|
|
إذا لاحظت عيوب في نص الصفحة
|
القرى الفلسطينية المهجرة , قرى قضاء عكا, قرى قضاءبيسان , قرى قضاء حيفا , قرى قضاء الناصرة, قرى قضاء صفد, قرى قضاء غزة, قرى قضاءطبرية , قرى قضاء الرملة , قرى قضاء يافا , قبائل بئر السبع,
البصة ,الزيب , ألْكَابْرِي,اُمّ الفَرَج , النهر ـ التل ,قرى: الغابسية والشيخ داود والشيخ, ألْمَزْرَعة , عَمْقا ,كُوَيْكات , السُّمَيْرِيّة ,أبو سنان, كفر ياسيف ,ألْمَنْشِيّة , ألْمَكْر,الجُدَيْدَة , جُولِس,, الدَّميون, الروَيْس , كابُول ,تَمْرَة , مجد الكروم,شَعَب, مِعَار ,سَخنين , عَرّابة ,دير حَنّا , البعنة,دير الأسد, نَحْف, سَجُور , الرّامة ,كفرعنان , يِرْكا,جَتّ , تَرْبيخا,إقْرِت , ألمنصورة وفَسّوطة ودير القاسي,مِعِلْيا , تَرْشيحا,سُحَماتا, كفر سُمَيْع, البُقَيْعة , يانوح,كِسْرا , بيت جَنّ,عين الاسد
استولى الاعداء على هذا القضاء، بعد دخول الجيوش العربية فلسطين لتحريرها، وهو يضم قرى يملك بعضها من الاراضي اكثر مما يملكه اليهود فيه، ومنها ما يزيد سكانها أو يتساوى مع عدد اليهود في القضاء.
«بَصّ الماء» بمعنى رشح. والبصة تحريف «البِصّة» العربية الكنعانية، بمعنى
«المستنقع».
وقرية «البصة» هذه من «بلاد عاملة» اللبنانية، ولما استولى عليها البريطانيون في
الحرب العالمية الاولى الحقوها بفلسطين. تقع بالقرب من الحدود اللبنانية ـ
الفلسطينية، مرتفعة 75 متراً عن سطح البحر. مساحتها 132 دونماً. وتقابل قرية
«لَبّونة» من اعمال صور، في الجانب اللبناني، ويمر بجنوبها «وادي كركرة» المعروف
ايضاً بـ «البير».
ذكر البصة «عماد الدين الكاتب الاصبهاني»[1] المتوفى سنة 597 هـ: 1201م في ص 296
من مؤلفه «الفتح القسي في الفتح القدسي» بـ «عين بَصّة».
وفي القرن الثامن عشر جرت على «البصة» منازعات بين مشايخ جبل عامل وظاهر العمر.
***
لقرية البصة اراض مساحتها 535/29 دونماً منها 96 للطرق والوديان و4178 دونماً
افترشها اليهود.
غرس الزيتون في 3500 دونم فهي بذلك رابعة قرى القضاء غرساً له[2] وغرس البرتقال
في 592 دونماً والموز[3] في 228 وجميعها من مزروعات العرب.
وتحيط بأراضي قرية البصة اراضي «لبنان والبحر وعرب العرامشة وعرب القليطات وعرب
السّمْنية ومعليا والكابري وقلعة «ايلون ـ Eilon»
واختها «حانيتا ـ
Hanita».
كان في البصة في اواخر العهد العثماني، ابان الحرب العالمية الاولى، 1720
نفراً.[4] ضمت قريتنا هذه في عام 1922م 1384 شخصاً، وفي عام 1931م ارتفع عددهم إلى
1948 ـ بما فيهم موظفو رأس الناقورة ـ: ولهم جميعاً 479 بيتاً.
يضاف إلى هؤلاء السكان «عرب البصة» المستقرون في جنوب القرية، وعددهم، حسب احصاء
العام المذكور، 167 شخصاً ـ 87 ذ. و80 ث ـ مسلمون ولهم 95 بيتاً. وفي عام 1945م بلغ
عدد سكان البصة: 2950 نسمة منهم 1360 مسلماً و1590 مسيحياً. وهي بذلك ثانية قرى
قضاء عكا في عدد سكانها. ومن الطرف ان نعيد القول: ان عدد سكان البصة، وجميعهم عرب،
تعادل مع عدد سكان اليهود في قضاء عكا في 1/4/1945م.
تأسست في البصة مدرسة في عام 1301هـ، ايام الحكم العثماني[5]، استمرت في عملها
في العهد البريطاني الكريه وكان أعلى صف فيها عام 1942 ـ 1943 المدرسي السادس
الابتدائي.
واحدث في البصة قبيل نهاية العهد المذكور مجلس محلي
***
وكثيراً ما كان المجاهدون من سكان البصة والزيب وما جاروهما، يهاجمون دوريات
الانكليز واليهود، ويفجرون الالغام تحت سياراتهم المارة بناحيتهم، تسفر عن انزال
خسائر فادحة في هؤلاء الاعداء.
والبصة موقع اثري يحتوي على «قرية معظمها مبني بمواد قديمة، ارض مرصوفة
بالفسيفساء، صهاريج، قبور منقورة في الصخر».[6]
وعثرت دائرة الآثار الفلسطينية عام 1932 في البصة على مدفن مسيحي احتوى مجموعة
من النقود والزجاج تعود بتاريخها إلى اواخر القرن الرابع الميلادي.
(1) خربة باط الجبل: بها «جدران منقورة في الصخر ومبنية، معاصر خمر، مدافن،
صهاريج، حوض منقور في الصخر».[7]
(2) مينة المشيرفة: بلفظ تصغير «الشرفة» تقع على البحر، في ظاهر رأس الناقورة
الجنوبي. وتعرف ايضاً باسم «خربة المشيرفه» و«خربة الطبايق» كانت عامرة في العصور
الوسطى، تحتوي على «اساسات جدران، مغارة، صهاريج».[8]
وتقع البقاع الاتية في شرق البصة وهي من الغرب إلى الشرق:
(3) خربة المعصوب: كانت في العهد العثماني قرية عامرة من اعمال صور[9]. تحتوي
على «اساسات دور، معاصر زيت، مدافن، صهاريج».[10]
(4) خربة عين البيضا: ترتفع 225 متراً.
(5) خربة عين حور: في ظاهر عين البيضا الشمالي الشرقي. ترتفع 325 متراً عن سطح
البحر بها «اكوام حجارة»[11]. وفي العهد العثماني، كانت هذه القرية عامرة من اعمال
صور[12]. وجذر «حور» بمعنى البياض. وعليه فمعناها، كجارتها، عين البيضا.
(6) خربة بنا: في الجنوب من عين حور. ترتفع 150 متراً عن سطح البحر بها «اسس،
بئر، صهاريج، صخور منحوتة، قبور».[13]
(7) خربة إدْميث: تقع شرقي عين حور. ترتفع 475 متراً عن سطح البحر تحتوي على
«اساسات، صهاريج منقورة في الصخر»[14]. اقام الاعداء عليها قلعتهم «آداميث ـ
Adamith»
عام 1958 على اراضي عرب العرامشة.
و«دميت» قرية من اعمال الشوف في لبنان على بعد 44 كيلومتراً من بيروت. قال
الاستاذ فريحة:
« Damita
الشبه والنظير والمماثل، من جذر
Dema
اشبه وماثل ومنها الدمية في العربية. ونعتقد ان المقصود الصنم والوثن».
(8) النواقير: على الحدود بين فلسطين ولبنان. ترتفع 425 م عن سطح البحر.
(9) خربة جردية: وبعضهم يلفظها «جردين»: بجيم مكسورة وراء ساكنة ودال مهملة
مفتوحة ومثناة تحتية ساكنة ونون. في شمال النواقير. تضم «أسس، صهاريج منقورة في
الصخر»[15]. كانت في العهد العثماني قرية من اعمال صور.[16]
وفي مصادر الاعداء ان هذه الخربة ضمت عام 1961م 500 عربي من العرامشة.
يقابل «جردية» في الجانب اللبناني موقع «الظهيرة». وسكانها من عرب القليطات.
والجردية: لعلها من الجُردة، بالظم، ومعناها ارض مستوية متجردة. ويقال مكان
جَرْد وجَرِد وأجْرد وجَرِدة لا نبات به.
(10) خربة الصُوّانة: تقع في الشرق من «خربة سمح» أو قلعة «إيلون» الآتي ذكرها.
وهي غير الخربة التي تحمل نفس الاسم في منطقة قرية إقرت.
(11) وفي جنوب «البصة» تقع «كنيسات العمري» أو «خربة بير كفرنبيد» ترتفع 25
متراً عن سطح البحر، تحتوي على «اساسات ممتدة، غرفة معقودة، معاصر زيتون، صهاريج،
بئر، قطع معمارية، ارض مرصوفة بالفسيفساء»[17] كانت تقوم عليها قرية «كفر نبيت» في
العصور الوسطى.
وللشرق من «كنيسات العمري» تقع الخرب الآتية، من الغرب إلى الشرق:
(12) خربة الغُرَيِّب: ترتفع 75 متراً عن سطح البحر. تحتوي على «اساسات مبنية
بحجارة مدقوقة، معاصر زيت، مغارة، صهاريج، عتبات أبواب عليا».[18]
(13) تل الزيدية: يرتفع 125 متراً عن سطح البحر. في ظاهر خربة الغريب الجنوبي
الشرقي بها «اكوام حجارة خشنة النحت، صهاريج قوائم معصرة»[19] وفي الجنوب من هذا
التل يقع «تل الزعتر» المرتفع 177 متراً عن سطح البحر.
(14) خربة الجوزازية: في جنوب خربة الصوانة. تحتوي على «جدران ممتدة متهدمة،
بقايا معصرة، صهاريج».[20]
(15) خربة سَمَح: تقع في الشرق من قرية البصة. تحتوي على «بناء حديث على اساسات
قديمة، مدافن منقورة في الصخر، صهاريج».[21]
(16) خربة كركرة: تقع في الشمال الشرقي من «خربة سمح» بها «جدران وأساسات،
معاصر، مدافن، صهاريج، اعمدة، ناووس»[22] وقد مر ذكر هذه الخربة في بحث سابق.
(17) خربة جعيلة: ترتفع 268 متراً عن سطح البحر، تقع في جنوب خربة كركرة بها
«اكوام حجارة صغيرة، صهاريج»[23]. والجعيلة اي الجعل جمعها جعائل. والجعل الأجر على
الشيء.
(18) رأس الناقورة: ويحتوي على «انقاض بناء مربع في اركانه ابراج، صهريج، نحت في
الصخور».[24]
***
دمّر الاعداء «قرية البصة» واجلوا سكانها، وفي الشهر الرابع من عام 1949م اقاموا
مكانها مستعمرتهم «بتست ـ
Betset» أو «Bezet».
كان بها في عام 1961م 263 يهودياً.
الزيب
بكسر اوله وسكون ثانيه وآخره باء. تقع هذه القرية على الساحل عند مصب وادي القرن
على بعد 14 للشمال عن عكا و32 كم عن حيفا ونحو 4 كم من رأس الناقورة، البصة اقرب
قرية لها. مساحتها 63 دونماً.
و«الزيب» تحريف «أكْزيب» ـ بمعنى كاذب وخادع ـ المدينة الكنعانية العربية التي
اقيمت على بقعتها القرية الحالية. لم يتمكن اليهود في غاراتهم على بلادنا، فلسطين،
في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، من اخراج سكانها الكنعانيين. وفي عام 701 ق. م.
استولى عليها «سنحاريب الآشوري».
وفي العهد الروماني عرفت باسم «أكديبا ـ
Ecdippa»
ذكرها صاحب معجم البلدان المتوفى عام 626 هـ: 1229م، 3:162، بقوله: «قرية كبيرة
على ساحل بحر الروم... وينسب اليها القاضي ابو علي الحسن بن الهيثم بن علي التميمي
الزيبي، سمع الحسن بن الفرج الغزالي بغزة». ولما كان هذا الغزي من فقهاء القرن
الثاني للهجرة[25]فالقاضي الزيبي هذا يكون ايضاً من علماء القرن المذكور.
وفي عام 450 هـ توفي في قرية الزيب، عبدالله بن علي بن عياض ابو محمد الصوري.
قال صاحب النجوم الزاهرة، 4:63: «كان يلقب بعين الدولة، كان جليلاً نبيلاً، ولي
القضاء بصور وسمع الكثير، وخَرّج له ابو بكر الخطيب «فوائد» في اربعة اجزاء وقرأها
عليه بصور، وهو الذي اخذ الخطيب مصنفاته وادّعاها لنفسه. ومات فجأة في الزيب. وكان
صدُقاً ثقة».
ودعا الفرنجة قرية الزيب ـ في العصور المتوسطة ـ
Casal Impert أو Casal Lambertie
وكانت حصناً صغيراً.
***
بلغت مساحة اراضي قرية الزيب في عام 1945م 12607 دونمات، منها 169 للطرق
والوديان ولا يملك اليهود فيها اي شبر. تحيط بهذه الاراضي، اراضي قرى «البصة
والكابري والمستعمرات اليهودية والبحر». غرس البرتقال في 2950 دونماً والموز في
22[26] دونماً كما غرس الزيتون في 2000 دونم.[27]
ويلتمس اهل الزيب رزقهم بصيد الاسماك ايضاً.
بلغ عدد سكان الزيب في عام 1922 804 نسمات، وفي عام 1931 ارتفع عددهم إلى 1059 ـ
587 ذ. و472 ث ـ مسلمون ولهم 251 بيتاً. وفي عام 1945م كان عددهم 1910 من المسلمين،
وذلك بما فيهم سكان أَلمَنَوات.
اسس العثمانيون في الزيب مدرسة عام 1301 هـ[28] وفي العهد البريطاني البغيض كان
اعلى صف فيها عام 1942 ـ 1943 المدرسي السادس الابتدائي.
و«الزيب» موقع اثري يحتوي على «تل انقاض، آثار اساسات، وارضيات، صهريج، مدافن
منقورة في الصخر على الشاطئ إلى الجنوب الشرقي (الرأس)».[29]
دمر الاعداء هذه القرية العريقة وأجلوا سكانها وأقاموا في عام 1949، على جزء
منها قلعتهم «جيشر هزيف ـ
Gesher Haziv»
كان بها في عام 1965م 277 يهودياً. وعلى الجزء الآخر بنوا قلعة اخرى سموها
«تساهال ـ
Tsehal».
***
تقع في شرق الزيب وعلى جانبي وادي القرن المواقع الآتية:
(1) خربة الشقف.
(2) خربة حُمْصين: تحتوي على «بقايا حجارة، عمود مبني وقاعدة عمود، صخور منحوتة،
اساسات، معاصر زيتون مكسرة، إلى الغرب مدافن منقورة في الصخر».[30]
(3) خربة العمود: تحتوي على «اساسات، اسس حجارة معصرة»[31] ظن بعضهم ان بلدة
«عَمْعاد» العربية الكنعانية، بمعنى منزل، كانت تقوم على هذه الخربة.
(4) خربة ألمَنَوات: في شرقي الزيب. ذكرها معجم البلدان «مَنْوات: بالفتح ثم
السكون وآخره تاء مثلثة»: بلدة بسواحل الشام قرب عكا.
وفي سنة 369 هـ توفي في «منوات» احمد بن عطاء بن احمد بن محمد بن عطاء ابو
عبدالله الروذباري... كان شيخ الشام في وقته، وكان ممن جمع بين علم الشريعة
والحقيقة» وحمل من منوات إلى صور فدفن بها.[32] وفي حروب الافرنج، في العصور
الوسطى، كانت المنوات بلدة صغيرة حصينة حملت اسم
Le Mameth.
كان في المنوات في عام 1922م 16 نفراً وفي عام 1931م بلغوا 66 ـ 47 ذ. و19 ث ـ
مسلمون ولهم 11 بيتاً. وفي عام 1945 ضم سكانها إلى سكان قرية الزيب. ترتفع
«المنوات» 75 متراً عن سطح البحر، وتحتوي على «مبان دارسة (البوبرية)، صهاريج،
اكوام حجارة».[33] دمرت المنوات وتشتت سكانها.
(5) بير الخزنة: يحتوي على «انقاض بناء صغير على ارض مرتفعة، اكوام من الحجارة،
اساسات، صهريجين منقوران في الصخر».[34]
(6) خربة عَبدَة: ترتفع 146 متراً عن سطح البحر. يرجح ان بلدة «عبدون» العربية
الكنعانية كانت تقوم على موقع هذه الخربة. عرفت عند الافرنج
«Rasabde».
تحتوي الخربة على «جدران متهدمة، صهاريج، بقايا معصرة»[35]، ويذكر اسمها بسميتها
في قضاء بئر السبع.
وفي عام 1952م اقام الاعداء على موقع «خربة عَبدة» العكية قلعتهم «عبرون ـ
'Avron»
ضمت في عام 1961م 260 يهودياً.
(7) خربة السويجرة: ترتفع 75 متراً عن سطح البحر، تحتوي على «جدران من الحجارة
المنحوتة وآثار برج، قطع عمود، آثار ارض مرصوفة بالفسيفساء، صهاريج، مدافن منقورة
في الصخر، مغر».[36]
وسَجَر النهر بمعنى ملاءه. وفي التنزيل البحار سُجِّرت بمعنى ملئت وفاضت.
(8) خربة طيبيريا: ترتفع 200 متر على سطح البحر، الراجح انها قرية (طبرينة) التي
ذكرها المقريزي[37] بأنها من ساحل صور، وان الملك ألاشرف اوقفها على بعض منشئآته في
القاهرة. ذكرها الافرنج
Tabaria
تحتوي الخربة على «اكوام حجارة، صهاريج، بقايا ابنية».[38]
واسم «طيبيريا» ارامي بمعنى القسم العالي والقمة.
(9) خربت بيت عبرا: في الجنوب الشرقي من «خربة طبيريا». ترتفع 200 متر عن سطح
البحر، ولعل «عيرا» من «عير» العبرية (وربما في الفينيقية) معناها مدينة.
(10) خربة الشومرية: بها «آثار جدران، عتبات عليا، صهاريج».[39] ولعل الشومرية
تحريف (شمر) الآرامية بمعنى المراقب والناطور.
(11) منية الزيب: على الساحل في جنوب القرية.
ألْكَابْرِي
لعل اسمها تحريف «كابرايا» السريانية بمعنى الكبير والغني. ذكرها المقريزي
المتوفى عام 845 هـ: 1441 م باسم «الكابِرَة»، وان الملك الاشرف اوقفها في عام 690
هـ: 1291 م لأحد المؤسسات الخيرية في القاهرة.[40]
في اراضي الكابري 649 دونماً غرست بالحمضيات[41] و540 دونماً غرست بالزيتون[42]
و44 دونماً زرعت بالموز.[43]
كان في الكابري عام 1922م 553 نسمة. وفي عام 1931 بلغوا 728 مسلماً ـ 371 ذ.
و357 ث. ـ لهم 173 بيتاً. وفي عام 1945 م ارتفع عددهم إلى 1520 مسلماً.
كان في قرية الكابري في عام 1042 ـ 1943م مدرسة ابتدائية للبنين اعلى صفوفها
الرابع الابتدائي والكابري موقع اثري يحتوي على «اساسات ابنية، قطع من الفسيفساء،
مدافن منقورة في الصخر، مواد قديمة في القرية».[44]
تقع خربة «تل واقية» في شرق الكابري مرتفعة 221 متراً عن سطح البحر، محتوية على
«بقايا بناء مربع حجارته خشنة النحت، صهاريج منقورة في الصخر».[45]
***
وفي عام 1948 ـ 1949 اقام الاعداء مستعمرتهم
«كَبْري ـ Kabri»
مكان القرية العربية الكابري بعد ان اجلوا سكانها عنها، كان في المستعمرة 463
يهودياً في عام 1961م.
اُمّ الفَرَج
تقع ام الفرج على وادي المفشوخ وعلى بعد نحو خمسة كيلومترات من مصبه في البحر.
وهي باتجاه الجنوب الغربي من «الكابري». ترتفع 25 متراً عن سطح البحر ومساحتها 15
دونماً. «النهر» أقرب قرية لها.
ان قرية «الفرح» التي ذكرها «صاحب السلوك لمعرفة دول الملوك» ص 769: بأن الملك
الاشرف اوقفها، مع بعض القرى المجاورة، على المدرسة الاشرفية في مصر هي من غلطات
النساخ، وصحيحها «ام الفرج» ذكرها الفرنجة باسم
Le Fierge.
***
لقرية ام الفرج اراض مساحتها 825 دونماً. منها اربعة دونمات للطرق بالوديان. ولا
يملك اليهود فيها اي شيء، غرست الحمضيات في 745 دونماً.
كان في ام الفرج في عام 1922م 322 نسمة وفي «ألحميمة»[46] ـ مزرعة صغيرة تقع في
نحو منتصف المسافة بين أم الفرج ومستعمرة نهاريا ـ 55 فردا، وفي عام 1931 بلغ عدد
ساكني ام الفرج والحميمة 415 شخصاً ـ 227 ذ. و188 ث ـ من المسلمين، بينهم مسيحيان.
وللجميع 94 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عدد السكان إلى 800 مسلم.
لم يؤسس في ام الفرج اية مدرسة في العهد البريطاني الاسود.
«حاول اليهود اغراء اهل قرية ام الفرج بالنزول عن اراضيهم والرحيل عن قريتهم إلى
مكان آخر، فرفض الاهالي وعددهم 25 عائلة وتمسكوا بأراضيهم، فقطع اليهود عنهم الماء
ثم منعوا اتصالهم بالخارج، ولما رأى اليهود ان العرب لا يستسلمون داهمت القرية قوى
عسكرية يهودية فطردت السكان ودمرت بيوتهم ونهبت اموالهم واحرقت مزروعاتهم.
وقد روت هذا الحادث جريدة «دورها يوم» اليهودية في عددها الصادر في الاول من
ايلول عام 1953م.[47]
«وفي ايلول 1953 طرد سكان ام الفرج (قرب نهاريا) من قريتهم، التي نسفت بعد ذلك
حالاً».[48]
اقام الاعداء على بقعة ام الفرج قلعتهم
«Ben'Ammi»
نسبة إلى احد قوادهم. كان بها في عام 1961م 321 يهودياً.
***
ينسب إلى ام الفرج الشهيد «حسن احمد الحاج علي 1940 ـ 1967م» تلقى تعليمه
الابتدائي في مدرسة مخيم الرشيدية في صور ثم التحق بالعمل الفدائي الفلسطيني.
استشهد في احدى حروبه مع الاعداء في 28 شباط من عام 1967 ودفن في مقبرة الشهداء في
دمشق.
النهر ـ التل
قريتان صغيرتان بجانب بعضهما. يمر بالأولى وادي المفشوخ وبالثانية (التل) مجرى
قناة الماء الآتية من الكابري إلى عكا. واقرب الضياع اليهما من جهة الغرب «ام
الفرج» ومن جهة الشمال قرية الكابري، وتبعدان عن كل منهما نحو كيلومترين.
ارى ان «تل الميشوخ» الذي ذكره صاحب السلوك، ص 769 بأنه من قرى عكا وان الملك
الأشرف اوقفه عام 660 هـ على بعض المنشآت في القاهرة هو «التل» القرية التي نحن
بصددها. وصحيح الإسم «تل المفشوخ» نسبة إلى الوادي الذي يحمل نفس الاسم.
مساحة اراضي قرية النهر 5271 دونماً، منها 18 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها اي شي، تحيط بأراضي هذه القرية اراضي قرى «ام الفرج، والكابري، والغابسية،
والقلاع اليهودية» غرست الحمضيات في 2066 دونماً، والزيتون في 310 دونمات.
كان في النهر والتل عام 1922م 422 نسمة. ولم نر ذكراً لـ (التل) في احصاءات عام
1931م، ونرجح ان سكانها ضمت إلى اختها وجارتها «النهر»، التي جمعت في تلك السنة 522
نسمة ـ 277 ذ. و245 ث ـ من المسلمين بينهم مسيحي واحد، لهم 120 بيتاً. وفي عام
1945م ارتفع العدد إلى 610 من المسلمين.
وموقع النهر «التل» ويقال له «تل القهوة» موقع اثري يرتفع 50 متراً عن سطح البحر
ويحتوي على «تل انقاض تحت القرية، عليه آثار بقايا قديمة»[49] ومما هو جدير
بالتنويه ان الكتاب السنوي لولاية بيروت لعام 1322 هـ: 1904م، ص 170، يذكر هذه
البقعة بأنها تضم قريتي «قهوة» و«تل».
و«ظهران التل» تحتوي على «انقاض ممتدة يحيط بها جدار حجارته كبيرة وغير
مدقوقة».[50]
لم يؤسس في «النهر ـ التل» اية مدرسة.
واخيرا دمر الاعداء «النهر» وتشتت اهلها.
قرى: الغابسية والشيخ داود والشيخ
دنون
ثلاث قرى صغيرة بجانب بعضها البعض. تقع بين واديي المفشوخ والمجنونة. ولا يزيد
ارتفاع كل منهما عن 75 متراً. ومساحة الجميع 58 دونماً. «النهر» اقرب قرية لها.
تملك هذه القرى 786/11 دونماً. منها 15 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها اي
شبر. يحيط بهذه الاراضي، اراضي قرى «خربة جِدّين وعَمْقا وكويكات والنهر وام الفرج
والمزرعة وابو سنان والمستعمرات اليهودية». غرس الزيتون في 585 دونماً.
اقام العثمانيون في عام 1304 هـ مدرسة في الغابسية، ولم يؤسس البريطانيون
الغادرون اية مدرسة لهذه القرى الثلاث.
والغابسية: أو «الغُبْسَة» و«الغَبَس» بمعنى لون الرماد وهو بياض فيه كدرة. وغبس
الليل بمعنى أظلم. وقريتنا هذه موقع اثري يحتوي على «نحت في الصخور، نواويس».[51]
دمّر الاعداء «الغابسية» و«الشيخ داود» المتجاورتين واجلوا سكانهما بالقوة
واقاموا قلعتهم «نتيف هاشياراه ـ
Netive Hashayra»
والتي تحمل ايضا اسم «دوفي ـ Dove» على موقعها وذلك في عام 1950م. كان في القلعة
عام 1961م 355 يهودياً.
«وفي 24/1/1950 وصلت إلى قرية الغابسية وحدة من رجال الجيش، اعلنت لسكان القرية
ان عليهم ان يتركوا بيوتهم حتى تاريخ 26/1/1950، الساعة الثالثة بعد الظهر وإلاّ
فسيطردون إلى ما وراء الحدود. وحين رأى السكان انه لا مفر تركوا قريتهم إلى قرية
دنون».[52]
وفي عام 1961م بلغ عدد سكان «الشيخ دنون» الواقعة في الجنوب من الغابسية والشيخ
داود 620 عربياً.
ولعل «دنون» تحريف «ديفين» بمعنى الحكام والقضاة.
ألْمَزْرَعة
تقع على «وادي المجنونة» على مسيرة 8 كم من عكا. كما تبعد نحو 3 كيلومترات
باتجاه الجنوب الغربي من قرية ام الفرج. والمزرعة قرية صغيرة مساحتها 14 دونماً.
ذكرها الفرنجة، في العصور الوسطى بـ
«Le Mezera»
بنوا فيها قلعة حصينة مازالت بقاياها ماثلة الآن.
لقرية المزرعة اراض مساحتها 7407 دونمات. منها 174 للطرق والوديان، افترش اليهود
منها مساحة كبيرة 4001 دونمات، غرس العرب الزيتون في 680 دونماً، والحمضيات في 528.
واما اليهود فقد زرعوا الحمضيات في 197 دونماً.
كان في المزرعة في عام 1922م 218 نفراً. وفي عام 1931م كانوا 320
وللجميع 78 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع العدد إلى 430 عربياً: 410 من المسلمين
و10 من المسيحيين و10 من البهائيين، وفي عام 8/11/1948 وكان في المزرعة 178 عربياً،
ارتفع عددهم إلى 1060 في عام 1961م.
بقيت القرية بدون مدرسة طيلة ايام الحكم البريطاني الغادر، والمزرعة موقع اثري
يحتوي على «بقايا حصن من العصور الوسطى في القرية، معاصر زيتون، صهاريج، مدفن، جسر
يقاطع الوادي إلى الشمال»[53]، وفي «ظهر المزرعة» مدافن منقورة في الصخر، محاجر،
اساسات.[54]
وفي ظاهر القرية الغربي تقوم مزرعة «عين سارة» اليهودية ويذكرنا اسمها بسميتها
الكائنة في بلدة الخليل.
***
كانت تقوم على «خربة القبارصة»، في ظاهر المزرعة الشمالي الغربي،
قرية كابريتا ـ Kabrita»
الرومانية، و«القبارصة» كانت في العهد العثماني قرية عامرة الا اننا لم نعثر على
اسم لها في العهد البريطاني الغادر. ويحتمل ان تكون «القبارصة» تحريف «قويروسا»،
تصغير قوبرا السريانية، بمعنى الحِنَاء.
***
ويذكرنا اسم «المزرعة» بسميتها الواقعة في ناحية بلدة «السويداء» على الطريق
بينها وبين «إزرع» حيث دارت، ايام الثورة السورية، معركة عظيمة في 2 و3 آب من عام
1925م. فقد تمكن اهل جبل العرب، الدروز، من الانتصار انتصاراً ساحقاً على الفرنسيين
اصحاب الحكم في سوريا. وقد قتل في هذه المعركة مئات الضباط من الفرنسيين ولم ينج
منهم غير الجنرال ميشو، قائد الحملة إلاّ بشق الانفس، حيث لجأ إلى دبابة جريحاً،
فرّت به على الفور إلى ازرع ومنها إلى دمشق وبيروت، وقد كان لهذه الموقعة نتيجة
خطيرة حيث حولت ثورة جبل العرب إلى ثورة سورية عامة بقيادة سلطان باشا الاطرش قائد
معركة المزرعة. ويؤكد العارفون انه لو واصل المنتصرون مطاردة اعدائهم لبلغوا دمشق.
واقيم في المزرعة نصب تذكاري حيث دارت رحى المعركة، ونصب تذكاري آخر في
«السويداء» تخليداً لذكرى شهداء المعركة توجت قاعدته بعبارة «تحية لشهداء الثورة
السورية عام 1925».
عَمْقا
بفتح اوله وسكون ثانيه وقاف وألف. تبعد عن عكا نحو 8 اميال باتجاه الشمال
الشرقي، مساحتها 36 دونماً. كويكات اقرب قرية لها. لعل «عَمْقا» تحريف كلمة «عمِقِ»
العبرية (وربما في الفينيقية) بمعنى الوادي وفي ايام الرومان كانت تقوم على بقعة
هذه القرية
«Kefar 'Amca»
من اعمال عكا. ذكرها الفرنجة باسم
Amca.
تبلغ سماحة اراضي عمقا 6068 دونماً، منها 8 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها
اي شبر. غرس الزيتون في 1884 دونماً، وتحيط بالأراضي المذكورة اراضي قرى ابو سنان
وخربة جِدّين والغابسية وكويكات.
كان في عمقا عام 1944م 724 نسمة، وفي عام 1931 بلغوا 895 ـ 460 ذ. و435 ث ـ من
المسلمين ولهم 212 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع العدد إلى 1240 مسلماً.
تأسست مدرسة عمقا ايام الحكم العثماني عام 1305[55]. وفي العهد البريطاني الاسود
كان اعلى صف بها في عام 1942 ـ 1943 المدرسي الرابع الابتدائي.
وعمقا موقع اثري يحتوي على «قرية قائمة على موقع قديم، استعملت في مبانيها قطع
معمارية قديمة، صهاريج، قبور».[56]
دمر الاعداء عمقا واخرج سكانها منها وفي الشهر العاشر من عام 1949م اقام الاعداء
على بقعة هذه القرية العربية قلعتهم
'Amqa.
ضمت عام 1961م 553 يهودياً.
تقع المواقع الآتية في جوار عمقا:
(1) خربة الحنبلية: في شمال القرية الشرقي. ترتفع 250 متراً عن سطح البحر. بها
«آثار أسس، اكوام انقاض حجارة جيدة النحت، معاصر خمر، صهريج».[57]
(2) خربة المونة: في ظاهر عمقا الشرقي. ترتفع 150 متراً عن سطح البحر. تحتوي على
«اساسات، صهاريج منقورة في الصخر، معاصر، مدافن، نحت في الصخور.[58]
(3) خربة بير إكليل: في الشرق من خربة المونة. تحتوي على «انقاض ممتدة، حجارة
مدقوقة، اساسات معاصر خمر وزيتون، صهاريج، اعمدة مكسرة، مدافن».[59]
كُوَيْكات
قرية صغيرة، 16 دونماً، على بعد 15 كم من عكا وعلى نحو ميلين من عمقا باتجاه
الجنوب الغربي، ترتفع 50 متراً عن سطح البحر. ذكرها الإفرنج في العصور الوسطى باسم
«Coket».
تملك «كويكات» 4723 دونماً، منها 65 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً،
غرس الزيتون في 500 دونم. وتحيط بأراضي هذه القرية اراضي «عمقا وابوسنان
والغابسية».
كان في قرية كويكات عام 1922م 604 نسمات وفي عام 1931 بلغوا 789 ـ 408 ذ. و381 ث
ـ مسلمون ولهم 163 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عددهم إلى 1050 مسلماً.
انشأ العثمانيون مدرسة في كويكات عام 1304 هـ. وفي عام 1942 ـ 1943 المدرسي، في
العهد المشؤوم كان اعلى صف فيها هو الرابع الابتدائي.
وتحتوي كويكات على «مدافن منقورة في الصخر، بئر، بناء معقود».[60]
وفي الشهر الاول من عام 1949 اقام اليهود، ومعظمهم من الانكليز، على اراضي قرية
الكويكات التي دمروها وشتتوا ابناءها مستعمرتهم
«Beit Ha'emeq ـ بيت هاعمق»
، كان بها في عام 13/12/1949م 93 يهودياً بلغوا 154 في عام 1961.
يقع الموقع التاريخي «تل ميماس» في نحو منتصف المسافة بين قريتي «ابو سنان»
و«كويكات» يرتفع التل 50 متراً عن سطح البحر ويحتوي على «تل انقاض، صهاريج، معصرة
خمر، مدافن، خزان مبني بالقرب من البئر».[61] كانت تقوم على هذا التل بلدة (بيت
العامق)، بمعنى بيت الوادي الكنعانية.
وحول كلمة ميماس قال الدكتور انيس فريحة: «قد يكون اسم علم غير سامي
Mimas
كلمة اغريقية دخلت السريانية ومعناها المهرّج والنديم والعابث (؟) ونقترح بكل
تحفظ
May Massa
ماء التجربة وهو الماء (بركة، نهر، ساقية، بحيرة) الذي كانوا يطلبون إلى المشتبه
به أو يخوضه فإذا خاضه وسلم كان بريئاً، وإلاّ ظهرت جريمته».[62]
وفي لبنان قرية «دير ميماس» في جنوبي لبنان على بعد 12كم من مرجعيون، تضم هذه
القرية وكفر كِلا المجاورة لها اكثر من 5500 نسمة.
السُّمَيْرِيّة
ويلفظونها اِسْمِيريّة. والسميرية من السمير بمعنى المسامير، والسميرية ايضاً
ضرب من السفن. وقريتنا هذه تقع على بعد خمسة كيلومترات للشمال من عكا وتجاورها قرية
المزرعة من الشمال (على نحو ميل) دعها الافرنج
«Somelaria».
لقرية السميرية اراض مساحتها 8542 دونماً منها 249 الطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها أي شبر. غرس الموز في 29 دونماً والحمضيات في 603 دونمات. والزيتون في
200 دونم. وتحيط بأراضي السميرية اراضي «ابو سنان والمنشية والبحر والقلاع
اليهودية».
كان في قرية السميرية عام 1922م 307 نفوس، وفي عام 1931م بلغوا 392 ـ 206 ذ.
و186 ث ـ مسلمون بينهم مسيحي واحد ويهودي واحد. وللجميع 92 بيتاً. وفي عام 1945
ارتفع العدد إلى 760 مسلماً يفترشون 28 دونماً، مساحة القرية.v لم تؤسس في السميرية
مدرسة ايام العهد البريطاني الغادر.
دمر الاعداء هذه القرية وقتلوا معظم سكانها وفعلوا نفس الشيء في «الدّاميون،
والبِرْوَة» وغيرها.
و«تل السميرية» يحتوي على «تل انقاض، انقاض من الجارة المنحوتة، ارض مرصوفة
بالفسيفساء، مدافن، اعمدة وتيجان اعمدة».[63]
و«ابو عتبة» موقع اثري آخر يضم «مزار اسلامي، شقف فخار».[64]
أبو سنان
لم نهتد لمعرفة الشخص الذي نسبت اليه هذه القرية. تقع في الشمال الشرقي من عكا
وتجاورها «كفر ياسيف»، على مسيرة كيلومتر في جنوبها الغربي مساحتها 69 دونماً.
وتقوم على ارتفاع 75 متراً عن سطح البحر. ذكرها الفرنجة باسم
«Busenen».
مساحة اراضي قرية «ابو سنان» 13043 دونماً مكنها 172 للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها اي شبر. غرس الزيتون في 1986 دونماً. ويحيط بالأراضي المذكورة اراضي
قرى «عمقا وخربة جدين وكويكات والنابسية والسميرية والمنشية وكفر ياسيف ويركا
والمستعمرات اليهودية».
كان في «ابو سنان» عام 1922م 618 نفراً وفي عام 1931م 605 لهم 117 بيتاً،:
وفي عام 1945م ارتفع عدد السكان إلى 820 نفراً بينهم 30 مسلماً و380 مسيحياً
والباقي من الدروز.
وفي 8/11/1948 ذكرت مصادر الاعداء انه كان في «ابو سنان» 1782 نسمة معظمهم من
الدروز، وفي 31/12/1949 انخفض العدد إلى 1448 شخصاً.
كان في هذه القرية في العهد الكريه مدرسة للبنين اعلى صفوفها عام 1942 ـ 1943
الرابع الابتدائي.
و«ابو سنان» موقع اثري به «صهاريج، معاصر، قبور وقطع في الصخر، حجر طاحونة من
الغرانيت».[65]
وتقع «خربة الديدبة» في ظاهر القرية الجنوبي، ترتفع 159 متراً عن سطح البحر.
وبها «اساسات جدران، حجارة مدقوقة، قطع حجارة منقوشة، مدافن وصهاريج منقورة في
الصخر، قطع من الفسيفساء».[66]
كفر ياسيف
الجزء الأول: كفر بمعنى قرية. اما الجزء الثاني فقد يكون مؤلفاً من كلمتين: «يا»
التي تكون احياناً مقطوعة من «ياهو» أو «يَهْوَه» الاله السامي العبري القديم،
و«سيف» التي قد تكون تحريف لـ (سين»، القمر، وهو ايضاً إله سامي قديم.
ذكرها الفرنجة في العصور الوسطى باسم
«Capher Sin» و«Cafresi».
وقرية كفر ياسيف من امهات قرى القضاء على بعد 11 كم للشمال الشرقي من عكا، ترتفع
75 متراً عن سطح البحر مساحتها 75 دونماً. ابو سنان اقرب قرية لها.
وقد وصف كفر ياسيف مؤلفا جغرافية فلسطين المطبوع سنة 1923 بما يأتي: (كفر ياسيف
قرية راقية جداً اقتصادياً واجتماعياً، تعنى بزراعة الزيتون وفيها 12 معصرة متقنة.
ويكثر عدد المتعلمين فيها ويكاد النشء الحديث ان يكون كله في المدارس. واذا حكما
عليها بنسبة عدد سكانها البالغ نحو الف الفيناها في مقدمة المدن أو القرى
الفلسطينية من حيث الاهتمام بتهذيب ابنائها في المدارس العالية في الخارج).[67]
***
مساحة اراضي كفر ياسيف 6763 دونماً منها 26 للطرق والوديان و8 لليهود. غرس
الزيتون في 3140 دونماً، وهي بذلك خامسة قرى القضاء غرساً له. وتحيط بأراضيها اراضي
قرى «ابو سنان، يِرْكا، جولس، جديدة، المكر، المنشية.
كان في كفر ياسيف في عام 1922م 780 نسمة.
في عام 1945م ارتفع العدد إلى 1400 شخص: 350 مسلماً و1010 مسيحياً و40 درزياً.
في احصاءات الاعداء ان كفر ياسيف ضمت في 8/11/1948م 1801 نسمات، وفي 31/12/1949:
1740 شخصاً. وفي عام 1965 ارتفع العدد إلى 3400 نفر.
كان في كفر ياسيف عام 1318 ـ 1319 المدرسي (الهجري) مدرسة للإنكليز، ضمت 80
طالباً و70 طالبة.[68]
وكان في كفر ياسيف في عام 1942 ـ 1943 المدرسي مدرستان: واحدة للبنين وهي:
ابتدائية كاملة والثانية للبنات اعلى صفوفها الخامس الإبتدائي.
وفي القرية مجلس محلي و«كفر ياسيف» موقع اثري يحتوي على «ارضيات مرصوفة
بالفسيفساء، اساسات، صهاريج، ومدافن منقورة في الصخر، قطع معمارية ومزخرفة، حجارة،
معصرة».[69] وتقع بقعة «الخضر» في جنوب القرية.
ألْمَنْشِيّة[70]
تقع في ظاهر عكا الشمالي الشرقي، قرية صغيرة مساحتها 7 2 دونماً. ولها اراض تضم
14886 دونماً، منها 309 للطرق والوديان و1895 دونماً تسربت لليهود. زرع العرب 253
دونماً بالبرتقال ودونمان بالزيتون وتحيط بأراضي المنشية اراضي قرى المكر والدامون
وكفر ياسيف وابو سنان والسميرية والبحر وعكا واراضي قرى حيفا.
كان في المنشية في عام 1922م 371 نسمة وفي عام 1931م 460 ـ 233 ذ. و227 ث. ـ
مسلمون، ولهم 132 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عدد قاطنيها 810 من المسلمين، تشتت
هؤلاء السكان بعد تدمير قريتهم .
لا مدرسة في المنشية.
يقع «تل الفخار» ـ دُعي بذلك لكثرة ما حواه من شقف الفخار ـ في الجنوب من
المنشية وعلى بعد نحو كيلومترين للشرق من مدينة عكا. ويحتمل ان تكون عكا اليونانية
ـ الرومانية
«Ptolemais»
كانت تمتد إلى هذا التل. ولموقعه الإستراتيجي كان المحور التي تقوم عليه الحركات
العسكرية ضد عكا ايام حروب الفرنج في العصور الوسطى، ويوم حصار نابوليون لها عام
1799م. ومنذ ذلك الوقت عرف ايضاً باسم «تل نابليون» ويحتوي «تل الفخار» على «تل
انقاض، مدافن قديمة».[71]
ألْمَكْر
بفتح الميم وسكون الكاف وراء، قرية صغيرة تقع في نحو منتصف المسافة بين قريتي
المنشية وكفر ياسيف، الجديدة اقرب قرية لها، مساحتها 26 دونماً، وترتفع 50 متراً عن
سطح البحر. والمكر كلمة يونانية بمعنى المستطيلة.
مساحة اراضي المكر 8791 دونماً منها 34 لطرق والوديان و96 دونماً تسربت لليهود.
غرس الزيتون في 305 دونمات والبرتقال في 96. ويحيط بأراضي المكر اراضي قرى «الجديدة
والدامون وكفر ياسيف والمنشية». بلغ عدد سكان المكر في عام 1922م 281 شخصاً، ولهم
77 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عددهم إلى 490 عربياً: 390 مسلماً و100 مسيحي.
كان في المكر ايام الحكم البريطاني الاسود مدرسة ابتدائية للبنين، اعلى صفوفها
عام 1942 ـ 1943 المدرسي الثالث الابتدائي.
وينسب إلى المكر المجاهد البطل «خالد الحاج ابو عيشة» استشهد في احدى معاركه مع
العدو في 3 تشرين الثاني من عام 1964م وعمره 25 سنة.
والقرية موقع اثري يحتوي على «اساسات، مغر، مدافن منقورة في الصخر، حجارة
منحوتة».[72]
***
تقع المكر في القسم المنتهب من الوطن الغالي. كان بها في 8/11/1948م 544 عربياً،
وفي 31/12/1949 ارتفع عددهم إلى 1444 ثم انخفض إلى 1340 نفراً في عام 1961م.
***
وفي جوار المكر البقعتان:
(1) خربة الطنطور: ترتفع 50 متراً عن سطح البحر. وهي في جنوب القرية. بها «تل
صغير وأساسات، جدران وشقف فخار».[73]
(2) خربة العياضية: للشرق من عكا على الطريق العام المؤدية إلى صفد. تحتوي على
«تل انقاض صغير، صخور منحوتة، قبور منقورة في الصخر.
وقد ذكرنا ما لهذا التل من حوادث إبان حروب صلاح الدين مع الإفرنج في فصل سابق
فارجع اليه.
الجُدَيْدَة
تصغير الجَدِيدَة. تقع للشرق من عكا، على بعد 9 كم عنها، المكر اقرب قرية لها.
مساحتها 39 دونماً، تعلو 75 متراً عن سطح البحر.
مساحة اراضيها 5219 دونماً منها اربعة للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيه
ا شيئاً. غرس الزيتون في 1723 دونماً. ويحيط بأراضي الجديدة اراضي «جولس وكفر
ياسيف والمكر».
كان في القرية عام 1922م 204 نسمات.
ولهم 57 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 280 عربياً: 150 مسلماً و130 مسيحياً.
اقام العثمانيون في الجديدة عام 1301 هـ مدرسة ولكنها لم تستمر في عملها ايام
الحكم البريطاني الجائر.
والجديدة موقع اثري: «صهاريج منقورة في الصخر، مدافن، معاصر، مغر».[74] و«خربة
الجديدة» تحتوي على «اكوام حجارة، صهاريج، مدافن منقورة في الصخر، مغر».[75]
تقع قرية الجديدة تحت حكم المغتصبين. كان بها في 8/11/1948م 453 عربياً وفي
31/12/1949 بلغوا 683. ارتفع عددهم في عام 1961م إلى 1160 نسمة.
ويذكرنا اسم الجديدة بسميتها في قضاء جنين.
جُولِس
تقع في الشمال الشرقي من عكا وعلى مسيرة 12 كم عنها. كما تقع في نحو منتصف
الطريق بين قريتي «الجديدة» و«يركا» مساحتها 63 دونماً وتعلو 150 متراً عن سطح
البحر.
مساحة اراضي جولس 14708 دونمات منها 53 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي
شبر. غرس الزيتون في 827 دونماً. وتحيط بأراضيها اراضي قرى يركا ومجد الكروم
والبروة والجديدة وكفر ياسيف والدّامون.
كان في جولس عام 1922م 446 نفراً، ولهم 123 بيتاً وفي عام 1945م ارتفع عددهم إلى
820 نسمة. منهم 780 درزياً و40 مسلماً.
وفي عام 1937 ـ 1938 المدرسي كان في جولس مدرستان ابتدائيتان واحدة للبنين
والثانية للبنات وأعلى صف في كل منهما الرابع الإبتدائي.
ويذكرنا اسم جولس في سميتها من اعمال غزة.
***
تقع قرية جولس تحت سيطرة الاعداء. كان فيها في 8/11/1948م 1075، وفي 31/12/1949م
1019. وفي عام 1961 ارتفع العدد إلى 1400.
البروة
لعلها تقوم على بقعة قرية «بيري ـ Biri» الرومانية فإن صح هذا نرجح ان يكون
اسمها تحريف «بيرة» السريانية بمعنى (آبار). وفي مصادر الفرنج، في العصور الوسطى،
ذكروها باسم
«Broet».
تقع قرية البروة على بعد 8 كم للشرق من عكا، ترتفع 60 متراً عن سطح البحر،
مساحتها 59 دونماً، الجديدة اقرب قرية لها، بلغت مساحة اراضيها 13542 دونماً منها
57 للطرق والوديان و546 دونماً تسربت لليهود. غرس الزيتون في 1200 دونم، وتحيط
بأراضي البروة اراضي قرى «جولس ومجد الكروم وشَعَب والدامون».
كان في هذه القرية عام 1922م 807 نسمات، ولهم 224 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع
عددهم إلى 1460 عربياً: 1330 مسلماً و130 مسيحياً.
اسس العثمانيون في البروة، عام 1301 هـ مدرسة للبنين[76]، وفي عام 1942 ـ 1943
المدرسي كان اعلى صف فيها هو الرابع الابتدائي كما احدث فيها مدرسة للبنات كان اعلى
صفوفها في العام المذكور الرابع الابتدائي.
***
تقع بقعة «تل بير الغربي» الأثرية في ظاهر القرية الغربي، يحتوي على «تل انقاض،
اساسات جدران مقطوعة في الصخر، بئر في الجهة الجنوبية الغربية، اعمدة مكسرة».[77]
وربما كانت بلدة «رحوب» الكنعانية تقوم على هذه البقعة.[78] وأما «تل قبر البدوية»
فيقع في الشمال الشرقي من القرية، يرتفع 150 متراً عن سطح البحر.
***
دمّر اليهود قرية البروة التي احتلوها يوم 24 حزيران 1948م[79] وأجلوا سكانها
عنها وأقاموا على اراضيها، عام 1950 م قلعتهم «احيهود» ـ على بعد 31 كم من حيفا ـ
كان بها عام 1961 256 يهودياً.
الدَّميون
ذكرها الإفرنج، في العصور الوسطى، باسم
«Damar»،
وهي كلمة كنعانية
Damura
بمعنى العجيب. وقد كون «الدامون» مشتقة من
«Temarta»
بمعنى شجرة النخيل وهو ما نرجحه.
والدامون في قرية تقع في الجنوب الشرقي من عكا، تعلو 25 متراً عن سطح البحر،
مساحتها 111 دونماً، «الرويس» اقرب قرية لها، ولها اراض مساحتها 20357 دونماً منها
687 ليهود و55 دونماً للطرق والوديان. غرس الزيتون في 484 دونماً. ويحيط بأراضي
الدامون اراضي قرى «كابول وتمرة والرويس والبروة والجديدة وشفا عمرو والمنشية وشعب
والمستعمرات اليهودية» التي اقيمت في قضاء حيفا.
كان في الدامون عام 1922م 727 نفراً، وفي عام 1945 م ارتفع عدده إلى 1310 من
العرب: 70 مسيحياً والباقي من المسلمين.
تأسست مدرسة الدامون في العهد العثماني عام 1304 هـ، وفي عام 1943 ـ 1944 كان
اعلى صف فيها الرابع الابتدائي.
وفي الدامون توفي العلامة الشيخ عبدالله الدجاني[80] والد الشيخ عبدالقادر ابو
رياح الدجاني المار ذكره في يافا.
والدامون موقع اثري به «بئر بقايا قديمة إلى غربي البلدة».[81]
***
تقع في جوار الدامون:
(1) تل كَيْسان: في الغرب من القرية، وفي جنوب «تل العياضية». وفي قاموس المنجد
«كَيْسان» اسم للغدر، يقال: «ركب فلان كيسان اذا غدر». كانت تقوم على هذا التل بلدة
«اكشاف» ـ بمعنى سحر أو عَرَافة ـ العربية الكنعانية. ذكرت بين اسماء المدن التي
فتحها طتميس الثالث المصري في القرن الخامس عشر قبل الميلاد. وقد خيمت على هذا التل
وتل العياضية جيوش صلاح الدين في حروبها مع الإفرنج، كما ذكرنا ذلك في فصل سابع.
عثر في تل كيسان على آثار تعود بتاريخها إلى عهد الهكسوس.
ذكر صاحب معجم البلدان هذا التل بقوله: «موضع في مرج عكا من سواحل الشام» ويحتوي
التل على «تل انقاض، اساسات جدار، تحصينات، بئر».[82]
(2) خربة دَعُوك: تقع بين «تل كيسان» ومجرى «نهر النعامين». ذكرتها الوقائع
الفلسطينية، ص 1544 (خربة دعوك: تحتوي على جدران متهدمة، صهاريج)، كانت تقوم في
موقعها قلعة صغيرة في حروب الفرنجة حملت اسم
(Castiel Doc).
والدوق قرية في شمال لبنان. قال الاستاذ فريحة:
(Dawqa : النظر والتطلع والمراقبة.. من جذر
Daq
نظر وتطلع وراقب. وتطلق تجوزاً على الاسقف والرئيس المقدّم والمكان المشرف. نرجح
ان هذا المكان تسمّى نسبة إلى موقعه اي انه مشرف ومطل.[83]
ولهذه الخربة ذكر في حروب الفرنج الذين دعوها
«Castiel Doc».
ويتلخص ذكرها بأنه لما تتابع الإمداد إلى الفرنجة من أوروبا، وهم يحاصرون عكا
قامت اعداد كبيرة منهم (كالرمال كثرة وكالنار جمرة)[84] في الحادي عشر من شوال 586
هـ لمناجزة صلاح الدين خارج البلدة.
عبّأ صلاح الدين، وهو مريض، جيشه بين تل الخروبة حتى نهر النعامين والبحر. وفي
13 شوال التحم الطرفان واشتد القتال بينهما فكان النصر حليف المسلمين الذين أخذوا
يطاردون عدوهم حتى اوصلوه قبالة جسر دعوق، وفي هذه المعركة جرح «اياز الطويل»
جراحات متعددة وهو مستمر على القتال وكان (مقداماً هماماً وأسداً ضرغاماً).[85]
وجُرح ايضاً (سيف الدين يازكوج)[86] (وهو من فرسان الاسلام وشجعانه)[87]. وفي
صباح 14 شوال قطع المسلمون الجسر واستمروا في ملاحقة العدو الذي أخذ يعود إلى
خنادقه امام عكا بعد ان تكبد خسائر جسيمة.[88]
***
و«الدَمُّون» موضع في الجولان بالشام.[89]
الروَيْس
قرية صغيرة 15 دونماً، تقع في جنوب الدامون، لها اراض مساحتها 1163 دونماً، منها
4 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شيء. غرس الزيتون في 40 دونماً. وتحيط
بأراضي الرويس اراضي قريتي تمرة والدامون. ذكرها الفرنجة باسم
«Careblier».
كان في الريس عام 1922م 154 نسمة، و في عام 1931م 217 ـ 109 ذ. و108 ث ـ ولهم 44
بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عددهم إلى 330 مسلماً. لم يؤسس في الرويس مدرسة في العهد
البريطاني البغيض.
ويذكرنا اسم هذه القرية بسميتها. (الرويس)، اقصى قرية في شمال شبه جزيرة قطر.
تقع «خربة الطيرة» في الجنوب الغربي من الرويس بها «جدران مهدمة، صهاريج، مدافن
منقورة في الصخر، معالم طرق رومانية عند كيلومتر 1 إلى الجنوب الشرقي».[90] وفي غرب
الرويس وفي الجنوب من «تل كيسان» تُرى «خربة العيطوية». دمر الاعداء قرية الرويس
واخرجوا سكانها منها.
كابُول
تقع على بعد 14 كم إلى الجنوب الشرقي من عكا. و«كابول» كلمة كنعانية ربما كان
معناها «الارض الوعرة غير المثمرة». ترتفع 100 متر عن سطح البحر، تمرة اقر قرية
لها، مساحتها 56 دونماً.
مرّ ذكرها في فصل سابق ولم تصطبغ بالصبغة اليهودية إلاّ في عهد سليمان بن داود.
عرفت ايام الرومان باسم
«Chabalon»
من أعمال صفورية. وفي العصور الوسطى اشتهرت بصباغ النيل (النيلة) ومزارع القصب ـ
التي اشتهرت به سواحل لبنان وعكا ـ وكان سكر كابول أجود انواعه المصنوعة في
الشام[91] وذكرها الإفرنج
«Cabor».
***
لقرية كابول اراض مساحتها 10339 دونماً منها 3 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها اي شبر. غرس الزيتون في 440 دونماً. ويحيط بأراضي القرية اراضي تَمْرَة وشَب
والدامون والبروة.
كان في كابول عام 1922م 365 نسمة، وفي عام 1931م 457 ـ 217 ذ. و240 ث ـ لهم 100
بيت، وفي عام 1945 زاد عددهم فكان 560 مسلماً. لم يؤسس مدرسة في كابول في العهد
البائد.
وكابول اليوم تحت سيطرة الاعداء كان بها في 8/11/1948م 588 عربياً. وفي
31/12/1949 ارتفع عددهم إلى 1251. وفي عام 1961 بلغوا 1900 شخص.
وكابول موقع اثري يحتوي على «بقايا مدينة تحت القرية، اساسات مدافن،
صهاريج».[92] ويذكرنا اسم هذه القرية بسميتها «كابول نحو 000/250 نسمة» عاصمة
افغانستان، وتقع على نهر كابول.
تَمْرَة
بمعنى الثمر. تقع في ظاهر كابول الجنوبي. ترتفع 150 متراً عن سطح البحر، مساحتها
206 دونمات. اقيمت على بقعة قرية
«Kefar Temarta»
الرومانية من أعمال مقاطعة صفورية.
لقرية تمرة اراض مساحتها 559/30 دونماً، منها 10 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها أي شبر. غرس الزيتون في 3015 دونماً وهي بذلك سادسة قرى القضاء غرساً له.
ويحيط بأراضيها اراضي قرى «كابول وكوكب وكفر مندة وإعبلين والرويس والدامون وشفا
عمرو ومعار.
كان في تمرة في الحرب العالمية الاولى 1100 نسمة[93]. وفي عام 1922م 1111 وفي
عام 931 بلغوا 1258 ـ 618 ذ. و640 ث ـ ولهم »282 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع عددهم
إلى 1830 مسلماً.
أسس العثمانيون في قرية تمرة مدرسة في عام 1306 هـ. كان أعلى صف فيها عام 1942 ـ
1943 المدرسي الخامس الإبتدائي.
واستقر «عرب المواسي» بين قريتي تمرة وإعبلين.
و«تمرة» موقع اثري يحتوي على «اساسات ابنية قديمة في القرية، صهاريج، مدافن، مغر
منقورة في الصخر».[94] «وقرية تمرة» تحت حكم الأعداء كان بها في 8/11/1948 م 2946
نسمة وفي 31/12/1949 بلغوا 3354 شخصاً ارتفع عددهم إلى 6250 عربياً عام 1965م.
***
وتمرة ايضاً قرية من اعمال الناصرة. وأما في لبنان فهي من أعمال جزين في محافظة
الجنوب.
مجد الكروم
تقع في الشرق من عكا، على مسيرة 16 كم عنها، ترتفع 220 متراً عن سطح البحر
مساحتها 74 دونماً، البعنة أقرب قرية لها. الجزء الأول من الإسم تحريف كلمة «مجدل»
السريانية، ولإشتهار القرية بالعنب اضيفت الكروم إلى جزئها الاول. وفي ايام الرومان
كانت تسمى
«Bet kerem»
من أعمال صفورية. وفي العصور الوسطى ذكرتها المصادر الإفرنجية
«Mergacolon».
وفي العهد العثماني كانت مجد الكروم قرية من أعمال ناحية «الشاغور»[95] التابعة
لمتصرف عكا مباشرة.
لقرية مجد الكروم اراض مساحتها 042/20 دونماً منها 173 للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها شيئاً. وقد غرس الزيتون في 1710 دونمات. وتحيط بأراضي مجد الكروم اراضي
قرى البعنة ويِركا ودير الاسد وجولس وشعب والبروة.
كان في مجد الكروم في الحرب العالمية الاولى 1044 نسمة[96]. وفي عام 1922م 889
نفراً. وفي عام 1931م بلغوا 1006 ـ 519 ذ. و 487 ث ـ لهم 226 بيتاً. وفي عام 1945م
ارتفع العدد إلى 1400 مسلم.
تأسست في العهد العثماني، عام 1299 هـ مدرسة، وفي عام 1942 ـ 1943 المدرسي كان
أعلى صف فيها الخامس الإبتدائي.
وينسب إلى مجد الكروم:
(1) المجاهد الشهيد أحمد حسين بشر: ولد في قريته عام 1882م. اشترك في معارك
كثيرة ضد الاعداء من الانكليز واليهود في شمال فلسطين وكانت آخر معركة اشترك فيها
هي معركة يركا التي حشد فيها الجيش البريطاني جميع قواه للقضاء على المجاهدين
الابطال. فاستشهد البطل «احمد حسين بشر» مع ابن عمه الشهيد كامل حمد بشر، بعد صراع
طويل مع الاعداء. وكان ذلك في 22/12/1938.[97]
(2) الشهيد احمد شكري: ولد في قريته عام 1920م.. وانضم إلى الثورة الكبرى عام
1936، اي في سن السادسة عشرة وقد اشترك في عدة معارك ضد الاعداء ضد الاعداء الذين
اعتقلوه اكثر من مرة إلى ان جاءت حرب فلسطين عام 1948م فاشترك في موقعة عكا
الشهيرة، حيث تحصن في مركز بوليس البلدة، وأخذ يطلق نيران رشاشه على اليهود الغزاة
المهاجمين حتى فرغ منه الرصاص فاستشهد في 17 ايار سنة 1948.[98]
(3) و(4) البطلان الشابان «احمد محمد بشير» و«عمر حسين منصور» نسفا نفسيهما مع
سيارتهما الملأى بالمتفجرات في قلب عكا عام 1969م مفضلين ذلك على الاستسلام
للعدو.[99]
ومجد الكروم موقع اثري به «بقايا قديمة في القرية، عين مبنية».[100]
***
وقريتنا هذه تقع اليوم تحت سيطرة الاعداء المغتصبين. كان بها في 8/11/1948م 1896
نسمة، وفي 31/12/1949 بلغوا 2017. وفي عام 1961م ارتفع عددهم إلى 2830.
ومن المواقع المجاورة لمجد الكروم:
(1) خربة ام العمدان: بين البعنة ومجد الكروم. بها «اساسات كنيسة ذات حنية
وأبنية اخرى، صهريج منقور في الصخر».[101]
(2) خربة جَلّون: في غرب القرية، تحتوي على «اكوام حجارة، اساسات، صهاريج»[102].
و«جلون» قرية من اعمال صور في لبنان.
(3) خربة مبلية: للشمال من مجد الكروم. بها «اسس جدران، صهاريج، قواعد
أعمدة».[103]
(4) مغر الحمام: في الغرب من القرية.
شَعَب
بالفتح. قد تكون عربية من «شَعَب الشيء» بمعنى جمعه. فرّقه. أصلحه. أفسده (شد).
وقد تكون تحريف
«Saab»
القرية التي كانت تعرف بهذا الاسم ايام الرومان وتقوم عليها «شَعَب» الحالية. أو
من «شعب» بسكون العين وهو بطن من «هَمْدان» نزلوا هذه الجهات فخلدوا اسمهم في هذا
الموقع في الجنوب الشرقي من عكا وعلى نحو 26 كم عنها. تعلو 100 متر عن سطح البحر.
معار أقرب قرية لها. مساحتها 231 دونماً. وهي بذلك ثالثة قرى القضاء في كبرها.
ولـ «شَعَب» اراض مساحتها 991/17 دونماً منها 121 للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها أي شيء. غرس الزيتون في 2040 دونماً. ويحيط بأراضي شعب، اراضي قرى مجد
الكروم، والبعنة وسخنين ومِعَار والبروة وكابول.
كان في شعب في اواخر العهد العثماني 1240 نسمة[104].
ولهم جميعاً 284 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع العدد إلى 1740: 1710 من المسلمين
و30 من المسيحيين.
اسس العثمانيون في عام 1305 هـ[105] مدرسة في شعب وفي عام 1942 ـ 1943 المدرسي
كان اعلى صف فيها هو السادس الابتدائي.
و«شَعَب» موقع اثري يحتوي على «صهاريج، مدافن، بئر منقورة في الصخر، حجارة
منحوتة مستعملة مرة ثانية، في القرية جامع».[106] وهي اليوم تحت حكم الاعداء بلغ
عدد سكانها 1070 نسمة في عام 1961م. ومن المواقع المجاورة لقرية شَعَب.
(1) خربة البزوعة: (بزعويه): غربي القرية. بها «بقايا جدران، اساسات، معصرة
زيتون، صخور منحوتة، مغارة، صهاريج».[107] قد تكون كلمة «البزوعة» من جذر آرامي
«بزاع» بمعنى شقّ وثقب.
(2) خربة يعنين: في الشمال الغربي من شعب. وعلى بعد نحو ميلين للشمال من كابول،
على حافة سهل عكا، لعب بلدة «نعيثيل» الكنعانية ـ العربية كانت تقوم على بقعة هذه
الخربة التي تحتوي على «اساسات جدران على تل قسم منه مكوّن من الانقاض، مدافن،
بئر».[108]
مِعَار
بكسر اوله وفتح ثانيه وراء في آخره. في الجنوب الشرقي من عكا وعلى بعد نحو ميل
للجنوب من قرية شَعَب. لعل مِعَار تحريف «معارة» الكنعانية بمعنى «موضع مكشوف» أو
«موضع عار من الاشجار».
ذكرها الفرنجة في العصور الوسطى،
«Myary».
لقرية معار اراض مساحتها 10788 دونماً، منها 3 دونمات للطرق ولا يملك اليهود
فيها شيئاً. غرس الزيتون في 361 دونماً. ويحيط بأراضي هذه القرية اراضي قرى «شعب
وكابول وكوكب وسخنين وتمرة».
كان في المعار عام 1922م 429 نفراً. وفي عام 1931م 543: 262 ذ. و281 ث ـ ولهم
109 بيوت. و في عام 1945 ارتفع العدد إلى 770 مسلماً، يقيمون في ارض مساحتها 37
دونماً هي مساحة للقرية.
انشأ العثمانيون في عام 1306 هـ مدرسة في قرية معار ولم تستمر في عملها ايام
الحكم البائد.
و«معار» موقع اثري يحتوي على «نحت في الصخور، آثار مبان قديمة، قطع اعمدة، معاصر
زيتون، صهاريج».[109]
وتقع خربة رأس الزيتون في شمال القرية. تعلو 225 قدماً، تحتوي على «بقايا جدران،
برج، كوم من التراب والحجارة، نحت في الصخور».[110]
وأما «خربة الجميجمة» فتقع بين معار وسخنين. ترتفع 275 متراً عن سطح البحر.
سَخنين
بفتح اوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه وياء ونون. تقع في نحو منتصف الطريق بين عرابة
ومعار، ترتفع 910 اقدام عن سطح البحر. اولى قرى القضاء فيما تملكه من اراض، وثالثة
قراه في كبرها وخامستها في عدد سكانها.
تقوم على قرية
«Sagane»
ايام الرومان من اعمال صفورية وذكرتها مصادر الفرنج في العصور الوسطى
«Zakkanin».
بلغت مساحة اراضي سخنين 192/70 دونماً[111] أو ما يقرب من ثلاثة اضعاف ما كان
يملكه اليهود: 997/24 دونماً[112]. غرس الزيتون في 1032 دونماً. وتحيط بأراضي
القرية اراضي العزير ورمانة وكفر مندة وكوكب معار وشعب والبعنة ونحف والرامة ودير
حنا وعرابة وصفورية.
كان في سخنين في اواخر العهد العثماني 1582 نفراً[113]. وفي عام 1922م 1575
نسمة. و في عام 1931 كانوا 1891، :
ولهم 400 بيت. وفي عام 1945م ارتفع عدد سكان سخنين إلى 2600 عربي: 2310 من
المسلمين و290 من المسيحيين.
اسس العثمانيون في عام 1306 هـ مدرسة. كان اعلى صفوفها عام 1942 ـ 1943 المدرسي
الرابع الابتدائي.
***
و«سخنين» موقع اثري يحتوي على «مدفن مبني فيه نواويس (مقام الصديق)، عتبة باب
عليا، منقوشة في بيت سعدة القسوم»[114]. وفي الجنوب الغربي من القرية تقع «خربة
شقات» ـ ترتفع 400 م عن سطح البحر ـ و«خربة المرجم» في شرقها.
***
تقع «سخنين» تحت سلطة الاعداء. كان بها في 8/11/1948 م 3363 نسمة، وفي
31/12/1949م 3477، ارتفع عددهم في عام 1965 إلى 6100 شخص.
عَرّابة
من امهات قرى القضاء. مساحتها 140 دونماً، سادسة قرى قضاء عكا في كبرها. تقع في
الجنوب الشرقي من عكا وفي نحو منتصف المسافة بين قريتي عيلبون وسخنين، دير حنا اقرب
قرية لها. وتعتبر هي وقرية تمرة آخر اعمال قضاء عكا من الجنوب.
لعل «عرابة» من جذر «عَرَب» السامي الذي له معان عديدة منها: «غَرُبَ» ومن هذا
المعنى اسمها الذي كانت تحمله في العهد الروماني
«Garaba».
ويبدو انها بهذا الاسم بقيت معروفة به بعد الفتح العربي الاسلامي فإن صاحب شذرات
الذهب[115] 6:289 يذكرها فيه ويسب اليها «محمود الصفدي الغرابي ـ نسبة إلى غرابة
بفتح المعجمة وتشديد الراء ثم موحدة من قرى صفد ـ الشافعي». اشتغل بدمشق ثم رجع إلى
صفد فأقام بها يُدرس إلى ان مات بها في صفر عام 785 هـ».
وأما صاحب معجم البلدان المتوفي عام 626 هـ: 1229م فقد ذكرها باسمها الحالي:
«عرابة: بفتح اوله، وتشديد ثانيه، عرابة طِبْي: من اعمال عكا بالساحل الشامي، ينسب
اليها ابو علي المقدام بن ثُعَل بن المقدام الكناني العرّابي المصري، ولد بعرابة
طبي. وسكن مصر وروى الحديث. ولد سنة 515 هـ. وكان رجلاً صالحاً».[116]
ومن عرابة: ابراهيم بن الحسن بن ابراهيم بن عبدالكريم برهان الدين العرّابي،
بفتح اوله وتشديد ثانيه، نسبة لقرية من النواحي صفد ـ القدسي الشافعي. ولد في سنة
خمسين وسبعماية، فقيه، درّس في الصلاحية وناب في القضاء في بيت المقدس، مات سنة 841
هـ بالقدس.[117]
ومن ابرز حوادث عرابة البطوف في العصور الاخير نزوح «الزيادنة» اليها في نحو سنة
1730م بعد وفاة عميدهم عُمَر». ولما استقرت العائلة في القرية احسنت للناس وفتحت
ابوابها فذاع صيتها في هذه الجهات مما جعل الولاة يعهدون اليها بإدارة عرابة
وناحيتها فضلاً عن الجهات التي كانت تحت ادارتهم.
***
لقرية عرابة البطوف اراض مساحتها 30966 دونماً[118] أي اكثر مما كان يملكه
اليهود في قضاء عكا نحو 6000 دونم، منها 12 للطرق والوديان و40 تسربت لليهود. غرس
الزيتون في 2040 دونماً. ويحيط بهذه الاراضي اراضي قرى «دير حنا وسخنين والعزير
والبعينة ونمرين وعيلبون وطرعان».
كان في عرابة عام 1922 984 نسمة، وفي عام 1931م 1224 شخصاً ـ 597 ذ. و627 ث ـ :
لهم 253 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع العدد إلى 1800 شخص جميعهم من المسلمين.
اقام العثمانيون عام 1307 هـ في عرابة مدرسة[119] كان أعلى صف فيها عام 1942 ـ
1943 المدرسي الخامس الابتدائي.
وعرابة موقع اثري يحتوي على «بقايا قديمة ومقام في القرية، اعمدة، قبور،
صهاريج».[120]
***
وينسب إلى عرابة المجاهد البطل الشهيد «علي أحمد محمود خربوش» 1926 ـ 1964م. ولد
في قريته، وبعد ان انهى دروسه في مدرسة عرابة عمل بالزراعة، وفي عام 1948 التحق
بقوات المجاهدين حتى عام 1949م. ثم التجأ إلى لبنان، وفي عام 1955 انضم إلى
الفدائيين السوريين. وأخيراً استشهد، في معركة مع الاعداء عام 1964، في ارض
الوطن.[121]
تقع خربة «ألْمُشْطَة» في ظاهر عرابة الغربي بها «اكوام حجارة، صهاريج» [122].
ويظن ان قرية «مفشطة ـ
Matsheta»
أيام الرومان كانت تقوم على هذه الخربة. وأما خربة مسلخيت فهي في جنوب عرابة بها
«اساسات، بقايا برج، صهاريج، اكوام حجارة».[123]
***
وعرابة اليوم تحت حكم الاعداء كان بها في 8/11/1948م 2172 نسمة، وفي 31/12/1949
بلغوا 2050[124]. وفي عام 1961 ارتفع العدد إلى 3370[125]، وفي 552 من كتاب
«The Guide to Israel»
لمؤلفه الدكتور
«Vilney»
المطبوع في القدس عام 1968 ان عرابة قرية اسلامية في الجليل الأدنى، في الجنوب
الشرقي من عكا.
دير حَنّا
تقع عكا في شمالها الغربي وعلى بعد 23 كم. واقرب الضياع إلى دير حنا من جهة
الجنوب الغربي هي قرية عَرّابة. مساحة دير حنا 40 دونماً وتعلو 300 متر عن سطح
البحر.
عرفت هذه القرية في العهد الروماني باسم
«Kefar Yahanna»
من اعمال صفورية
« Diocaesarea».
ذكرها الافرنج
«Berhenne».
لقرية دير حنا اراض مساحتها 15358 دونماً، منها 8 للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها شيئاً. غرس الزيتون في 1060 دونماً. وتحيط بالأراضي المذكورة اراضي قرى
عيلبون والمغار وسخنين وعرّابة.
كان في دير حنا عام 1922م 429 نسمة، وفي عام 1931م 563 نسمة، وللجميع 117 بيتاً.
وفي عام 1945م ارتفع العدد إلى 750 شخصاً منهم: 540 من المسلمين و210 من المسيحيين.
اقام العثمانيون عام 1305 هـ مدرسة في دير حنا[126] كانت في عام 1942 ـ 1943
المدرسي تقوم في عملها وأعلى صفوفها بلغ الخامس الإبتدائي.
ودير حنا موقع اثري به «خربة محصنة، صهاريج منقورة في الصخر، مدافن، بركة، خمسة
ابراج متهدمة في خارج القرية».[127] هذا وتقع بقايا قلعة «ظاهر العُمر» في غرب
القرية مرتفعة 275 متراً عن سطح البحر.
وتقع في جوار دير حنا:
(1) خربة السلاّمة: بين قريتي دير حنا والمغار. تحتوي على «اساسات مدافن، صخور
منحوتة، حفر، قناة»[128] كانت قرية
«Salami»
ايام الرومان تقوم على هذه الخربة.
(2) خربة كمّانة: في شمال القرية ترتفع 550 متراً عن سطح البحر تحتوي على «جدران
مهدمة، صهريج، مغارة، حظيرة، بركة مستديرة».[129]
وفي شمال القرية موقعان: النبي خالد والشيخ الدسوقي.
***
ودير حنا اليوم في أيدي الاعداء. ذكروا انه كان بها في 8/11/1948م 1016 نسمة،
وفي 31/12/1949 م 1038 شخصاً، وفي عام 1961م ارتفع العدد إلى 1610 انفس.
البعنة
تقع بالقرب من الطريق العام بين عكا وصفد، وعلى بعد 18 كم من الاولى، ترتفع 300
متر عن سطح البحر. مساحتها 57 دونماً، دير الاسد اقرب قرية لها.
و«البعنة» كلمة آرامية بمعنى «بيت الغنم والضأن» تقوم على بلدة «بيت عناة»
الكنعانية العربية. و«عناة» اسم إله سامي.[130]
***
تملك «البعنة» اراض مساحتها 14896 دونماً منها 57 للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها أي شبر. غرس الزيتون في 1584 دونماً. ويحيط بأراضي القرية اراضي دير
الأسد ونَحف ومجد الكروم وشعب وسخنين.
كان في «البعنة» عام 1922م 518 نسمة. وفي عام 1931م 651 320 ذ. و331 ثـ :
لهم 133 بيتاً. وفي عام 1945م ارتفع عدد سكان البعنة إلى 830 عربياً: 530 مسلماً
و300 مسيحي.
و«البعنة» موقع تاريخي به «صهاريج، غرف تحت الارض بعضها مبني وبعضها الاخر منقور
في الصخر، تل من الانقاض، مدافن منقورة في الصخر».[131]
والبعنة تحت سيطرة الاعداء كان بها في 8/11/1948م 885 عربياً انخفض عددهم إلى
868 في 31/12/1949. وفي عام 1961 ارتفع عددهم إلى 1460. ***
تقع البقاع الآتية في جوار البعنة:
(1) خربة القبرا: في جنوب القرية بها «جدران مهدمة، حجارة منحوتة، صهاريج،
مدافن».[132]
(2) خربة المدرسة: في جانب خربة القبرا الغربي، تحتوي على «بقايا محلة».[133]
(3) خربة الكنايس: في الشرق من خربة القبرا. بها «جدران مهدمة وبقايا مبان،
اعمدة وقواعد اعمدة، صهاريج، نحت في الصخور، قطع رخامية، إلى الغرب مدافن».[134]
(4) خربة باط السيح: وتعرف ايضاً باسم «خربة السيح». تقع في جنوب البعنة، تحتوي
على ابنية «متهدمة، بقايا كنيسة لها حنايا، اساسات صهاريج، صخور منحوتة، عتبة باب
عليا منقوشة، قطع معمارية».[135]
و«السيح» تحرى «سيحان» السريانية بمعنى «التسيح» بالسكر، وهو نبت شُجيري انواعه
كثيرة منه اصفر الزهر ومنه احمر وكله طيب الرائحة. ومنه نوع ينبت في بلاد العرب
ترعاه الماشية. والواحدة «شيحة» وجمعه «شيحان». والجزء الأول «باط» بمعنى «افتقر
بعد غنى».
(5) خربة القزاز: في ظاهر «خربة السيح» الجنوب الغربي. وتعرف ايضاً باسم «خربة
طيرة القزاز» بها «بناء مهدم له حنية، صهاريج، معصرة منقورة في الصخر».[136]
(6) خربة القبو: تقع في ظاهر «خربة القزاز» الغربي، ترتفع مثلها 300 متر عن سطح
البحر وتحتوي على «جدران مهدمة، صهاريج، بقايا عقود وبناء ذو حنية».[137]
ومن البقاع التي تقع في جوار البعنة: «تليل الحمام وخربة الظهر في جنوب القرية
الشرقي وخربة عمران في جنوبها».
***
و«مجدل بعنا» في لبنان قرية من أعمال عاليه «عاليّ» وعلى بعد 11 كم منها.
دير الأسد
تقع في ظاهر قرية البعنة الشمالي، تبعد عن مجد الكروم نحو كيلومترين باتجاه
الشمال الشرقي، ويرى بعدهم ان «بيت عناة» العربية الكنعانية كانت تقوم على «دير
الأسد».
وعن سبب تسمية القرية باسمها الحالي ذكر بأن شيخاً فاضلاً، زاهداً، اسمه «اسد»
ارتحل من دمشق في عهد السلطان سليمان القانوني ونزل قرية «الدير» أو «دير
الخضر»[138] من بلاد صفد. ولما عرف عن الشيخ اسد من تقوى وصلاح وملازمة على العبادة
أمره السلطان بالإقامة في قرية الدير هو وعائلته وأولاده واتباعه. فامتثل الشيخ
لأمر السلطان واستقر فيها. وفي عام 977 هـ توفي الشيخ أسد في الدير الذي نُسب اليه
ومازال يعرف به إلى يومنا هذا.
ويصف البوريني الذي نقلنا عنه ما تقدم الشيخ الاسد وعائلته بقوله: (وبالجملة
فالأسد لا يعقب الإ الاشبال، وصاحب الحال لا ينشأ عنه إلاّ أرباب الاحوال. والفروع
سالكون على طرى الاصول، وأفعالهم تابعة لما كان عليه الرسول، ولم ينقل عنهم ما
يخالف المعقول ولا ينافي وقد بارك الله في نسلهم فانتشروا وبمحاسن الصفات قد
اشتهروا).[139]
***
تملك قرية دير الاسد اراض مساحتها 8373 دونماً، منها 7 للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها شيئاً، غرس الزيتون في 400 دونم. واشتهرت هذه القرية بزيتها الممتاز.
وتحيط بأراضيها اراضي «البعنة وكسرا ونحف ويركا ومجد الكروم».
كان في قرية دير الاسد عام 1922م 749 شخصاً، وفي عام 1931م 858 ـ 426 ذ. و432 ث
ـ وفي عام 1945م ارتفع العدد إلى 1100 وجميعهم من المسلمين.
والى عام 1937 ـ 1938 لم يؤسس في القرية مدرسة.
ودير الأسد موقع اثري يحتوي على «بقايا كنيسة صليبية، عقد انبوب إلى الشمال،
برجان، مُغر، مدافن منقورة في الصخر».[140]
تقع في جوار دير الأسد:
(1) خربة البيارة: في ظاهر القرية الشمالي الشرقي بها «جدران مهدّمة، حنية،
بقايا معصرة، صهاريج، حجارة مدقوقة».[141]
(2) خربة التوفانية: في شمال القرية بها «برج متهدم ودور، أبواب ونوافذ مبنية
بحجارة منحوتة، بركة منقورة في الصخر، نواويس، ممر قديم».[142]
(3) خربة محوز: في الشرق من خربة التوفانية. تحتوي على: «انقاض مدينة صغيرة،
بقايا كنيسة فيها فسيفساء، اساسات، عقود (قصر العاشق)، صهاريج، بركة منقورة في
الصخر، مدافن».[143] و«قصر العاشق» هذا يقع في ظاهر الخربة الشمالي.
***
وقرية دير الاسد تحت حكم الاعداء. كان بها في 8/11/1948 م 1168 نسمة، وفي 1949م
1255 عربياً. ارتفع عددهم في عام 1961 إلى 1950.
وفي عام 1963 اقام العدو مستعمرته الضخمة «كرمئيل ـ
Carmiel»
على مساحة من الاراضي اغتصبوها من اراضي قرى «دير الاسد ونحف ومجد الكروم
العربية».
نَحْف
بالفتح والسكون وفاء. تقع في شرق دير الاسد على نحو اربعة كيلومترات منها. ترتفع
350 متراً عن سطح البحر. مساحتها 44 دوناً.
تملك نحف 745/15 دونماً منها 91 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. غرس
الزيتون في 400 دونم. وتحيط بأراضي القرية، اراضي «سيجور والبعنة ودير الاسد، وكسرا
وسخنين والرامة».
كان في نحف عام 1922م 818 نفراً. وفي عام 1931م 994 ـ 517 ذ. و477 ث ـ لهم 194
بيتاً. وفي عام 1945 كانوا 1320 مسلماً.
اقام العثمانيون مدرسة في نحف عام 1307 هـ وكان أعلى صف فيها في عام 1942 - 1943
المدرسي الخامس الإبتدائي.
ونحف تحتوي على «بقايا مبان من العصور الوسطى، وقطع معمارية في القرية، اثار
حجرة، قبر فيه ناووس، مغر، مدافن، نحت في الصخور، فسيفساء»[144]. وأما «جلمة نحف
ففيها «اثار محلة صغيرة».[145]
ومن المواقع المجاورة للقرية «الشيخ ربيعة» و«مغارة عوبا» مرتفعان في شمالها.
وعوبا قد تكون من «عُبّا» السريانية بمعنى الوسط أو من «عَبا» بمعنى الغابة.
ونحف تحت حكم الاعداء كان بها في 7/11/1948م 1247 عربياً، وفي 31/12/1949 بلغوا
1172. ارتفع العدد إلى 1800 عربي في عام 1961.
سَجُور
قرية تقع في نحو منتصف الطريق بين قريتي الرامة ونحف. على بعد 29 كم من عكا.
ترتفع 375 متراً عن سطح البحر. وهي قرية صغيرة لا تزيد مساحتها عن سبعة دونمات.
و«السجور» كلمة عربية بمعنى الحطب ونحوه وما يُوقَدُ به. وقريتنا هذه تقوم على
بقعة قرية
«Shesor»
من أعمال مقاطعة صفورية في العهد الروماني. ذكرها الإفرنج في العصور الوسطى
«Seisor».
لقرية سجور اراض مساحتها 8236 دونماً، منها 64 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها أي شبر. غرس الزيتون في 1527 دونماً والبرتقال في اربعة دونمات. وتحيط بأراضي
سجور اراضي البقيعة والرامة ونحف.
كان في سجور عام 1922م 196 شخصاً وفي عام 1931م 254 ـ 131 ذ. و123. ـ ولهم 53
بيتاً، :
وفي عام 1945 بلغوا 350 عربياً منهم: 340 درزياً و10 من المسلمين.
بقي اطفال هذه القرية بدون مدرسة طيلة ايام الحكم الظالم.
و«سجور» موقع اثري يحتوي على «مدافن منقورة في الصخر. اساسات، صهاريج، اعمدة،
ومواد ابنية قديمة في القرية».[146]
وتقع «خربة السهلة» في الشمال الشرقي من القرية تعلو 775 متراً عن سطح الارض
وتحتوي على «اكوام حجارة، صهاريج، اثار حبلات قديمة».[147]
***
تقع قرية سجور اليوم تحت حكم الاعداء. كان بها في 8/11/1949م 423 نسمة، وفي
31/12/1949 انخفض عددهم إلى 387 ثم ارتفع إلى 600 عام 1961.
وفي عام 1953 اقام الاعداء على اراضي هذه القرية مستعمرتهم
«شزور ـ Shezor»
كان بها عام 1961م 121 يهودياً.
ويذكرنا اسم قرية «سجور» بنهر (الساجور) الذي ينبع من هضبة «عينتاب» في
الجمهورية التركية، ويرفد نهر الفرات عن يمينه في شمال منبج، في شمال سورية. طوله
108 كم يقع منها 48 في الاراضي السورية. و«الساجور» اظنها تحريف «السّاجر» بمعنى
السيل.
الرّامة
تقع للشرق من عكا على 29 كم منها، وعلى مسيرة نحو 4: كم للشمال من الناصرة. تقوم
على سفح جبل حيدر الجنوبي مرتفعة 338 متراً عن سطح البحر. مساحتها 56 دونماً. سجور
أقرب قرية لها.
والرامة من «رام» ومعناه العالي والمرتفع وهو جذر سامي مشترك يفيد العلو[148].
وقريتنا هذه تقوم على مكان «الرامة» المدينة الكنعانية العربية المسورة.
مرّ بالرامة الرحالة «ادوارد رونبصون» الاميركي عام 1828م ذكرها بقوله: (تقع
الرامة في بقعة محروثة على اسفل منحدر الجبل. ولكنها تعلو مئات الاقدام عن السهل
تحتها، وهي قرية كبيرة، عليها مظاهر الثراء والعمران، سكانها مسيحيون ودروز،
والمسيحيون اورثوذوكس وكاثوليك ويقدرون بثلثي السكان تقريباً. والقرية محاطة
ببساتين متسعة من الزيتون... ولم نسمع بوجود آثار قديمة في القرية... تركنا الرامة
وسرنا باتجاه الجنوب الشرقي من السهل المتموج بالألوان المختلفة، تملأه اشجار
الزيتون القديمة، تشكل دغلاً كبيراً... وهذه الادغال، كما سمعنا في انحاء كثيرة من
البلاد يسميها السكان رومي أي يوناني، اعتقاداً منهم انها دخلت إلى البلاد قبل
الفتح الإسلامي، وهو اعتقاد يصعب تعليله).[149]
***
تملك الرامة اراض مساحتها 516/24 دونماً، منها 12. للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها شيئاً، ويحيط بهذه الاراضي اراضي قرى «بيت جَنّ وسجور ونحف وسخنين
والمعار وكفر عنان».
غرس الزيتون في 7688 دونماً من اراضي الرامة. فهي بذلك اولى قرى القضاء غرساً
له، قال صاحب شجرة الزيتون: «يعتبر المزارع في هذا القضاء (عكا) نشيطاً كثير
العناية بزيتونه، واشتهر من بين القضاء بصفة خاصة اهل الرامة فإنهم بذلوا ولا
يزالون يبذلون جهوداً كبيرة في تحسين اغراسهم والمحافظة على قديم اشجارهم بما
أقاموه ويقيمونه من الجدران ويزيلونه من الاحجار الكثيرة والصخور وهم يقلمون
اشجارهم بمهارة ولهم ولع خاص بالزيتون وبكل ما يمت اليه. ومعاصرهم الميكانيكية احسن
معاصر فلسطين ولزيتهم المؤوني شهرة كبيرة في كل أسواق فلسطين وخصوصاً زيت معامل سعد
الشهير[150]... ويستفيد المزارع الرامي من زيتونه الأسود وصوري الرامة الاسود[151]
شهير جداً في اسواق بيروت وهم يفضلونه على افخر الانواع اليونانية والتركية
والايطالية لرقيق قشرته ولذة نكهته وهو يحصل هناك على أسعار عالية وأهل الرامة
ينتقون من زيتونهم الاسود اكبره حجماً واجمله منظراً ويقدمونه للاسواق فلا غرو اذا
اعتبرنا زيتهم التجاري للأكل من زيوت الدرجة الاولى. اما زيتهم المؤوني فيعتبر من
الزيوت الممتازة... والرامة ومغار حزور (من قضاء طبرية) هما القريتان الوحيدتان في
فلسطين اللتان تعنيان بصناعة الزيتون الاسود والاولى اشهر من الثانية وأعرق».[152]
وقد وصف مؤلفا جغرافية فلسطين «الرامة» وزيتونها بقولهما: (الرامة بلدة جبلية
واقعة إلى الشرق من عكا في الطريق بينها وبين صفد. وقد اشتهرت بكثرة زيتونها وجودة
زيتها الذي يفضل لا محالة كل زيت في فلسطين. وفيها معمل فؤاد سعد المشهور... وأهل
هذه القرية راقون، يكثر المتعلمون فيهم ويزيد عدد سكانها على الألف وهم مسيحيون
ودروز).[153]
كان في الرامة في عام 1922م 847 نفراً وفي عام 1931م 1142، ولهم 254 بيتاً. وفي
عام 1945 ارتفع عدد سكان الرامة إلى 1690 نفراً: 440 درزياً و1160 مسيحياً و90
مسلماً.
انشأ الروس في العهد العثماني، مدرسة في الرامة بمستوى «الرشدية» ضمت في عام
1918 ـ 1319 هـ المدرسي 150 طالباً[154]. وفي عام 1912 كان للكاثوليك مدرسة لأبناء
طائفتهم. وفي عام 1942 ـ 1943 المدرسي كان في الرامة مدرستان واحدة للبنين وهي
ابتدائية كاملة والثانية للبنات أعلى صفوفها الخامس الابتدائي.
***
والرامة (خربة العناقير) موقع اثري «قطع معمارية في القرية، إلى الجنوب والجنوب
الغربي بقايا مبان، اساسات معصرة زيت، قطع اعمدة، قواعد اعمدة، تيجان اعمدة، عضادات
ابواب، مدافن».[155]
وموقع النبي حيدر يحتوي على «آثار سلسلة حول القمة، معاصر، شقف فخار».[156]
***
استولى الاعداء على الرامة، وهي اليوم تحت حكمهم. كان فيها في 8/11/1948م 2307
نفوس وفي 31/12/1949 بلغوا 2392. وفي عام 1961 ارتفع عددهم إلى 3270 شخصاً، ينقسمون
إلى:
روم اورثوذوكس: 1100
روم كاثوليك: 775
رومان كاثوليك:
200
دروز: 775 مسلمون: 350
المجموع: 3200 يضاف اليهم 70 نفراً من الارمن والاقباط.[157]
كفر عنان
قرية صغيرة 21 دونماً، وتقع عكا، عاصمة القضاء في غربها، وكفر عنان آخر اعمال
قضاء عكا من جهة الشرق، تقوم على صهوة تعلو 582 متراً عن سطح البحر، واقرب الضياع
لها «فراضية» ـ على نحو ميل ـ في شمالها الشرقي.
والجزء الثاني من الاسم ـ عنان ـ قد يكون من «العنان» السحاب أو من معاني
«العنان» الاسم من عَنّ الشي اذا ظهر لك. وقد يكون اسم القرية تحريف لـ
«Kefar Hannanya»
الرومانية التي كانت تقوم على بقعة قريتنا الحالية.
***
بلغت مساحة اراضي كفر عنان 5827 دونماً، منها دونمان للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها اي شبر. غرس الزيتون في 1145 دونماً. تحيط بأراضي القرية اراضي فراضية
والرامة والمغار.
كان في كفر عنان عام 1922م 179 نسمة، وفي عام 1931م 246 ـ 127 ذ. و119 ث ـ لهم
47 بيتاً وفي عام 1945 م زادوا فأصبحوا 360 مسلماً.
وكفر عنان موقع اثري يحتوي على «اساسات، مبان منقورة في الصخر وفيها قواعد
اعمدة، قطع معمارية، اعمدة، بركة، مدافن مقام الحجر الازرق، مغر، نحت في
الصخور».[158]
لم يؤسس فيها مدرسة في العهد الغادر.
*** ومن المواقع في جوار قرية كفر عنان:
(1) خربة الشبا أو خربة ابي الشبا في ظاهر القرية الشمالي. بها «ابنية خربة،
صهاريج، مغارة ذات عقد، قبور منقورة في الصخر».[159] كانت تقوم عليها بلدة
«Bersabe»
الحصينة ايام الحكم الروماني.
شَباة كل شيء حدّه. وشبا وجهه بمعنى اذا اضاء بعد تغيّر. والشبا الطحلب.
(20 خربة زيتون الرامه: تقع بين كفر عنان والرامة. تحتوي على «جدران مهدمة،
عضادات ابواب، غرفة منقورة في الصخر ونقب مستطيل فيه محاريب»[160] وتعرف هذه الخربة
ايضاً باسم «خربة جول».
«في 4/2/1949 طرد سكان قرية عنان من بيوتهم. وقد ارسل نصف سكان هذه القرية إلى
المثلث (القسم المغتصب من بلاد نابلس) حيث اجبروا على اجتياز خطوط الهدنة، وحين
قدّم، بعد ثلاث سنوات، من بقي من سكان هذه القرية في البلاد طلباً لمحكمة العدل
الدولية لإعادتهم إلى قريتهم ـ نسف جيش الدفاع الإسرائيلي بيوت هذه القرية».[161]
يِرْكا
بكسر اوله وسكون ثانيه وكاف والف. تقع على مسافة نحو 13 كم شمال شرقي عكا وعلى
خمسة كيلومترات للشرق من كفر ياسف. ترتفع 325 متراً عن سطح البحر. مساحتها 140
دونماً.
قال بعضهم ان مدينة «حَلْقة» العربية الكنعانية، بمعنى قسم ونصب كانت تقوم على
موقع يركا الحالية. ويرجح آخرون انها كانت تقوم على «الهريج».
ذكرتها مصادر الفرنجة، في العصور الوسطى، «Arket».
***
تملك يركا اراض مساحتها 32452 دونماً، منها 16 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها شيئاً، غرس الزيتون في 5233 دونماً وهي بذلك ثانية قرى القضاء غرساً له، وتحيط
بأراضي القرية، اراضي جَثّ ويانوح وأبو سنان وكفر ياسيف وجوليس ومجد الكروم ودير
الأسد وكسرا.
كان في يركا عام 1922م 978 نسمة وفي عام 1931م 1196 ـ 570 ذ. و626 ث ـ :
ولهم 343 بيتاً وفي عام 1945 ازداد عدد ساكني يركا إلى 1500 منهم: 70 مسلماً و10
مسيحيين و1420 درزياً.
اقام العثمانيون في عام 1304 هـ مدرسة في يركا، وفي عام 1942 ـ 1943 المدرسي كان
الصف الرابع أعلى صفوفها.
ويركا موقع اثري يحتوي على «قرية على موقع قديم أعمدة، قطع معمارية، اساسات،
صهاريج، بركة إلى الشرق»[162]. و«خربة يركا» بها «انقاض قرية، جدران مبان ساقطة،
صهاريج».[163]
يركا اليوم تحت سيطرة الاعداء كان بها في 8/11/1948 م 2340 نسمة، وفي 31/13/1949
انخفض عددهم إلى 1926. وفي عام 1961 ارتفعوا إلى 2720 بمجموعهم دروز.
جَتّ
قرية صغيرة 29 دونماً، في الشمال الشرقي من عكا، تعلو 350 متراً عن سطح البحر.
وقرية يانوح اقرب الضياع اليها وتقع في ظاهرها الشمالي و«جت» بمعنى معصرة.
لهذه القرية اراض مساحتها 5909 دونمات، منها دونمان للطرق والوديان ولا يملك
اليهود فيها شبراً. غرس الزيتون في 532 دونماً. وتحيط بأراضي جت اراضي قرى «يانوح
ويركا».
كان في جت عام 1922م 137 شخصاً، وفي عام 1931م 154 ـ 73 ذ. و81 ث ـ :
ولهم 28 بيتاً. وفي عام 1945 م ارتفع عدد السكان إلى 200 بينهم: 10 من المسلمين
والباقي من الدروز. لم يؤسس الحكم البريطاني الكريه لأطفال هذه القرية اية مدرسة.
وجت موقع اثري يحتوي على «صهاريج، خزان مبني بالحجارة، حجارة منحوتة، مدافن
منقورة في الصخر».[164]
ويذكرنا اسم هذه القرية بسميتها «جَتّ» من اعمال طول كرم.
تقع «خربة عكروش» بين جَت وعمقا «بها بقايا ابنية ذات حجارة مربعة، اسس، صهاريج،
معاصر زيت، قبور منقورة في الصخر».[165]
***
يحكم الاعداء جت. كان بها في عام 8/11/1948م 328 شخصاً وفي 31/12/1949م 311، وفي
عام 1961 بلغوا 371 بمجموعهم عرب دروز.
تَرْبيخا
تقع في الشمال الشرقي من عكا. تربيخا والبصة آخر اعمال القضاء من الشمال. إقرت
اقرب قرية لها. مساحتها 112 دونماً. وتقابلها قريسة «مروحين» في الجانب اللبناني.
يبدو لي ان «تربيخا» مؤلفة من «طور» و«بيخا». طور: الجبل وقد تكون «بيخا» تحريف
«بريخا» بمعنى القدس، فالمعنى جبل مقدس والله أعلم.
كانت تربيخا في العهد العثماني من اعمال صور[166]، وبعد الحرب العالمية الاولى
بقيت لبنانية، ثم الحقت بفلسطين بعد تعديل الحدود عام 1923.
ومن حوادث تربيخا، ايام الظاهر العمر، المعركة التي حدثت بالقرب منها، بينه وبين
ناصيف النصار (من بيت علي الصغير) من امراء جنوبي لبنان. وكانت النتيجة انتصار
الظاهر وضم بلاد بشارة وما جاورها إلى ولايته.
***
لتربيخا اراض مساحتها 18563 دونماً منها 6 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها
أي شبر. غرس الزيتون في 60 دونماً. ويحيط بالأراضي المذكورة اراضي «إقريت وفسوطة
وعرب العرامشة ولبنان».ا
كان في تربيخا عام 1931م 674 نسمة ـ 317 ذ. و357 ث ـ من المسلمين بينهم مسيحي
واحد، لهم 149 بيتاً. وفي عام 1945 بلغوا 1000 مسلم بما فيهم سكان مزرعتي «النبي
روبين» و«السروح» في شرق القرية.
وحتى عام 1937 ـ 1938 لم يكن قد تأسس في تربيخا مدرسة.
وتربيخا تحتوي على «معصرة زيت، صهريج، مدافن مع اغطيتها منقورة في الصخر».[167]
ومن المواقع المجاورة للقرية:
(1) خربة سروح الفوقا: في الجنوب الشرقي من القرية، ترتفع 575 متراً عن سطح
البحر. تحتوي على «ابنية مهدمة، اقواس جدران، اساسات، صهاريج، حجارة منصوبة، مدافن
منقورة في الصخر ويشمل ذلك مدفن فيه كتابة (الجبارة)».[168]
قال صاحب خطط عامل 1:240: «سروح: بسين مهملة مضمومة والناس يلفظونها ساكنة وراء
مضمومة وواو ساكنة وحاء مهملة». من قرى الشعب بجانب تربيخا. تعد هي وتربيخا ومزرعة
النبي بلداً واحداً، احلقت الثلاث بعد الحرب العظمى بفلسطين».
وخربة صروح الفوقا بها «جدران متهدمة، عمود، صهاريج، مدافن».[169]
(2) خربة البزيرية: في شمال القرية الشرقي. ترتفع 525 متراً عن سطح البحر. تحتوي
على «جدران وأساسات، دور، عضادات باب، اقسام من معاصر زيتون، صهاريج، قطع اعمدة،
توابيت حجرية مع اغطيتها».[170]
(3) خربة العجلية: في شمال البزيرية الشرقي، ترتفع 575 متراً عن سطح البحر.
محتوياتها: «اساسات، اكوام حجارة، صهاريج ومدافن منقورة في الصخر، معصرة زيت، قاعدة
عمود، ناووس حجري له غطاء».[171] لعل «العجيلة» من «عجل» جذر سامي مشترك ومن معانيه
العجل صغير البقر، والإستدارة من العَجَلة، ولعل الاسم كنعاني بمعنى «مكان مستدير».
(4) خربة شَنّا: في شرق تربيخا، ترتفع 675 متراً عن سطح البحر. بشين معجمة ونون
مشددة مفتوحتين وهاء... محتوياتها: «جدران اساسات عمود قائم وحجارة منتصبة، صهاريج،
خزانات، مدافن منقورة في الصخر».[172] لعل «شَنّا» تحريف «شنانتا» الآرامية بمعنى
الرابية والصخرة الناتئة.
(5) خربة حارونة: في جنوب تربيخا بها «أسس بناء مربع، اكوام حجارة».[173]
***
اجلى الاعداء اهل تربيخا وهدموا ابنيتها وأقاموا مكانها قلعتهم شومرا ـ Shomera.
إقْرِت
بكسر اوله وثالثه وسكون ثانيه وتاء في آخره. تقع في ظاهر تربيخا الجنوبي الغربي،
تقوم على صهوة تعلو 600 متر عن سطح البحر. مساحتها 68 دونماً. ذكرها الفرنجة
«Acref».
كانت في العهد العثماني قرية من أعمال صور[174]. وفي عام 1923م ألحقت بفلسطين
بتأثير من اليهود.
لإقرت اراض مساحتها 722/24 دونماً[175]، منها 3 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها شيئاً. غرس الزيتون في 80 دونماً. وتحيط بأراضي إقرت، اراضي قرى «تربيخا وعرب
العرامشة وعرب القليطات وخربة سمح (ايلون) ومعليا وترشيحا وفسوطة».
كان في إقرت عام 1931م 339 نسمة ـ 176 ذ. و163 ث ـ
ولهم 50 بيتاً. ويقيم في جوار القرية بدو يحملون اسم «عرب إقرت»، عددهم 112
شخصاً ـ 60 ذ، و52 ث ـ مسلمون ولهم 26 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع عدد سكان إقرت إلى
490 شخصاً منهم: 460 مسيحياً و30 مسلماً.v لم يؤسس لأطفال هذه القرية في العهد
البريطاني الاسود، مدرسة.
تحتوي «اقرت» على «قرية على تل من الانقاض فيها بقايا قديمة، صهاريج، ارضيات
مرصوفة بالفسيفساء، معصرة خمر، مدافن منقورة في الصخر، ادوات صوانية».[176]
(احتل جيش الدفاع الاسرائيلي، في 31/10/1948 قرية إقرت التي تقع في الجليل
الغربي قرب الحدود مع لبنان بدون أية مقاومة أو اصطدام مع هذا الجيش من جانب سكان
القرية. وبعد ذلك بستة ايام اي في 5/11/1948 تسلم سكان القرية أمراً بأن يغادروا
قريتهم «لمدة اسبوعين، إلى ان «تتم الاعمال العسكرية في المنطقة». ولقد قيل للسكان
ان يأخذوا معهم فقط الحوائج الضرورية لمدة اسبوعين، لان ترحيلهم ليس إلاّ امراً
مؤقتاً فقط، وخلال ثلاثة ايام، انتقل سكان القرية إلى قرية الرامة التي تقع على
الشارع الممتد بين عكا وصفد، غير انه مضى اكثر من اسبوعين دون ان يتاح لسكان القرية
ان يعودوا اليها، ورفضت كل توجّهاتهم للسلطات بعد ذلك. ولقد استمرت المفاوضة بين
السكان والسلطات سنة ونصف السنة، وعندها فهم السكان ان السلطات قد قررت منعهم من
العودة إلى قريتهم. لذلك توجه سكان القرية إلى محكمة العدل العليا، بشكوى ضد وزير
الدفاع والحاكم العسكري والقيّم على أملاك الغائبين، وطلبوا اعادتهم إلى قريتهم.
وفي 31/7/1952 قررت محكمة العدل العليا انه «لا يوجد اي عائق قانوني لإعادة
المشتكين إلى قريتهم».
وبعد صدور قرار المحكمة طلب السكان من الحاكم العسكري في الجليل ان ينفذ القرار
ويعيدهم إلى قريتهم. لكن الحاكم احالهم إلى وزير الدفاع، وأحالهم هذا مرة اخرى إلى
الحاكم العسكري.
وقد استمرت هذه «الاحالات» اكثر من شهر. وعندها، في 10/9/1951، تسلّم جميع سكان
القرية اوامر بمغادرة قريتهم، حسب مواد مناطق الامن، وفي الحال، خلال اربعة ايام،
قدم استئناف للجنة (لجنة الاستئناف ـ المترجم) التي صادقت ـ بالطبع ـ بعد جلسة
استمرت حتى بعد منتصف الليل على أوامر طرد السكان من قريتهم.
ولقد عاد السكان وتوجهوا بشكوى جديدة إلى محكمة العدل العليا، وتقرر النظر في
القضية في 6/2/1952، ولكن قبل هذا التاريخ بشهر ونصف الشهر، وفي 25/12/1951، في
ليلة عيد الميلاد تماماً، نسفت قوات جيش الدفاع الاسرائيلي جميع بيوت القرية التي
جميع سكانها من المسيحيين الكاثوليك.[177]
ويضيف مؤلف الكتاب في هامش ما تقدم قوله: (نقلت قوات جيش الدفاع الاسرائيلي التي
اوكل اليها نسف القرية، نقلت مختار القرية، المرحوم مبدا داوود، إلى تلة تشرف على
القرية، حيث اجبر ان يشاهد «مسرحية» نسف قريته من أولها حتى نهايتها).
ويضيف المترجم على ما تقدم من اقوال المؤلف فيقول: «وحتى بعد تدخل الفاتيكان
لاتزال السلطات الاسرائيلية تصر على منع سكان هذه القرية من العودة لقريتهم، وقد
اُعطيت اراضي هذه القرية لكيبوتس تابع لحزب «المابام».
***
تقع الخرب الآتية في أطراف إقرت:
(1) خربة القُصَير: في طرف القرية الغربي، تحتوي على «انقاض حصن، صهاريج،
نواويس».[178]
(2) خربة عِربّين: (إعربّين) بتشديد الياء، في غرب القُصير. والناس يلفظونها
بسكون العين بدون همزة. تعلو 400 متراً عن سطح البحر. بها «انقاض محلة قديمة،
حجارة، مبان، اساسات، اعمدة، صهاريج».[179]
لعل «عربين» تحريف «عربيل» السريانية، بمعنى غربال. أو من «عُربانة» السريانية
بمعنى الصفصاف. ويذكرنا اسم هذه الخربة بقرية «عربين» ـ نحو 7500 نسمة، في الغوطة ـ
على نحو 10 كم من دمشق.
(3) خربة المشمش: في جنوب إقرت الغربي ترتفع 425 متراً عن سطح البحر. تحتوي على
«انقاض مدينة صغيرة، دور لها أبواب ونوافذ، معصرة زيتون، مدافن، صهاريج منقورة في
الصخر فيها أعمدة مبنية بالحجارة».[180]
(4) خربة قُصَيْقيص: في الجنوب من خربة المشمش. ترتفع 450 متراً عن سطح البحر.
تحتوي على «اسس، اكوام حجارة، معصرة خمر، صهاريج منقورة في الصخر».[181]
(5) خربة الدوير: في جنوب إقرت. ترتفع 475 متراً عن سطح البحر، بها «صف من
النواويس، أسس، صهاريج منقورة في الصخر».[182]
(6) خربة جليل: في الجنوب الغربي من اقرت، ترتفع 400 متر عن سطح البحر، بها
«بقايا كنيسة، عقد، اعمدة، تيجان أعمدة، اساسات ابنية ممتدة».[183]
(7) خربة صوانة: ترتفع 525 متراً عن سطح البحر. تقع في ظاهر خربة الدوير
الجنوبي. تحتوي على «انقاض بلدة، ابنية ساقطة، صهاريج منقورة في الصخر وعليها
اقواس، قطع عمود، مدافن»[184]. كانت هذه الخربة قرية عامرة في العهد العثماني من
أعمال صور[185]. وفي عام 1931 ضمت 4: عربياً مسلماً لهم 13 بيتاً، وفي عام 1938 كان
بها 46 عربياً.
ومن المواقع التي تقع في جوار إقرت ايضاً: تل المغارة 600 متر، على خط الحدود
اللبنانية، وخربة «مَرّية بين تل المنارة وإقرت، وتل البياض القبلي 500 متر في
الطرف الجنوبي من «خربة الدوير» وغيرها.
ألمنصورة وفَسّوطة ودير القاسي
ثلاث قرى تقع في الشمال الشرقي من عكا بالقرب من الحدود اللبنانية، وتقابل
«المنصورة» آخر هذه القرى من جهة الشمال قرية «رْمَيْش اللبنانية».
تملك القرى الثلاث اراض مساحتها 011/43 دونماً، منها 247 مساحة القرى نفسها و42
دونماً للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها شيئاً. غرس الزيتون في 900 دونم. وتحيط
بالأراضي المذكورة اراضي قرى «تربيخا وإقرت وترشيحا وسحماتا وحُرْفيش ولبنان.
بلغ عدد سكان هذه القرى الثلاث في عام 1945م 2300 نسمة: 1420 مسلماً و880
مسيحياً.
قرية المنصورة:
قرية لبنانية الحقت بفلسطين عام 1923. ترتفع 675 متراً عن سطح البحر. كان في
المنصورة عام 1931م: 688 نسمة ـ 362 نسمة ـ 362 ذ. و326 ث. ـ:
ولهم 129 بيتاً.
وتقع في جوار المنصورة:
(1) خربة عقبرا: في غرب القرية، ترتفع 575 متراً عن سطح البحر، تحتوي على «اطلال
محلة، أساسات، معاصر، صهاريج، قبور، ناووس، مغارة بقرب العين».[186]
(2) قلاع الراهب: في الشمال الغربي من المنصورة. ترتفع 731 متراً عن سطح البحر،
بها «حصن، صهريج، مغر منقورة في الصخر بقايا عقود وعمود».[187] وفي الشمال الغربي
من هذه الخربة وعلى الحدود اللبنانية يقع «تل الراهب».
دمر الاعداء المنصورة وأجلوا سكانها عنها.
قرية فسوطة:
تقع هذه القرية في نحو منتصف المسافة بين المنصورة وير القاسي، على بعد نحو
كيلومتر عن كل منهما. كان في فسوطة عام 1922م 459 مسلماً. عرفها الفرنج، في العصور
الوسطى، باسم
«Faoce».
وهي موقع اثري يحتوي على «اسس، بقايا معمارية، عتبات أبواب عليا منقوشة في
القرية، صهاريج ومدافن، ناووس منقور في الصخر».[188]
ولعل كلمة «فسوطة» من جذر
«Pesaq»
بمعنى شَقَّ وقطع، فيكون المعنى المعزولة والمقطوعة.
والخرب التي تقع في جوار فَسّوطة:
(1) خربة السيح: في الشمال من القرية، بها «ابنية متهدمة، حجارة مزمولة، صهاريج،
مدافن، اعمدة، عضادات ابواب».[189] والسيح هو الشيخ البنت الشُجَيْري.
(2) خربة الرويسات: في ظاهر القرية الغربي، ويقال لها «خربة كروم الحميد».
محتوياتها «اساسات، اكوام حجارة، معصرة زيت مع قوائمها، صهاريج منقورة في الصخر،
بركة».[190]
(3) خربة فصايل دانيال: في شمال القرية، تحتوي على «اساسات وبقايا جدران،
صهاريج، نواويس، حجارة مدقوقة وقطع معمارية في القرية، فسيفساء».[191]
(4) خربة الترامي: في جنوب فسوطة تحتوي على «اساسات جدران، اكوام حجارة، صهاريج،
مدفن منقور في الصخر، معصرة زيت مع قوائمها، مغر».[192] ترتفع 500 متر عن سطح
البحر. ولعل «الترامي» تحريف «تارّاما» السريانية بمعنى اكااس القش.
(5) خربة الجوق: تقع في ظاهر خربة الترامي الغربي، بها «جدران مهدمة، اساسات،
صهاريج، معاصر زيت».[193]
(6) برج مصر: في غرب القرية. يعلو 555 متراً عن سطح البحر، به «انقاض برج».[194]
(7) خربة الخضرا: في جنوب القرية، تعلو 625 متراً عن سطح البحر، بها «اساسات
جدران، صهاريج، عمود، معصرة مع قوائمها».[195] وقعت قرية فسوطة بيد الاعداء، كان
بها في 8/11/1948 م 1050 نسمة، وفي 31/12/1949م 1025، وفي عام 1961م ارتفع عددهم
إلى 1300 نفر.
قرية دير القاسي:
اقصى القرى الثلاث جنوباً، ضمت عام 1931م 865 مسلماً ـ 450 ذ. و415 ث. ـ ولهم
169 بيتاً. انشيء في هذه القرية مدرسة كان أعلى صف فيها عام 1942 ـ 1943 الخامس
الابتدائي.
دمر الاعداء هذه القرية وأخرجوا سكانها منها. وتقع الخرب الآتية في جوارها:
(1) خربة فانس: في الشمال الشرقي من القرية. بها «أسس جدران، حجارة مدقوقة،
صهاريج، مدافن منقورة في الصخر، معصرة زيت وحجارة للسن».[196]
(2) خربة جميليا: خربة صغيرة.[197]
(3) خربة تل الرويسي: في الشرق من خربة جميليا. ترتفع 735 متراً عن سطح البحر.
محتوياتها «تل انقاض عليه آثار اسس، حجارة مبعثرة، شقف فخار».[198]
(4) خربة البيّار: ترتفع 625 متراً عن سطح البحر. في الجنوب الشرقي من «خربة
فانس». بها «جدران متهدمة، بركة، ارض مرصوفة بالفسيفساء، حجارة مدقوقة، صهاريج،
معاصر زيتون، مدافن».[199]
(50) خربة قَرْحتا: في الجنوب الشرقي من دير القاسي، محتوياتها «بقايا برج
حجارته مزمولة، معصرة زيت، مدافن منقورة في الصخر، صهاريج»[200] ولعل كلمة
«قَرْحَتا» من قرحا» السريانية بمعنى الارض الجرداء.
(6) خربة المريجات: في الجنوب الشرقي من القرية.
وفي ايار من عام 1949 اقام الاعداء قلعتهم «القوش ـ
Elqosh»
على اراضي قرية دير القاسي العربية.
مِعِلْيا
بكسر اوله وثانيه وسكون ثالثه وياء وألف. مساحتها 123 دونماً، تعلو 500 متر عن
سطح البحر. الذي تبعد عنه نحو 9 كم، وتقع عكا، عاصمة القضاء في جنوب القرية الغربي،
على بعد 25 كم. وأقرب القرى لقرية معليا، ترشيحا، على مسيرة كيلومترين، لجهة الجنوب
الشرقي عنها.
و«معليا» كلمة سريانية تفيد العلو، ذكرها صاحب معجم البلدان 5:158 بقوله:
«بالفتح ثم السكون، وبعد اللام ياء تحتها نقطتان، من نواحي الاردن بالشام». وقال
عنها مؤلف «نخبة الدهر في عجائب البر والبحر» بما يأتي: «مَعَليا: قلعة مليحة جبلية
حصينة»، ص 211. وشاد فرسان المعبد
Templers،
في العصور الوسطى، فيها قلعة دعوها:
Chastiau dou Rei أو Chateau de Roi.
ومر بقرية معليا مصطفى البكري الصديقي، عام 1122 هـ، فذكرها بقوله: «وبتنا في
قلعة معليا الرفيعة. وفي الصباح عاد أهل صفد بالأنفس المطيعة وصحبهم الشيخ محمد
البقاعي».[201]
***
تملك معليا اراض مساحتها 29084 دونماً، منها 31 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها شيئاً، غرس الزيتون في 1500 دونم. وتحيط بالأراضي المذكورة اراضي قرى «ترشيحا
وإقرت وخربة سماح وعرب السّمْنِيّة».
كان في معليا عام 1922م 442 نسمة. وفي عام 1931م 579 ـ 304 ذ. و275 ث. ـ :
ولهم 138 بيتاً. وبلغ عدد العرب الذين يقيمون في جوار معليا ـ وهم من السويطات ـ
121 شخصاً ـ 50 ذ. و61 ث. ـ لهم 27 بيتاً.
وفي عام 1945 م ارتفع عدد سكان معليا إلى 900 شخص منهم: 790 مسيحياً والباقي من
المسلمين.
كان أعلى صف في مدرسة معليا عام 1942 ـ 1943 السابع الابتدائي.
ومعليا موقع اثري، محتوياته «بقايا حصن صليبي، نحت في الصخر، مدافن، فسيفساء،
صهاريج، قطع أعمدة».[202]
تقع المواقع الآتية في جوار معليا:
(1) خربة زوينيتا: للغرب من القرية. ترتفع 375 متراً عن سطح البحر، بها «اكوام
حجارة، صهاريج»[203]. وفي ايام الحكم الروماني كانت تقوم على هذه الخربة قرية زنيتا
ـ
Zenita.
(2) خربة الزاوية: بين معليا وفَسّوطة. ترتفع 525 متراً عن سطح البحر. في شمالها
الغربي «رأس النبع» حيث يبدأ وادي القرين، تحتوي الخربة على «انقاض بيوت، عضادات
ابواب، معاصر زيت، صهاريج، مدافن منقورة في الصخر».[204]
(3) قلعة القُرَيْن: (مونتفورت) تقع في الشمال الغربي من معليا 5 كم، وقد مر
ذكرها. ولعل لفظة القرين تصغير عربي لكلمة «قرنا» السريانية بمعنى القمة.
(4) خربة المنحتة: في جنوب القرين. ترتفع 400 متر عن سطح البحر، بها «جدران
مهدمة، صهاريج، بقايا بوابة، بركة، محاجر، برج منقور في الصخر وفيه صهريج».[205]
(5) خربة بَلاطون: في الجنوب الغربي من قلعة القرين. ترتفع 325 متراً عن سطح
البحر. تحتوي على «جدران متهدمة، صهاريج، اساسات حجارة مربعة، صخور منحوتة».[206]
ومن المواقع التي تقع في جوار معليا نذكر ايضاً:
تل مَرْدا ـ لعل مردا من جذر مرد ومعناه التمرد والعصيان ـ في الجنوب الغربي من
القرية ويرتفع 497 متراً عن سطح البحر، ويذكرنا اسم «مردا» بالقرية التي تحمل نفس
الاسم في جبال نابلس، خربة الشيفية، خربة العقدة في ظاهر معليا الغربي وغيرها.
***
وقرية «معليا» تحت سيطرة الاعداء، كان بها في عام 8/11/1948م 725 عربياً، وفي
31/12/1949م بلغوا 801 وفي عام 1961م ارتفع العدد إلى 1165 معظمهم من العرب
المسيحيين.
و«معلية» قرية على مسيرة 9 كيلومترات من صور في جنوب لبنان.
تَرْشيحا
بفتح اوله وسكون ثانيه وكسر ثالثه وياء وحاء وألف. لعلها تتألف من جزئين: «تر»
تحريف «طور» اي الجبل و«شيحان» من «شيح» وهو «الشيح» الشجيري. فيكون المعنى: «جبل
الشيح».
وينسب إلى ترشيحا الشيخ سعيد الخالدي الدمشقي الشاذلي الترشيحي اليشرطي الشافعي.
ومما ذكر عنه صاحب «حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر 3:669 قوله: ولد سنة 1221
هـ. ونشأ من أول عمره في العبادة والطاعة والزهادة وزيارة الاولياء والجلوس في
مجالس العلماء... ينتسب إلى الصحابي الجليل خالد بن الوليد. أخذ العلم عن علماء
دمشق... وكان حسن العشرة، طيب النشرة، نطوقاً في الكلام جميل المقال... أخذ الطريقة
الشاذلية عن شيوخها... ولم يزل مستقيما على حاله... إلى ان علاه طيش وجنون...
ومازال خائضاً في أوحاله إلى ان تمرض وتوفي في عام 1294 هـ ودفن في جوار سيدنا بلال
الحبشي.
***
تقع ترشيحا، في الشمال الشرقي من عكا وعلى مسيرة 27 كم عنها تعلو 500 متر عن سطح
البحر. مساحتها 279 دونماً[207]. اقرب القرى إليها «معليا» في شمالها ثم «سُحْماتا»
في شرقها.
ذكرت مساحة اراضيها في بحثنا عن قرية «الكابري». غرس الزيتون في 4047 دونماً من
اراضيها، وترشيحا بذلك ثالثة قرى القضاء غرساً له.
كان في ترشيحا عام 1922م 1880 نسمة. وفي عام 1931م 2522 ـ 1275 ذ. و1247 ث. ـ:
ولهم 584 بيتاً. وفي عام 1945م بلغوا 3830 شخصاً منهم: 690 و3140 مسلماً.
كان أعلى صف في مدرسة بني ترشيحا عام 1942 ـ 1943 السابع الإبتدائي وفي مدرسة
البنات السادس الإبتدائي.
ذكر مؤلفا جغرافية فلسطين قرية ترشيحا بقولهما: «ومن اهم قرى قضاء عكا ترشيحا.
وهي بلدة جبلية إلى الشرق من عكا. وقد اشتهرت بزراعة الدخان وصنع ادوات حديدية
نافعة. وفيها مدرستان للمعارف. ومنها الشيخ صالح الترشيحي الشاعر[208]. معظم سكانها
مسلمون. وفيها قليل من المسيحيين ولها سوق اسبوعي».[209]
وفي ترشيحا مجلس محلي،
***
ومن حوادث ترشيحا مع الاعداء انه في يوم 9 ايلول من عام 1936 رابط نحو 60
مجاهداً على طريق ترشيحا ـ نهاريا[210] واشتبكوا مع مفرزات من الجند والبوليس
بمعونة الطائرات. استشهد من الثوار 29 وجرح 4. وقتل من الاعداء ثلاثة وجرح
اربعة.[211] وفي الحروب العربية ـ اليهودية عام 1948 دمر الاعداء معظم ترشيحا
بقنابل طائراتهم ومدفعياتهم.
وترشيحا موقع اثري به «قرية على موقع قديم. مدافن منقورة في الصخر. صهاريج، سلم
يؤدي إلى عين».[212]
تقع الخرب الآتية في جوار ترشيحا:
(1) خربة رويسات: في ظاهر القرية الشمالي. بها «اساسات، حجارة منحوتة،
مدفن»[213] وهي غير «خربة الرويسات» المتقدم ذكرها في قولنا عن «فَسّوطة».
(2) خربة جدّين[214]: في الجنوب الغربي من قرية ترشيحا، وفي الجنوب من مستعمرة
«يحيعام ـ Yehi'am».
اخذت اسمها من قلعة
«جودين ـ Judym»
التي بناها الفرنج في اواخر القرن الثاني عشر أو اوائل القرن الثالث عشر، على
تلة ترتفع 420 متراً عن سطح البحر. وفي عام 1288م دمرها المسلمون.
وفي ايام حكم الشيخ ظاهر العمر كان يقيم في قلعة «جدين» أحمد الحسين صاحب بلاد
صفد ومنها ترشيحا وابو سنان وصفد والقاسي ودير حنا وسحماتا. وأحمد الحسين من بيت
قديم شريف تولى امر جدين مدة سنين طويلة. «وقد حصل خلاف شديد بين أحمد الحسين وظاهر
العمر حيث اتفق ان بعض خدم الظاهر اقترف ذنباً وهرب ملتجئاً إلى احمد الحسين. فأرسل
ظاهر يطلبه منه مراراً وأحمد يدافعه ويطاوله. إلاّ انه في اخر جواب اغلظ له القول
فغضب ظاهر لذلك وأرسل اليه يتهدده فلم يرعو. وعند ذلك جرد ظاهر خيله وعسكره والتقى
مع الحسين فكسره ظاهر وقتله ودخل جدين واستولى عليها وبذلك ضم هذه الجهات إلى
حكمه»[215]. وكان ذلك في عام 1730م، ثم أخذ الشيخ ظاهر بإعادة حصون جدين وترميم
قلعتها. ومازالت بقاياها ظاهرة للعيان إلى يومنا هذا.
(3) خربة جَعْتون: تقع في غربي ترشيحا وعلى مسيرة نحو اربعة كيلومترات من
الكابري. يمر منها «وادي المفشوخ» الذي، ايضاً، كثيراً ما يعرف باسمها. تعلو 200
متر عن سطح البحر.
كانت تقوم على هذه الخربة قرية
«Ga'aton»
ايام الرومان ولعل اسمها تحريف «جعيتا» السريانية بمعنى هدير الماء والضجيج.
و«جعتون» كانت في العهد العثماني، قرية من اعمال صفد.[216] وفي عام 1922م ضمت 19
نفراً. وهي من القرى التي محيت ايام الحكم البريطاني الغادر.
تحتوي خربة «جعتون» على «جدران مهدمة، عضادات ابواب، مقام فوقه قبة، حجارة
مبعثرة، مدافن».[217] وفي عام 1948 اقام الاعداء على هذه الخربة قلعتهم «جعتون
Ga'aton» كان بها في عام 1961م 180 يهودياً.
ويذكرا اسم «جعتون» بمغارة «جعيتا» الشهيرة الواقعة في قضاء كسروان «جونيه» من
محافظة جبل لبنان وعلى مسيرة 20 كيلومتراً من بيروت.
(4) خربة عليا: في ظاهر ترشيحا الشمالي تحتوي على «صهاريج، اساسات، حجارة طاحون،
بناء من الحجارة المدقوقة، اقواس متقاطعة».
ومن المواقع القريبة من ترشيحا: خربة «شفيا» في غرب القرية، بها «آثار ابنية
قديمة»[218] والشيخ محمد مبارك في شمالها والشيخ مجاهد في جنوبها والشيخ موسى في
غربها.
***
استولى الاعداء على ترشيحا وهي تحت حكمهم. كان بها في 8/11/1948م 641 عربياً وفي
عام 31/12/1949م 639 وفي عام 1961 بلغوا 1150.
اقام المغتصبون عام 1949 قلعتهم
«معوناه ـ Meona»
في جوار ترشيحا العربية. والغريب انهم اطلقوا هذا الإسم ايضاً على ترشيحا نفسها.
سُحَماتا
بضم اوله وسكون ثانيه وميم وألف وتاء وألف. في الشمال الشرقي من عكا وفي نحو
منتصف المسافة بين قريتي سَبلان وترشيحا، اقرب الضياع اليها. ترتفع 575 متراً عن
سطح البحر. مساحتها 135 دونماً.
قد يكون اسمها تحريف «سماحا» السريانية بمعنى النور والاشراق، ذكرها الفرنجة، في
العصور الوسطى
«Samohata».
تملك سحماتا 056/17 دونماً منها 6 للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر.
غرس الزيتون في 2110 دونمات، وتحيط بأراضي القرية، اراضي «سبلان وبيت جن وفسوطة
وترشيحا وكفر سميع والبقيعة وحُرْفيش».ا
كان في سحماتا عام 1922م 632 نفراً وفي عام 1931م 796، ولهم 175 بيتاً. وفي عام
1954 م ارتفع العدد إلى 1130 عربياً (70 مسيحياً و1060 مسلماً).
اسس العثمانيون في عام 1304 هـ مدرسة في سحماتا. وفي عام 1942 ـ 1943 المدرسي.
كان أعلى صف فيها الرابع الابتدائي .
وينسب إلى سحماتا البطل المجاهد الشهيد محمد حسين سليماني اليماني. ولد في قريته
عام 1939م. تابع دراسته الابتدائية والتكميلية في بيروت. ثم انتسب إلى فرق
الفدائيين واخذ يقاتل العدو ويحاربه. وأخيرا اشتبك هو وثلاثة من رفاقه مع العدو في
معركة غير متكافئة عدداً وعتاداً، بالقرب من مستعمرة «يفتاح» فاستشهد وكان ذلك في
17 تشرين الاول عام 1966.
و«سحماتا» موقع اثري يحتوي على «اساسات كنيسة لها ارضية مرصوفة بالفسيفساء
وكتابة، صهاريج منقورة في الصخر، بقايا ابنية، بركة، مدافن».[219]
دمّر الاعداء سحماتا وأخرجوا سكانها منها: «وفي عام 1948م دمرت عصابات الهجاناه
بعض المساجد والكنائس والمستشفيات والملاجئ في الارض التي احتلوها في قرى كانت آهلة
بالسكان العرب الآمنين مثل الدامون وسحماتا وأكثر من 215 قرية عربية مازالت ظاهرة
للعيان إلى اليوم».[220]
اقام المغتصبون على انقاض سحماتا في 1849 قلعتهم
حُوسن Hosen
كان بها في 31/12/1949م 143 يهودياً بلغوا 148 في عام 1950.
تقع خربة «البَرْزة» في الشمال الشرقي من سحماتا. بها «ابنية متهدمة، اساسات،
قطع عمود وقاعدة عمود، حوض منقور في الصخور قرب العين»[221]. وأما «خربة رخصون» فهي
بين سحماتا وسبلان وتحتوي على «انقاض مبان واسعة، جدران، صهاريج، مدافن، معاصر خمر
وزيت».[222]
كفر سُمَيْع
في الشمال الشرقي من عكا. ترتفع 620 متراً عن سطح البحر. مساحتها اربعون دونما.
اقرب القرى اليها كسرا والبقيعة وسحماتا. ذكرت في العهد الروماني باسم
Cas Pharasima.
تملك كفر سميع اراض مساحتها 7153 دونماً، منها 3 للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها اي شيء. غرس الزيتون في 250 دونماً. وتحيط بهذه الاراضي، اراضي قرى سحماتا
والبقيعة وكسرا وترشيحا ويانوح.
كان في كفر سميع عام 1922م 171 نسمة. وفي عام 1931م 213 ـ 110 ذ. و103 ث.
ولهم 55 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع العدد إلى 300 منهم: 40 مسيحياً و260 درزياً.
لم يؤسس لأطفال هذه القرية اية مدرسة طيلة الحكم البريطاني الغادر.
وكفر سميع موقع اثري يحتوي على «اساسات، صهاريج، مدافن، قطع ارضيات مرصوفة
بالفسيفساء».[223]
***
يذكرنا الجزء الثاني (سُميع) بقرى السموع من أعمال الخليل، والسموع ـ بتشديد
الميم ـ في محافظة اربد ـ والسموعي في قضاء صفد. ويبدو ان جميعها تحريف «إشتموع»
بمعنى طاعة.
***
تقع قرية كفر سميع تحت حكم الاعداء، وتذكر احصاءاتهم على انه كان فيها في
8/11/1948م 399 عربياً وفي 31/11/1949م 388. وفي عام 1961 م بلغوا 690 وهي بمجموعها
قرية عربية درزية.
البُقَيْعة
تصغير «البقعة» العربية. يفصلها 18 ميلاً عن عكا مركز القضاء الواقعة في جنوبها
الغربي. تعلو 600 متر عن سطح البحر. مساحتها اربعون دونماً. اقرب الضياع اليها «كفر
سميع» في شرقها.
ذكرها صاحب عجائب البر والبحر المتوفى عام 727 هـ: 1325م، ص 211، بقوله: (ومن
عملها «اي عمل صفد» جبل بقيعة وبه قرية يقال لها البقيعة، لها مياه جارية، ولها
سفرجل مليح، وبه قرى كثيرة الزيتون والفواكه والكرم).
وفي القرن الماضي مر بقرية البقيعة الرحالة الاميركي ادوارد روبنصون، قال:
(البقيعة قرية درزية تبعد ساعة عن سحماتا، بها نحو عشرين يهودياً، يشتغلون بحراثة
الارض كما يفعل الفلاحون... وهي اول مرة نسمع ان اليهود يشتغلون بالحراثة. لذلك
يعتقد البعض ان يهود البقيعة الذين سكنوا قديما في تلك القرية ولم يطردهم اسياد
البلاد مسيحيين كانوا أو مسلمين، سكنوا مطمئنين في هذه الجبال البعيدة عن الطرق
الحربية وطرق السياحة).[224]
***
بلغت مساحة اراضي البقيعة 14196 دونماً منها 8 للطرق والوديان ولليهود فيها 189
دونماً. غرس الزيتون في 616 دونماً. ويحيط بالأراضي المذكورة اراضي قرى سحماتا وكفر
سميع وكسرا وسيجور وبيت جَن وعين الاسد.
كان في البقيعة عام 1922م 652 نسمة وفي عام 1931م 799 ولهم 190 بيتاً. وفي عام
1945 بلغوا 990 نفراً: 100 مسلم و370 مسيحياً و520 يهودياً.
انشأ العثمانيون في البقيعة عام 1306 هـ مدرسة. كان اعلى صف فيها عام 1942 ـ
1943 الرابع الابتدائي.
والبقيعة موقع اثري به «اسس، قطع معمارية، قبور منقورة في الصخر، مغر، حجارة
منقوشة استعملت ثانية في بناء الكنيس، معاصر».[225] ويعرف هذا الموقع ايضاً باسم
«خربة البقيعة».
تقع في جوار القرية:
(1) خربة رأس عَبّاد: في شمال البقيعة. وتعرف ايضاً باسم «خربة عباد». ترتفع 550
متراً عن سطح البحر. محتوياتها «بقايا مبان وعضادات ابواب، عتبات ابواب عليا، اكوام
حجارة، اعمدة، مدافن منقورة في الصخر، نحت في الصخور».[226]
(2) خربة باب السوق: تقع في جنوب القرية. ترتفع 650 متراً عن سطح البحر. بها
«اساسات معصرة، اكوام حجارة على تل».[227] وتعرف الخربة ايضاً «خربة التليل».
(3) خربة جوس: بها «اساسات ابنية وحظيرة، اكوام حجارة».[228]
***
يحكم الاعداء قرية البقيعة. كان بها في 8/11/1948م 1118 عربياً وفي 31/12/1949
انخفض العدد إلى 1036.
وفي عام 1955 اقام المغتصبون في شمال القرية. على مسافة 11 كم من الرامة،
مستعمرتهم
«Peqi'im»
بلغ عدد سكان القرية والمستعمرة معاً، في عام 1961م، 1600 نسمة من العرب
واليهود.
يانوح
في الشمال الشرقي من عكا، ترتفع 600 متر عن سطح البحر. مساحتها اربعون دونماً،
اقرب قرية اليها «جَتّ» في جنوبها الغربي.
يانوح اسم سامي قديم معناه «يرتاح» أو «راحة» و«هدوء» وفي العهد الروماني ذكرت
باسم
«Yanoeh»
من أعمال عكا
«Ptolemais»
وذكرها الفرنجة، في العصور الوسطى
«La Nabie».
تملك قرية يانوح 12836 دونماً، منها دونمان للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها
شيئاً. غرس الزيتون في 120 دونماً، وتحيط بأراضي القرية اراضي «ترشيحا وجدّين وابو
سنان وجت ويركا وكسرا وكفر سميع».
كان في يانوح عام 1922م 214 نفراً. وفي عام 1931م 306 ـ 159 ذ. و147 ث. ـ جميعهم
من الدروز، ولهم 47 بيتاً. وفي عام 1945 ارتفع العدد إلى 410 دروز.
وحتى عام 1937 ـ 1938 المدرسي لم يؤسس في يانوح مدرسة لأطفالها، والقرية موقع
اثري محتوياته «اسس، معصرة زيت، صهاريج، مواد قديمة في القرية».[229]
وفي جوار يانوح:
(1) خربة جب رهيج: في شرقها. تحتوي على «اكوام حجارة، صهاريج منقورة في
الصخر»[230]. لعل قرية «الهوّيج» التي ذكرها الرحالة مصطفى البكري الصديقي في
الرحلة القدسية (عام 1122 هـ) كانت تقوم على هذه الخربة، وان الناسخ غلط في نقلها
فكتبها هويج بدلاً من رهيج قال البكري: «وركبنا مراراً حتى وصلنا قرية الهويج، وكان
عمرها الشيخ صالح بن سهل وأقمنا يومين».
(2) خربة الهباي: في الشمال الغربي من القرية، محتوياتها «اكوام حجارة، اسس، نحت
في الصخور»[231]. كانت تقوم على هذه الخربة قرية
«Bet Habaya»
ايام حكم الرومان.
***
استولى الاعداء على قرية «يانوح». وفي إحصاءاتهم كان فيها في 8/11/1948م 505
نسمات وفي 31/12/1949م 516. وفي عام 1961م ارتفع العدد إلى 710 من الدروز.
كِسْرا
بكسر اوله وسكون ثانيه وراء وألف. تقع في الشرق من عكا، بإنحراف قليل إلى
الشمال، ترتفع 700 متر عن سطح البحر. مساحتها 37 دونماً. وكفر سميع الواقعة في
شمالها اقرب قرية لها.
ذكرت مصادر الفرنجة، في العصور الوسطى، هذه القرية باسم
Cassara
كَسّارا. قد تكون «كسرا» من «كشارا» السريانية بمعنى المهارة في العمل أو من جذر
كنعاني بمعنى نقب الارض وقلبها ويحتمل ايضاً ان تكون من «كسارو» الآشورية التي تفيد
الكروم.
تملك كسرا اراض مساحتها 10600 دونم منها دونمان للطرق والوديان ولا يملك اليهود
فيها شيئاً. غرس الزيتون في 30 دونماً. وتحيط بهذه الاراضي، اراضي البقيعة وكفر
سميع ونحف ودير الاسد ويركا ويانوح.
كان في يانوح عام 1922م 250 نسمة وفي عام 1931م 384 ولهم 81 بيتاً. وفي عام 1845
كان في «كسرا» 480 شخصاً: 390 درزياً و90 مسلماً.
بقي اولاد كسرا بدون مدرسة ايام العهد البريطاني الاسود. وتحتوي القرية على
«اسس، جدرا، عتبات باب عليا، معاصر، صهاريج، مدافن».[232]
***
تقع قرية كسرا تحت حكم المغتصبين. كان بها في 8/11/1948 م 523 نسمة وفي
31/12/1949م 514 ارتفع العدد إلى 710 في سنة 1961.
البصة
تقع المواقع
الآتية في جوار قرية البصة:
