علي الأيام في فلسطين
سليماً ، يبلغ قطره 75 قدماً ، ويشاهد له الان سبعة مداخل مزدوجة ، كل مدخل يؤدي
الى غرفة ذات سقف مقبب كانت تحفظ فيه الوحوش التي تلعب في الملعب[46].
ذكرت الوقائع الفلسطينية ( ص 1497) تل الحصن هذا بقولها : " تل أنقاض نقب قسم
منه ، باب أبنية متهدمة ، أساسات " . وأما وقع الخرايب" فيحتوي على " أساسات ،
جدران وأعمدة " [47].
(3) تل الجسر :
يقع في الغرب من تل الحصن ، وفي الشمال الغربي من بيسان . يحتوي على " تل أنقاض
عليه بقايا أبنية ، وقطع معمارية أعمدة وطريق قديمة مبلطة ومدافن "[48].
(4) خان الأحمر :
يقع في شمال " تل الجسر " . ينخفض 107 أمتار عن سطح البحر . ويمر به الخط
الحديدي الحجازي . يحتيو الخان على " أنقاض خان وعقود وبركة ، وعتبة باب عليا عليها
كتابة ، نواويس وأعمدة ومدافن "[49].
(5) تل المصطبة:
يقع في الشمال من بيسان عند " خان الأحمر " ويشمل ( دبايب جودات الفجل ) يحتوي
على " تل أنقاض ومدافن وجدار وبرج روماني متأخر ، وبقايا دير وكنيسة لها أرضيات
مرصوفة بالفسيفساء ، مقبرة قديمة ، قطع منحوتة وخزان" [50].
______________________________________________________________________________________________________
بيسان ، عشائرها وقراها
لم تصطبع بيسان وناحيتها ، في يوم من ايام تاريخها بالصبغة اليهودية ، الا انها
أخذت تصطبخ بها في ايام الحكم البريطاني الغدار .
قضاء بيسان
كان قضاء بيسان ، في العهد العثماني ، يعتبر ناحية[70] من نواحي قضاء جنين ، وفي
أوائل العهد البريطاني المقوت ، اعتبر قضاء من اقضية لواء نابلس . وبعد قليل الحق
بلواء الجليل .
ويقع قضاء بيسان بين نهر الاردن الذي يفصله عن محافظة اربد وبين أقضية طبرية
والناصرة ونابلس وجنين .
بلغت مساحة هذا القضاء في 1ـ4ـ1945 367.087 كم 2 ، منها 9.266 كم 2 مساحة الطرق
والسكك الحديدية والوديان وما اليها ، وأما اليهود فكانوا يملكون منه 124.655 كم 2
، أي ما يعادل نحو 34 بالمئة من مجموع مساحة القضاء.
ضم قضاء بيسان في أواخر الحكم البريطاني المشؤوم مدينة واحدة وهي بيسان قاعدته و
30 قريةبما فيها ضارب قبائله : الاشرفية ، أم عجرة ، البشاتوه ، البواطي ( الحكمية
) ، البيرة ، تل الشوك، جبول ، الحمراء ، الحميدية ، الخنزيرة ، دنة ، زبعة ،
الساخنة ، السامرية ، سيرين ، الصفا ، الطيبة ،الطيرة ، العريضة ، الغزاوية ،
الفاطور ، فرونة ، قومية ، كفرا ، كفر مصر ، كوكب الهوا ، المرصص مسيل الجزل ، وادي
البيرة ، يبلى .
دمر المغتصبون جميع هذ القرى باستثناء قريتي الطيبةوكفر مصر كما سيأتي بيانه :
وقد وقع جميع هذا القضاء ، بعد نكبة عام 1948 م ، تحت سيطرة المغتصبين .
وها هي مساحة الأراضي التي تمتلكها القرى الخمس الأول من قضاء بيسان:
(1) سيرين : ومساحة اراضيها 28445 دونماً .
(2) البشاتوه : ومساحة أراضيها 20739 دونماً .
(3) الغزاوية : 18408 دونمات .
(4) جبول : ومساحة اراضيها 15127 دونماً .
(5) المرصص : ومساحة أراضيها 14477 دونماً.
وها هي قراه الخمس الأولى في كبرها:
(1) سيرين : ومساحتها 131 دونماً .
(2) كوكب الهوا :ومساحتها 56 دونماً.
(3) البيرة : ومساحتها 52 دونماً .
(4) جبول : ومساحتها 33 دونماً .
(5) الطيرة : ومساحتها 30 دونماً.
وأصغر قراه الخمس هي :
(1) الحميدية : ومساحتها 10 دونمات .
(2) فرونة : ومساحتها 11 دونماً.
(3) يبلى : ومساحتها 12 دونماً.
(4) قومية : ومساحتها 15 دونماً.
(5) دنة : ومساحتها 15 دونماً.
سكان القضاء :
(1) كان به في عام 1922 م 679 10 نسمة يوزعون كما يلي :
المسلمون : 9682
المسيحيون : 297
اليهود : 700
المجموع : 10679
(2) وفي سنة 1931 م بلغوا 15123 نفرا لهم جميعا 3661 بيتاً .
(3) وفي 1ـ4 ـ 1945 قدر عدد سكان القضاء بـ 23590 شخصاً ينقسمون كما يلي :
المسلمون 15920.
المسيحيون 650.
اخرون 20
مجموع السكان العرب 16590.
اليهود 7000.
المجموع 23590 نسمة .
ان نسبة اليهود بينهم 29.6 بالمئة من مجموع سكان القضاء ، بينما كانت هذه النسبة
في عام 1922 6.5 بالمئة .
يصبب الكيلو متر المربع الواحد 64.2 شخصاً .
وهاهي القرى الخمس الاولى بكثرة سكانها في قضاء بيسان :
(1) البشاتوه : وسكانها 1560 نسمة .
(2) الغزاوية : وسكانها 1020 نسمة .
(3) سيرين : وسكانها 810 نسمات .
(4) الحمراء : وسكانها 730 نسمة
(5) الصفا : وسكانها 650 نسمة .
واقل قرى القضاء سكاناً هي :
(1) وادي البيرة : وبها 70 نسمة .
(2) مسيل الجزل : وبها 100 نسمة .
(3) الفاطور : 110 نسمات .
(4) تل الشوك : وبها 120 نسمة .
(5) وفي كل من الطيرة والعريضة : 150 نسمة .
* * *
ان قسماً كبيراً من قضاء بيسان يقع فيغور الاردن . والباقي وهو الواقع في شمال
القضاء وغربه ، يؤلف مرتفعاته ، وتعلو قرية " كوكب الهوا " التي تعتبر أعلى قرى
بلاد بيسان 312 متراً عن سطح البحر .
ويبدأ بيسان في الشمال عند التقاء نهر الاردن برافده " نهر اليرموك " وينتهي في
الجنوب عند موقع " عيون ام خيسة "[71] . ويتراوح انخفاضه بين متراً تحت سطح البحر ـ
بالقرب من جسر المجامع ت و 280 متراً عند جسر الشيخ حسي و 275 متراً عند حدوده مع
قضاء نابلس . وأقيم على الأردن في هذا الغور جسران : جسر المجامع[72] في الشمال
وجسر الشيخ حسين الشرق من بيسان .
وتقع على نهر الأردن في قضاء بيسان المخاضات[73] الاتية ، وهي من الشمال الى
الجنوب :
(1) مخاضة القطف : وتقع عند " تل الزنبقية "الذي ينخفض 230 و متراً عن سطح البحر
. بالقرب من مصب وادي البيرة في الأردن.
(2) مخاضة الشيخ قاسم :وتقع عند " خربة المزار " في ظاهر مصب وادي البيرة
الجنوبي .
(3) مخاضة ام الصيصان : وتقع عند تل موسى " الذي ينخفض 217 متراً عن سطح البحر .
(4) مخاضة امتوتا : وتقع في ظاهر رقم (3) الجنوبي .
(5) مخاضة رقبة الجمال : وتقع في الجنوب الشرقي من رقم (4) وفي الشمال الشرقي من
قلعة " بيت يوسف".
ان المخاضات الخمس المار ذكرها تقعفي أراضي عرب البشاتوه.
(6) مخاضة عبرة : تقع في أراضي " عرب البواطي : وفي الشمال الشرقي من بلدة بيسان
.
(7) مخاضة الطريخيم : تقع بالقرب من قرية " مسيل الجزل " ن وفي ظاهر " تل القطاف
" الذي ينخفض 245 متراً عن سطح البحر .
والأطر خمام : الاضطجاع ن المطرخم : المضطجع وقيل المنكبر . واطرخم الليل :
أسود.
(8) مخاضة الصغير : تقع في ظاهر قري " الزراعة " الشمالي الشرقي وبالقرب من
أراضي بلدة بيسان .
مر الرحالة بيركهارت من احدى هذه المخاضات ( لعلها الطريخيم ) في تموز من عام
1812 م ووصفها بقوله : ( لقد كان عرض النهر ، عند المكان الذي عبرنا منهه ، حوالي
ثمانين خطوة وعمقه حوالي ثلاثة أقدام ، يجب أن لايغيب عن بالنا ان هذا كان في منتصف
الصيف . أما في الشتاء فانه يغمر السهل الواقع في أسفل الوادي الضيق ، ولكنه
لايرتفع ابدأ الى مستوى السهل العلوي للغور ، الذي هو على مستوى أربعين قدماً على
الأقل فوق مستوى النهر . ويمكن خوض النهر في كثير ن الأماكن خلال فصل الصيف ، الا
ان المواضع القليلية التي يمكن عبوره منها في الفصل الماطر معروفة فقط لدى
الاعراب)[74].
* * *
وتنتهي مياه الوديان الاتية ( الشتوية والدائمة ) ف قضاء بيسان في نهر الاردن :
(1) وادي البيرة[75] : ينتهي في الجنوب من جسر المجامع ، بين مخاضتي ( القطف ) و
( الشيخ قاسم ) المار ذكرهما . وتنتهي فيه مياه الأمطار الهابطة من قضاءي طبرية
والناصرة .
مر بهذا الوادي وهو في سيره المجاور لخان التجار الدكتور ادوارد روبنصن في القرن
الماضي وقال : " انحدرنا في وادي البيرة حتى خان التجار . في الوادي يجري جدول
رقراق . بطن الوادي وجانباه محروثة.
ارتفاع الجانبين مئة وخمسون او مئتا قدم . بالقرب من الخان يصبح الوادي طلقاً
وقليل العمق ويخرج من بي الاكام الى شمال طابور ، قرينا من الخان فألقينا خيام عرب
صبيح " [76].
(2) وادي عشية : يبدأ في الجنوب من " كفر مصر " . وينتهي في نهر الأردن عند " تل
اسماعيل " المنخفض 242 متراً عن سطح البحر ، بعد ان يمر في قرى الطيبة ويلى وزبعة .
(3) نهر جالود :[77] هو النهر الدائم الجريان في هذا القضاء ، يخرج من ظاهر قرية
" زرعين "الشرقي وينتهي في الأردن عند " خربة محمد البكر " المنخفضة 244 متراً عن
سطح البحر ، وذلك بعد ان يمر بالقرب من " عين حارود" و " تل يوسف " و " شطا " و "
بيسان " .
وتنتهي في نهر جالود مياه الأمطار الهاطلة من جهات "الناعورة " و " سولم " من
اعمال الناصرة.
* * *
ويمرالخط الحجازي الواقع بين حيفا ودرعا ( 162 كيلو متراً ) من هذا القضاء .
واليك محطاته ، الواقعة في فلسطين مبتدئين من حيفا ، مع بيان المسافة الواقعة بين
محطة واخرى بالكيلو مترات :
حيفا ـ تل الشمام : 22 كم وبينهما تقع " الشومرية " على بعد 10 كم من حيفا.
تل الشمام ـ العفولة : 15 كم وفي العهد البريطاني الكريه اقيمت محطة عين حارود
بين العفولة وشطة.
العفولة ـ شطة : 15 كم .
شطة ـ بيسان : 8 كم .
بيسان ـ جسر المجامع : 17 كم .
جسر المجامع ـ سمخ : 10 كم .
سمخ ـ الحمة : 9 كم .ومن الحمة يدخل الخط في اراضي الجمهورية العربية السورية
بعد ان يكون قطع 96 كم في فلسطين .
الحمة ـ وادي خالد : 12 كم .
وينتهي في درعا ، على بعد 66 كم من الحمة . وقد تم اقامة خطة حيفا ـ درعا هذا في
عام 1905م .
وقد كان القسم الفلسطيني من هذا الخط عرضة للتخريف والتدمير طيلة الثورات
الفلسطينية التي كانت تنشب في البلاد ايام الحكم البريطاني الغادر . ولم يستعمل منذ
عام 1948 م .
وفي شباط من عام 1938 م كان في قضاء بيسان 1330 دونماً مغروسة بالحمضيات منها
1130 دونماً لليهود والباقي للعرب ، كما كان بها 538 دونماً : 1221 لليهود و 396
للعرب ، واما عدد الدونمات التي كانت مغروسة بالموز فقد بلغت 481 دونماً منها 155
ليهود والباقي العرب .
* * *
وكان في قضاء بيسان الحيوانات والطيور الأهلية الاتية حسب تعدادها في 1 تموز من
عام 1937:
الخيل : 1391
البغال : 211
الحمير : 1667
الجمال : 142
المواشي : 8950
الجاموس : 17
الغنم ( الضأن :15600
الماعز : 12974
الطيور الداجنة : 66471
وفي 1 اذار من عام 1943 كان عددها كما يأتي :
الخيل : 1318
البغال : 3982
الحمير : 1735
الجمال : 229 التي اعمار فوق السنة الواحدة .
المواشي : 9635
الماعز : 7368 التي اعمارها فوق السنة الواحدة.
الغنم : 15200 التي اعمارها فوق السنة الواحدة.
الدجاج : 46954
البط والدجاج الرومي والاوز : 3349.
من حوادث بيسان وبلادها مع الأعداء
في عام 1922 م ذهب المندوب السامي البريطاني السير هربرت صموئيل لزيارة بيسان ،
فاستقبلته عشائر بيسان بمظاهرة عدائية اشترك فيها مئات من الفرسان قدروا بنحو
خمسمائة فارس ، وقد مدوا رماحهم واثبتوا في رؤوسها الجزم الكبيرة .
وعلى اثر هذه المظارة اعتقل " جبران كزمان " من شباب حيفا ، وكان على صلات
بمنطقة بيسان وانهم بتدبير المظاهرة .
نزل الشيخ محمد الحنفي ، رفيق الشهيد الشيخ عزوجل الدين القسام في هجرته من جبلة
الى فلسطين ، بيسان ومنطقتها لتأسيس الجماعات المسلحة في القضاء .فالتحق به
الكثيرون ومن بينهم المجاهد حسين العلي من عرب الزبيدات ،ومن اعمال هؤلاء المجاهدين
في بيسان وبلادها [79]:
(1) هجومهم بقيادة حسين العلي على دواءر الحكومة في بلدة بيسان في 22 ـ 6 ـ 1936
واحراقها.
(2) قيام جماعة من عرب الصقر في 20 ـ 21 ـ7 ـ 1936 بهجوم على دورية انكليزية
مؤلفة من سيارة واحدة بين بيسان ومحطتها . فقتلوا ركاب السيارة الخمسة واحرقوها .
وحضرت على الأثر نجدات انكليزية حاصرت مدينة بيسان واعتقلت العشرات من السكان العزل
من السلاح .
(3) وفي اواخر ايام ثورة عام 1936 قام الشيخ محمد الحنفي بهجوم على مركز بوليس
الزراعة فاحتلوه واستولوا على ما فيه من بنادق وذخائر.
(4) وفي 23 ـ 8 ـ 1936 التقت دورية عسكرية انكليزية بين ( دنة ) و ( كوكب الهواء
) مع المجاهدين بقيادة حسين العلي المتقدم ذكره نحو ثلاث ساعات اشترك فيها عدد من
المدرعات . استشهد في اثنائها حسين العلي الزبيدي بعد جهاد امتد مدة تزيد على سنتين
في بلاد بيسان ، أنزل فيها الخسائر الكبرة في العدو .
ومن أعمال الثوار في منطقة بيسان تخريب السكك الحديدية ونسف القطارات والهجوم
على المستعمرات اليهودية وقطع اسلاك التلفون وتدمير الجسور وحرق أنابيب البترول .
بدأ نسف أنابيب البترول في يوم الاربعاء في 15 تموز من عام 1936 م بين قريتي
الحصن وايدون من أعمال اربد . واستمر النسف الى النهاية الثورة . وأهم الأماكن التي
جرى فيها النسف في فلسطين هي : كوكب الهوا ، اكسال وما بين العفولة وبيسان ، تل عدس
، البيرة ، المرج ، ثمرة ، كفر مصر ، جسر المجامع ، جنجار ، بيسان وعين دور . وأكثر
الاعتداءات كانت تقع في قرية كوكب الهوا . وظلت مستمرة حتى اخر يوم من أيام
الثورة[80] .
وكان يقوم بالنسف فصائل من أقضية بيسان والناصرة وشفا عمرو وغيرها .
_____________________________________________________________________________________
قبائل وقرى بيسان
قرى بيسان قليلة ومتواضعة ، غير ان الغور مملوء بالقبائل البدوية . ويخيم قسم
منها في شرقي الأردن . وهي من الشمال الى الجنوب : البشاتوه والغزاوية والصقور .
( ان بدو هذه العشائر يسكنون الخيام ويشتغلون بزراعة الأراضي المنبتة ، ان أهم
العشائر باعتبار النفوس هي عشيرة الصقور . أما من جهة الجسارة والبسالة فان عشيرتي
الصقور والغزاوية متساويان ويؤلفان 400خيمة . وأما عشيرة البشاتوة فمائتا ( 200)
خيمة )[51] .
ولايمكن تعيين العدد الحقيقي لنفوس هذه العشائر . ومع ذلك فانهم يقدرون بستة
الاف او سبعة الاف . ولاتوجد فروقات ظاهرة تماماً بين هذه العشائر الثلاثة من حيث
الأحوال الاجتماعية والعادات والأخلاق .
ويشتغل كافة رجال العشائر ـ ما عدا بعض الأشخاص الممتازين ـ بحراثة مزارعهم
وغرسها .
فرزت الأراضي والأماكن التي تقيم فيها هذه العشائر المختلفة عن بعضها . وعرفت
حدودها وتفرعاتها ولهذا لايحدث اختلاف بينهما على مثل ذلك … ان الصهارة والقرابة
منعت كل نزاع .
تنتقل هذه العشائر في الصيف الى الجهات الجبلية وفي أيام الشتاء نزلون ضفاف
الأردن )[52].
وليس من الصواب النظر الى هذه العشائر نظر البدو الخلص رغماً عن معيشتهم في حالة
البداوة ، فانهم ما زالوا في اختلاط تام مع أهل بلدة بيسان منذ سنين عديدة . ولهذا
فان بدويتهم تحولت الى حضرية . ففي دور رؤساتهم الكثير من لوازم الحضارة كالشوكات
والسكاكين وأمثالها من حاجيات الموائد وغيرها)[53].
لاقت هذه العشائر الثلاث الكثير من الظلم والاضطهاد والتعذيب والتخريب من
السلطات البريطانية الغاشمة ابان الثورات الفلسطينية . والمعروف ان الكثير من
بيوتها هدمته هذه السلطات وأحرقت ما لايعد من خيامها ومتاعها.
واليك نبذة عن كل قبيلة من هذه القبائل الثلاث[54] مع ذكر قراها وأماكن اقامتها.
اولاً :
البشاتوه
يقيمون في غور بيسان الشمالي . يقع " جسر المجامع " في شمالهم ، كما تقع أراضي
عرب البواطي ـ من الغوارنة ـ في جنوبهم .
ومن اقسام قبيلة البشاتوة " عرب السويمات " و " عرب حوافظة العمري " و " عرب
البكار " وغيرهم.
تبلغ مساحة أراضي البشاتوة 739.20 دونماً . منها 2252 لليهود و 962 دونماً للطرق
والوديان وغيرها . تحيط بهذه الأراضي ، اراضي قرى جسر المجامع وسيرين ووداي البيرة
وكوكب الهوا ونهر الاردن . وقد غرس الموز في 46 دونماً ( 13 للعرب و 33 لليهود) .
بلغ عدد البشاتوة في عام 1922 م 950 نفراً . وفي عام 1931 كانوا 1123 ـ 527 ذ .
و 526 ث . ـ ولهم 234 بيتاً .وفي عام 1945 م ارتفعوا الى 1560 ملسماً.
تقع البقاع الاثرية التالية في جوار البشاتوة:
(1) تل شمدين : تل يقع قرب نهر الأردن للشمال من وادي البيرة . يحتوي على " تل
أنقاض وحجارة . أساسات وشقف فخار " [55]. وهو غير سميه الذي ذكرناه في بحثنا عن
قرية " تل الشوك" .
(2) تل زنبقية : يقع في الجنوب من تل شمدين رقم 1 ـ وهو قسمان : تل الزنبقية
الشرقي " وينخفض 230 متراً عن سطح البحر . ويعرف أيضاً باسم " تل ابي الجمال " .
ويحتوي على " تل أنقاض على ربوة طبيعية وبلاط على القمة وشقف فنار"[56] . والثاني "
تل الزنبقية الغربي " ويحتوي على " تل أنقاض وأساسات وعضادات أبواب وشقف فخار"[57].
(3) تل مورى : يقع على الأردن عن مخاضة " أم صيصان " . ينخفض 217 متراً عن سطح
البحر . يعرف أيضاً باسم " الشيخ قاسم " وهو عبارة عن تل أنقاض[58].
ثانياً: الغزاوية
يقيمون بين البشاتوة والصقور ، في الشرق والجنوب الشرقي من بيسان وعلى ضفتي من
جالود .
ومن أقسام الغزاوية ( عرب البواطي ـ الحمود ) و ( عرب الزيناتي[59] ـ مسيل الجزل
) ـ وسنتحدث عنهما ـ وعرب المنشية وعرب أبو حاشية ـ يقيمون عند جسر الشيخ حسين الذي
ينخفض 275 متراً عن سطح البحر ـ وعرب تعينة وغيرهم .
وينسب الى عرب الغزاوية " خطاب بن عر بن مهنى الزيني " الفقيه والمدرس وقد مر
ذكره في كلامنا عن "عجلون " في جزء سابق فأرجع اليه .
قرية الغزاوية :
تبلغ مساحة أراضيها 18408 دونمات منها 7625 من أملاك اليهود و351 دونماً للطرق
والوديان والسكك الحديدية .تحيط بهذه الاراضي ، أراضي البواطي وبيسان وأم عجرة
ومسيل الجزل ونهر الاردن . وقد غرس العرب البرتقال في 3 دونمات.
بلغ عدد الغزاوية في عام 1931 م 913 نسمة ، نصفهم من الذكور والنصف الثاني من
الأناث ولهم 176 بيتاً . وفي عام 1945 م قدروا بـ 1020 مسلماً .
تقع البقاع الاثرية الاتية في جوار الغزاوية :
(1) تل المالحة : يقع في الجنوب الشرقي من بيسان . يحتوي على " تل أنقاض وشقف
فخار وأدوات من الصوان[60] " وفي قضاء بئر السبع بقعة تحمل نفس الاسم وتذكر أحياناً
باسم " تل المليحة".
(2) تل نمرود : يقع بالغرب من نهر الأردن . يحتوي على " تلين من الأنقاض ، واثار
جدران وشقف فخار"[61].
(3) تل الحمير : ويعرف ايضاً باسم " تل الباشا" . يقع بين نهر الأردن وتل نمورد
( رقم 2 ) . يحتوي تل الباشا على " تل أنقاض وشقف فخار مبعثرة على سطح الأرض ،
ومعالم طريق روماني على الطريق المؤدي الى تل الشيخ داود"[62].
(4) تل المنشية : يقع في الجهة الجوبية من تل المالة ( رقم 1) . ينخفض 200 متر
عن سطح البحر . يحتوي على " تل أنقاض"[63].
(5) تل المدرسة : في الشمال من " تل نمرود " ( رقم 2 ) . وهو عبارة عن تل أنقاض
[64] . وعليه أقيمت قعلة " ماعوز " اليهودية .
(6) سيبه : عبارة عن " معالم طريق روماني " [65].
قرية عرب البواطي :
لعلها من "البوطة " بمعنى " البوتقة" جمعها بوط وهي معربة . وباط بوطاً بمعنى
افتقر بعد غنى أو ذل بعد عزوجل . وتعرف هذه القرية أيضاً باسم " الحكمية " . وعرب
البواطي من عشائر عرب الغزاوية الا أنهم أقدم منهم في الغور . وتقع أراضيهم في
الشمال الشرقي من بيسان على نهر الاردن.
مساحة أراضيهم 10641 دونماً ، منها1305 اليهود و 374 للطرق والوديان وغيرها .
وتحيط بهذه الأراضي ، أراضي قرى زبعة والحميدية ونهر الأردن والغزاوية وبيسان
والبشاتوة .
كان عدد البواطي في عام 1922 م 348 نفراً وفي عام 1931 م ارتفعوا الى 461 ـ 326
ذ . و 237 ث .ـ مسلمون ولهم 86 بيتاً . وفي عام 1945 م قدروا بـ 520 مسلماً.
تنخفض " خربة البواطي " 225 متراً عن سطح البحر وتحتوي على " جدران متهدمة
وأساسات وحجارة ، مظالم الطريق وطرية رومانية وقطع عمود "[66] . وتعرف هذه الخربة
أيضاً باسم " خربة الحكمية " و " ام الشراشيح" .
قرية مسيل الجزل ـ عرب الزيناتي : المسيل ،مجرى الماء جمعه امسله ومسل . ويلفظون
الجزء الثاني بكسر الجيم وتسكين الزاي الراجح انها تحريف لكلمة " ألجزل " بمعنى
الكثير ، العظيم والكريم المعطاء . وعليه فالمعنى السيل الكثير المياه.
تقع أراضي عرب الزيناتي على نهر الاردن في الجنوب الشرقي من بيسان . ومساحة
أراضيهم 5873 دونماً ، منها 161 للطرق والوديان و 222 تسربت لليهود.
كان عدد عرب المسيل الجزل في عام 1931 م 197 نسمة ـ 109 ذ . و 88 ث . ـ ولهم 47
بيتاً . وفي عام 1945 م انخفض عددهم الى 100 مسلم . تشتتوا بعد أن اخرجوا من ديارهم
.
تقع المواقع الاثرية الاتية في جوار هؤلاء العرب :
(1) تل الشيخ محمد القبو : ويقع في غرب المسيل ينخفض 250 متراً . عن سطح البحر .
ويحتوي على" أنقاض جامع صغير " [67].
(2) تل الشيخ داود : يقع على نهر الاردن وينخفض 239 متراً عن سطح البحر ويحتوي
على " تل أنقاض وشقف فخار على سطح الارض" [68].
(3) تل القطاف : ويعرف أيضاً باسم ( تل الجزل " . يقع بجانب " تل الشيخ داود "
الغربي . ينخفض 248 متراً عن سطح البحر . يحتوي على " تلين من الأنقاض بما فيه تل
صغيريبعد 100 متر الى الشمال الشرقي "[69] وهناك تل اخر يمل نفس الاسم ، يقع في
الجنوب من تل الشيخ محمد القبو ( رقم 1 ) ، كما يقع في الجانب الشرقي من مخاضة (
طريخيم) . وينخفض 245 متراً عن سطح البحر .
(4) تل مكب الجزل : يحتوي على " تلي أنقاض وحبلة . شقف فخار وقطع صوانية على سطح
الارض"[70].
(5) خربة الحاج محمود : أو " تل الشيخ محمود " . يقع بين أراضي مسيل الجزل وعرب
العريضة . يحتوي على " تل أنقاض ، ومواد بناء وعمود والى الجنوب الغربي مزار الشيخ
محمود " [71].
ثالثاً : الصقور
تقع عرب الصقور في الجة لجنوبية من غور بيسان ، بين أراضي عرب الغزاوية و أراضي
طوباس من أعمال نابلس
. ومن مواقع " الصقور" ( ابو قرمولة) و ( وادي شوباش ) و ( الخور ) و ( سدود
الشرقية ) و ( سدود الفوقا) .وقد بلغ عدد سكان هذه المواقع في عام 1931 م 444 نسمة
ـ 234 ذ .و 210 ث . ـ ولهم 85 بيتاً.
ومن اقسام الصقور " عرب الحمرا" و" عرب العريضة " و " عرب خنيزير " و " عرب
الصفا" و " عرب أم عجرة " و " عرب الساخنة " و " عرب الفاطور " و " عرب الزراعة " .
وينسب الى الصقور زعيمهم " الشيخ نمر العرسان " . اشترك رحمه الله في جميع
الثورات الفلسطينية ، كما اشترك في حرب 1947 ـ 1948 م . وقد دافع هو وقومه دفاعاً
مجيداً عن بيسان وناحيتها ضد العدوين : الريطاني واليهودي . وبعد النكبة ( عام
1948) نزل دمشق وبقي فيها حيث توفي في عام 1962 م بعد أن عاش 55 سنة .
أم عجرة[72] : تقع مضارب هؤلاء البدو في الجنوب من بيسان ، بانحراف قليل ، الى
الشرق . لهم اراض مساحتها 6443 دونماً منها 1218 تسربت لليهود و 41 دونماً للطرق
والوديان . وتحيط بهذ الاراضي ، أراضي بيسان والعريضة ومسيل الجزل والغزاوية.
كان عددهم في عام 1922 م 86 شخصاً وفي عام 1931 م ارتفع عددهم الى 242 ـ 119 ذ .
و 123 ث . ـ ولهم 48 بيتاً . وفي عام 1945 قدروا بـ 260 مسلماً.
يقع في الشمال من أم عجرة " تل الشيخ السماد " وهو موقع أثري ، يحتوي على " تلال
من الأنقاض وشقف فخار "[73] . ينخفض 217 متراً عن سطح البحر .
عرب الصفا : تقع خيامهم في الجنوب الشرقي من بيسان ، وللشرق من عرب العريضة .
لهم أراض مساحتها 12518 دونماً منها 3523 تسربت لليهود و 143 دونماً للطرق والوديان
. وقد غرس اليهود البرتقال في 29 دونماً . وتحيط بهذه الأراضي . أراضي العريضة
وطوباس والزراعة والخنيزير وأم عرجة ومسيل الجزل .
كان عدد عرب الصفا في عام 1922 م 255 نسمة . وفي عام 1931 م بلغوا 540 شخصاً ـ
275 ذكور و 265 أناث ـ مسلمون ، بينهم مسيحيان ومسيحيتا ن . وللجميع 108 بيوت . وفي
عام 1945 م ارتفع عددهم الى 650 مسلماً.
تقع مخاضة الطريخيم و " تل القطاف ـ 245 م " ـ وهو غير سميه الواقع في مسيل
الجزل ـ في أراضي الصفا .
عرب العريضة : تقع مواقعهم في الجنوب من بيسان وعلى انخفاض 200 متر عن سطح البحر
. مساحة أراضيهم 2280 دونماً ، منها 44 لطرق والوديان . والمؤلم ان معظم تلك
الأراضي ـ 1362 دونماً ـ تسربت لليهود.
كان عدد بدو العريضة في عام 1931 م 182 نفراً ـ 90 ذ . و 92 ث . ـ مسلمون ولهم
38 بيتاً . وفي عام 1945 م قدروا بـ 150 شخصاً.
تقع البقعتان الاثريتان الأتيتان في جوار عرب العريضة :
(1) تل ارعيان : يقع في الجنوب من منازل العرب ويحتوي على " تل أنقاض وشقف فخار
" [74]. ينخفض 197 متراً عن سطح البحر .
(2) تل الصفراني : يقع في الجنوب من تل الرعيان . يحتوي على " تل أنقاض صغير "
[75].
عرب الحمراء : تقع مضارب الصقور هؤلاء في الجنوب من منازل عرب العريضة . لهم
اراض مساحتها 11511 دونماً . منها 2153 لليهود و 229 دونماً للطرق والوديان . وقد
غرس العرب البرتقال في 164 دونماً والزيتون في 21 . وتحيط بأراضي الحمراء ، أراضي
العريضة والخنيزير وطوباس والسامرية وفرونة والأشرفية والفاطور .
بلغ عدد هؤلاء البدو في عام 1945 م 730 مسلماً.
ومن حوادث الحمراء : بينما كان السلطان قلاوون نازلاً في منزلة " الروحا " عام
680 هـ 1281 م بلغه ان " سيف الدين كوندك بن عبد الله الظاهري " وغيره م القواد
اتفقوا وهم مقيمون الحمراء من أعمال بيسان على اغتيال " قلاوون " . ولما علم
السلطان بالأمر احتاط للمؤامرة فنزل الحمراء واجتمع بالمتامرين . ولدى استجوابهم
اعترفوا وأقروا بمكيدتهم وسألوه العفو . أمر قلاوون بالقاء القبض عليهم واعدامهم
[76] ، وقد نزل السلطان قلاوون هذه القرية أيضاً في عام 688 هـ : 1289 م وهو في
طريقه من الشام الى مصر[77].
أوقف الملك الاشرف 690هـ:1291 م الحمراء على تربة والده المنصور ضمن قرية أوقفها
لهذا الغرض [78].
تقع البقاع الأثرية التالية في جوار عرب الحمراء :
(1) تل ابو الفرج : يقع في الشرق من مضارب العرب وفي ظاهر " تل الصفراني "
الجنوبي الشرقي . ويحتوي تل أبو فرج على " تل أنقاض وحجارة بناء قرب العين " [79].
(2) تل الشقف : يقع في الجنوب الغربي من رقم (1) . ينخفض 179 متراً عن سطح البحر
. ويحتوي على "تل أنقاض صغير " [80].
وبهذه المناسبة نذكر ان في كل من قضاءي بير السبع وغزة موقعين اثريين يحملان نفس
الاسم . ويعرف تل الشقف في قضاء بئر السبع باسم " أبو الرفيع " أيضاً.
(3) تل طاحونة السكر : تل أنقاض وشقف فخار وبقايا طاحونة [81].
قرية الخيزير : تصغير الخنزير .وتقع مضارب هؤلاء العرب في شمال ( الفاطور) ، وفي
الجنوب الشرقي من بيسان . مساحة أراضيهم 3107 دونمات . منها 51 للطرق والوديان والف
من ممتلكات اليهود . غرس العرب البرتقال في 18 دونماً والزيتون في 105 دونمات .
وتحيط بأراضي الخيزير ، أراضي طوباس والفاطور والصفا والحمراء.
بلغ عدد سكان هؤلاء العرب في عام 1922 م 83 نفراً . ارتفعوا الى 200 في عام 1931
ـ 102 ذ . و 98 ث . ـ ولهم 47 بيتاً . وفي عام 1945 م بلغوا 260 مسلماً .
الفاطور : لعلها من ( فاطور) ، بمعنى " فطر الشيء " أي شقه . قال تعالى " أني
وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا ) . والفطر ، بمعنى الشق جمعها " فطور " .
قال تعالى " فارجع البصر هل ترى من فطور " .
وتقع أراضي عرب الفاطور في أقصى الجنوب من قضاء بيسان عند حدود طوباس . تنخفض
199 متراً عن سطح البحر . لهم أراضي مساحتها 729 دونماً ، منها 12 للطرق والوديان
ولايملك اليهود فيا أي شبر . غرس الزيتون في دونمين من أراضيها . وتحيط بأراضي
الفاطور ، أراضي طوباس الحمراء .
بلغ عدد عرب الفاطور في عام 1931 م 66 مسلماً ـ40 ذ . و 26 ث . ـ ولهم 16 بيتاً
. في عام 1945 ارتفع العدد الى 110 نفوس .
وتقع بقعة " الشيخ الفاطور " في ظاهر القرية الجوب وتحتوي على " بئر مبنية بمواد
قديمة مستعملة مرة ثانية "[82] ، كما يقع " تل الردغة " ـ بمعنى تل الوحل ـ من
أراضي طوباس في جانب الفاطور .
عرب الساخنة : تقع مضاربهم في ظاهر بيسان الغربي ،بانحراف قليل الى الشمال .
ويمر بأراضيهم نهر جالود مساحة أراضيهم 6400 دونم منها 172 للطرق والوديان .
والمؤلم ان معظم أراضي هؤلاء البدو 4985 دونماً تسربت لليهود . ويحيط بأراضي
الساخنة ، أراضي بيسان وتل الشوك والحصون اليهودية .
كان عدد بدو الساخنة في عام 1931 نسمة ـ 190 ذ . و 184 ث . ـ مسلمون ، لهم 28
بيتا ً . وفي عام 1945 م قدروا بـ 530 ملسماً.
يقع " تل تومس ـ طوميس " في جوار مضارب هؤلاء البدو ويحتوي على " تلال أنقاض
وأساسات وأعمدة وأرضيات مرصوفة "[83] .
ومن مواقع عربالساخنة " ل الظهرة الكبير " . ينخفض 95 متراً عن سطح البحر ،
وبجواره " تل الظهرة الصغير " .
وبقية قرى قضاء بيسان هي :
السامرية
تقع ف الجنوب من بيسان وفي غرب العريضة على حدود قضاء جنين ، مساحتها 21 دونماً
وتنخفض 135 متراً عن سطح البحر .
للسامرية أراض مساحتا 3873 دونماً منها 77 للطرق والوديان ولايملك اليهود فيها
شيئاً . تحيط بهذه الأراضي ، أراضي قرى جلبون والمغير ـ قضاء جنين ـ وطوباس
والحمراء .
كان في السامرية في عام 1922 م 162 شخصاً ، وفي عام 1931 م بلغوا 182 ـ 97 ذ . و
84 ث . ـ مسلمون بينهم خمسة من المسيحيين . وللجميع 44 بيتاً . وفي عام 1945 م
ارتفع عددهم الى 250 عربيا بينهم 10 من المسيحين .
تقع المواقع الاثرية الاتية في جوار السامرية :
(1) دبايب النور : وتعرف باسم " دبايب عتر " تقع في شمال القرية .تحتوي على "
مقبرة قديمةورجام وتوابيت حجرية وشقف فخار على سطح الأرض" [84].
(2) تل الثوم : تقع في شمال السامرية الظاهري ، بينها وبين رقم (1) . ينخفض 120
متراً عن سطح البحر . يحتوي على " تلين وشقف فخار " [85].
(3) الشيخ رحاب : يقع في ظاهر رقم ( 1) الشمالي الشرقي . ينخفض 125 متراً عن سطح
البحر . يحتوي على " تل أنقاض صغير علي أبنية متهدمة الى الغرب ، معالم طريق
رومانية الى الجنوب "[86] . كانت تقوم عليه قرية " رحاب " في العصر الوسيط.
فرونه
بفتح أوله وثالثه ورابعه وسكون ثانيه وهاء في اخره . ولعل اسمها من " فرن ،
فرناً " بمعنى انضج الخبز في الفرن ، وانها دعيت بذلك لشدة حرها.
تقع " فرونه " في جنوبي بيسان . بينها وبين السامرة ، تنخفض 125 متراً عن سطح
البحر ، مساحتها 11 دونماً.
لهذه القرية أراض مساحتها 4996 دونماً . منها 80 للطرق والوديان ولايملك اليهود
فيها أي شبر غرس الزيتون في ستة دونمات.
كان عدد ساكني " فرونه" في عام 1922 م 84 نسمة . ارتفعوا الى 286 شخصاً في عام
1931 ـ 151 ذ . و 135 ث . ـ مسلمون ولهم 72 بيتاً . وفي عام 9145 م قدروا بـ 330
مسلماً .
تقع الخرب الأثرية الاتية في جوار فرونه :
(1) تلول فرونة : تتألف من " تلال من الانقاض "[87].
(2) تل الصارم : يقع في ظاهر القرية الجنوبي الشرقي . ينخفض 116 متراً عن سطح
البحر . كانت تقوم عليه بلدة " رحوب " الكنعانية . يحتوي تل الصارم على " تلين وشقف
فخار على سطح الارض " [88]. والصارم هو السيف القاطع وجمعه صوارم.
(3) عين نصرة : تقع في ظاهر فرونة الشمالي الشرقي . تنخفض 135 متراً عن سطح
البحر . تحتوي على " مدافن رومانية " [89].
(4) خربة سرسق : في جنوب القرية الشرقي . تنخفض 186 متراً عن سطح البحر .
الأشرفية
الأشرفية من أشرف بمعنى علا وراتفع وأشرف عليه . بمعنى أطلع من فوق . وقريتنا
هذه تقع في الجنوب الغربي من بيسان على حدود قضاء جنين . تنخفض 114 متراً عن سطح
البحر . يمر با " وادي المدوع" ، كما تقع " عين المدوع " في شمال القرية الغربي .
للأشرفية اراض مساحتها 6711 دونماً . منها 123 للطرق والوديان و 1293 دونماً
تسربت لليهود . زرع البرتقال في 141 دونماً منها 11 دونماً من غرس اليهود . وغرس
العرب الموز في 13 دونماً .
تحيط بأراضي الأشرفية أراضي . قرى جلبون وتل الشوك وفرونة والحمراء وبيسان.
كان في الأشرفية عام 1922 م 36 شخصاً .وفي عام 1931 بلغوا 219 نسمة ـ 118 ذ . و
101 ث. ـ مسلمون بينهم مسيحي ومسيحية . وللجميع 58 بيتاً . وفي 1 ـ 4 ـ 1945 قدر
عدد السكان بـ 230 مسلماً .
* * *
ومن البقاع التي تحمل اسم " الأشرفية " في بلاد الشام : ثلاث قرى . الأولى تبعد
عن حمص 9 كم ، والثانية من قرى الغوطة وتعرف أيضاً باسم " أشرفية صحنايا " على بعد
12 كم عن دمشق وعن داريا 3 كم . والثالثه قرية صغيرة على مسيرة 25 كم في الجهة
الغربية من دمشق.
يمر بجوارها نهر بردىبها اكثر من 600 نسمة وتعرف أيضاً باسم " أشرفية الوادي " .
والأشرفية أيضاً : ( 1) جبل من جبال عمان . (2) حي من أحياء بيروت.
تل الشوك
قرية ، تقع في الغرب من بيسان ، على حدود قضاء جنين . تنخفض 100 متر عن سطح
البحر ولها أراض مساحتها 3685 دونماً . منها 290 للطرق والوديان ومعظم الباقي 3116
دونما من أملاك الأعداء .
كان في تل الشوك في عام 1922 م 58 نفراً . انخفض عددهم ، في عام 1931 الى 41ـ 20
ذ . و 21 ث . ـ لهم 11 بيتاً . وفي عام 1945 كانوا 120 مسلماً.
وتل الشوك موقع اثري يحتوي على " تل أنقاض عليه اثار أساسات "[90] وفي الشرف من
القرية يقع " تل الشمدين " ويحتوي على " تل أنقاض ، وأساسات ، وحجارة مبعثرة "[91]
.
وهناك " عين المدوع " وهي موقع أثري اخر تقع في الجنوب من " تل الشوك " ويحتوي
على " أنقاض بناء الى الشمال الشرقي منه تل من الأنقاض وقناة "[92] و" عين العاصي "
وتقع في الشمال من " عين المدوع " وتحتوي على " مدافن وحوض "[93] .
ومن حوادث " تل الشوك " : ففي صيف عام 1936 كمن " حسين العلي " ومن معه من
المجاهدين لجماعة من اليهود في تل الشوك فقتلوا أربعة منهم واستولوا على أسلحتهم
وحضرت بعد ذلك نجدات انكليزية لليهود من بيسان والعفولة . واستمر القتال تسع ساعات
قتل فيها عدد من الانكليز كما استشهد فيه بعض المجاهدين.
الحميدية
قرية صغيرة (10 دونمات ) ، تقع في شمال بيسان وعلى مستوى سطح البحر. دعيت بذلك
نسبة الى السلطان عبد الحميد الثاني العثماني[94] : 1876ـ1909 م[95].
للحميدية أراض مساحتها 10.902 دونمات منها 271 للطرق والوديان و 1386 دونماً
تسربت لليهود . وتحيط بهذ الأراضي أراضي جبول والمرصص والبواطي وزبعة وبيسان .
كان في الحميدية في عام 1922 م 193 شخصاً وفي عام 1931 انخفضوا الى 157 ـ 76 ذ .
و 81 ث . ـ ولهم 42 بيتاً . وفي عام 1945 م بلغوا 220 مسلماً .
زبعة
تقع في الشمال الشرقي من بيسان ، وفي الشرق من قرية " الحميدية" ـ بانحراف قلي
الى الشمال ـ تنخفض 200 متر عن سطح البحر ، كما يمر فها الخط الحديدي الحجازي .
لزبعة أراض مساحتها 3968 دونماً منها 172 للطرق والوديان والسكك الحديدية .ومن
المفجع أن معظم أراضيها ، 3424 دونماً ، تسربت لليهود . تحيط بأراضي زبعة ، أراضي
قرى البواطي والحميدية وجبول والبشاتوة . كان في زبعة في عام 1931 م 147 شخصاً ـ 77
ذ . و 70 ث . ـ مسلمون بينهم يهودي واحد ولهم 37 بيتاً.
وتحتوي خربة زربعة على " تلين من الأنقاض ( تلول الشيخ صالح وأنقاض مبعثرة على
طول الجدول الى الشرق "[96] . وتعرف هذه الخربة أيضاً باسم ( خربة العشة ) .ونقع في
حوار زبعة " خربة أم السعود "، وتحتوي على "حظائر مبنية بحجارة خشنة النحت واثار
جدران "[97] . وكانت تقوم على موقع هذه الخربة بلدة " Dorsoet" في العهد الافرنجي ،
ومن المواقع المجاورة لـ ( زبعة ) " تل اسماعيل " ويقع في الشرق منها وبالقرب من
نهر الأردن.
جبول
قرية تقع في الشمال من بيسان ، كما تقع بين قريتي " كوكب الهوا" و " الحميدية"
.مساحتها 33 دونماً وترتفع 100 متر عن سطح البحر . عرفت في العهد الروماني باسم "
Gebul" ، وبهذا الاسم ذكرها الفرنجة ، من أعمال مقاطعة طبرية ، والراجح انها تحريف
لكلمة "جبولا" السريانية بمعنى " الخراف".
لقرية جبول أراض مساحتها 15127 دونماً منها 158 للطرق والوديان و 30 دونماً
تسربت لليهود . وتحيط بهذا الأراضي ، أراضي قرى زبعة والحميدية والمرصص وكوكب الهوا
والبشتاوي .
كان في جبول في عام 1922 م 231 نفراً . انخفضوا الى 218 ـ 116 ذ . و 102 ث . ـ
مسلمون ولهم 50 بيتاً . في عام 1945 م قدروا بـ 250 مسلماً.
وفي شرق القرية تقع " عين المرة " .
ذكرت الوقائع الفلسطينية " جبول " ص 1507 بأنها "قرية على موقع قديم ومدافن " .
والجبول أيضاً قرية تقع في الجنوب الشرقي من حلب على مسيرة 40 كم منها . واليها
نسبت " سبخة الجبول " البالغ مساحتها 150 كم 2 .
البيرة
تقع في شمال بيسان وفي الشمال الغربي من كوكب الهوا . ترتفع 167 متراً عن سطح
البحر . مساحتها 52 دونماً . والبيرة بمعنى ابار . ذكرها الافرنج باسم
" Leberium " .
لقرية البيرة أراض مساحتها 6866 دونماً . منها 96 للطرق والوديان ولايملك اليهود
فيها أي شبر . يحيط بأراضيها أراضي قرى وادي البيرة ودنة وكوكب الهوا وكفرة . وقد
غرس الزيتون في 120 دونماً في أراضي البيرة .
كان في البيرة في عام 1922 200 نفر . وفي عام 1931 م ارتفعوا الى 220 ـ 122 ذ .
و 98 ث . ـ مسلمون ولهم 53 بيتاً . وفي عام 1945 قدروا بـ 260 مسلماً.
وقرية البيرة موقع أثري يحتوي على " أنقاض قرية وأعمدة " [98].
والمواقع الاتية تحمل اسم البيرة في فلسطين :
(1) البيرة : البلدة المتصلة البناء برام الله .
(2) البيرة : القرية المتواضعة في قضاء الخليل.
(3) و (4) و (5) تحمل كل منه اسم "خربة البيرة " وتقع في أقضية الرملة وغزة
والقدس .
وفي لبنان ثلاث قرى تحمل اسم " البيرة " : واحدة البقاع والثانية في عكار
والثالثة في الشوف .
وتكثر المواقع التي تدعى " البيرة " في سوريا منها:
(1) البيرة من أعمال حلب ، وعلى بعد 18 كم من منبج .
(2) البيرة من أعمال حلب ، وعلى بعد 6 كم من الباب .
(3) البيرة من أعمال الجولان وعلى مسيرة 18 كم من القنيطرة.
(4) والبيرة مدينةوقلعة حصينة على الضفة اليسرى لنهر الفرات في شمال سورية
احتلها الفرنج في العصور المتوسطة وطلبت في حوزتهم نصف قرن . تقوم على بقعتها اليوم
بلدة " بيرة جك" في أراضي الجمهورية التركية . وهي لاتبعد كثيراً عن بلدة جرابلس
السورية .
وأما
" البيرة ـ Alpera "
، في الشمال غربي غرناطة في الأندلس فالألف فيها من أصل الكلمة والنسة اليها
البيري . وتلفظ بالألف المكسورة وسكون اللام والباء المكسورة والراء المفتوحة ثم
هاء " . ولا رابطة لها بالأماكن الشامية التي تحمل نفس الاسم الا باللفظ.
وادي البيرة
وتعرف ايضاً باسم " ثعالبة " وهي قرية متواضعة أخذت اسمها من الوادي التي تقع
عليه . مساحة أراضيها 5195 دونماً وجمعيها للعرب . وقد غرسوا الموز في 24 دونماً .
تحيط بهذه الأراضي ، أراضي قرى سيرين والطيرةودنة والبيرة وكوكب الهوا والبشاتوة
.
كان في وادي في البيرة في عام 1931 م 112 نسمة ـ 57 ذ . و 55 ث . ـ مسلمون ولهم
31 بيتاً . وفي عام 1945 م انخفض عددهم الى 70 مسلماً.
سيرين
اخر أعمال بيسان من الشمال . مساحتها 131 دونماً . ترتفع 200 متر عن سطح البحر .
لعلها من " سير " الارامية بمعنى " القمة " " الرأس " . ذكرتها المصادر الفرنجية
باسم "
Losserin " .
لـ " سيرين " أراض مساحتها 28445 دونماً منها 387 للطرق والوديان و 477 دونماً
لليهود . وقد غرس العرب الزيتون في 109 دونمات.
كان في سيرين في عام 1922 م 681 شخصاً . وفي عام 1931 م انخفضوا الى 630 ولهم
161 بيتاً .
وفي 1 ـ 4 ـ 1945 قدروا بـ 810 نفوس . منها 190 مسيحياً و 620 مسلماً . في سيرين
مدرسة للبنين أعلى صفوفها عام 1942 ـ 1943 المدرسي كان الرابع الابتدائي .
وسيرين نفسها تحتوي على " أرض مرصوفة بالفسيفساء ، عين عليها عقد فيه قلعة كرنيش
، كتابة يونانية في بيت زيد شحادة " [99].
تقع الخرب الأثري التالية في جوار سيرين :
(1) خربة عين الحية : في جنوب القرية . ترتفع 50 متراً عن سطح البحر . تحتوي على
اسس أبنية [100].
(2) خربة أم حجير : تقع في الجنوب الشرقي من سيرين . نرتفع 200 متراً عن سطح
البحر تحتوي على " أساسات أبنية ودبش "[101] .
(3) خربة أدمى : تقع في الجنوب الشرقي من ( رقم 2 ) تحتوي على " أساسات ومدافن
وناووس وحجارة مبعثرة وقطع معمارية "[102].
كفرا
" كفر " أو " كفرا" بمعنى القرية . تقع في شمال لبيسان ، كما تقع بين الطيبة
وكوكب الهوا . ترتفع 175 متراً عن سطح البحر ، مساحتها 18 دونماً . ذكرا الفرنجة
باسمها الحالي . لقرية " كفرا" هذه أراض مساحتها 9172 دونماً منها 253 للطرق
والوديان ولايملك اليهود فيها أي شبر . غرس الزيتون في 83 دونماً . وتحيط بأراضي
هذه القرية ، أراضي قرى كوكب الهوا ويبلى والبيرة ودنة والطيبة والمرصص.
كان في كفرا في عام 1922 م 273 نسمة . وفي عام 1931 م بلغوا 298 ـ 150 ذ . و 148
ث . ـ مسلمون . بنيهم مسيحي واحد ولهم 81 بيتاً . وفي عام 1945 قدروا بـ 430
مسلماً.
وكفرا موقع أثري يحتوي على حوض من البازلت ( حجر بركان) وموقع قديم تحت
القرية"[103].
يبلى
تقع في الشمال الغربي من بيسان ، كما تقع بين قريتي المرصص وكفرا . ذكرتها مصادر
الافرنج باسم
"هويلت ـ Hubelet "
. وقالت الوقائع الفلسطينية ( ص 1640) انها تحتوي على " أساسات وأكوام حجارة في
القرية".
ويبلى قرية صغيرة مساحتها 12 دونماً ولها أراض مساحتها 5156 دونماً منها 182
للطرق والوديان و 1758 تسربت لليهود . يحيط بهذه الأراضي ، أراضي قرى كفرا والطيبة
والمرصص .
كان في يبلى في عام 1922 م 73 نسمة وفي عام 1931 بلغوا 88 ـ 48 ذ . و 40 ث . ـ
مسلمون ولهم 23 بيتاً . وفي عام 1945 م قدروا بـ 210 من المسلمين.
تقع خربة " أميرِ المُؤمِنينَ السعود " في الجنوب الشرقي من يلى وتتوي على "
حظائر مبنية بححارة خشنة النحت واثار جدران " [104].
ويبلى أيضاً قرية من أعمال حوران ترتبط بدرعا مركز المحافظة .
و" يبلى " فتح أوله حرة من حرات الجزيرة العربية " [105]
المرصص
من " رص الشيء " بمعنى انضم بعضه الى بعض وتقارب .ورصصه بمعنى رصه أو طلاه
بالرصاص . تقع هذه القرية في شمال بيسان وترتفع 80 متراً عن سطح البحر . مساحتها 26
دونماً . ولها أراض مساحتها 14477 دونماً منها 427 للطرق والوديان و 3002 دونمات
تسربت للأعداء . وتحيط بهذه الأراضي ، أراضي جبول والحميدية وبيسان وشطة وكفرا
ويبلى والطيبة.
كان في المرصص في عام 1922 م 312 شخصاً . بلغوا في عام 19321 318 ـ 191 ذ . و
190 ث . ـ مسلمون ولهم 89 بيتاً وفي عام 1945 م قدروا بـ 460 من المسلمين بينهم 10
من المسيحيين .
تقع " بركة الفخت " في جنوب المرصص وهي موقع أثري يحتوي على صهريج معقود[106]
وأما " خربة المرصص " فموقع أثري يقع في قضاء القدس.
الطيبة
ارجع حول ما كتبناه حول هذه الاسم في جزء سابق من هذا الكتاب . وقريتنا هذهتقع
في الشمال الغربي من بيسان ، كما تقع في نحو منتصف الطريق بين قريتي " كفرا " و "
الناعورة" ـ من أعمال الناصرة ـ مساحة الطيبة 22 دونماً وترتفع 100 متر عن سطح
البحر.
وموقع الطيبة قديم ، اقيمت عليه في العهد العربي الكنعاني بلدة "حفاريم "[107] ،
بمعنى " حفريتين ". وفي العهد الروماني اقيمت على بقعتها قلعة لحماءة والقوافل
التجارية . وفي أيام الفرنجة بنيت على الطيبة قلعة صغيرة عرفت باسم
" فوربليت ـ Forbelet ـ غفربلا"
وقد ذكرتها الوقائع الفلسطينية ( ص 1614 ) أنها تحتوي على " اثار قلعة صليبية
ومواد قديمة في القرية ومدافن ونواويس والى الشرق عين عليها بناء".
لقرية الطيبة أراض مساحتها 15874 دونماً 201 للطرق والوديان و 8492 دونما تسربت
لليهود . وقد غرس الزيتون في 12 دونماً من أراضيها . ويحيط بأراضي الطيبة ، أراضي
قرى الطيرةودنةوكفرا ويبلى وكفر مصر وتمرة والمرصص وشطة .
كان في الطيبة في عام 1922 م 220 نفراً . وفي عام 1931 انخفض عددهم الى 186 ـ 97
ذ . و 89 ث. ـ مسلمون ولهم 43 بيتاً. وفي عام 1945 م قدروا بـ 280 مسلماً.
ذكرا الأعداء في مصادرهم بأنها قرية عربية بلغ عدد سكانها في 8 ـ 11ـ 1948 286
عربياً . وفينهاية عام 1949 م كانوا 299 عربياً .
وفي احصاءات عام 1961 كان عدد ساكني الطيبة 310 نفوس .
دنة
تقع في الغرب من قرية البيرة . مساحتها 15 دونماً . ترتفع 100 متر عن سطح البحر
. كانت تمر منها ، فيما مضى ، أنابيب شركة بترول العراق المنتهية في حيفا .
لقرية دنة اراض مساحتها 6614 دونماً منها 75 للطرق والوديان و 206 دونمات تسربت
لليهود . ويحيط بهذه الأراضي ، أراضي قرى البيرة وادي البيرة وكفرا والطيبة والطيرة
.
كان في " دنة " وفي عا م22 19 م 76 نسمة وفي عام 1931 انخفضوا الى 149 ـ 68 ذ .
و 81 ث . ـ مسلمون ولهم 28 بيتاً . وفي 1ـ 4 ـ 1945 قدروا بـ 190 مسلماً.
يظن أنه كانت تقوم على بقعة " دنة " ، في العهد الروماني قرية
" تيناعام ـ Tinaam "
.
الطيرة
ارجع الى ما كتبناه عن كلمة الطيرة في جزء سابق . وقرية الطيرة هذه تقع في شمال
القضاء بين قريتي سيرين وكفر مصر وقد ذكرت المصادر الفرنجية الطيرة باسم
" Casl . de Theiro" .
تملك القرية 10207 دونماً منها 148 للطرق والوديان و 2604 دونمات تسربت لليهود .
وللطيرة نفسها مساحة قدرا 29 دونماً . وقد غرس الزيتون في ثلاث دونمات . وتحيط
بأراضي الطيرة ، أراضي قرى سيرين وعولم ومعذر ـ قضاء طبرية ـ وكفر مصر ووادي البيرة
ودنة والطيبة .
كان في الطيرة في عام 1922 م 130 نسمة . انخفضوا الى 108 أشخاص في عام 1931 ـ 59
ذ . و 49 ث . ـ ولهم 24 بيتاً وفي عام 1945 م بلغوا 150 مسلماً.
تقع " طيرة الخاربة " أو " جبل طيرة الخاربة " في جنوب الطيرة . ومحتوياته "
محلة مهدمة ومغائر ومدافن وصهاريج ونحت في الصخور " [108].
كفر مصر
تقع في أقصى الشمال الغربي من قضاء بيان . ترتفع 200 متر عن سطح البحر .
ومساحتها 16 دونماً.
تملك كفر مصر أراض مساحتها 13230 دونماً منها 222 للطرق والوديان و 4462 دونماً
تسربت لليهود . وقد غرس العب 50 دونماً بالزيتون .
وتحيط بأراضي كفر مصر ، أراضي قرى الطيبة والطيرة وقرى قضاء الناصرة المجاورة.
كان كفر مصر ف ي عام 1922 م 253 نسمة وفي عا 1931 م انخفض عددهم الى 236 ـ 115 ذ
. و 121 أناث ـ مسلمون ولهم 60 بيتاً . وفي عام 1945 ارتفعوا الى 330 مسلماً.
وفي مصادر الأعداء أن عدد سكان كفر مصر بلغ في 8 ـ 11 ـ 1948 213 عربياً ارتفعوا
الى 238 عربياً في نهاية عام 1949 .وفي عام 1961 كان عدد سكان القرية 390 نسمة .
وقرية كفر مصر تحتوي على " أساسات وعين مبنية ونواويس مكسرة " [109]. ولعل اسم
هذه القرية يعود الى المصريين الذين استقروا في هذه الجهات في العهد الكنعاني .
تقع في ظاهر قرية كفر مصر الشمالي ـ وللشرق من مستعمرة كفار كش من أعمال الناصرة
ـ بقعةتعرف باسم " عين الحبوس " رجح بعض العلماء بأن مدينة " أبص " ، بمعنى القصدير
أو الأبيض ، الكنعانية كانت تقوم على هذه البقعة . واخرون عينوا موضع " ابص " في "
عين البيضا" المعروفة أيضاً باسم " خربة بير البيدر " الواقعة بين حيفا والناصرة ،
على مسيرة نو 18 كم من الأولى ونحو 20 من الثانية .